الأخبار العاجلة

الترويج للكراهية

لايمكن تفسير افعال وقرارات وسياسات بعض دول المنطقة الا بكونها سياسات انفعالية غير مدروسة وتفتقد الحكمة والعقلانية والتوازن والمطلع على احوال الشرق الاوسط قديما وحديثا يدرك جيدا ان التازيم والتعقيد وتشابك الملفات صفات ملاصقة لكل الاحداث التي تمر بها هذه الدول التي تحيط ببلادنا ومن هذا المنطلق لابد ان تتحلى حكومات هذه الدول بقدر من العقلانية والايجابية في كل افعالها وردود افعالها ولربما يمكن ان تلتهب هذه الاحداث وتتطور تداعياتها سريعا لمجرد ان مسؤولا في احدى هذ الدول صرح تصريحا (مس) به شانا داخليا للدول المجاورة او عبر عن رايا مخالفا لتوجهات هذه الدولة فمابالكم ان تقدم دول وحكومات وزعماء على خطوات تزيد من وتيرة الاحتقان وتساهم في صب الزيت على النار ( الازلية ) المستعرة في الشرق الاوسط ..وفق هذا المنظور والمفهوم نرصد الاحداث التي تفاقمت في ايام قليلة وتداعت لها انفعالات وردود افعال داخلية وخارجية وتبعتها قرارات خطيرة تمثلت بقطع العلاقات الدبلوماسية بين ايران والسعودية وتبعتها ردود افعال دول اخرى كالبحرين والامارات والسودان والكويت وانعكست هذه التطورات على الداخل العراقي والسعودي والكوينتي والبحريني والخليجي عامة واتسعت في مدياتها لتشمل مصر وتركيا وباكستان ودول اقليمية اخرى ودول اوربية وصولا الى روسيا والولايات المتحدة الامريكية وتبعا لمجريات الاحداث فان مايمكن التحذير منه والتاكيد عليه هو ان عدم النضوج وقلة الدراية والخبرة بشؤون المنطقة يمكن في اية لحظة ان يضعها فوق بركان ثائر وان سخونة الملفات التي تحيط بدول المنطقة يسهل في اية لحظة اشعال فتيل الخلافات واندلاع الحروب فيما بينها والاحرى والاوجب ان تكون سياسات زعمائها وحكوماتها سياسات ناضجة ومتوازنة تاخذ بنظر الاعتبار هذا الخليط والتنوع الكبير في دياناتها وقومياتها ومذاهبها واذا اردنا ان نتهم وندين من يقف وراء ماحدث خلال الاسيوع الماضي وادى الى هذا الحريق السياسي والامني في المنطقة فاننا من دون مواربة ومن دون انحياز سنوجه اصابع الاتهام الى اولئك الذين لم يفكروا او يدركوا بعواقب الامور واقدموا على نشر الكراهية وسفكوا دماء من خالفهم بالراي ومن كان يشعر بالتهميش واراد ان يصل صوته الى امم العالم اجمع وصموا اذانهم عن سماع مناشدات المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان وفضلوا الاستسلام لنوازع الطائفية المقيتة وفي نفس الوقت لايمكن القبول بردود الافعال السريعة التي صدرت من جهات داخلية وخارجية ارادت من العراق الانجرار الى ساحة الغليان والاستجابة لتنفيذ افعال وخطوات همجية وغير انسانية لربما تتشابه مع افعال وتصريحات الكراهية التي صدرت من الجانب السعودي الذي اراد خلط الاوراق وتسويق قتل الشيخ النمر ضمن اجندة الحرب على الارهاب ومحاولة خداع الراي العام السعودي والعربي والاسلامي والعالمي بهذا التسويق وفي نفس الوقت يريد من العالم ان يصمت ويقبل بمايفعله تحت بند عدم التدخل في الشؤون الداخلية…!!
د.علي شمخي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة