الأخبار العاجلة

وزير التخطيط: نسعى لتحقيق تنمية مكانية متوازنة من خلال تعزيز دور الحكومات المحلية

اطلقت نتائج مسح تقييم سوق العمل وتحليل المهارات في العراق

بغداد ـ الصباح الجديد:

أكد وزير التخطيط الدكتور نوري صباح الدليمي امس الاثنين أن الوزارة تعمل مع المجتمع الدولي والجهات المعنية في الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية وجميع الفعاليات المجتمعية؛ من اجل تحقيق رؤية وزارة التخطيط للتنمية والتنمية المستدامة لعراق 2030، بهدف بناء دولة وطنية حديثة تسعى لتحقيق الحكم الرشيد والسير باتجاه اللامركزية الإدارية والمالية.
جاء ذلك خلال الكلمة التي القاها الدكتور نوري الدليمي في حفل تخرج المجموعتين التدريبيتين الأولى والثانية لبرنامج الفيدرالية واللامركزية المالية في العراق، التي نظمها معهد الحوكمة الكندي بتمويل من الحكومة الكندية، بمشاركة الكوادر المتقدمة في الحكومة المركزية والحكومات المحلية.
واضاف الوزير خلال الحفل الذي حضره الأمين العام لمجلس الوزراء الدكتور مهدي العلاق، والسفير الكندي في العراق بول جيبارد، ونائب رئيس هيأة المستشارين ورئيس الهيأة التنسيقية العليا للمحافظات، وعدد من السادة المحافظين، «ان وزارة التخطيط تسعى لتحقيق تنمية مكانية متوازنة؛ من خلال تعزيز دور الحكومات المحلية في عملية صناعة القرار الاقتصادي ومساهمتها الفاعلة في تنفيذ المشاريع التنموية».
ولفت الوزير إلى أهمية توجيه الخبرات المكتسبة نحو إجراءات تنفيذية يلمس المواطن اثرها خلال الفترة المقبلة، معربا عن تقديره للدعم الكندي، داعياً المجتمع الدولي إلى زيادة الدعم المقدم لمشاريع تطوير الملاكات الحكومية، ومشاريع تحقيق التنمية المستدامة.
على صعيد متصل اطلقت وزارة التخطيط نتائج مسح تقييم العمل وتحليل المهارات الذي نفذه الجهاز المركزي للاحصاء، ضمن فعاليات مشروع اصلاح التعليم والتدريب التقني والمهني وبدعم وتمويل من الاتحاد الاوربي ومنظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم ( اليونسكو ) .
وقال وزير التخطيط في كلمة له ان اطلاق نتائج مسح تحديد احتياجات سوق العمل في القطاعات الاقتصادية من التخصصات التقنية والمهنية في العراق يشكل مكونا من مكونات مشروع اصلاح التعليم والتدريب المهني والتقني في العراق ، واوضح ان هذا المسح يمثل اهمية كبيرة في المرحلة الراهنة التي يمر بها العراق وما تتطلبه من اعداد الخطط السليمة القائمة على اسس احصائية ومهنية متكاملة لاسيما في مجال سوق العمل الذي يشهد الكثير من الاشكاليات البنيوية التي ادت بطبيعة الحال الى احداث حالة من الخلل ، تمثلت بغياب التنسيق بين حاجة سوق العمل من الاختصاصات وبين مخرجات التعليم في البلاد لذا بتنا نشهد ارتفاعا في معدلات البطالة ،موضحا ان توفير بيانات تفصيلية عن سوق العمل ليس امرا سهلا في ظل الظروف التي كان يواجهها العراق خلال السنوات الماضية ، لذلك حرصت الوزارة كثيرا على القيام بتنفيذ هذا المسح وشمل سبعة انشطة من الانشطة الاقتصادية الرئيسة اذ تم التركيز فيها على ٢٧ نشاطا اقتصاديا فرعيا وشمل ايضا المنشات الاقتصادية التي تضم ١٠ عاملين فاكثر كما وبلغ عدد المنشات المشمولة اكثر من ٥ الاف منشاة واستمر لعدة اشهر وهو بهذا يعد اول مسح من نوعه لسوق العمل ينفذ بهذه السعة وهذا الشمول وتابع بالقول : ان وزارة التخطيط عند اعلانها عن نتائج مسح احتياجات سوق العمل فان الصورة باتت اكثر وضوحا وهذا الوضوح من شانه ان يدعم جمع الجهود الحكومية المبذولة في اطار الخطط والاستراتيجيات التنموية التي تركز على ضرورة توفير فرص عمل لائقة للانسان يوصفه اساس ومحور وهدف التنمية وصولا الى جعله انسانا ممكنا في بلد يشهد استقرارا ملحوظا في جميع ارجائه وهذا الامر ايضا يستدعي تعزيز الاستقرار وكذلك العمل على تقريب المواطن من الدولة من خلال توفير متطلبات الحياة الكريمة من دون ان ننسى ان لدينا اسرا عراقية ما زالت بعيدة عن ديارها بسبب النزوح ، مؤكدا عناية، علينا ان نوفر الظروف الملائمة لها لضمان عودة طوعية مستدامة لها هذا من جانب ومن جانب اخر ان النتائج التي اظهرها مسح سوق العمل التي لم تكن متوفرة في المراحل السابقة تتطلب من الجميع العمل على وضع سياسات تنموية تستهدف خلق التوازن المطلوب بين حاجات سوق العمل ومخرجات التعليم اذ يتخرج سنويا عشرات الالاف من الجامعات والمعاهد وجميع هؤلاء يحتاجون الى فرص عمل مناسبة وان تحقيق التوازن بين طرفي المعادلة يستدعي رفع مستوى الشراكة مع القطاع الخاص على وفق استراتيجية تطوير هذا القطاع الذي سيكون شريكا مهما في عملية تحقيق التوازن المطلوب .
من جانبه قال نائب رئيس هيئة المستشارين في مجلس الوزراء الدكتور حامد خلف احمد ان اطلاق نتائج مسح تقييم سوق العمل وتحليل المهارات في المركز والاقليم هو ثمرة من ثمار مشروع اصلاح التعليم والتدريب التقني والمهني الذي قام به الجهاز المركزي للاحصاء بالتعاون مع اليونسكو والمجلس الثقافي البريطاني وبمنحة من الاتحاد الاوربي والتنسيق الكامل مع الوزارت ذات العلاقة وبمشاركة فاعلة من القطاع الخاص موضحا ان مشروع اصلاح التدريب والتعليم المهني والتقني يمثل خارطة طريق انبثقت من استراتيجية مؤسسات التدريب والتعليم التقني والمهني للسنوات (٢٠١٤-٢٠٢٣) والتي تمثل حجر الزاوية في تحقيق التنمية المستدامة والشاملة انسجاما مع خطة التنمية الخمسية (٢٠١٨ -٢٠٢٢).

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة