القوات الأمنية تحرّر قرية تابعة لناحية القيّارة ومقتل 37 مسلحاً من “داعش”

التنظيم يختطف 50 مدنياً من الشرقاط ويعدم 30 بحجّة استعمالهم لـ”الإنترنت”
صلاح الدين ـ عمار علي:
ما تزال القوات العراقية مستمرة في عملياتها العسكرية في محافظة صلاح الدين، إذ تحقق انتصارات متتالية، ولم يبقَ من عملية استعادة جميع المناطق الواقعة شمالي المحافظة سوى أجزاء محددة تقع في الجهة الشمالية لقضاءي بيجي والشرقاط، في حين تستمر الحكومة العراقية بإيصال التعزيزات العسكرية لقاعدة سبايكر شمالي مدينة تكريت، تمهيداً لتحرير بيجي والشرقاط بالكامل.
كما تسعى القطعات العسكرية جاهدةً لاستعادة السيطرة على ناحية الصينية الواقعة على مسافة نحو (10 كم غربي قضاء بيجي)، التي تعد واحدةً من أبرز معاقل التنظيم المسلح، وفيها مقر القاعدة العسكرية الرابعة التابعة للجيش العراقي التي كان التنظيم يتخذها منطلقاً لتنفيذ هجماته في وقت سابق.
وكشف مصدر أمني في قيادة عمليات صلاح الدين طلب عدم نشر اسمه الى “الصباح الجديد” عن أن “مسلحي تنظيم داعش اختطفوا نحو 50 مدنياً من سكان قريتي العيثة والسويدان التابعتين لقضاء الشرقاط شمالي تكريت”.
مبيناً أن “عملية الاختطاف تمت بسبب استعمال أولئك الشباب المختطفين لشبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي”.
وأضاف أن “المسلحين أعدموا 30 شاباً من المختطفين، فيما بقي مصير الـ20 الآخرين مجهولاً الى الآن”، موضحاً في الوقت ذاته أن “التنظيم حذّر سكان تلك القرى المحاذية للشرقاط من استعمال الانترنت أو إعطاء معلومات للأجهزة الأمنية”.
ويعد قضاء الشرقاط منطقة مهمة من الناحية الجغرافية، لأنه يتوسط ثلاث محافظات، حيث يقع على بعد (115 كم) جنوب محافظة نينوى، وعلى بعد (125 كم) شمال تكريت مركز محافظة صلاح الدين، وعلى بعد (135 كم) غرب محافظة كركوك.
ويؤكد مراقبون وخبراء عسكريون أن تضييق الخناق على تنظيم “داعش” في المناطق الشمالية لمحافظة صلاح الدين سيسهم بنحو كبير باستعادة السيطرة على قضاءي بيجي والشرقاط ومصفاة النفط، خصوصاً مع إحكام الجيش قبضته حالياً على قاعدة سبايكر وجامعة تكريت والطريق الحولي الذي يربط تكريت ببغداد، وكذلك العديد من المناطق الواقعة شرقاً وجنوباً.
وفي مدينة الموصل، أفاد مصدر مطلع رفض الكشف عن اسمه في تصريح الى “الصباح الجديد” أن “تنظيم داعش قام بنقل نحو 30 جثة من عناصره إلى دائرة الطب العدلي في المدينة، بضمنهم سبعة قتلى لا تتجاوز أعمارهم الـ15 سنة كان التنظيم قد جندهم مؤخراً إجباراً وهم من سكنة الموصل”.
ولفت إلى أن “هؤلاء المسلحين قتلوا بغارات جوية لطائرات التحالف الدولي شنتها مؤخراً على مواقع داعش قرب قضاء سنجار الذي يقع غربي مدينة الموصل في منطقة صحراوية محاذية للحدود السورية”.
وفي سياق آخر، أكد المصدر المطلع ذاته، أن “عدداً من متطوعي العشائر بمساندة مقاتلي الحشد الشعبي وبتغطية من طيران الجيش شنوا هجوماً واسعاً على معاقل تنظيم داعش داخل قرية مطنطر الواقعة في الساحل الأيسر لناحية القيّارة بمسافة (60 كم جنوب شرقي الموصل)”، مشيراً إلى أن “معارك شرسة وقعت في تلك المنطقة قتل فيها نحو 37 مسلحاً من داعش وتم تحريرها بالكامل”.
ويؤكد مراقبون أن الانتصارات التي حققتها قوات الجيش والشرطة وأبناء العشائر والحشد الشعبي والبيشمركة في المدة الأخيرة بمحافظات ديالى والانبار وصلاح الدين وكركوك ضد تنظيم “داعش”، أدت إلى إضعاف التنظيم المسلح والحد من سيطرته الميدانية على أغلب المناطق التي يسيطر عليها في تلك المحافظات.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة