الأخبار العاجلة

صحافيون: تشكيل حكومة إنقاذ وطني يجنب العراق التقسيم

دعوات لمساعدة النازحين من المحافظات المضطربة

بغداد – سها الشيخلي:

القت الأحداث الأخيرة التي يعيشها العراق بضلالها على كل فرد من أفراد هذا المجتمع بمختلف مستوياتهم، الصباح الجديد من جهتها حاورت شخصيات إعلامية ونيابية وأعضاء ورؤساء منظمات المجتمع المدني للتعرف على آرائهم في قراءة المشهد السياسي الحالي والاطلاع على آرائهم بما يمر به العراق من ظروف أمنية وسياسية وما يقترحونه من حلول.
مؤيد الطيب عضو اللحنة الثقافية النيابية وصف الأحداث الحالية بانها خطرة جدا وهي اخطر مرحلة يمر بها العراق، مؤكد ان المؤشرات غير واضحة وملتبسة والعراق كدولة في خطر، مشيرا إلى أما ان يبدأ البرلمان الجديد عمله من اجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه الان، والا العراق مقبل على التقسيم واذا لم يتم تدارك التقسيم فلم تبقى دولة اسمها العراق، فهناك تدخلات خارجية مثل التدخل الايراني ومن جهة اخرى تركيا والاثنان يلوحان بالتدخل والاميركان ينقلون سفارتهم الى خارج العراق كل هذه المؤشرات مقلقة مع اننا لم نجد اية معالجة للوضع الراهن من قبل الحكومة.
وكشفت النائبة بتول فاروق عضو اللجنة الثقافية البرلمانية في حديثها مع الصباح الجديد الى ان هناك استقطاب لاتجاه واحد حاليا في ضوء التطورات الميدانية الامنية والتوجهات السياسية، مطالبة برص الصفوف لمواجهة الارهاب مشيرة الى ان بعض الكتل السياسية لا زالت مترددة في بيان رايها وموقفها فيما يحصل، فمثلا التحالف الكردستاني مواقفه لا زالت غير واضحة فيما نجد ان التحالف الوطني لديه رؤية واضحة ودعى الى الوحدة وترك الخلافات جانبا لان الوطن يمر بظروف شديدة التعقيد.
واشار الزميل ماجد زيدان مدير تحرير صحيفة المواطن الى ان المشهد السياسي برمته الان معقد وغائم يحتوي الكثير من الملابسات والازمات وكلها جاءت بفعل التجاذبات الحادة المنبثقة عن الوضع السياسي الذي فيه الكثير من الطائفية والمحاصصة، ولولا ذلك لما شهدنا الحال المائل الذي نعيشه الان والذي تكتنفه الكثير من الازمات، وعلى هذا الأساس يجب الالتزام بالقانون والدستور وليس الاسراع بقضم الكعكة! فالمؤشرات تؤكد ان جميع الفرقاء متأهبون لقضم الكعكة وغير مبال بالوضع الراهن ولا يهمه امر الموطن المهدد بالمخاطر.
ويبين الزميل زيدان الى ان الحكومة الحالية منتهية وقد فقدت الغطاء القانوني والشرعي، لذا يجب ان تنبثق حكومة تصريف اعمال وبالسرعة الممكنة ولكن يشير الزميل زيدان ان اطالة الوقت هو لاطالة عمر الحكومة الحالية، الحل هو تشكيل حكومة لتصريف الامور والضغط على الاطراف السياسية لتشكيل مثل تلك الحكومة، نحن بحاجة الى حكومة انقاذ وطني لكي تعود المؤسسات الشرعية الى العمل فنحن الان بلد الفوضى وبلد الميليشيات، فالبرلمان معطل والكل يترقب تشكيل الحكومة الجديدة والمؤسسات المعنية بشؤون المواطن.
ويرى الزميل سعد محسن امين سر نقابة الصحفيين العراقيين ان الصراعات السياسية المتأججة قادت البلاد لهذا المنزلق الخطير، مرجحا ان يترك السياسيون هذه النعرات الطائفية وهذه المهاترات التي اثبتت فشلها ويجلسون الى الطولة للتفاهم لان الشعب قد مل فشلهم في حل اية مشكلة يواجهها الوطن، فكيف اذا كانت تلك المشكلة عسكرية وتطال البلد، علما ان الحروب هي اخطر ما يواجه الشعوب، ويبقى المواطن البريء هو وقود تلك الحروب وهو المبتلى، ويتمنى الزميل محسن ان يتجرد السياسيون من الأنانية وان يضعوا مصلحة الوطن فوق اي اعتبار ويبحثوا ويتدارسوا السبل الكفيلة في مواجهة هذا الهجوم اولا ومن ثم بعد ان يسود البلاد الامان ان يبحثوا وسيلة لقيادة هذا الوطن.
عد حاتم الساعدي رئيس جمعية حقوق الانسان الاحداث الاخيرة التي يشهدها العراق بانها متوقعة نتيجة لعدة امور اولها العملية السياسية المبنية على الخطأ والتدخلات السياسية الخارجية سواء كانت من ايران ام من تركيا كما ان العملية برمتها تشير الى مؤامرة لتقسيم العراق الى دويلات والكل يعرف ان هذا السيناريو قد تم طرحه منذ زمن ليس بالقصير، ويشير الساعدي نحن من جهتنا كجمعية اخذنا الحذر والحيطة وتفويت الفرصة على اعداء الوطن، وكجمعية منظمة الى مجلس السلم والتضامن فقد اصدرنا بيانا بهذا الخصوص قبل ايام قليلة طالبنا خلاله برفض قانون الطواريء لانه ليس الحل ا لامثل للمشكلة القائمة بل الحل هو عقد مؤتمر وطني يبنى على الحوار السليم واجراء مصالحة وطنية حقيقية وبمشاركة واسعة من قبل الجميع سواء كانوا في السلطة او خارجها، وبصفتنا كجمعية لحقوق الانسان نرى وجوب تقديم المساعدات الانسانية للنازحيين لانهم يعيشون ظروفا انسانية بالغة الخطورة وقد ضمنا ذلك في بيننا الذي اصدرناه قريبا.
واوضحت الدكتورة خيال الجواهري من رابطة المرأة العراقية ان المشهد السياسي الحالي صعب جداً وخاصة بالنسبة للشعب العراقي الذي لم يتعود على خذلا ن الجيش، مبينة ان داعش لم تاتي على غفلة بل جاءت بعد التمهيد لها اضافة الى ان الخصومات السياسية وعدم التضامن وعدم التفكير بمصالح الشعب كل هذه الامور السلبية مهدت لوجود داعش، ان دخول داعش والا ستيلاء على الموصل وعلى مناطق اخرى من الوطن هو نقطة سوداء في تاريخ الحكومة كما هو نقطة سوداء ايضا لجميع الا طراف السياسية، ونحن كشعب تقول الجواهر ي يتوجب علينا ان نتضامن ونضع الخلافات مهما كانت جانباً وان نضع الوطن ومحنته امام اعيننا والوقوف بوجه تغلغل داعش وعناصره الظلامية المتخلفة، خاصة بالنسبة للمرأة العراقية وحسنا ما قامت به وزارة المرأة في اصدارها بيانها الاخير بهذا الخصوص، لان مفاهيم وقوانين داعش فيه اجحاف كبير بحق المرأة، نأمل بالوقوف صفاً واحدا لوقفل زحف داعش وان نضع خلافاتنا جانبا، ونامل بتشكيل الحكومة الجديدة وبسلاسة وعلى الحكومة الجديدة ان تتبنى مبدأ الحوار السليم ونبذ الطائفية وان تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة