الأخبار العاجلة

مبادرة لقيادة جماعية من العراق والأردن ولبنان وسوريا وتركيا وإيران لتأمين السلام بالمياه

تعد أول آلية إقليمية للتعاون في هذا المجال
الصباح الجديد – متابعة:
حذّر رئيس مجموعة الاستبصار الاسترايتجي العالمية للمياه “السلام الأزرق” سانديب واسليكار، من ان المرحلة النهائية للصراع في سوريا ستكون حول سيطرة نهر الفرات، مؤكدا أن الموارد المائية أكثر أهمية في الحسابات العسكرية مما ندرك، في حين لفت الى أن العراق سيشارك في أول آلية إقليمية بالتاريخ الحديث للشرق الأوسط في مجال المياه ضمن قيادة جماعية تضم الأردن ولبنان وسوريا وتركيا وإيران.
وقال واسليكار في محاضرة له القيت في العاصمة السويدية ستوكهولم، إن “المرحلة النهائية للصراع في سوريا ستكون حول سيطرة الفرات”، مبينا أن “الأنهار والبحيرات والمستودعات المائية لا تشغل الأولوية في الأخبار اليومية، حيث أن العناوين الرئيسية هي عن الصواريخ وانفجارات القنابل والهجمات الإرهابية واللاجئين والمفاوضات”.
واضاف واسليكار، أن “الموارد المائية تعد أكثر أهمية في الحسابات العسكرية مما ندرك، ففي الثمانينات من القرن الماضي عرض رئيس الوزراء التركي تورغوت أوزال بناء خطوط أنابيب للسلام لنقل مياه نهري سيهان وجيهان في تركيا إلى سوريا ودول الخليج، والحكومات العربية رفضت العرض، وقبل عقد من الزمن تفاوضت تركيا والكيان الإسرائيلي على تصدير المياه التركية من ميناء مانافجات التركي، والاخير ألغى الاتفاق”.
، مبينا أن “الشرق الأوسط يتعرض للتدمير من خلال التنافس بين الجماعات المسلحة والمنظمات الإرهابية التي تفرض على التنافس بين الدول والقوى العظمى”.
واشار الى أن “الموت تجاوز حدود الخيال البشري، والاغتصاب تجاوز حدود العار البشري، والتعذيب من قبل الجماعات الإرهابية وعملاء الدول الغامضة وصل إلى مستويات غير إنسانية”، مؤكدا بالقول “لن يكون من الممكن كسر دائرة العنف ما لم تفهم المنطقة القيمة الاستراتيجية للمياه”.
وبين واسليكار، أن “حرب الثلاثين سنة في أوروبا في القرن السابع عشر انتهت عام 1648 مع اتفاق بشأن الأنهار في أوروبا، ونهاية الحرب العالمية الثانية في القرن العشرين اعتقبها على الفور اتفاقات لإنشاء مجتمع الفحم والصلب وتسخير مشترك لنهر الراين”.
وتابع، أن “مجموعة الاستبصار الإستراتيجي روجت للسلام الأزرق بدعم من الحكومتين السويسرية والسويدية، وسيتم الآن توجيه مبادرة من خلال قيادة جماعية من العراق والأردن ولبنان وسوريا وتركيا وإيران بتنسيق من المعهد التركي للمياه في اسطنبول، لافتا الى أنها “ستكون أول آلية إقليمية للتعاون في مجال المياه في التاريخ الحديث للشرق الأوسط”، مؤكدا ان “القادة السياسيين والمخططين العسكريين للمنطقة سيدركون أن المياه يمكن أن توفر الاستقرار والسلام والأمل.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة