عراقيون يرتدون ملابس تحمل شعارات ضد داعش… مشاركة عراقية في ماراثون هولندا

أمستردام ـ موفق الطاهر:

الجري لسبع دقائق يوميا يخفض من أمراض القلب والأوعية بنسبة 30 بالمئة… مدرب عمره 78 سنة لكن لياقته ونشاطه أفضل بكثير من معظم الشباب.

يؤكد علماء من هولندا وألمانيا، أنه للمحافظة على صحة جيدة لاحاجة للجري بسرعة كبيرة. وتسمح استنتاجات العلماء المبنية على دراسة معلومات عن الحالة الصحية لأكثر من 55 ألف شخص (بين 18 – 100 سنة) بالافتراض بأنه لكي تكون التمارين الرياضية العلاجية مفيدة للصحة فيجب ألا تكون مرهقة، وليس بالضرورة أن تستغرق وقتاً طويلاً.

وبينت نتائج الدراسة، أن احتمالات الوفاة جراء أمراض القلب والأوعية الدموية أو الجلطة الدماغية لدى الذين يمارسون الجري (حوالي 25 بالمائة من المشاركين في الدراسة) انخفضت بنسبة 30 إلى 45 مقارنة بالذين لا يمارسون الجري يومياً. عموماً عاش هؤلاء مدة 3 سنوات أكثر من الآخرين.

كما بينت نتائج الدراسة، أن الذين مارسوا الجري بصورة منتظمة خلال 6 سنوات يتمتعون بصحة جيدة جداً، وأنخفض إحتمال إصابتهم بأمراض القلب أو الجلطة الدماغية إلى النصف. وتبين أن الجري بسرعة تقل عن 10 كلم/ ساعة، ولمدة 7 دقائق يومياً فقط ساعد أيضاً على تخفيض هذه النسبة.

rudi-bree-2

المدرب رودي (78 سنة) شارك في الركضة 20 مرة

ويرى الباحثون أن نتائج دراستهم ستساعد في تحفيز الكثيرين على ممارسة رياضة الجري بصورة منتظمة. الدراسة هذه يعرفها (رودي بري) جيداً، فمنذ تقاعده عن عمله في سن الستين وهو يعمل كمتطوع في إحدى أندية الساحة والميدان كمدرب لرياضة الجري. لم نكن نتصور بأن عمره ممكن أن يتجاوز الستون سنة، لكن قبل بضعة أشهر فقط عندما أحتفل الجميع معه بعيد ميلاده الثامن بعد السبعين كانت دهشتنا كبيرة. فالرجل ليس فقط نشطاً ويتمتع بروح مرحة، لكنه يضحك عندما يسمع مجموعته تصرخ من التعب والألم في عضلاتها وهو مستمر في التمرين الذي يريدنا جميعاً أن نقوم به مثله بالضبط، حتى نتجاوز أية صعوبة ممكن أن تواجهنا في ركضتنا المرتقبة.

ركضة “الدام للدام”

ما يميز الماراثون هذه السنة هو أشتراك مجموعة من العراقيين فيها، مع حملهم شعار على تيشيرتاتهم ضد الإرهاب وداعش في بلدهم… الركضة السنوية، أو الماراثون كما يسميه الكثيرين من الأجانب في هولندا، التي تنطلق سنوياً في نهاية شهر أيلول/سبتمبر من مركز مدينة أمستردام لمركز مدينة زاندام (شمال العاصمة 12 كم). الركضة السنوية في نسختها الثلاثين لهذه السنة طولها 10 أميال (16,1 كم) يشارك بها سنوياً الآلاف من جميع أنحاء العالم، تم تسجيل 65 ألف متسابق هذه السنة، وهو أعلى مشاركة منذ أنطلاقها لأول مرة قبل 30 سنة.

ركض 16 كم ليس بالسهل حتى لمن سبق له أن أشترك بماراثون لأكثر من مرة، أو حتى على العدائين المحترفين أنفسهم، لذا يتم التحضير له قبل ثمانية أشهر بتدريب لا يقل عن ثلاثة مرات في الأسبوع وفق منهاج محسوب بشكل دقيق لبناء اللياقة البدنية وقدرة التحمل على المطاولة في الركض من قبل اللاعبين. (رودي بري) هو أحد المدربين في النادي الذي يشترك فيه أكثر من 500 مشارك موزعين على مجموعات من 30 – 40 مشترك. ولكل مجموعة مدربان أثنان. المدرب رودي عادة لا يتوانى ولا يتعب من حثنا على تعديل ظهورنا، وأبراز صدورنا، وغيرها من النصائح المستمرة التي نسمعها منه. وتجده يركض بين المتسابقين في التدريبات التي نقوم بها ثلاثة مرات في الأسبوع، فتارة تراه في المقدمة ثم في المؤخرة يحث المتسابقين على الهدوء والأستمتاع بالركض والجو.

رودي بري يعيد علينا نصيحته الجميلة دائماً: «ليس هناك عمر معين لممارسة الرياضة، أو حجم معين للجسم كي يسمح له بالرياضة، ولا تقل أبداً بأن الوقت قد تأخر، فهناك دائماً وقت للأستمتاع بصحة جيدة التي هي أغنى ما يملكه الإنسان».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة