الأخبار العاجلة

إعدامات في صفوف المحليين تثير خلافات حادة بين قيادات داعش العراقية والأجنبية

ذوي الجنسيات العربية يحاولون ترسيخ صورتهم في المشهد

ديالى – علي القيسي:

كشف مصدر امني مطلع في محافظة ديالى عن بروز خلافات عميقة بين القيادات المسلحة في تنظيم داعش ضمن الوحدة الادارية للمناطق التي تسيطر عليها ( شمال شرق بعقوبة ) وذلك من خلال محاولات عرب الجنسية في التنظيم الهيمنة على هذه القيادات واضعاف القيادات المسلحة المحلية (العراقية) .

وذكر المصدر لـ “الصباح الجديد”، أمس الأحد، ان “الخلافات برزت منذ اكثر من شهرين بين قيادات تنظيم داعش في ناحية السعدية (60 كم شمال شرق بعقوبة )، الا انها ازدادت عمقا خلال الفترة الأخيرة”، لافتا الى ان “هذه الخلافات تنحصر بين القيادات المحلية (العراقية ) وعرب الجنسية، الا  ان الاخيرة تحاول الهيمنة على الجماعات المسلحة لترسيخ وجودها في المشهد الحالي والعمل على اقصاء القيادات المحلية من داخل التنظيم بشتى الوسائل والاساليب”.

واضاف المصدر الذي اشترط عدم ذكر اسمه ان “خلافات تنظيم داعش الداخلية بدأت واضحة قبل 3 ايام بعد ان قام التنظيم بإعدام مدني له صلة قرابة بأحد القياديين المحليين العراقيين الذي حاول تقديم العون له، الا ان هذه القيادات اصرت على اعدامه، ولتقوم فعلا بإعدامه علناً”.

واوضح المصدر ان “القيادات المحلية (العراقية) في التنظيم ما تزال بعضها يتأثر بالروابط القبلية والمجتمعية وهم اقل تشددا من القيادات العربية التي لا تتوانى عن القتل والاعدام لابسط الاسباب”.

على صعيد اخر اكد مصدر استخباري لـ “الصباح الجديد”، أمس الأحد، ان “90 في المائة من قادة الخط الاول في تنظيم داعش هم من عرب الجنسية”، مبينا ان “وجود العرب بهذه النسبة هو اسلوب استخدمه البغدادي من اجل جعل التنظيم اكثر فتكا ودموية”.

وأشار المصدر الى ان “الحديث عن وجود خلافات بين الفصائل المسلحة في داعش هو امر واقع في ظل اعتماد القيادات العربية على اسلوب العنجهية والتعالي على القيادات المحلية”، مبينا ان “هناك حوادث عديدة تؤكد ان هذه الخلافات في تصاعد مستمر خاصة في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم المسلح”.

وفي السياق نفسه، اكد المراقب الامني مروان الجبوري في حديث أجرته “الصباح الجديد”، أمس الأحد، ان “هناك تفاوتا في شدة التطرف بين قيادات داعش السورية والعراقية”، لافتا الى ان “القيادات المحلية التي التحقت بتنظيم داعش خلال الاشهر الماضية هي اقل تطرفا من القيادات التي جاءت من سوريا”.

وأوضح الجبوري ان “البغدادي عمد الى خلق حالة من التوازن بين القيادات لمنع اتساع الهوة والخلافات التي قد تكون بوابة في ضعف التنظيم ومن ثمة استغلالها من قبل القوات الحكومية لسحقهم”.

واشار الجبوري الى ان “هذه الخلافات المتصاعدة داخل التنظيم هي مثل حي على وجود صراعات ربما تتطور مستقبلا لتؤدي الى حدوث انشقاقات يمكن الاستفادة منها من قبل الجيش العراقي لإضعاف التنظيم وطرده من المناطق التي يسيطر عليها”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة