خبراء قانونيون: رئاسة البرلمان ملزمة بقرارات المحكمة الاتحادية والسماح لثلاثة نوّاب بترديد القسم

بغداد – وعد الشمري:
دعا خبراء قانونيون، امس الاحد، رئاسة مجلس النواب إلى الامتثال إلى قرارات المحكمة الاتحادية العليا بخصوص استبدال النواب، لافتين إلى أن ثلاثة منهم حصلوا على احكام لصالحهم لكن لم يسمح لهم بتأدية القسم الدستوري لغاية الان.
وقال الخبير محمد الشريف، في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “رئاسة مجلس النواب ملزمة بتنفيذ قرارات المحكمة الاتحادية العليا بخصوص استبدال النواب”.
واضاف الشريف، أن “احكاماً سبق أن صدرت باستبدال اربعة نواب، حيث اعطت مقاعد نيابية لكل من ستار جبار من قائمة الحكمة، ومحمد فرمان من قائمة الجماهير، ويونادم كنا من قائمة الرافدين، وخالدة رشو من قائمة الحزب الديمقراطي الكردستاني، بدلاً عن اربعة اخرين من قوائمهم نفسها “.
وأشار، إلى أن “نائبا واحدا فقط من هؤلاء سمحت له رئاسة مجلس النواب بترديد القسم، ويستطيع الاشتراك في الجلسات المقبلة، وهو ستار جبار”.
وبين الشريف، أن “بقية المرشحين لم يسمح لهم لغاية الان بترديد القسم، برغم أن احكام المحكمة الاتحادية العليا باتة وملزمة للسلطات كافة وفقاً للمادة (94) من الدستور”.
ولفت، أن “ابقاء الحال على هو عليه مخالف للدستور والقانون، وعلى رئاسة مجلس النواب أن تدرج عملية ترديد القسم خلال الجلسات المقبلة وعدم تعطيل تنفيذ قرارات القضاء”.

وأوضح الشريف، أن “الاحكام التي صدرت جميعها كانت موافقة للدستور والقانون، واعتمدت على التوزيع الصحيح للمقاعد، بعدما خالفت ذلك المفوضية العليا المستقلة للانتخابات”.
من جانبه، ذكر الخبير الاخر، ياسر الخفاجي، أن “المحكمة الاتحادية العليا عندما نظرت تلك الدعاوى فأنها مارست اختصاصاتها المنصوص عليها في المادة (52/ ثانياً) من الدستور”.
وتابع الخفاجي، في حديث إلى “الصباح الجديد”، ان “قسماً من النواب الذين تم استبعادهم تحججوا بأن الاحكام التي صدرت بحقهم غير صحيحة؛ كون المحكمة الاتحادية العليا كانت قد صادقت على فوزهم في الانتخابات”.
ويرى، أن “هذا الادعاء لا سند له من الدستور والقانون، كون المصادقة على نتائج الانتخابات تعني تدقيق اسماء الفائزين في الانتخابات ومعرفة مدى توفر شروط الترشح فيهم التي نص عليها الدستور والقانون الانتخابي”.
واستطرد الخفاجي، أن “عملية النظر في صحة اعتراضات النواب امر اخر واختصاص ثان مناط بالمحكمة الاتحادية العليا ويجد سنده في المادة (52/ ثانياً) من الدستور ولا علاقة له بالمصادقة على النتائج”.
ويواصل، ان “النظر في صحة العضوية يكون من خلال الخوض في الية توزيع المقاعد، ومعرفة الاصوات التي حصل عليها المرشح المعترض والنائب المعترض على صحة عضويته”.
وأفاد الخفاجي، بأن “عملية المصادقة تكون قبل ترديد القسم النيابي، أما النظر في صحة العضوية فتبدأ بعد القسم”.
ومضى، إلى أن “المحكمة لا تستطيع النظر في صحة عضوية اي نائب من تلقاء نفسها بل أنها تنتظر طعناً يقدمه مرشح خاسر على صحة صاحب مقعد تم عدّه فائزاً في الانتخابات”.
ويستغرب الخفاجي من “عدم ترديد الذين حصلوا احكاماً لصالحهم بشأن الاعتراض على المقعد النيابي اليمين الدستورية، وهو ما تتحمله رئاسة مجلس النواب التي عليها أن تسمح لهم بذلك خلال الجلسات المقبلة”.
يشار إلى أن جلسات مجلس النواب سوف تستأنف غداً الثلاثاء، وذلك بعد انتهاء عطلة العيد.


مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة