الإرهاب يتشبث باتباع سبل جديدة للملمة أشلائه

هل سيشهد العالم نهاية وشيكة لتنظيم «داعش» ؟
نحرص في كل ملحق «للصباح الجديد» على مواكبة الاحداث من كل الزوايا، ثقافياً اجتماعياً سياسياً، ومع اخبار انتصارات قواتنا على جبهات القتال، وهم يلاحقون تنظيم داعش ببسالة يشهد لها العالم، لابد لنا من الوقوف على هذه القضية التي باتت تشكل كابوسا للعالم بكل توجهاته وقدراته وتجاربه في الحروب العالمية، بينما وعد المقاتلون الابطال في العراق بالانتصار حتماً على هذا التنظيم بكل ما أوتوا من محبة وغيرة على هذه الأرض، وصدقوا بوعدهم.
تباينت وجهات النظر حول تشكيل تنظيم داعش، وتبارز المحللون السياسيون في كشف أوراق هذا التنظيم بحذر! ، ومن وجهة نظرهم، هناك اجندات سياسية تحرك هذا التنظيم، وكل يحركه على وفق ما ترتئيه مصلحة البلد او الحكومات، فمنهم من يراه تنظيماً عشوائياً لبعض العصابات، وآخرون يرونه تشكيلا منظما ومدروسا اسهمت به عدد من الدول المتقدمة والمجاورة، وبين هذا الرأي وذاك، داعش تمددت بكل الاتجاهات، حتى وصلت للبلدان الامنة المستقرة، لاسيما بعد الاعداد المهولة للمهاجرين العرب والمسلمين لتلك البلدان، وفي بداية تكوين هذا التنظيم الذي سمي اختصارا بداعش (الدولة الإسلامية في العراق والشام )، كان هناك من يستغرب من هذه المفردة الغريبة التي وردت مؤخرا في نشرات الاخبار، بل استولت على جميع نشرات الاخبار لوسائل الاعلام بكل تنوعاتها، مع حرص وسائل الاعلام على اختيار التسمية او التوصيف الذي يتلاءم مع الخط الرسمي لتلك الوسيلة الإعلامية ومن يدعمها، ومع كل التوصيفات التي ابتكرتها، الا ان الصورة التي تقفز الى الذهن عند سماعها تتعلق بالقتل والاغتصاب والسبي وكل القهر والقسوة التي ترافق هذه الاعتداءات.
اليوم وداعش تضعف لكنها لم تيأس من المواصلة لتحقيق الهدف بإنشاء دولتهم ( الخرافة)، لابد من سؤال : ما الذي يمكن ان يفعله العالم لمواجهة تهديد التنظيم مع نصر الابطال العراقيين في تفتيت قوة هذا التنظيم؟ هل تستمر الحرب على داعش ليزداد عدد الضحايا والشهداء؟، لاسيما وان العمليات الإرهابية وان توزعت على عدد من المدن الاوروبية، الا ان حربهم موجهة ضد كل مشاهد الحياة في العراق وسوريا، واي دولة استخفت بنظامها الاقتصادي، وخلفت اعداداً كبيرة من العاطلين عن العمل، الرافضين لتلك الأنظمة، وربما يعملون او يفكرون في تصفية حساباتهم مع أنظمة بلدانهم !، مهم جدا ان ندرك ان داعش وان ادعت التمدد الا انها في مراحل أنفاسها الأخيرة، وستعود الحياة لتلك الأماكن التي هجرها سكانها، وستعود الطيور تحلق في سمائها وتحتفل مع الأطفال بنهاية لتنظيم خلق الرعب في نفوس جيوش من الامنين في اوطانهم.

مقالات ذات صلة

اضف رد