الأخبار العاجلة

مقهى حنش.. واحة محبة تجمع كل العراقيين

وداد إبراهيم
لا يمكن لاي زائر الى بغداد سواء كان قادما من المحافظات ام من خارج العراق الا ان يمر بكعبة المثقفين كما يطلق عليه.. شارع المتنبي، والذي صارت له رموز عدة ربما لا نستطيع ان نتخيل الشارع من دونها، من ضمن التفاصيل التي صارت جزء من الشارع، مقهى حنش لصاحبه حافظ جبار.
يقول جبار: “الجمعة لها نكهتها ووقعها الخاص في روحي، أستعد مبكرا لهذا اليوم وأفتح المقهى الساعة الخامسة صباحا، وابدأ بترتيب الكراسي وتنظيف المكان واتأكد من ان المراوح وأجهزة التبريد تعمل بشكل جيد، ومن ثم ابدأ بتحضير أنواع الشاي العادي و (الكجرات) وكذلك الحامض والقهوة ويبدا رواد المقهى يتوافدون منذ الساعة السادسة صباحا، وهذا هو الحال في قيصرية حنش في شارع المتنبي التي تختلف عن مقاهى بغداد فلها خصوصية في كل تفاصيلها لذا تكون في يوم الجمعة لكل العراقيين واحب التعامل مع الزبائن وانا في غاية السعادة اذ يكون لي أصدقاء جدد ان لم يكن من بغداد فمن البصرة والعمارة وغيرها من المدن”.
لم يكن المقهى بهذا الحال خلال العهد السابق، فلا زائرين ولا تجمعات اذ قال: “كنت استعين وقتذاك بعمال يوزعون الشاي على محال الكتب وعلى الباعة حتى ينتصف النهار واغلق المقهى.
ويستذكر: ” في احد الايام حضر خمسة أساتذة جامعيين الى المقهى واذا بأجهزة الامن تحيط بهم لتنشب بينهم مشاحنات، وبعد هذه الحادثة لم يحضر احد الى المقهى لان الأجهزة الأمنية كانت تمنع التجمعات، حتى عام 2003 حين كان البعض يأتي لشراء الكتب من مكتبة حنش الواقعة في بداية القيصرية، والبعض يجلس لتناول الشاي في مقهاي التي لم تكن تحوي سوى اريكة جلوس واحدة، كذلك كان اساتذة الجامعات يأتون مع طلابهم ليشترون الكتب ويرتادون المقهى ما اضطرني لجلب عدد من الكراسي حتى صار ملتقى لرواد الشارع، ويضم حلقات نقاش للادباء واساتذة الجامعات والصحفيين، واتسعت المقهى لتستقبل هؤلاء المثقفين ومن نخبة المجتمع “.
وتابع: “مع قدوم الصيف وارتفاع درجات الحرارة فكرت ان أغطى الباحة الوسطية للمقهى بالعلم العراقي وبحجم كبير، الا انني فوجئت ببعض التحفظات بشأن الموضوع فقمت بتغيره ووضعت قماشا سميكا بدلا منه”.
وأضاف: “عرض علي أحد أستاذة كلية الفنون مشروع وضع تمثال من الشمع يقوم به الطلبة باشرافه على كل عمود من اعمدة المقهى وان يكون لاحد الشخصيات العراقية من الزعماء او الشعراء على ان تكتب سيرته الشخصية وان يكون للمقهى اسم جديد هو (القيصرية الحافظية) فوافقت ما دام هذا يعطي للمكان جمالية واهمية تاريخية”.
اما عن أبرز زبائنه فقال: زبائن المقهى من كل انحاء العراق ومن خارجه، مؤخرا زارنا مغترب عراقي يقيم في المانيا مع عائلته، وترتاد المكان يوم الجمعة فنانات وشخصيات نسوية كثيرة حتى صار المكان محطة جذب لكل العراقيين اذكر ان أحدى الاعلاميات سألتني: ماذا تضع في الشاي فيأتي الجميع يوم الجمعة الى المقهى؟ فقلت لها: اضع طيبة قلب العراقي”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة