صندوق النقد: تأثير طفيف للاستفتاء البريطاني على الاقتصاد الأميركي

باريس تنتقد قرار لندن خفض الضرائب على الشركات
الصباح الجديد ـ وكالات:
قال صندوق النقد الدولي أمس الثلاثاء إن استفتاء بريطانيا على الخروج من الاتحاد الاوروبي تسبب في حالة من عدم اليقين وزاد المخاطر على الاقتصاد الامريكي لكن تأثيره على النمو يبدو حتى الان متواضعا إلى حد كبير
وأضاف الصندوق في مراجعته السنوية الرسمية للاقتصاد الامريكي أن خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي أثار زيادة بلغت حوالي 1 بالمئة في سعر الدولار وهو أرتفاع أقل مما كان متوقعا في حين تعافت أسواق الاسهم من الخسائر التي منيت بها اثناء التداعيات المباشرة للاستفتاء. ومن ناحية أدى إقبال شديد على شراء سندات الخزانة الامريكية -وهي أداة استثمارية آمنة- إلى تراجع عوائدها وكذلك انخفضت تكاليف التمويل العقاري وتمويل الشركات.
وقال نايجل تشوك رئيس بعثة صندوق النقد لدى الولايات المتحدة للصحفيين في مؤتمر عبر الهاتف «التأثير الفعلي على النمو يكاد لا يذكر».
وانتقد وزير المال الفرنسي ميشال سابان بشدة، خطط الحكومة البريطانية لخفض الضرائب المفروضة على الشركات إلى أقل من 15 في المئة، للتصدي لتبعات خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي. وحذر من «أخطار الإغراق المالي في أوروبا».
وقال خلال مؤتمر صحافي «لا يمكن الخروج من مشكلة افتعلناها بأنفسنا بإصدار إعلانات من هذا النوع». وأكد أن «على الجميع تبني سلوك يراعي الآخرين، سواء داخل الاتحاد او خارجه». ولفت إلى أنه «غير مقتنع» بأن من المفيد لبريطنيا أن ترد على مسألة الصدقية والجاذبية المالية بتدابير ضريبية».
وأعلن وزير المال البريطاني جورج اوزبورن الأسبوع الماضي، العزم على خفض الضرائب على الشركات في بريطانيا من 20 في المئة إلى 15 في المئة، أو ربما أقل من ذلك بحلول عام 2020، سعياً إلى امتصاص صدمة التصويت البريطاني على الخروج من الاتحاد الأوروبي».
وبهذا القرار، ستقترب بريطانيا من إرلندا التي تعتمد أدنى نسبة ضرائب في أوروبا تبلغ 12.5 في المئة، وغالباً ما يتهمها شركاؤها بالمنافسة غير العادلة. لكنها ستسجل فارقاً كبيراً عن الدول المجاورة، حيث تصل الضرائب على الشركات الى نحو 30 في المئة في ألمانيا، و33 في المئة في فرنسا، ولو أن الشركات تستفيد من إعفاءات في فرنسا تتيح لها خفض ضرائبها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة