أقواس

علي نويّر

معاً

مع قطرات المطر 

تنحدر آهاتُ المحرومين

وصرخاتُ المغدورين 

وهمساتُ العشّاق 

…………. معاً 

لتجعل أفئدتَهم 

صافيةً 

مثل سماءٍ بعيدة، 

وفارغة ً 

مثـلَ سؤالٍ عقيم

وحشة

ما أوحشَ الأنهار 

تلك التي 

…. لا تلتقي مياهُها أبداً 

مهما 

تقاربتِ الضفاف

عدم

حين تكسّرت النصالُ فوق جسدي 

وهوتِ الروحُ 

على مدارج الألم 

ذهبتُ إلى العقل 

فأجلسني على سرير الوحشةِ 

فزعتُ إلى صديقيَ القلب 

فألقمَني جمراتهِ 

توسّلتُ بالجنون

فألبسني طيلسانَهُ 

وقدّمني ضيفاً 

إلى العدم

سـلّمٌ من غبار

الجنائنُ معلقةٌ 

ويدي أخرجُها بيضاءَ من جيبي 

وليس أمامي 

سوى سلّمٍ 

من غبار قديم

ربّما

ربّما الأمرُ ليس كما نعتقدهُ دائماً 

ربما ذهبنا بعيداً 

في مديح الورد والظلال الهاربة 

ربّما 

ربّما 

………. 

……….. 

خلاصةُ المعنى 

في ما تخلّفهُ الخطى من أثر 

لمن .. ؟

فاختةَ الروح 

لمنْ تُـطلقين نواحَكِ هذا 

مع الريح 

لِمَنْ .. ؟ 

…… وما من أحد !

ريح

ملعونةٌ أنتِ أيّتها الريح 

تمنّينني بالمطر 

وتسوقين الغيومَ إلى الأقاصي 

ولا تمنحين غاباتي 

سوى هسهسةِ الأوراقِ الذاويةِ 

وكأسٍ مترعةٍ بالقلق

وحدها الشمس

للعتمة سحرُها 

وإغواءاتُها 

ووحدَها الشمسُ 

تتراءى أمام الجميع 

فلنرفع لها قبّعاتِنا عالياً 

فلا أحدَ سواها 

يصلح أن يكونَ 

محفّةً للمجد 

قوس قزح

لقد بالغتَ كثيراً أيّها الشاعر 

في استضافة الألوان 

إلى فناء قصيدتكَ الأخيرةِ 

اجعلْها رشيقةً 

كجسدكَ المضيءِ بالأبيض والأسود 

واجعلْ 

من أوهامكَ .. وقوداً لها 

………..

من لهيبها 

سيرتفعُ عالياً 

.. قوسُ قزح

الكلمات

الكلمات … الكلمات 

يالها من فراشاتٍ هائمةٍ 

أراها تحومُ حول رأسيَ الآن 

وتأبى أن تملأ فراغَه المخيف 

آه كم أخشى صمتَكِ أيّتها الكلمات 

كم أخشى هدوءَكِ 

وأنتِ تنظرين بعينينِ مجهدتين 

إلى هذا البياض 

ستعبركِ حتماً .. سلحفاةُ الوقت 

وليس على نافذتك ِ 

سوى 

.. بيت العنكبوت

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة