الأخبار العاجلة

جلسة 17/2/2018 ليست قانونية

هذا ما حصل يوم17 / 2 / 2018 في جلسة البرلمان الذي لا يمكن تسميته في دورته الحالية باسم مجلس النواب صاحب الجلسة المفتوحة بعد جلساته المفتوحة التي لا يوجد اساس دستوري او غطاء قانوني لها اذ لم يرد مصطلح الجلسة المفتوحة في الدستور او في قانون مجلس النواب او في النظام الداخلي الداخلي لمجلس النواب وهي التشريعات التي تنظم عمل مجلس النواب لا بل ان الجلسة المفتوحة والعمل بها يخالف احكام المادة (٥٩) من الدستور والتي اوجبت تحقق النصاب في انعقاد جلسات المجلس بحضور الأغلبية المطلقة لعدد اعضائه وهذا يعني ان جميع جلسات المجلس التي تنعقد من دون حضور الاغلبية اي اكثر من النصف او ما يسمى بالجلسة المفتوحة هي جلسات باطلة لعدم تحقق الشرط الذي حدده الدستور لعقد الجلسات وبالتالي فاذا كان بالامكان عقد جلسة مفتوحة لضرورة محددة ولحالة تفتضي ذلك كما يحصل في اول جلسة عند انتخاب الرؤساء الثلاث فهذة ضرورة توجب ذلك والضرورة تقدر بقدرها وهي حالة استثنائية والاستثناء لا يجوز التوسع فيه اذ لا يمكن جعل الجلسات مفتوحة كما يحصل في الدورة الحالية حيث استمرت مفتوحة لمدة اطول من الطويلة واستمر غياب النواب عن الجلسات بنحو يخالف الدستور وبنحو يجعل التشريعات التي يصدرها البرلمان لم يناقشها او يعقب عليها او يبين رأيه فيها وتكون العملية التشريعية عملية شكلية حيث الأغلبية الغائبة من النواب لا تعرف اسم القوانين التي يصدرها البرلمان كما ان الجلسة المفتوحة تعني تخلي النواب عن اليمين الدستوري الوارد بالمادة (٥٠) والتي اوجبت على النائب اداء المهمات والمسؤوليات بتفان واخلاص والالتزام بتطبيق التشريعات بأمانة وحياد اذ ان حالة الكثرة الغائبة من النواب لم يلتزموا بالتفاني والاخلاص والامانة الواجب الدستوري المقرر عليهم كذلك فأن غياب الأغلبية من النواب عن حضور الجلسات يعني ازدراء منهم للجماهير التي انتخبتهم اذ ان الجماهير لما انتخبت النواب كان لمهمة التشريع اولا وليس لكي يقبض النواب الرواتب والمخصصات والحصول على الامتيازات فقط وبالتالي فأن هذا الغياب يشكل خيانة لمجموع الناس الذين انتخبوا هؤلاء النواب اي انهم تمردوا على الميثاق غير المكتوب بينهم وبين الجماهير التي انتخبتهم والا بماذا نفسر توقيع ٥٤ نائبا فقط يوم 17/2/2018 من مجموع النواب البالغ ٣٢٨ نائبا وهل يمكن السكوت على هذا التصرف غير المقبول دستوريا ووطنيا ولا بد للنواب من اعادة النظر بموضوع الحضور وعدم الغياب وقيام رئاسة البرلمان بالغاء مايسمى بالجلسة المفتوحة لعدم دستوريتها ولابد للبرلمان من الزام النواب من الحضور والتوقف عن الجلسات الشكلية.
طارق حرب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة