فرنسا : العلاقات الأوروبية الأميركية تضطرب في حال فوز ترامب بالرئاسة

استطلاع للرأي يشير إلى احتدام المنافسة بين كلينتون ومنافسها الجمهوري
باريس ـ وكالات:
حذَّر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، من أن انتخاب الملياردير دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة في حال حدوثه، فإنه يمثل تطورًا خطيرًا سيجعل العلاقات مع واشنطن شائكة. وقال ردًا على سؤال في مقابلة مع صحيفة «ليزيكو» الاقتصادية اليومية، هل سيكون انتخاب ترامب خطيرا: «نعم سيؤدي انتخابه إلى تعقيد العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة».
وأوضح هولاند أن «أولئك الذين يقولون إنه لا يمكن لدونالد ترامب أن يصبح الرئيس المقبل للولايات المتحدة، هم نفسهم الذين اعتقدوا أن البريطانيين لن يصوتوا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي».
وأضاف الرئيس الفرنسي أن «ترامب اعتمد على شعارات مشابهة لتلك التي يطلقها اليمين المتطرف في فرنسا وأوروبا، كالخوف من موجة الهجرة وتشويه صورة الإسلام، والتشكيك في الديمقراطية التمثيلية، والتنديد بالنخب».
وأظهر آخر استطلاع للرأي نشر الأربعاء الماضي احتدام المنافسة بين المرشحة عن الحزب «الديموقراطي» هيلاري كلينتون ومنافسها «الجمهوري» دونالد ترامب في سباق الانتخابات الرئاسية الأميركية المزمعة في تشرين الثاني.ومنح استطلاع وطني أجرته جامعة «كينيبياك» 42 بالمئة من نوايا التصويت لصالح كلينتون و40 بالمئة لترامب. وتوزع الـ18 بالمئة الباقون، بين من يريد التصويت لمرشح آخر، ومن يرفض التصويت عموما، ومن لا يزال مترددا.
وتقلص تقدم كلينتون منذ الاستطلاع الأخير للجامعة الذي نشرته في الأول من حزيران الجاري، حيث كانت كلينتون تتقدم على ترامب بأربع نقاط. كما أن المنافسة بدت فيه أكثر احتداما مما أظهره استطلاع الأحد لـ «إيه بي سي نيوز» «وواشنطن بوست»، الذي أشار إلى تقدم كلينتون بـ12 نقطة على ترامب.
واستطلاع جامعة «كينيبياك» الذي شمل 1610 ناخبين، يظهر أن 61 في المئة ممن تم استطلاعهم يرون أن انتخابات 2016 «زادت من حدة الكراهية والأفكار المسبقة في الولايات المتحدة». كما رأى ثلثاهم أن المسؤولية عن ذلك تعود لمعسكر ترامب، في حين يرى 16 بالمئة ممن استطلعوا أن معسكر كلينتون هو المسؤول عن ذلك.
واعتبر تيم مالوي من جامعة «كينيبياك» في تعليق بهذا الصدد «أن الناخبين يجدون أنفسهم يساقون إلى حملة تعيسة وسياسة أرض محروقة بين مرشحين اثنين لا يحظيان بحبهم، فيما يشكك الناخبون في احتمال أن يترأس البلاد أي من هذين المرشحين».واعتبر 58 في المئة ممن استطلعت آراؤهم أن السيدة الأولى السابقة، ووزيرة الخارجية السابقة أكثر استعدادا لتولي منصب الرئاسة من دونالد ترامب الذي لا يعتبر سوى 33 بالمئة أنه أهل له. في المقابل، يرى 52 في المئة أن رجل الأعمال ترامب أقدر من منافسته كلينتون على توفير الوظائف ومواجهة الإرهاب والتطرف.
الى ذلك دعا المرشح الجمهوري دونالد ترامب، أمس الجمعة، إلى تدخل قوات الناتو لمحاربة تنظيم «داعش».
وأوضح ترامب في تصريحه لقناة ABC الأمريكية، أنه يؤيد فكرة تدخل الناتو، متابعا بالقول إنه لا يحبذ فكرة الحديث حول القضاء على التنظيم فقط في هذا المكان أو ذاك، لأنه ينبغي تحطيمه بشكل واقعي وملموس، وتدخل الناتو حسب اعتقاده قد يقلب موازين المعركة.
ومن فوائد تدخل الناتو وفقا لترامب، أن الحرب على داعش ستحقق نتائجها المرجوة، وأيضا ستحرر القوات الأمريكية من عبء مواجهة هذا التنظيم الارهابي.
وسبق لدونالد ترامب أن وصف حلف الناتو في مقابلة صحفية بأنه حلف قد تجاوزته الأحداث و»عفى عنه الزمن»، لكنه برر ذلك بقوله إن حلف الناتو لا يقوم بمكافحة الإرهاب بشكل ملائم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة