الأخبار العاجلة

القبض على مافيات كبيرة لتهريب النفط في ديالى

اكدت سيطرة القوات الامنية عليها

بغداد ـ إياس حسام الساموك:

كشفت رئاسة استئناف ديالى الاتحادية، عن القبض على «مافيات» كبيرة لتهريب النفط، مؤكدة سيطرة القوات الأمنية على 3 طرق كانت تسلكها هذه المجاميع في عملياتها، فيما أشارت إلى أن بعض العصابات تتبع أساليب احترافية للتخلص من الفحص بمزج الوقود مع مواد عازلة ومن ثم إعادة تكريرها وكشفت عن مقترحات أعدها القضاء بالتعاون مع السلطات التنفيذية لمعالجة هذه الحالات.
وعن ملف تهريب النفط، ذكر القاضي جاسم محمد عبود، رئيس الاستئناف في مقابلة مع مراسل (المركز الإعلامي للسلطة القضائية) العصابات تستعمل طريقين يربطان بغداد بالخالص، الأول يمر بالغالبية والثاني يمر ببني سعد، إضافة إلى طريق ثالث (النهروان- كنعان- بلد روز)»، مسترسلاً أن «قضاة التحقيق بالتعاون مع رئاسة الاستئناف والقوات الأمنية قطعوا هذه الطرق على المهربين».
ونبه القاضي عبود إلى «القبض على عدد كبير من مافيات تهريب الوقود»، «ومن بين هذه المجاميع عصابة استعملت أحد المطاعم السياحية على طريق (بغداد- بعقوبة الجديد) مقراً لعملية بيع الشحنات المهربة»، مشيرا الى وصول « إخبار من مواطن بوجود صهريج مهرب وتحركت القوات الأمنية مباشرة وألقت القبض على المتورطين»، ومضى الى القول لقد «اتضح لقاضي التحقيق الذي
عاين محل الحادث بوجود صهاريج تحمل كميات هائلة من النفط المهرب».
ورداً على سؤال بخصوص تحرك هذه العجلات بين محافظات البلاد، أجاب عبود أن «سائقيها يستعملون تصاريح مزورة للتخلص من نقاط التفتيش»، مستدركاً « لقد تم كشف هذه الحالات عندما يطلب القاضي صحة الصدور عبر (الانترنت) وذلك بمفاتحة المناطق الاستئنافية التي تتحقق من مقرات المستودعات في محافظات المتهمين للتأكد من سلامة تصاريحهم وتبين أن بعضها مزور».
وذهب رئيس استئناف ديالى إلى أن «عصابات محترفة تخلط المنتجات النفطية بمواد أخرى ليتم عزلها وتبدو وكأنها غير صالحة للاستعمال وتخترق عملية الفحص في أنها لا تخضع لقانون مكافحة تهريب النفط»، وتابع «حين تصل الشحنات إلى هدفها يتم إعادة تكريرها وتباع في السوق السوداء».
وأعلن عن مقترح لـ»رئاسة الاستئناف رفع إلى رئيس مجلس القضاء لمعالجة تهريب النفط ومشتقاته بما فيها الوقود غير الصالح للاستعمال « ، وتابع أن «مجلس القضاء قرر في ضوء هذا المقترح تشكيل لجنة عقدت اجتماعات عدة تضم في عضويتها ممثلين عن رئاسة الادعاء العام وهيئة الإشراف القضائي واستئناف ديالى ووزارتي الداخلية والنفط»، مشيرا الى «إجراء تعديلات في قانون تهريب النفط لكي يواكب تطور هذه الجريمة».
وقال إن «عمليات تهريب طالت الأسمدة الكيماوية، بغية استعمالها في العمليات الإرهابية»، مشيراً إلى «قرار لمجلس الوزراء أعطى الحق في استيراد هذا النوع من الأسمدة لوزارة الزراعة فقط»، ولفت إلى أن «محاكمنا بالتعاون مع الأجهزة الأمنية استطاعت تقويض هذه الحالات».
وخلص عبود إلى القول ان « التعاون الكبير بين القضاء مع القوات الأمنية في ديالى، من خلال عقد اجتماعات دورية ومتكررة لوضع الحلول للمشكلات التحقيقية». لافتا إلى أن محاكم المحافظة لم تتأثر بالأوضاع الأمنية وان أبوابها مفتوحة أمام المواطنين، وأفاد بأن تطورا عمرانيا ملحوظا حصل على أبنيتها القضائية ، مشيرا إلى تشكيل هيئة تحقيقية تختص بملفات موقوفي قيادة عمليات دجلة.
وقال إن «العام الحالي شهد إنجاز المرحلة الأولى من قصر القضاء في المحافظة، وإكمال بناء محكمة دار السلام، وتم إصدار بيان بتشكيل واحدة أخرى في منطقة (جديدة الشط)، بعد أن تم تخصيص بناية لها من قبل المجلس البلدي للمدينة».
وأضاف عبود «رممنا دور القضاء في بلد روز، والخالص والسعدية وجلولاء وبني سعد، والعمل ما زال مستمرا لتقديم المزيد»، لافتاً إلى «استحداث مكتب تحقيق قضائي ثانٍ في بعقوبة، سيعملان إلى جانب مكاتب: المقدادية والخالص وبلد روز وبني سعد».
وأبدى القاضي ارتياحه إزاء عمل هذه المكاتب في أنها «توصلت إلى جرائم كبيرة ارتكبها تنظيم (داعش)»، كاشفاً عن أن «القوات الأمنية بالتنسيق مع محكمة تحقيق المقدادية ألقت القبض على متهم اقر في اعتراف مفصل باشتراكه في مجزرة معسكر سبايكر، وأن التحقيق معه ما زال مستمرا بغية التوصل إلى نتائج أخرى».
أما بخصوص تأثير الأوضاع الأمنية الأخيرة على عمل المحاكم في المحافظة رد رئيس الاستئناف أن «محكمة دلي عباس عاودت نشاطها بعد تطهير المدينة وطرد (داعش)»، نافياً «وصول الإرهابيين إلى محكمة قرة تبة برغم انهم كانوا على أطراف المدينة والعمل مستمر فيها»، مستطردا «لا توجد حالياً أي محكمة مغلقة ضمن استئناف ديالى». وأفاد بـ «تشكيل هيئة تحقيقية متخصصة بدعاوى قيادة عمليات دجلة بغية تسريع حسم ملفات الموقوفين»، وارجع «استمرار حجز بعض الموقوفين رهن التحقيق كونهم مطلوبين عن جرائم إرهابية عدة».
ويؤشر عبود «ارتفاعاً واضحاً في نسب حسم الدعوى وأن الجهود متواصلة لبلوغ معدلات أعلى»، معرباً عن أسفه لان «ضحايا العمليات الإرهابية في ديالى مرتفعة جداً مقارنة ببقية المحافظات وبالتالي أثرت في عدد الموقوفين». مؤكدا «كفاية الطواقم القضائية لمحاكمنا»، لكنه يعرب عن طموحه في «زيادة عدد المحققين وفتح المزيد من مكاتب التحقيق القضائي لكي تواكب عدد الدعاوى المعروضة على وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة