الأخبار العاجلة

عالم داعش تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام

شكلت الظاهرة الإسلامية «المتطرفة» عصب الأحداث الاجتماعية في منطقتنا العربية وعالمنا الإسلامي على السواء. كما القت بظلالها وغيومها الكثيفة على سماوات العالم العربي شاسعة الأبعاد; لأنها شقت الخارطة الأساسية لعدد من البلدان كأفغانستان والعراق وسوريا وأخيرا ليبيا. وأثارت زوابع دامية عن امتداد سنوات في الجزائر واليمن والصومال فضلاً عن انها نجحت في اختراق حلقات نشطة في دول مجلس التعاون الخليجي واخيراً كانت وما تزال تتفاعل بقوة ونشاط في البيئة الاجتماعية والأمنية للمملكة العربية السعودية بما يجعلها احد اخطر الخيارات المحتملة للمشهد في تلك المملكة التي عبثاً تنكر مسؤوليتها الفكرية والايدلوجية والمالية عن انجاب هذا الكيان المرعب والمعقد والقادر على التنكر والتخفي أو الصعود الى السطح.
«القاعدة» كانت الأم التي خرج من رحمها عدد كبير من الجماعات والكتل والتنظيمات ولكنها اتخذت في كل مرة مظهراً متجدداً. على المستوى التنظيمي جعلها بمنزلة مخلوق أميبي احادي الخلية قادر على العيش في ظل ظروف صعبة. وهكذا ظهر منها مايعرف بِتنظيم «داعش» وهو كناية عن الدولة الاسلامية في العراق والشام. ومع ان الادبيات عن المنظمة الام ومشتقاتها كثيرة للغاية الا اننا في العراق يبدو أننا معنيون بتقديم الصورة الأقرب عنها ولمعالجة مايكروسكوب تستحقها ويحتاج اليها كل باحث ومفكر ومواطن. وهنا، تنشر الصباح الجديد، وفي حلقات متتالية، مخطوطة كتاب قيد الطبع، للباحث والمؤرخ الإسلامي العراقي، هشام الهاشمي، بعنوان «داعش.. دولة الإسلام في العراق والشام».

)الحلقة الثانية(

هشام الهاشمي

مؤرخ وباحث في شؤون الجماعات الإسلامية

تفرق العرب الافعان:

ربما كانت سنة 1992 الاكثرة اهمية لتفرق العرب الافغان فقد ترك السوفييت افغانستان في سنة 1989 وسقط النظام الشيوعي الافعاني في سنة 1992.وعاد العديد من المتطوعين من دول الخليج الى بلدانهم وعوملوا كابطال. ودخل عرب افغان اّخرون في الاجهزة الاستخبارية للانظمة التي ينتمون اليها. وكان ذلك بشكل خاص في اليمن، حيث اعطي العرب الافغان العائدون، حاضنة وطوروا ضد المؤسسات الشيوعية لليمن الجنوبي السابق. وهؤلاء الذين لم ينضموا او ينخرطوا في العمل العام او في الدوائر الحكومية، اعتنقوا سبيل الجهاد بالظهور في النمط البدائي وكما يلي:

1. المسهلون للجهاد. وجد العديد من العرب الافغان دورهم كمسهلين للتيارات الجهادية في الدول التي ينتمون اليها او حول العالم. والتسهيل للجهاد يتضمن التدريب والانفاق وتقوية المقاتلين في المخيمات الباكستانية، ويتضمن ايضاً تهريب الاسلحة وتزوير وثائق السفر وتهيئة المواد الاعلامية والعمل لخدمة الاتصالات بين الافراد السريين. ويهيىء المسهلون ايضا التبرير الايديولوجي والديني للمجموعات الجهادية. وهؤلاء المسهلون يتواجدون بشكل اساسي في بيشاور، ولكنهم ظهروا ايضاً في اوروبا – لندن على وجه التحديد – واليمن والسودان وافغانستان بعد ظهور طالبان.

2. الثوار المسلمون الوطنيون. وجد بعض العرب الافغان ولاسيما من الجزائر ومصر الفرصة في بدايات التسعينات لاسقاط انظمتهم، وبالرغم من ان المحاربين القدماء الجزائريين والمصريين لم يستهلوا التمرد في دولهم القوية، فان مهاراتهم وشبكاتهم وخبرتهم ساعدت تيارات التمرد بشكل متعاظم.

3. الجهاديون العالميون. نقل عرب افغان اّخرون تدريبهم وخبرتهم وشبكاتهم الى مناطق نزاعات اخرى ولاسيما البوسنة، ولاحقاً الشيشان.وكان هدفهم مساعدة رفاقهم الدينيين في صراعاتهم من اجل الانفصال او التحرير. واستعمل الجهاديون الجوالون شتى الوسائل للدخول في مناطق الصراعات، والاكثر شيوعا كانت التسلل غير الشرعي بمساعدة مهربين محترفين او من خلال رشوة مسؤولي الحدود المحليين وحراس الحدود. وعمل اّخرون بالتحرك كنشطاء انسانيين او صحفيون يسعون لتغطية مناطق الحروب، واستعمل بعضهم جوازات السفر المزورة، وحتى الدبلوماسية منها حصلوا عليها من التزوير في باكستان واوروبا.

4. الارهابيون الافراد غير المنتمين. الاقل شيوعاً هم المقاتلون المتطوعون الذين حققوا هجمات ارهابية بعضها ناجح والبعض الاخر فاشل باسم الدوافع الاسلامية سواء في دولهم او في الغرب. واحد الامثلة لهذه النماذج هو رمزي يوسف، العقل المدبر لعملية التفجير في مركز التجارة الدولي في نيويورك سنة 1993. وفي سنة 1990 ذهب الى افغانستان للتدريب في مخيم الخالدين الذي يديره المقاتلون العرب. واستمر في التدريب لمدة ستة اشهر في كل متطلبات العمليات الارهابية، وحصل على المزيد من الخبرة في عمليات التفجير في الحرب الاهلية الافغانية واستعمل اتصالاته في بيشاور للحصول على جواز سفر عراقي والذي استعمله للدخول الى الولايات المتحدة.

مقارنة الافغان العرب مع المقاتلين الاجانب في العراق:

بالرغم من ان العرب الافغان كما معروف عنهم هم مجموعات صغيرة والذين كان لهم نفوذ محدود على العمليات في افغانستان، فانهم كانوا قادرين على تنفيذ هجمات ارهابية حول العالم. والبدء بخلايا ارهابية وطنية ودولية جديدة ومساعدة العديد من التيارات المتمردة، وبناء المخيمات لتدريب الجيل المستقبلي من الاسلاميين الراديكاليين وشن الهجمات المباغتة على القوة العظمى الوحيدة المتبقية في العالم. وهذه الاعتبارات لاتبشر بالخير حول انتشار الجهاديين من العراق. والمقاتلون الاجانب في العراق هم اكثر تهديداً بالمقارنة مع العرب الافغان الذيم سبقوهم من خلال عدة جوانب.

مجلس شورى المقاتلين:

• تشكل هذا المجلس في منتصف يناير/كانون الأول 2006 بهدف «جمع كلمة المقاتلين ورص صفوفهم».وكانت فكرة هذا المجلس قد جاء بها الشيخ(عبد الستار الجنابي) وقد اصل لها وحدد لها اهدافاً ومهام هو ومجموعة من المشايخ وطلاب العلم الشرعي،ولكن سرعان ما سرق الزرقاوي منه الفكرة وهمشه وقرب آخرين.

• ويضم المجلس سبعة تنظيمات مسلحة، أبرزها تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين، وجيش الطائفة المنصورة، وسرايا الجهاد الإسلامي، وكتائب الأهوال، وسرايا أنصار التوحيد، وسرايا الغرباء، وجيش أهل السنة والجماعة الذي التحق بالمجلس بعد أسبوعين من تشكيله. ويظهر أن تنظيم قاعدة الجهاد هو الفصيل المهيمن على المجلس، وبالتالي فيمكن القول أنه (المجلس) ما هو إلا واجهة لتنظيم القاعدة في العراق، وأن التنظيم هدف من تشكيل المجلس إلى «عرقنة» صورته في أذهان العراقيين.

• المواقف والسياسات: المواقف ذاتها التي يتبناها تنظيم القاعدة في العراق. وكان المجلس قد طالب في بيان وزع في مناطق بغداد في 21 مايو/أيار 2006 العراقيين من العرب والسُّنة بإعلان براءتهم من «الحكومة المرتدة»، وتوعد المشاركين فيها من أهل السنة بالذبح والملاحقة. وفي 26 يونيو/حزيران 2006 أصدر المجلس بياناً يرفض فيه مبادرة «المصالحة الوطنية»، التي طرحها رئيس الوزراء نوري المالكي، ووصف المجلس المبادرة بـ «الوثنية».

• القيادة: أوردت تقارير إعلامية أن زعيم المجلس يسمى عبدالله الرشيد البغدادي(عبدالكريم القرة غولي،ابوعمر)، وهو عراقي من اهالي القصر الاوسط في اليوسفية، إلا أن الدلائل أشارت إلى أن الزعيم الفعلي كان أبو مصعب الزرقاوي حتى مقتله. ورجحت هذه التقارير أن الهدف من إعلان البغدادي زعيماً للمجلس هو إعطاء وجه عراقي لنشاط تنظيم القاعدة في العراق. وتصدر بعض بيانات المجلس مذيَّلة باسم أبو ميسرة العراقي مسؤول القسم الإعلامي في التنظيم.

o النشاطات المسلحة: يستهدف المجلس، مثل تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين، القوات المتعددة الجنسيات والقوات العراقية وأفراد الشرط…

o تمتاز عمليات هذا التنظيم بالتخطيط المحكم واستعمال السيارات المفخخة والعمليات الانتحارية والاغتيال.

أسماء حكومة الزرقاوي:

أبو مصعب رئيساً للوزراء.. وأبو عبد الرحمن وزيراً للداخلية.. وأبو أسيد للدفاع.. وأبو حمزة للأوقاف.. وأبو ميسرة للإعلام.. ووزارة المالية لم تحسم بعد اخترقت دراسة أصدرها مركز رؤية للدراسات السياسية والإستراتيجية، الهيكل التنظيمي لتنظيم (القاعدة في بلاد الرافدين) والتي يترأسها أبو مصعب الزرقاوي، في أول رصد من نوعه بين الدراسات المتعلقة بتنظيمات السلفية الجهادية. وقالت الدراسة والتي أجراها خبير الحركات الإسلامية الجهادية مروان شحادة الذي عنون دراسته بـ (إستراتيجية القاعدة في العراق) إن هيكلية تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين تتصف بالمرونة، فلا يوجد ثبات بالمطلق، حيث يجمع أبو مصعب الزرقاوي جميع خيوط التنظيم بقبضة حديدية. أي أنه «رئيس وزراء» في حكومة طوارئ.

وزير الداخلية: 

بدأ الزرقاوي بعد إصابته، التفكير بشكل جدي بنقل قيادة التنظيم إلى أحد الأعضاء العراقيين، وهذا ما حدث مؤخراً، إذ أعلن التنظيم عن اسم نائب أمير التنظيم واسمه أبو عبدالرحمن العراقي، والذي وجه بدوره رسالة إلى أبي مصعب الزرقاوي بعنوان «لبيك لبيك يا أبا مصعب»، وسلم قيادة التنظيم إلى العراقيين سواء الأصيلين في التنظيم أم المنطوين فيما بعد للعمل تحت رايته وقيادته، فأبقى تشكيلاتهم كاملة كما هي للعمل تحت مظلة الجناح العسكري في التنظيم، وأصبحت هيكلية التنظيم أكثر وضوحاً من السابق، حيث كان يكتنفها الغموض المطلق، فالزرقاوي ما يزال أميراً للتنظيم وواجباته تبدأ بتوجيه اللجان المختلفة للتنظيم، فهو الذي وضع إستراتيجية المقاومة بشكل عام، من خلال استهداف القوات الأميريكية وقوات التحالف، اضافة إلى استهداف الشيعة والأكراد، والبنية التحتية للدولة، والمنشآت الحيوية في البلاد، وبالتالي فإنه يوجه معظم عمليات التنظيم الكبرى، ويرسم إستراتيجيته وسياسته، ومن هنا فإن كافة التشكيلات العسكرية تتبع نهجاً محدداً في اختيار الأهداف، وفي معظم العمليات الصغيرة لا تحتاج المجاميع المنتشرة – من سرايا ومجموعات – في مختلف المناطق إلى أمر مباشر وهي متروكة لاجتهادات القادة الميدانيين بالتنسيق مع قادة الكتائب وأمراء المناطق، ويعتبر منصب نائب الأمير الذي تولاه أبو عبدالرحمن العراقي، حدثاً جديداً تطلبته ضرورات الواقع وحفاظاً على سلامة التنظيم، وهو يقوم بكل الأعمال مع الزرقاوي، ويطلع على كل الأمور المتعلقة بالتنظيم وسير عمله، وقد أوكل إليه الزرقاوي مهمة الاتصال بالعراقيين بشكل مباشر، وحافظ هو على الاتصال مع المقاتلين المتطوعين من خارج العراق.

وزير الدفاع:

ويقوم نائب الأمير بالإشراف على احتياجات اللجان المنبثقة عن التنظيم وهي الجناح العسكري بقيادة الأمير أبو أسيد العراقي، وهو المسؤول الأول عن الكتائب والسرايا والمجموعات، العاملة والتنفيذية والمساندة، التابعة للتنظيم، وكذلك تم الإعلان عن تشكيل (فيلق عمر) في مواجهة (فيلق بدر) الشيعي، وهناك عدة كتائب رئيسية وعلاقتها مع القيادة العليا للتنظيم، مثل كتيبة الأمن والاستطلاع، والتي تقوم بفحص دقيق للأعضاء الجدد المنتسبين للتنظيم، وتقوم بجمع المعلومات عن الأشخاص والأماكن والأهداف المنتخبة للعمليات، وطرق قوات الاحتلال، والشركات المساندة لها من ناحية أمنية أو لوجستية، وتوجهات القوات الأميريكية، وتكتيكاتها العسكرية، والخطط المستقبلية لها وللحكومة، وتعمل على تجنيد العملاء داخل قوات الحرس الوطني والشرطة وشركات المقاولات العاملة، وشركات النقليات، وغيرها من الوظائف المهمة الحساسة. وتنتشر جماعات الاستطلاع بين الناس، وتقوم بتسجيل انطباعاتهم وتلمس حاجاتهم، وتعمل على جمع المعلومات حول الأشخاص المستهدفين بعمليات التصفية والاغتيال، سواء كانوا من أعضاء الحكومة أو البعثات الدبلوماسية، أو قادة الجيش والشرطة وغيرهم، فضلا عن استكشاف المناطق الحساسة والحيوية ومعرفة نقاط الضعف للاستفادة منها، وترفع جميع التقارير وبشكل دائم ومستمر إلى قيادة التنظيم، التي تقوم بدراستها والتشاور حولها وانتقاء الأهداف وأوقات التنفيذ، وتوجيه أوامر التنفيذ إلى الجناح العسكري وتشكيلاته للتنفيذ والإعلام بالنتائج لكل عمل تقوم به تلك التشكيلات.

هيئة الأركان:

وينبثق عن الجناح العسكري عدة كتائب وسرايا ومجموعات، تسمى بمسميات مختلفة بعضها تحمل أسماء الخلفاء الراشدين مثل كتيبة أبو بكر الصديق، وفيلق عمر، وكتيبة ابن الخطاب، وبعضها يحمل اسم بعض قادة القاعدة في جزيرة العرب مثل كتيبة عبدالعزيز المقرن، وأبو أنس الشامي وأبو عزام العراقي (عبدالله الجوري) وأطلق على كتائب الاقتحام اسماهما، أما الكتائب الأخرى فهي تحمل الاسم نفسه الذي حملته قبل الانضمام إلى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين في العراق، مثل كتيبة الرجال. وزارة المحاربين القدامى وتعد كتيبة (الإستشهاديين) أهم الكتائب في تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين وهي (كتيبة البراء بن مالك) وأميرها (أبو دجانة الانصاري)، وبداية التشكيلات العسكرية لاستخدام التنظيم العمليات التي ينفذها المنتمين لهذه الكتيبة بشكل واسع وكبير في ضرب الأهداف الحيوية، وهي تضم العدد الأكبر من المتطوعين العرب، وفي الفترة الأخيرة بدأ ينضم إليها أعضاء من العراقيين، ومن الجدير بالذكر أن الزرقاوي يولي أهمية خاصة لهذه الكتيبة لما لها من دور كبير في حرب الاستنزاف وقلة تكلفة العملية الواحدة منها من الناحية المعنوية والمادية، ولما تحدثه من أثر كبير في تحطيم معنويات جنود الاحتلال والمتحالفين معهم، ويشرف على هذه الكتيبة قادة ميدانيون مدربون وخبراء في عمليات تصنيع المتفجرات والتفخيخ والتوصيل، وتفجير العبوات سلكياً ولاسلكياً عبر الأجهزة الخاصة – ريموت كنترول – وعبر الهواتف الخلوية، وغيرها من الأساليب الأخرى. 

وزارة الأوقاف:

ويضم التنظيم هيئة شرعية يرأسها (الشيخ أبو حمزة البغدادي) تقوم بإجراء الدراسات والأبحاث المطلوبة للجماعة، وتقوم بالرد على كل الشبهات الشرعية التي يحتاجها التنظيم في نشر معتقداته وأفكاره وممارساته، وأصدرت مؤخرا مجلة خاصة بالتنظيم، اسمها (ذروة السنام)، ووظيفتها دراسة الأحكام الشرعية المتعلقة بالمسائل والقضايا التي تخدم معتقدات وأفكار التنظيم، وتقوم بالرد على الادعاءات والفتاوى التي تمس الجهاد والمقاومة، وتغطي بعض أخبار الجهاد من ناحية القتال والمقاتلين والجبهات القتالية، وقد أسس هذه الهيئة أبو أنس الشامي، ولم يتم الإعلان بعد مقتله عن خليفة له في منصب رئيس الهيئة والمسؤول الشرعي، لأسباب أمنية للحفاظ على حياته، وينبثق عن هذه الهيئة الشرعية، محكمة خاصة – المحكمة الشرعية – تقوم بالنظر في الدعاوى المتعلقة بمسألة التجسس داخل التنظيم، وتصدر أحكاماً على المختطفين والأسرى تصل إلى القتل في الغالب، وأحكامها قطعية وغير قابلة للاستئناف.

وزارة الإعلام:

القسم الإعلامي للتنظيم يتولى رئاسته أبو ميسرة العراقي، وهو يقوم بإصدار البيانات والنشرات والأشرطة المرئية والمسموعة، وقد لوحظ أن هناك تطوراً كبيراً على عمل هذا القسم حيث قام بإعداد عدد من الأشرطة تظهر قدراً من الاحترافية، ويتولى القسم الجانب الدعائي للتنظيم، و يعد مهما في تجنيد واستقطاب أعضاء جدد في صفوف الجماعة، وأهم الوسائل التي يستخدمها في نشر كل ما يصدر عنه، شبكة الانترنت التي يظهر التنظيم أيضا احترافية عالية في استخدامها من حيث صعوبة تتبع عناوين المشرفين على مواقعها، وصعوبة تتبع مستخدميها، وابتكار أساليب جديدة متطورة باستمرار لتخطي مسألة الحجب والرصد، ويولي التنظيم أهمية كبيرة في عملية تدريب منتسبيه وأعضائه والمتعاطفين معه على كيفية استعمال الشبكة الالكترونية، وتعد مواقع التنظيمات الجهادية جميعا من أهم الوسائل بالتعريف بالتنظيمات وأنشطتها، وإصداراتها المختلفة السياسية والعسكرية والشرعية.

وزارة المالية:

ويوجد بالتنظيم لجنة مالية تقوم بجمع الأموال اللازمة لتمويل الأنشطة المختلفة، وهي تعتمد على شبكة من الناشطين المتخصصين في مجال جمع التبرعات من خلال التجار والمساجد، والمنتشرين في جميع أنحاء العالم، واسهم مفهوم الزكاة والصدقات في الإسلام في سهولة تحصيل الأموال، باعتباره أحد أركان الإسلام، ويجب على كل مسلم أداؤها في مصارفها المحددة في آية الزكاة، وأهمها وأوسعها الجهاد، وكذلك لأن من يدفع المال فكأنما قاتل بنفسه، وبما أن تنظيم قاعدة الجهاد يتولى هذا الركن فإنه يسهل جمع الأموال على هذا الأساس، ولا يقتصر جمع الأموال داخل العراق، بل هناك شبكة من الأنصار في شتى أنحاء العالم العربي والإسلامي، فعلى سبيل المثال يوجد في الأردن ثلاث قضايا منظورة لدى محكمة أمن الدولة لمجموعات كانت تقوم بجمع الأموال لصالح الزرقاوي، وقد كان الزرقاوي يمسك بقبضة من حديد على الأموال في مرحلة مبكرة، وكان الحصول عليها في أثناء الفوضى أمراً يسيراً وبوسائل مختلفة..

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة