قيادي في الاتحاد الوطني يطالب حزبه بالانسحاب من حكومة الإقليم

بعد ان كشف عن تهريب 28 مليار دولار من أموال النفط الى الخارج
السليمانية – عباس كاريزي:

ردت حكومة اقليم كردستان على تصريحات مسؤول محور كرميان لقوات البيشمركة عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني، الذي اكد تهريب 28 مليار دولار من اموال النفط المسروقة الى الخارج، فيما يعيش المواطنون والبيشمركة الذين يدافعون عن حدود الاقليم تحت خط الفقر والعوز.
سفين دزيي المتحدث باسم حكومة اقليم كردستان اعلن في بيان نشره الموقع الرسمي لحكومة الاقليم تسلمت الصباح الجديد نسخة منه، ان المعلومات التي ادلى بها سنكاوي خاطئة تلقاها من بعض الاشخاص ممن لا يريدون الا خلق المشكلات ويبتغون دائماً اللعب بمشاعر واحاسيس المواطنين والمزايدات السياسية.
دزيي اشار الى ان حكومة اقليم كردستان تعرض دوماً وعن طريق قنواتها الادارية والقانونية، جميع عائداتها ومصاريفها للمؤسسات ذات العلاقة في اقليم كردستان، مضيفاً ان ما عرضه محمود سنكاوي من معلومات تفيد بان 28 مليار دولار تم تهريبها لخارج الاقليم، لا اساس لها من الصحة وبعيدة تماماً عن الحقيقة، نافياً تعيين حكومة الاقليم 12 الف شخص لحزب او جهة معينة، دزيي اردف « منذ بداية 2015 تم تعيين 8000 موظف وحسب طلب وحاجة الوزارات في مناطق اقليم كردستان، اضافة الى توقيع عقود لاربعة آلاف معلم لمناطق كرميان والسليمانية واربيل ودهوك.
وبخصوص توزيع الاسلحة والمساعدات العسكرية لقوات البيشمركة اوضح دزيي، ان توزيع الاسلحة والمعدات العسكرية يتم عبر رئاسة اركان البيشمركة وحسب احتياج جبهات القتال، وان الدول الصديقة والتي تعاون اقليم كردستان مطلعون تماماً على آلية التوزيع، ولا توجد أية تفرقة او تفضيل في توزيع الاسلحة والمساعدات العسكرية.
المتحدث باسم حكومة الاقليم اضاف ان حكومة اقليم كردستان حريصة على تأمين حياة ورواتب قوات البيشمركة وجميع طبقات المجتمع، وتؤكد ايضاً على ان هذه الظروف فرضت على اقليم كردستان نتيجة لقطع حصة الاقليم من الموازنة والحرب ضد داعش وبعض الاسباب الاخرى، سيتم اجتيازها وبنجاح وبنصر كبير.
وكان مسؤول محور كرميان لقوات البيشمركة عضو المكتب السياسي في الاتحاد الوطني الكردستاني، محمود سنكاوي اكد في تصريح تابعته الصباح الجديد تهريب 28 مليار دولار من اموال النفط المصدر، واستمرار المتنفذين من سرقة قوت الشعب فيما يعيش المواطنون والبيشمركة والموظفون في ظروف معيشية قاسية يعجزون معها عن تأمين احتياجاتهم الحياتية اليومية.
سنكاوي الذي اكد ان لديه مستمسكات تثبت تهريب تلك المبالغ الى الخارج من قبل الاحزاب والمتنفذين في حكومة الاقليم، عبر عن استغرابه من التبريرات الواهية لرئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني رئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني بأنه لا يعلم بان البيشمركة القدامي لم يتسلموا الا ثلاثة رواتب ونحن ندعو من شهر ايلول من العام الحالي 2016.
سنكاوي اكد كذلك ان البنوك الاربعة التي تتعامل معها حكومة الاقليم لمنح رواتب الموظفين وتبديل العملية و ايداع اموال النفط االمصدر كلها تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، قائلاً «اذن لماذا الاتحاد الوطني موافق على ذلك وساكت عن تلك السرقات اذا لم يكن شريكاً فيها».
سنكاوي اكد ان شعب كردستان يواجه مخاطر كبيرة وتهديدات تقتضي توحيد الجهود، مطالباً الاتحاد الوطني الانسحاب من حكومة الاقليم واخلاء مسؤوليته عن كل تلك السرقات وتهريب الاموال الفاضح، مؤكداً ان الاموال الكبيرة التي ترد من تصدير النفط الى خزينة حكومة الاقليم تكفي لمنح رواتب الموظفين واخراج الاقليم من ازماته المستمرة ،لولا هيمنة الاحزاب المتنفذة واحتكارها لواردات وثروات الشعب المغلوب على امره.
سنكاوي اكد تعيين آلاف الاشخاص بعيداً عن السياقات القانونية في حكومة الاقليم لصالح الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي اضاف انه لم يكتفِ بذلك بل استولى على اغلب الاسلحة التي تمنحها دول التحالف الدولي لقوات البيشمركة، ولم يمنح قوات البيشمركة التابعين للاتحاد الوطني أية اسلحة او معدات حديثة من التي ترسل لقوات البيشمركة.
واشار سنكاوي الى ان الاتحاد الوطني اصدر في آخر اجتماع له جملة من القرارات الجيدة اذا ما دخلت حيز التنفيذ ستكون في خدمة الجميع الا ان عدم تنفيذها يهدد الجميع، مؤكداً ان الاتحاد يحتاج لعقد مؤتمره العام، لانهاء الخلافات والمشكلات الداخلية، مشيرًا الى ان ملاكات واعضاء الحزب ملوا الصراعات بين اجنحة الاتحاد وهم لايعترضون على أية نتائج يخرج بها المؤتمر العام ومن يترأس الحزب بعده اذا كان نوشيروان مصطفى او برهم صالح او كوسرت رسول او أي شخص تجتمع فيه المواصفات المطلوبة.
يشار الى ان اقليم كردستان يمر بازمة اقتصادية خانقة جراء فشل سياسة حكومة الاقليم الاقتصادية والنفطية ، اضافة الى الفساد وعدم الشفافية في استرداد وتوزيع واردات تصدير النفط، وما ترتب عليه من قطع لميزانة الاقليم من قبل الحكومة الانحادية، ما حدا بحكومة الاقليم الى تطبيق نظام الادخار الاجباري الذي يستقطع من خمسين الى خمسة وسبعين بالمئة من رواتب الموظفين الذين ابدوا اعتراضهم على تطبيق هذا الاجراء لكن من دون جدوى.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة