الأخبار العاجلة

100 غارة جوية شنتها إسرائيل على سيناء بموافقة السيسى

نيويورك تايمز:
الصباح الجديد – متابعة:
نشر موقع صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكي تقريرًا لمراسل الصحيفة الدولي “ديفيد كيرباتريك” بشأن معلومات حول تحالف سري بين القاهرة وإسرائيل نفذت خلاله الأخيرة غارات جوية داخل الأراضي المصرية بموافقة أجهزة سيادية مصرية.
وقال كيرباتريك في تقريره إن الجهاديين في شمال سيناء قتلوا المئات من الجنود وضباط الشرطة المصريين وتعهدوا بالولاء لتنظيم الدولة واستولوا على مدينة كبرى لفترة وجيزة وأقاموا نقاط تفتيش مسلحة للسيطرة على الأراضي وأسقطوا الطائرة الروسية متروجيت في 2015، وبدا أن مصر غير قادرة على وقف هجماتهم، لذا فقد قامت إسرائيل التي تشعر بالخطر إزاء التهديدات الأمنية في سيناء باتخاذ خطوات جادة.
وبحسب التقرير فقد نفذت طائرات بدون طيار ومقاتلات حربية وهليكوبتر بحملات جوية سرية وأجرت أكثر من 100غارة جوية داخل المجال الجوي المصري خلال عامين، وفي كثير من الأحيان أكثر من مرة أسبوعيًا بموافقة عبدالفتاح السيسي.
يمثل هذا التعاون الملحوظ مرحلة جديدة في تطور العلاقات بين طرفين كانا أعداء في ثلاث حروب ثم خصوم في سلام غير مستقر إلى حلفاء سريين، بحسب التقرير، في حرب مشتركة ضد عدو مشترك.
وبحسب التقرير فقد أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو للدبلوماسيين الأميركيين إلى الدور العسكري الإسرائيلي في سيناء، ففي فبراير 2016، على سبيل المثال، عقد وزير الخارجية جون كيري قمة سرية في العقبة بالأردن، مع السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله ونتنياهو، وفقًا لما ذكره ثلاثة مسؤولين أمريكيين شاركوا في المحادثات أو اطلعوا عليها.
واقترح السيد كيري اتفاقًا إقليميًا تضمن فيه مصر والأردن أمن إسرائيل كجزء من صفقة لدولة فلسطينية، وقد سخر نتنياهو من هذه الفكرة وقال إن الجيش الإسرائيلي يدعم بالفعل الجيش المصري، وإذا كانت مصر غير قادرة على السيطرة على الأرض داخل حدودها فهي ليست في وضع يسمح لها إذًا بضمان الأمن لإسرائيل.
ويرى كيرباتريك أن التعاون في شمال سيناء هو الدليل الأكثر دراماتيكية على إعادة التشكيل الهادئة للمنطقة، وقد جلب الأعداء المشتركون لكل من إسرائيل والأنظمة العربية مثل تنظيم الدولة وإيران والإسلام السياسي قادة من الدول العربية إلى اصطفاف متزايد مع إسرائيل، حتى مع استمرار مسؤوليهم ووسائل الإعلام في ذم إسرائيل علنًا.
وبحسب سبعة من المسؤولين الأمريكيين والبريطانيين السابقين الذين شاركوا في سياسات الشرق الأوسط الخاصة بالغارات الجوية الإسرائيلية داخل مصر اشترطوا عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة تلك المعلومات السرية، فقد لعبت الغارات الجوية الإسرائيلية دورًا حاسمًا في تمكين القوات المسلحة المصرية من التفوق على المسلحين، لكن يتسبب الدور الإسرائيلي في بعض العواقب غير المتوقعة في المفاوضات بما في ذلك مفاوضات السلام في الشرق الأوسط، وذلك جزئيًا بإقناع كبار المسؤولين الإسرائيليين بأن مصر الآن تعتمد على إسرائيل من أجل السيطرة على أراضيها.
هذا وقد رفض المتحدث باسم الجيش المصري والمتحدث بالجيش الإسرائيلي التعليق، كما رفض المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية التعليق أيضًا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة