الأخبار العاجلة

نزوح ألفي عائلة يومياً يتسبّب بإيقاف “مؤقت” لعمليات تحرير نينوى

بغداد – وعد الشمري:
أوقفت القطعات العسكرية، امس الجمعة، عمليات تحرير نينوى بنحو مؤقت، فيما أكّدت اللجنة الامنية في مجلس المحافظة أن القرار يحمل ابعاداً انسانية؛ بسبب النزوح الكبير للعائلات من القرى التابعة لناحية حاج علي -جنوب المدينة-.
وتوقّعت اللجنة أن تعاود العمليات نشاطها بعد عيد الفطر، مشيرة إلى أن هدف المرحلة الثانية من الهجوم هو السيطرة على القيارة وتحويل مطارها إلى مقرّ للقوات بدلاً عن معسكر مخمور، وان اقتحام الموصل سيكون من سبعة محاور.
أما العمليات في شمال محافظة صلاح الدين، التي ستصل بحسب الخطة العسكرية هي كذلك إلى الموصل، ما تزال مستمرة بتطهير الطريق الرئيس الرابط بين طريقي بيجي والشرقاط، –وفقاً لمسؤولين محليين.
وقال رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة نينوى محمد ابراهيم البياتي، في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “عمليات تحرير الموصل قدّ توقّفت أمس الجمعة بنحو مؤقت؛ لاسباب انسانية”.
وأضاف البياتي أن “مئات العائلات تفرّ يومياً من مناطق الحاج علي والقيارة باتجاه القوات الامنية القريبة من محاور داعش جنوب الموصل”.
وأشار إلى أن “القطعات العسكرية تستقبل يومياً بنحو الفي عائلة وتوفّر لها ملاذات آمنة، وهي لا تستطيع التقدم إلى الامام من دون استكمال هذه المهمة الانسانية”.
وأستبعد البياتي أن “يكون التوقف لاسباب تتعلق بفتح رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي تحقيقاً مع ضباط ادلوا بمعلومات عن عمليات التحرير كما روّجت له بعض وسائل الاعلام”.
وأكّد أن “الهجوم الذي حصل لقواتنا خلال الايام الماضية اسفر عن السيطرة على مساحات واسعة محاذية لقضاء مخمور، واقتربت من مدخل مجموعة قرى تابعة لناحية الحاج علي”.
وتوّقع المسؤول المحلي أن “تعاود القوات الهجوم البري مسندة بالطيران بعد عيد الفطر، وسيتم خلال هذه الايام استكمال اعمال الاغاثة للعائلات النازحة”.
ويسترسل بالقول إن “المرحلة الثانية لعمليات التحرير لم تنته بعد؛ لأن القوات قريبة على الحافة اليسرى لنهر دجلة وتقف حالياً على بعد 2 كيلو متر من القيارة”.
كما نوّه إلى ان “الوصول إلى القيارة سيكون من محورين؛ الأول مخمور، والثاني القادم من محافظة صلاح الدين حيث تحاصر القوات الامنية هناك قضاء الشرقاط المحاذي لمحافظة نينوى”.
وزاد البياتي أن “هذين المحورين سيلتقيان عند حافة النهر ويواصلان زحفهما إلى القيارة ويسيطران على المطار الذي من المؤمل أن يتحول إلى مقرّ عمليات تحرير المحافظة بدلاً عن معسكر مخمور نظراً لاهميته الاستراتيجية وقربه من مركز الموصل”.
وتحدّث عن “امكانية حصول مفاجآت كبيرة على صعيد معارك تحرير نينوى؛ لأن المعلومات الاولية المتوافرة لدينا تفيد بأن عناصر داعش يعانون من احباط بالتزامن مع الخسائر التي طالتهم على جبهة الانبار”.
وأكمل البياتي بالقول إن “معركة تحرير الموصل لن تستغرق وقتاً طويلاً، وهناك خطة عالية المستوى موضوعة لها من قبل القادة العسكريين، وقد يكون الهجوم عليها من سبعة محاور لاحكام السيطرة عليها سريعاً”.
لكن عضو مجلس محافظة صلاح الدين منير الجبوري، أكد لـ “الصباح الجديد”، إن “عمليات تحرير شمال المحافظة وصولاً إلى الموصل ما تزال مستمرة ولم تتأثر بالتوقف الحاصل على جبهة مخمور”.
وتابع الجبوري أن “القوات المتواجدة هناك تلاحق عناصر داعش على جانبي الطريق الرئيس الرابط بين بيجي ومكحول من جهة، والواصل بقضاء الشرقاط من جهة اخرى”.
ويأمل بأن “تحققّ عمليات شمال صلاح الدين نتائجها باسرع وقت من أجل الولوج إلى جنوب الموصل والالتحاق بمحور مخمور لكي تصل معاً إلى القيارة”.
يذكر أن قيادة العمليات المشتركة اعلنت الاسبوع الماضي عن بدء معارك تحرير جنوب نينوى من خلال هجوم شنّ من محورين وهما شمال محافظة صلاح الدين، اضافة إلى القوات الموجودة في قضاء مخمور.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة