حزب الله يعلن النصر في سوريا وروسيا تقول تمّت استعادة معظم البلاد

وصف ما تبقى من الحرب بأنها «معارك متفرقة»
بيروت ـ رويترز:

أعلنت جماعة حزب الله اللبنانية النصر في الحرب السورية ،بينما قالت روسيا إن قوات الحكومة طردت الارهابين من 85 في المئة من البلاد التي كان حكم الرئيس بشار الأسد لها يبدو في خطر قبل عامين.
وتمثل التصريحات من حليفين للحكومة السورية أكثر التقييمات ثقة حتى الآن في موقف الأسد في الحرب رغم أن مساحات كبيرة من الأراضي لا تزال خارج سيطرة الحكومة. ورفض المرصد السوري لحقوق الإنسان تأكيد روسيا بأن الجيش استعاد السيطرة على 85 في المئة من الأراضي السورية وقال إن الحكومة تسيطر على 48 في المئة من أراضي البلاد.
واجتمع وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو مع الأسد امس الاول الثلاثاء في دمشق لمناقشة الجهود العسكرية المشتركة والمعركة ضد تنظيم داعش .
ومن خلال تقدمها في الآونة الأخيرة استعادت الحكومة السورية السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي في شرق سوريا من تنظيم داعش الذي يتم استهدافه في المنطقة ذاتها في حملة تشنها فصائل عربية وكردية تدعمها الولايات المتحدة.
ووصف حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله الذي أرسل آلافا من المقاتلين إلى سوريا ما تبقى من الحرب بأنها «معارك متفرقة».
وقتل مئات الآلاف في الصراع الذي قسم سوريا إلى مناطق تحت سيطرة أطراف مختلفة وفجر أزمة لاجئين غير مسبوقة شهدت نزوح ملايين البشر إلى دول مجاورة وأوروبا.
وعلى مدى العام الأخير تمكن الأسد من القضاء على جيوب سيطرت عليها فصائل المعارضة المسلحة في مدن حلب وحمص ودمشق في غرب البلاد على مدى العام الماضي وهو يبدو بعد ست سنوات من الصراع في وضع منيع عسكريا.
ومنحت اتفاقات الهدنة التي أبرمتها روسيا وتركيا وإيران والولايات المتحدة في المناطق التي تسيطر عليها فصائل المعارضة في غرب سوريا قوات الأسد حرية التحرك مما أسهم في التقدم شرقا باتجاه محافظة دير الزور الغنية بالنفط.
قالت وزارة الدفاع الروسية إن الوزير شويجو زار الأسد امس الاول الثلاثاء بأمر من الرئيس فلاديمير بوتين.
وذكر مكتب الأسد أن الزيارة تركزت على خطط استعادة مدينة دير الزور و»تعزيز جهود محاربة الإرهاب في جميع المناطق السورية حتى القضاء عليه نهائيا».
وأضاف أن شويجو والأسد ناقشا اتفاقات مناطق عدم التصعيد في أجزاء من سوريا التي سرعت وتيرة الانتصارات التي حققها الجيش السوري وحلفاؤه في محاربة «الإرهاب» في مناطق أخرى.
ووصلت القوات السورية في الأسبوع الماضي إلى مدينة دير الزور عاصمة المحافظة التي تحمل الاسم عينه على نهر الفرات مما كسر حصار تنظيم داعش على منطقة كانت الحكومة تسيطر عليها وقاعدة جوية قريبة.
ونسبت وكالة الإعلام الروسية إلى ألكسندر لابين قائد مقر القوات الروسية في سوريا قوله «حتى الآن تم تطهير 85 في المئة من الأراضي السورية من المتشددين الذين ينتمون لجماعات مسلحة غير مشروعة».
وذكر أن مقاتلي داعش لا يزالون يسيطرون على نحو 27 ألف كيلومتر مربع من الأراضي السورية.
ولم يشر إلى مساحة من الأراضي في شمال سوريا تخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية وهي تحالف تدعمه الولايات المتحدة وتقوده وحدات حماية الشعب الكردية. ولا تخوض قوات سوريا الديمقراطية معارك مع الأسد.
وقال لابي»تحرير (دير الزور) مستمر. القوات السورية توشك على هزيمة الدولة الإسلامية التي أغلقت الأحياء الشمالية والجنوبية في دير الزور“. وأضاف أن الهجوم يقوده العميد سهيل الحسن.
وفي إشارة إلى النسبة التي أعلنتها روسيا قال دبلوماسي غربي «هناك أرقام أخرى تشي بقصة أكثر قتامة… أكثر من 400 ألف قتيل.. نصف سكان البلاد تشردوا بالإضافة لملايين اللاجئين».
وأضاف قائلا «السؤال الأصعب في إجابته بالنسبة لروسيا هو هل تتمتع أي منطقة داخل نسبة الخمسة وثمانين بالمئة الاستقرار. دولة الأسد هي قشرة رقيقة تغطي مجموعة من الضيعات».
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن غارات ضربات جوية شنتها طائرات حربية روسية على الأرجح أسفرت عن مقتل 69 شخصا منذ يوم الأحد قرب نهر الفرات في محافظة دير الزور بشرق سوريا.
ولم ترد وزارة الدفاع الروسية على طلب من رويترز للتعليق على التقرير الذي نشره المرصد امس الاول الثلاثاء.
وذكر المرصد أن الضحايا مدنيون وأن الغارات الجوية أصابت مخيمات للمدنيين على الضفة الغربية لنهر الفرات وعبارات للانتقال إلى الضفة الشرقية.
وذكر التلفزيون الرسمي بشكل منفصل أن الجيش شن هجمات بالمدفعية والأسلحة الآلية على أطواف تحمل أعلام الدولة الإسلامية إلى الجانب الشرقي من النهر من آخر مواقع لهم في مدينة دير الزور.
قال قائد ميداني في دير الزور للتلفزيون إن الطريق الوحيد لهروب متشددي التنظيم من المدينة هو الأطواف في النهر مضيفا أن الجيش السوري سيستهدفهم في المياه قبل أن يفروا.
وإلى جانب الأراضي التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية والدولة الإسلامية لا يزال مقاتلو معارضة يسيطرون على ركن بشمال غرب البلاد وركن بجنوب غربها ومنطقة قرب دمشق ومنطقة شمالي مدينة حمص.
وتشير هجمات الحكومة السورية على منطقة الغوطة الشرقية التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة قرب دمشق إلى أن الأسد ربما يحاول استعادة السيطرة على ما تبقى من المناطق تحت سيطرة المعارضة إلى الغرب بما في ذلك الجيوب المتاخمة للحدود مع تركيا والأردن وإسرائيل.
وحذر العميد عصام زهر الدين من الحرس الجمهوري السوري في مقابلة مع التلفزيون الرسمي من دير الزور الماضي الاثنين السوريين الذين خرجوا من البلاد قائلا «أرجوك لا تعد لأن إذا الدولة سامحتك نحن عهدا لن نسامحك».
ونشر زهر الدين، توضيحا في وقت لاحق في حسابه على فيسبوك قائلا إنه كان يستهدف بتحذيره من حملوا السلاح.

مقالات ذات صلة

اضف رد