الأخبار العاجلة

الحكومة تؤكد استمرار حاجتها الى المستشارين الدوليين

بعد النصر على داعش وإيقاف تسلل الإرهابيين عبر الحدود
بغداد – وعد الشمري:
أكدت الحكومة العراقية، أمس الاحد، أستمرار حاجتها الى المستشارين الدوليين على صعيد تدريب وتأهيل القوات المسلحة برغم إعلان النصر النهائي على تنظيم داعش الارهابي، مشددة على أن مسكها للحدود مع سوريا منع تسلل الارهابيين مرة اخرى إلى البلاد.
وقال المتحدث الرسمي للحكومة سعد الحديثي في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “الحاجة ما زالت مستمرة لبقاء الخبراء الدوليين على صعيد تدريب وتأهيل القوات المسلحة العراقية بشتى تشكيلاتها”.
وتابع الحديثي أن “وجود هؤلاء المستشارين مرتبط بقرار صادر من الحكومة العراقية، ولا يستطيع احد فرضهم عليها، وهي من لها الحق بابقائهم أو رحيلهم”.
وأشار إلى أن “مناطق في بادية الجزيرة بين محافظتي الانبار ونينوى وكذلك اقصى غربي العراق مثلت طيلة المدة الماضية الممر السهل للارهابيين لاسيما من سوريا”.
وأكد الحديثي أن “الوضع تغيّر اليوم بوصول القوات العسكرية لمناطق لم تضع قدمها فيها منذ عام 2003، وقد سيطرت على الحدود من معبر الوليد اقصى غربي محافظة الانبار إلى اقصى شمال محافظة نينوى في معبر ربيعة”.
ورأى الحديثي أن “عملية التسلل إلى البلاد اصبحت بحكم المستحيلة وهذا الامر يضعف إلى حد كبير من قدرات الارهاب في شن اعمال عنف في العراق”.
وذكر المتحدث باسم الحكومة أن “تنظيم داعش ومن الناحية العسكرية انتهى ولم تبقَ له مدينة في العراق”، مبيناً أن “رئيس الوزراء حيدر العبادي اوفى بتعهده عندما ذكر في تصريحاته الصحفية بأن هذا العام سيشهد تحرير العراق بنحو كامل”.
وأورد “ان التحديات الامنية ما زالت قائمة، والتنظيم ضعفت قدراته إلى حد كبير”، لافتاً إلى “عدم قدرة داعش مجدداً على تجنيد احد من المناطق التي كان يحتلها في السابق”.
وأكمل الحديثي بالقول إن “لدى الحكومة خططاً امنية محكمة للتعامل مع مرحلة ما بعد داعش سواء كان على صعيد تعقب الخلايا النائمة ام احباط مساعي التنظيم لشن بعض الهجمات داخل المدن الامنة”.
من جانبه، أفاد الخبير الامني اللواء المتقاعد عبد الكريم خلف في حديث إلى “الصباح الجديد”، بأن “العمليات العسكرية من الناحية الواقعية انتهت بعد تحرير منطقة راوه في الانبار”.
وأضاف خلف أن “القوات العسكرية تأخرت في اعلان النصر النهائي لما بعد القيام بعملية في الصحراء على الحدود بين محافظتي نينوى والانبار بمساحة 17 الف كيلومتر للتأكد من القضاء على قدرات داعش”.
ويجزم بأن “هذه العملية تعد الاولى من نوعها في تاريخ الدولة العراقية منذ تأسيسها في العام 1921، وتمكنت القوات العراقية خلالها من تفتيش مساحات شاسعة بنحو دقيق”.
وأوضح الخبير الامني ان “عمليات البحث جاءت للكشف عن مضافات تنظيم داعش وانفاقه تحت الارض التي كان يستعملها لأجل التخلص من الضربات الجوية”.
ويواصل خلف إن “داعش من الناحية العسكرية انتهى ولم يبق له سوى جماعات صغيرة موجودة في مخابئ ومن المتوقع ان تشن اعمال عنف كما يحصل في العديد من بلدان العالم”.
لكنه يؤكد أن “التنظيم لم يعد يمتلك معدات عسكرية او قدرات هندسية أو اسطول للعجلات الملغمة كما كان في السابق”، مضيفاً أن “القوات العراقية اكملت قدراتها لأن الجيش اليوم ينافس على المرتبة الخامسة من ناحية القوة في منطقة الشرق الاوسط”.
ومضى خلف إلى أن “العبادي نجح في جعل القوات العراقية جزء من الشعب، وتخليص الادارة الامنية من الانتقادات السياسية وهذا ما عزز فرص النجاح في تحرير الاراضي”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة