الأخبار العاجلة

انخفاض ملوحة مياه شط العرب بعد فتح إيران لنهر الكارون

بغداد ـ الصباح الجديد:
أعلنت قائمقامية قضاء شط العرب، أمس الأحد، أن مشكلة ملوحة مياه شط العرب بالقرب من القضاء أخذت بالتراجع بعد قيام السلطات الإيرانية قبل أيام قليلة بفتح نهر الكارون الذي يصب في الشط.
وقال القائممقام وليد الشريفي في تصريح صحفي، إن “السلطات الإيرانية فتحت بشكل جزئي قبل أيام قليلة نهر الكارون الذي يصب في شط العرب”، مبيناً أن “تدفق مياه النهر العذبة في شط العرب ساهم في تقليل مشكلة ملوحة مياه الشط”.
ولفت الشريفي الى أن “شط العرب الذي تروى منه الأراضي الزراعية في قضاء الفاو صارت مياهه صالحة للزراعة بعد أن كانت شديدة الملوحة قبل فتح الكارون”، مضيفاً أن “النهر تم افتتاحه في غير الموعد المعتاد، إذ عادة ما يتم افتتاحه بعد موسم هطول الأمطار منعاً لحدوث فيضانات، لكنه في هذا العام افتتح بنحو مبكر”.
من جانبه، قال نقيب المهندسين الزراعيين في البصرة علاء البدران، إن “فتح نهر الكارون لم يعالج مشكلة ملوحة مياه شط العرب إلا في المناطق المحصورة بين جزيرة أم الرصاص وراس البيشه”.
مضيفاً أن “المشكلة مازالت قائمة في المناطق القريبة من مركز المحافظة لأن كميات المياه الواصلة الى شط العرب من نهر دجلة قليلة”.
يذكر أن مشكلة ملوحة المياه ناجمة عن ظاهرة طبيعية كانت تعد نادرة الحدوث، إلا أن البصرة أخذت تتعرض لها في كل فصل صيف منذ عام 2007، وهي تقدم اللسان الملحي (الجبهة الملحية) القادم من الخليج في مجرى شط العرب نتيجة قلة الإيرادات المائية الواصلة عبر دجلة والفرات، بحيث عادة ما تصل خلال فصل الصيف نسب التراكيز الملحية الذائبة في مياه الشط الذي تروى منه معظم الأراضي الزراعية في المحافظة وتجهز منه الكثير من المناطق السكنية الى أكثر من 8000 جزء بالمليون، بينما يفترض أن لا تزيد ملوحة مياه الري عن 2500 جزء بالمليون، واما المياه منخفضة الملوحة الواصلة من خلال قناة البدعة فهي غير كافية لسد الاحتياجات السكانية، ولذلك يتم خلطها أحياناً مع مياه شط العرب قبل ضخها الى المناطق السكنية.
وتعد أقضية الفاو وأبي الخصيب (جنوباً) وشط العرب (شرقاً) أكثر المناطق تضرراً من تلك الظاهرة، حيث يعاني سكانها منذ أعوام من ملوحة المياه، كما جفت فيها العشرات من بحيرات تربية الأسماك، ونفقت الكثير من الحيوانات الحقلية، كما تراجع إنتاج النخيل من التمور الى أدنى مستوى، وهلكت معظم بساتين الحناء، بحيث أصيب الواقع الزراعي بشلل شبه تام، إلا أن الأنشطة الزراعية في القاطع الصحراوي من المحافظة لم تتضرر من جراء تلك الظاهرة، وذلك لأن المزارع الواقعة ضمن قضاء الزبير يعتمد ريها على المياه الجوفية، كما لم تتأثر كثيراً المناطق الزراعية الواقعة شمال المحافظة لعدم وصول اللسان الملحي لها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة