البرلمان الإيراني يلزم الحكومة بالحفاظ على المنجزات النووية

أكد على عدم السماح للأجانب بالدخول إلى المراكز العسكرية

متابعة الصباح الجديد:

صادق مجلس الشوری الإيراني،امس الأحد 21 حزيران، بأغلبیة ساحقة علی الخطوط العریضة لمشروع يلزم الحکومة بالحفاظ على المنجزات النوویة.
وقال رئیس المجلس، علي لاریجاني، إن تفاصیل المشروع ستجري مناقشتها في الجلسة العلنیة للمجلس المقرر عقدها الثلاثاء المقبل.
وينص المشروع على ضرورة منع تفتيش المواقع العسكرية الإيرانية ومقابلة العلماء النوويين، وإلغاء العقوبات دفعة واحدة.
كما یؤکد عدم فرض أي قیود علی کسب المزید من العلوم النوویة والاطلاع علی التقنیات النوویة السلمیة.
ویلزم المشروع وزیر الخارجیة بأن یقدم کل 6 أشهر تقریرا عن مسار تنفیذ الاتفاق لمجلس الشوری علی أن تقوم لجنة الأمن القومي والسیاسة الخارجیة فیما بعد بتقدیم تقریر عن سير تنفیذ الاتفاق للمجلس لإطلاع النواب علیه.
وجاءت المصادقة بموافقة 199 نائبا ومعارضة 3 وامتناع 5 عن التصویت من بين 213 نائبا حضروا الجلسة.
وكان البرلمان قد صادق، الأربعاء 17 حزيران، على مشروع قانون يمنع وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى كافة الأماكن العسكرية والأمنية والمراكز الحساسة غير النووية.
وكان رئيس الأركان العامة المسلحة الإيرانية حسن أبادي، قد أكد ،السبت الماضي، أن «عملية تفتيش وزيارة المراكز العسكرية في إيران أمر محظور وخط أحمر».
ونقلت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية عن أبادي قوله إن «المصالح الوطنية وأمن البلاد يقتضيان بألا يسمح أبدا للأجانب بالدخول إلى مراكزنا العسكرية تحت أي بروتوكول أو اتفاق أو بذريعة التفتيش أو الزيارة».
يذكر أن السداسية الدولية التي تضم، روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وألمانيا، تحاول التوصل بحلول 30 حزيران إلى اتفاق شامل مع إيران، يمكن بموجبه إعطاء ضمانات دولية عن الطابع السلمي الصرف للبرنامج النووي الإيراني مقابل إلغاء العقوبات المفروضة ضد طهران، بحسب الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه في لوزان في 2 نيسان الماضي.
وكانت المباحثات بین إیران والولايات المتحدة قد انطلقت يوم الخامس من حزيران علی مستوی مساعدي وزيري خارجیة البلدین فی فیینا لکتابة النص الشامل للاتفاق بشأن النووي الإيراني.
وقالت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (ارنا) إن المباحثات تجري بمشارکة عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني ومجید تخت روانجي، مساعد وزیر الخارجیة الإیرانی ونظیرتهما الأمريكية ویندي شیرمن.
الا ان كتابة نص الاتفاق لاقت ردود افعال متباينة اذ قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الجيش يرى الاتفاق المقبل بين دول «5 + 1» وطهران بخصوص الملف النووي يمكن أن يوفر وضوحا حول ما إذا كانت إيران على طريق إنتاج قنبلة ذرية.
ونقلت وسائل الإعلام بداية حزيران مقتطفات من تصريحات ضابط إسرائيلي كبير في الجيش خلال لقاء مغلق مع الصحفيين أنه يرى في هذا الاتفاق المزمع إبرامه بحلول الموعد النهائي المحدد في 30 حزيران المقبل فوائد أمنية ممكنة تحد من برنامج إيران النووي.
وقال الضابط إن الإجراءات التي تسعى إليها القوى العالمية مثل زيادة التفتيش الدولي على المنشآت النووية الإيرانية وتقليص عمليات تخصيب اليورانيوم «تسمح بالافتراض أن هذا الخطر سيتراجع خلال السنوات القادمة».
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أعلنتفي وقت سابق على لسان عباس عراقجي نائب وزير خارجيتها أن تقدما كبيرا توصلت إليه الأطراف بما يخص النص النهائي للاتفاق المذكور أعلاه.
من جهتها أبدت فرنسا تشاؤما بعد هذه الجولة والسبب هو رفض طهران تقديم ضمانات يطالب بها الغرب تتمثل في السماح بدخول المفتشين الدوليين إلى مواقعها العسكرية في حال التوصل إلى اتفاق، الأمر الذي تعتبره تجاوزا لخطوطها الحمراء.
وفي السياق ذاته أكد سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي ورئيس الوفد الروسي في مفاوضات «5 + 1» مع إيران أن جولة المفاوضات الأخيرة لم تسجل تقدما كبيرا من حيث الاتفاقات الملموسة لكنه في الوقت نفسه لا يعتبر ذلك تراجعا أو أزمة أو دلالة على إعادة النظر فيما تم التوصل إليه في الاتفاقات سابقا.
وحذر ريابكوف من الإقدام على تصرفات قد تهدد إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل في الموعد المحدد.
وذكر ريابكوف أن إيران و»5 + 1» لم تتوصلا بعد إلى وضوح حول الشروط الضرورية لتمكين خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة