حذام يوسف من أيام وأنا أتابع على صفحات الأصدقاء منشورات تدين القائمين على مهرجان المربد، من لجنة تحضيرية، إلى اتحاد أدباء العراق بالمركز، وصولا إلى اتحاد أدباء البصرة، الكل بنظر بعض الأدباء متهمين بإقامة مهرجان المربد !!، والكل يدين ويروج لفشل المهرجان، سواء من ذهب بدعوة أو من اختار التواجد هناك ودفع تذكرة طائرة، أو ...
" />

المربد.. نجاح للمشهد الثقافي والمدني

حذام يوسف

من أيام وأنا أتابع على صفحات الأصدقاء منشورات تدين القائمين على مهرجان المربد، من لجنة تحضيرية، إلى اتحاد أدباء العراق بالمركز، وصولا إلى اتحاد أدباء البصرة، الكل بنظر بعض الأدباء متهمين بإقامة مهرجان المربد !!، والكل يدين ويروج لفشل المهرجان، سواء من ذهب بدعوة أو من اختار التواجد هناك ودفع تذكرة طائرة، أو تخلف عن الحضور لعدم دعوته إلى البصرة !، ولم أعلق على أي من المنشورات لتحفظي على الكثير منها إن لم اقل جميعها، ولا أدري حقيقة لماذا يصفون مهرجان مثل المربد بالفاشل، رغم انه يساهم وبقوة بتحريك المشهد الشعري والثقافي من خلال القراءات الشعرية، التي تتنوع بين العمود والنثر والتفعيلة مع الجلسات النقدية، ويساهم المربد أيضا بتفعيل الحياة المدنية التي نسعى لتحقيقها ؟!
هناك من اتهم المربد بأنه مجرد لقاء بين الشعراء عربا وعراقيين، وأقول هذا يحسب للمهرجان وليس ضده، فضمن أهداف كل المهرجانات العربية الشعرية والفنية، تسهيل اللقاءات والتواصل مع الآخر البعيد، وهناك من اتهم المربد بأنه مجرد جولات سياحية، وفاته إن كل المهرجانات العالمية والعربية من بين ما تدرجه ضمن منهاجها، الجولات السياحية، التي افتقدناها في المربد بسبب زحمة الجلسات الأدبية نقدا وشعرا، وآخرين اتهموا المهرجان بالفشل وإنهم كانوا أبطالا لأنهم لم يشاركوا، مع إنهم لم يشاركوا ليس قرارا منهم بالمقاطعة، بل لم تتم دعوتهم أصلا !، والبعض قال إن المربد فاشل رغم انه في كل مربد موجود ! (فاذا كنت على يقين من فشله لماذا تصر على الحضور؟!!)، بعض آخر اتهم المربد بالفشل قبل أن تبدأ فعالياته !، وهنا الغرابة الكبرى!.
أستغرب حقا أن يكون مثقفونا وأدباؤنا بهذا التواضع في التعاطي مع المشهد الثقافي، المهرجان في كل دوراته بنظر البعض لم يكن ناجحا، والأسباب هي ذاتها، ضعف القراءات، عدم التنظيم، احتكار الدعوات ووو وهكذا، فإذا كنا نتحدث لصالح المشهد الثقافي وليس انطلاقا من أمر شخصي، كان الأحرى بمن اتهم أن ينقل ملاحظاته مباشرة للجنة التحضيرية، ولرئيس الإتحاد ويعرض ملاحظاته عليهم، ليكون نبيلا في حرصه على المصلحة العامة، بدلا من منشورات مستوفَزة غير دقيقة ومتسرعة !، ولمن سيتهمني باني أجامل أقول: قبل سنوات كنت مع الدكتورة رغد معترضين على قلة المشاركات النسوية، وقد اتفق معنا الأمين العام لاتحاد الأدباء آنذاك، وكل المشرفين من الأساتذة، وتصوروا (مخطئين)، بأنني مع الدكتورة رغد معترضات لعدم توجيه الدعوة لنا، وأقسمت لهم بوقتها بأننا ندعو لمشاركات نسوية عادلة للأخريات وليس لنا، ورغم دعوته لي للذهاب، رفضت بإصرار قبول دعوته واعتذرت، وكنت سعيدة بمن لبت الدعوة، بعدها ذهبت الى المربد وكنت أريد متابعة المشهد عن كثب دون الاعتماد على ما يقال من الآخرين، وبالفعل ثبت ملاحظاتي بشكل عام وركزت على الايجابي والسلبي، من باب الأمانة بالنقد، وبعدها لم توجه لي الدعوة للذهاب، وسمعت وقرأت ذات الملاحظات والاعتراضات، ولم اقل او اكتب بالموضوع، واكتفيت بالتأمل، لان أي رد سيكون جاهزا (لأنها لم تذهب تقول كذا) !
وللأمانة أقول اليوم بأن مهرجان المربد نجح في خلق أجواء ثقافية راقية وجلسات منظمة، وإذا كانت هناك فوضى كما سماها البعض، فهي بسبب أعداد الحضور الكبيرة جدا، والتي لم تسعها أي قاعة، وهذا أمر مفرح أن يكون هذا الزخم من الحضور والمدعوين، ورغم عدم مشاركتي بالقراءات، لكني لم اشعر بالغبن، مثل البعض ولم اتهم اللجنة التحضيرية بالتحيز لفلان او فلانة!، فمن غير المعقول أن يقرأ الجميع !، ( والله يكثر من شعرائنا الي صاروا بقدر نفوس العراق ! )، لكن ما أريد قوله إن الموضوع طبيعي جدا، أن لا يحضر الجميع وان لا يقرأ الجميع .. طبيعي جدا لكثرة المشاركات، سيما وان الدعم في كل سنة يكون عائقا أمام ما يفكر به المنظمون، فيما يخص الدعوات وتفاصيل الضيافة.

مقالات ذات صلة

اضف رد