خامنئي يلوم الغرب عن صعود الدولة الاسلامية

الولايات المتحدة تؤكد أن رفع العقوبات عن إيران مرتبط بموقف الكونغرس
متابعة الصباح الجديد:
أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أثناء زيارة إلى برلين يوم أمس الأربعاء أن إدارة الرئيس باراك أوباما تعتزم التشاور بشكل كامل مع الكونجرس بخصوص المفاوضات الجارية مع إيران بشأن برنامجها النووي وستحترم أي قرار للكونغرس بشأن إيران مؤكدا أن أي تعليق للعقوبات لن يمر دون موافقته.
وقال كيري في سياق رده على سؤال بشأن ما إذا كان على المشرعين الأميركيين أن يبقوا خارج دائرة صنع القرار في عملية تعليق العقوبات ضد إيران: “أنا شخصيا وكذلك الرئيس أعتقد أن للكونغرس، دورا هاما للغاية في هذا الأمر”.
وأضاف كيري أن التعليق المحتمل للعقوبات الصادرة ضد إيران في أي اتفاق نووي “لن يستبعد بأي شكل من الأشكال الكونغرس من العملية أو يشير إلى أن الكونغرس لن يجري تصويتا في نهاية الأمر”.
وتابع إننا “نتوقع عقد جلسات ومناقشات وبالطبع سنطلعه (الكونغرس) على المستجدات خلال الأسابيع المقبلة، ونتطلع إلى مشاركة جادة وعميقة من الكونغرس في هذا الصدد”.
وتحدث كيري من ألمانيا عقب وصوله إلى العاصمة برلين حيث التقى نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير من أجل مناقشة عدة قضايا أبرزها سبل مواجهة تنظيم “داعش” المتشدد والأزمة الأوكرانية، على أنه من المفترض أن يلتقي الوزير الأميركي بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس الأربعاء.
من جانب آخر قال وزير الاستخبارات والأمن الوطني الإيراني محمود علوي إنه تم اعتقال عدد من الجواسيس قرب المفاعل النووي بوشهر.
ونقلت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية عن علوي الثلاثاء 21 أكتوبر تشرين الأول أنه تم اعتقال متورطين بأعمال تجسس لنقل معلومات لجهات خارجية وعمليات تخريب في منطقة المفاعل النووي.
وتأتي هذه التطورات قبيل انتهاء المدة المحددة للتوصل إلى اتفاق بين طهران والدول الكبرى بشأن الملف النووي الإيراني والتي تنتهي في الـ 24 من الشهر القادم.
وكان المرشد الايراني علي خامنئي قد ألقى يوم الثلاثاء باللوم على القوى الغربية عن صعود مقاتلي تنظيم داعش في العراق وسوريا.
و ايران والولايات المتحدة خصمان لدودان منذ عقود لكنهما يشتركان الآن في مصلحة استراتيجية تتعلق بتجريد تنظيم الدولة الاسلامية الذي يهدد باعادة رسم خريطة الشرق الاوسط من الاراضي التي استولى عليها.
لكن التعاون تعطل جزئيا لأن كلا من واشنطن وطهران تدعمان طرفين متعارضين في الحرب الأهلية في سوريا.
وقال خامنئي حسب بيان قرئ على التلفزيون الحكومي إن “الوضع المعقد الحالي هو نتيجة التصرفات غير المسؤولة في سوريا من قوى اجنبية الى جانب دول اقليمية معينة” في اشارة الى تركيا والسعودية بالأساس.
واشاد بالعراق “لرفض السماح باستخدام اراضيه” ضد الاسد الذي تدعمه طهران ضد مقاتلي المعارضة الساعين للاطاحة به بدعم خصوم من الغرب والخليج.
وقال خامنئي “يجب ان نقاومهم بصلابة” مشيرا الى المعارضين للأسد. واضاف “لا ثقة (عندي) في اخلاص التحالف (الذي تقوده الولايات المتحدة) ضد الدولة الاسلامية. نعتقد ان مشكلة الدولة الاسلامية والارهاب يجب أن تعالجها الدول الاقليمية”.
وقال خامنئي الشهر الماضي إنه شخصيا رفض عرضا من الولايات المتحدة لاجراء محادثات لقتال الدولة الاسلامية.
من جانبه دعا روحاني ايضا الى تعاون اقليمي اكبر لمحاربة الدولة الاسلامية. وقال “الارهاب والتطرف يجب التصدي لهما بأسلوب موحد ومتسق… هذا هو السبيل الوحيد لاجتثاث الظاهرة”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة