الأخبار العاجلة

الهراء الطائفي 1-2

من خلال تجربتي بالعمل السياسي الكفاحي الوطني التي لي الشرف بأنها ناهزت الأربعين عاما لم أتذكر ملمحا جديا يفرق بيننا نحن المناضلين من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية والسياسية بالعراق ومن أجل كرامة العراق والشعب العراقي برمته. كنا شيوعيين وبعثيين شرفاء وشيعة من رجال دين محترفين ورجال ساسة ودين من السنّة ومناضلين عراقيين من جميع الطوائف والقوميات والملل والنحل ممن لها موطئ قدم على أرض العراق وتاريخه العريق. عرب وأكراد وصابئة و وأيزيديين وتركمان وشبك وأكراد فيليين. كنا جميعا عراقيين أحراراً لم نخضع للظلم والجور والاستبداد السياسي الوطني المأجور ولم نخضع أيضا للمخططات الرجعية العربية والإقليمية والدولية المتسلطة على مقدرات الشعوب، جميع شعوب المنطقة العربية والشرق أوسطية. هذا بشكل عام، اما ما يتعلق بتفاصيل الأمور بين الأحزاب والحركات والفئات المشاركة ضمن هذا التوجه العام فليس لنا دخل بها طالما هي تجلس وتتفق أو لا تتفق مع التوجهات العامة لطموحات الشعب العراقي.

أسباب كل هذا الحراك السياسي المعارض الذي استمر قرابة الأربعين عاما من المنافي وشظف العيش والتخريب الروحي والنفسي جراء الإبتعاد عن الوطن لعقود قاسية وطويلة، تلك الأسباب  القهرية المؤلمة تعود للسياسة العنجهية الفاشلة والتافهة والغبية لنظام صدام حسين الديكتاتوري الأحمق الذي حوّل الشعب العراقي بالقهر والإضطهاد إلى شراذم مفككة ومتناحرة نشهد هذه الإيام نتائجها الكارثية على الوطن والشعب.

نشهد اليوم في العراق الدامي حثالات من الرجال الهامشيين من مختلف الجهات ممن يعبثون بشعب العراق وأرض العراق المقدسة ضمن السياق الصدامي البغيض. لهم مزاجية ضحلة خاصة بهم يغلفونها بغلاف الطائفية البغيض. وكما عمد صدام الذي لا يستحق كل هذا الذكر بتفكيك المجتمع العراقي وكرس نظام التفرقة بين مكونات المجتمع العراقي عن قصد وسبق الإصرار، يعمد بعض حثالته اليوم على تكريس هذه المفاهيم البغيضة التي تتجافى مع جميع شرائح وفئات وطوائف وملل الشعب العراقي الذين يحبون العراق ويفدونه بأرواحهم الطاهرة.

هراء الطائفية الذي يتمسك به الفاشلون وخونة العراق من السنّة والشيعة اللاوطنيين تحت الستار الطائفي المقيت الذين يحتفظ التاريخ باسمائهم ومسمياتهم من فلول البعثيين والداعشيين. أولئك مصيرهم الموت والتشرذم والتشرد. لا يهمهم الشرف الوطني بقدر ما يهمهم الربح وجني الأموال على حساب وطنهم وضحاياهم التي أودوا بها للجحيم. وبدل أن يشاركوا بالعملية السياسة الواضحة فضلوا التحالف مع جميع القوى المعادية للعراق. أتراك وألبان وشيشان الأصول يدعوا العروبة. أبحثوا بالتاريخ عن أصحاب الأمام الخليفة علي بن ابي طالب وابنه الحسين لتعرفوا الحقيقة الواضحة.

علي عبد العال

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة