الأخبار العاجلة

نوّاب: اختيار رئيس جديد للحكومة ليس سهلاً مع اجتماعات تعقد حالياً في الغرف المظلمة

الدستور يفرض تشكيل الجديدة خلال 45 يوماً فقط

بغداد – وعد الشمري:
أكد نواب، أمس الأحد، أن الدستور يفرض تشكيل حكومة جديدة خلال 45 يوماً من نفاذ استقالة رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، لافتين إلى أهمية أن تتفق الكتل على مرشح مستقل بعيداً عن التأثيرات السياسية على الرغم من وجود اجتماعات تعقد حالياً في الغرف المظلمة، مشيرين إلى أن مجلس النواب سوف يستمر في سن التشريعات الإصلاحية لاسيما المعنية بالانتخابات.
وقال النائب حسين العقابي في حديث إلى “الصباح الجديد”، إن “نفاذ استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي من منصبه تكون من تاريخ التصويت عليها في مجلس النواب، ولا يمكن الاعتداد بها قبل ذلك”.
وأضاف العقابي، أن “الحكومة وبعد التصويت على استقالتها، ستتحول لتصريف المهام اليومية مثل الخدمات والأمور الأمنية، ولا يمكن لها إجراء تعاقدات أو المصادقة على أي تعيينات في دوائر الدولة”.
ولفت، إلى أن “المرحلة المقبلة ستكون محكومة بموجب الدستور الذي يحدد آليات تشكيل الحكومة الجديدة، وكذلك المطالب الشعبية الداعية إلى الإصلاح والقضاء على المحاصصة”.
وشدد العقابي، على أن “الآماد الدستورية الملزمة لنا سقفها الأعلى هو 45 يوماً، تقسم على 15 يوم يكلف فيها رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً لتشكيل الحكومة، و30 يوماً أمام المرشح لتقديم طاقمه الوزاري والبرنامج إلى مجلس النواب بهدف التصويت عليهما”.
ويواصل، أن “الواقع العراقي لا يتحمل المزيد من التأخير وهناك نقمة كبيرة على الحكومة الحالية لا يمكن معها أن تتخطى الدستور في ممارسة مهامها بتصريف الأعمال اليومية”.
ومضى العقابي، إلى أن “الرسالة الايجابية الأولى التي يمكن أن نوصلها إلى الشارع العراقي بأننا نذهب إلى تشكيل حكومة وفق معايير مهنية صحيحة وبروح من المسؤولية، ونبتعد عن الآليات السابقة المتعلقة بالمحاصصة”.

من جانبه، ذكر النائب أحمد الكناني، أن “جميع الكتل ساندت التظاهرات السلمية التي تدعو إلى تصحيح مسار العملية السياسية”.
وأضاف الكناني، في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “البعض قد يرى أن الاستقالة متأخرة لكنها تسهم في امتصاص الغضب الجماهيري إزاء الوضع الحالي”.
وتحدث، عن “مسؤولية أخرى ملقاة على عاتق مجلس النواب في تنفيذ الحزم الإصلاحية عبر التشريعات المهمة لاسيما المعنية بملف العملية الانتخابية”.
وأورد الكناني، أن “القوى السياسية أمام مهمة جديدة لا تقل خطورة عمّا مضى، وهي الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة على وفق السياقات الدستورية”.
وأكد، أن “عملية اختيار رئيس جديد للحكومة ليست سهلة، لاسيما مع وجود اجتماعات تعقد حالياً في الغرف المظلمة من بعض الكتل لتقديم البديل”.
ويرى الكناني، أن “الحل هو باختيار شخصية مستقلة بعيداً عن التأثيرات السياسية، ونحن نتطلع إلى أن يطال التغيير الرئاسات الثلاث جميعها”.
إلى ذلك، ذكر النائب منصور البعيجي، أن “تحديد الكتلة النيابية الأكثر عدداً يعدّ العائق الأهم أمام تشكيل الحكومة المقبلة في ظل التحديات الحالية”.
نصح البعيجي في تعليق إلى “الصباح الجديد”، بـ “الابتعاد عن موضوع الكتلة الأكثر عدداً، وان تتفق الكتل على مرشح مستقل مع منحه صلاحية كاملة في تشكيل حكومته بعيداً عن الضغوطات”.
وبين، أن “الشارع العراقي يغلي ولا يتحمل المزيد من التأخير ويطمح إلى تشكيل حكومة جديدة على وجه السرعة لتحقيق انجازات ملموسة”.
وأكمل البعيجي بالقول، إن “مجلس النواب وفي حال عدم انجاز تشكيل الحكومة خلال الآماد الدستورية عليه أن يتخذ قراراً بحل نفسه والدعوة إلى انتخابات مبكرة بوصفها أخر الحلول المتاحة”.
يشار إلى أن رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي كان قد قدم استقالته يوم الجمعة الماضية وذلك بعد شهرين من تظاهرات شعبية عارمة اجتاحت عدد من المحافظات أسفرت عن وقوع عدد كبير من الضحايا بين قتيل وجريح.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة