الأخبار العاجلة

التشكيلية ميسون الماهود: لوحاتي هويتي وهي التي تزيد من علاقتي بالناس

البصرة – سعدي السند:
أجمع عدد كبير من الجمهور الذي زار المعرض الشخصي للفنانة التشكيلية ميسون الماهود والذي ضم أكاديميين متخصصين وفنانين وهواة وطلبة جامعيين على القول: ان الماهود بمعرضها هذا، أكدت حضورها الموفق في ميدان الفن التشكيلي وأثبتت قدرتها على التنوع التشكيلي الجميل.
ضم المعرض الذي أقامته في قاعة كلية الفنون الجميلة بجامعة البصرة، وأسمته(تشاؤل)، أكثر من (70) لوحة، بتجاوز كبير لمضامين وتعبيرات معرضها السابق، وانطلقت أكثر في عالم مفرح فيه من اللون والمضمون مايؤكد ان (ميسون) نجحت في تجربتها الثانية بنحو واضح، وبنحو أكثر نضجا في مضمون اللوحة.
وبدت لوحاتها تتحدث عن خطوات تحمل الكثير من الثقة بالتعامل مع التشكيل، لتفصح كل لوحة عن نفسها من دون أن تتعبك رموزها، أو تشكيلاتها، ويعيش المتلقي مع عالم (ميسون) في معرضها الجديد بنحو مريح.
وقد أنجزت ميسون لوحاتها بتقنية جديدة قالت عنها: رسمت لوحاتي في معرضي الثاني هذا بجهاز التاب والقلم الضوئي مضافا للحاسبة والنقال، اذ استعملت برامج متعددة منها (ارت ريج)، و(أرت برنت)، والرسم باليد فقط من دون اللجوء الى الفوتوشوب، اضافة الى انني أستعنت بالألوان خارج البرنامج، واستعملتها مع ألوان البرنامج، أو سطح معين كالخشب، او القماش، وأصوّره وأدخله في البرنامج، وأشتغل عليه، وفيه نوع من الابتكار.
وأضافت ميسون: الفن لغة جميلة، وكل من يجيد التعامل مع الفن يبتكر الطريقة التي يراها مناسبة وقريبة الى قلبه ومشاعره، ليوصل مابداخله الى الناس، وبما انني أحببت الفن التشكيلي منذ طفولتي، فقد تعاملت مع كل المدارس الفنية، وأوصلت مابداخلي بطريقة هادئة، لكنها طريقة الأنفتاح على المجتمع، لأستمع الى مايقول المتلقي عن (رسوماتي) فأتفاعل جدا مع انطباعات الناس كونها تغني تجربتي لأعرف من خلالها نقاط ضعف اللوحة وكيف انطلق بها الى عالم تشكيلي يمثلني ويفرحني.
وتابعت ميسون: استفدت من معلماتي ومدرساتي، ومن ثم اساتذتي في كلية الفنون الجميلة، وقبلها من كل من شاهد لوحاتي، وأفخر جدا بما غرسه في موهبتي اساتذتي في الكلية الذين بدأت من خلالهم أتوج موهبتي بمعرفة ووعي أكاديمي، وأطور إمكانياتي الفنية بدراسة أكاديمية، وأنهل من معين أساتذتي جذوة تجاربهم وأسرار تقنياتهم، وليأخذوا بمخيلتي نحو ضفاف الرؤية، ويفتحوا لي آفاقاً جديدة يانعة.
وأضافت: كانت كل كلمة اسمعها منذ بداياتي تعلق في ذاكرتي، لأنني أعدها خطوة نحو المسار الصحيح لأتقان فن التعامل مع اللوحة، ومازلت أعيش هذا التفاعل الثر مع مايقوله عني مشاهدو لوحاتي، وبعد أن تعاملت مع شتى المدارس الفنية أجد نفسي الآن مرتبطة بعلاقة محبة مع المدارس التعبيرية والتكعيبية والوجدانية، وكأنني أجد نفسي في هذه المدارس، وهي قريبة جدا من علاقتي مع اللوحة ومضمونها، وطريقة ايصالها الى الجمهور، لأكون من خلالها وفية الى عالم التشكيل الذي أتخصص به وهو حياتي التي أطل من خلالها الى الحياة بكل تفاصيلها.
وتابعت حديثها قائلة: أؤمن جدا بأن الرسم لغة لا يبرع بها الا من يمتلك احساسا مرهفا وموهبة متقدة، وأنا منذ بواكير حياتي عايشت الطبيعة وتناسقها الجميل، وكل ما أراه من تشكيل للأشياء ينمو في مخيلتي لكل شيء تلامسه عيناي، فأجسد ما أراه على الورقة البريئة كطفولتي، حين كنت أتفاعل معها بتعبيرية طفولية نقية وطيبة، وأنا الآن أشعر بأن الفن التشكيلي هويتي وعالمي الجميل الذي أطل به على الناس.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة