الأخبار العاجلة

الغضبان: 70 دولاراً لبرميل النفط سعر مقبول و أوبك تسعى لأسعار عادلة

إنشاء جزيرة صناعية في المياه الإقليمية لتصدير مليوني برميل من الخام

بغداد ـ الصباح الجديد :

قال وزير النفط ثامر الغضبان أمس الأربعاء إن اتفاق أوبك وحلفائها على تمديد تخفيضات إنتاج النفط حتى نهاية آذار 2020 سيقلص المخزونات ويساعد على تحقيق الاستقرار بالسوق ويعالج تقلبات الأسعار، في وقت صادق فيه مجلس الوزراء على انشاء جزيرة ومنظومة للتصدير في الخليج تصل طاقتها التصديرية الى مليوني برميل يومياً.
وقال الغضبان ردا على سؤال عن موقف أوبك بشأن الأسعار، إن «التوجه العام هو أن 70 دولارا للبرميل أو أكثر يعد سعراً مقبولاً، مضيفاً أن المنظمة تسعى لأسعار عادلة للمستهلكين والمنتجين على حد سواء. في وقت يقارب فيه سعر خام برنت 65 دولارا للبرميل.
واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجون حلفاء بقيادة روسيا في وقت سابق من الشهر الجاري على تمديد تخفيضات إنتاج النفط، في مسعى لدعم أسعار الخام مع تباطؤ الاقتصاد العالمي وارتفاع الإنتاج الأميركي.
وقال الوزير إن العراق يأمل أن ”تبقى حرية الملاحة في مضيق هرمز من دون انقطاع وسالكة“.
وأضاف: ”يمر كل يوم من خلال المضيق ما لا يقل عن نحو 18 مليون برميل… المنطقة تحتاج إلى أن تبقى مستقرة“.
على الصعيد ذاته، أكد الغضبان، خلال كلمة القاها في مؤتمر مستقبل الطاقة في العراق الذي عقد في بغداد أمس الأربعاء، حرص وزارته على تطوير منظومات التصدير بإضافة منافذ جديدة من خلال تنفيذ مشاريع كبيرة لخطوط نقل النفط الخام وإنشاء المنصات والمستودعات والبنى التحتية المتكاملة لهذا الغرض.
وقال ان مجلس الوزراء صادق في اجتماعه الاعتيادي في الأول من أمس على مشروعين قدما من قبل وزارة النفط، الاول منظومة التصدير (رميلة – عقبة) بطاقة مليون برميل يومياً من خلال تنفيذ مشروع مد انبوب لنقل النفط الخام من الحقول النفطية في الرميلة بمحافظة البصرة الى ميناء العقبة بالمملكة الاردنية الهاشمية، مشيرا الى ان الوزارة وصلت الى مراحل متقدمة في المباحثات بهذا الشأن.
واضاف الغضبان ان المشروع الثاني الذي صادق عليه مجلس الوزراء يتضمن انشاء جزيرة ومنظومة للتصدير في الخليج تصل طاقتها التصديرية الى مليوني برميل يومياً ما يعزز من الطاقة التصديرية، وانسيابية عالية في حركة تزويد الناقلات النفطية العملاقة، موضحا ان هذين المشروعين اضافة الى منظومة التصدير عبر جيهان التركي ستوفر للعراق إمكانيات تصدير متعددة ومتكاملة تحقق المطالب الخاصة بالتعامل مع الظروف الطارئة، مشيرا الى ان تعدد منافذ التصدير ستوفر لخزينة الدولة الاتحادية الايرادات المالية التي سيجري من خلالها تطوير قطاع الطاقة والقطاعات الخدمية والبنى التحتية للبلاد.
في السياق، اكد نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط حرص الحكومة على تنفيذ ستراتيجية وطنية لتطوير قطاع الطاقة في العراق من خلال الجهد الوطني وبالتعاون مع الشركات المحلية والعربية والعالمية المتخصصة الرصينة على وفق معايير تعتمد على استخدام التكنلوجيا الحديثة والاستثمار الأمثل للطاقة دعما لمشاريع النهوض بواقع هذا القطاع الحيوي المهم، من اجل تلبية حاجات البلاد.
وأكد الغضبان ضرورة تطوير قطاع الكهرباء في البلاد من خلال ستراتيجية عمل شاملة لقطاعات وزارة الكهرباء الثلاثة، الانتاج والتوزيع والنقل .
وقال ان لدى وزارة النفط ٣ مشاريع مهمة لاستثمار الغاز المصاحب بطاقة ٩٥٠ مليون قدم مكعب قياسي يومياً «مقمق» أحدها في محافظة ذي قار والآخر في حقل الحلفاية في ميسان والثالث في حقل ارطاوي في البصرة، كما تعمل الوزارة على اضافة مشاريع اخرى من بينها استثمار مليار قدم مكعب قياسي يومياً خلال السنوات المقبلة، ونتفاوض حاليا على تنفيذ مشروع بطاقة ٣٠٠ مقمق يومياً، فضلا عن حرص الوزارة على تطوير حقلي عكاس والمنصورية الغازيين.
وتابع: أن مشاريع استثمار الغاز تسهم في دعم صناعة وتوليد الطاقة الكهربائية في البلاد من خلال توفير الغاز لتشغيل المحطات الإنتاجية فضلاً عن دعم الصناعات البتروكيمياوية والاسمنت والصناعات الاخرى.
واضاف الوزير، اننا نؤمن إيمانا كاملا بمسؤولية وزارة النفط بتوفير الوقود بشتى أنواعه لمحطات توليد الطاقة الكهربائية وبالتنسيق بين مع وزارة والكهرباء.
من جانبه، اشاد وزير الكهرباء لؤي الخطيب بالدعم الذي تقدمه وزارة النفط لقطاع الكهرباء من خلال توفير الوقود بانواعه لمحطات توليد الطاقة الكهربائية.
في حين اشار المتحدث باسم الوزارة عاصم جهاد الى أهمية إقامة هذه المؤتمرات والمنتديات لانها مناسبة مهمة من اجل بحث فرص وتعزيز التعاون بين المسؤولين عن هذا القطاع والشركات الاستثمارية، مما يعزز من تواجد القطاع الخاص المحلي والاجنبي لصناعة الطاقة في البلاد، مؤكداً ان توجهات الحكومة العراقية تهدف الى تقديم الدعم الكامل للقطاع الخاص وتعزيز دوره في تنمية الطاقة في البلاد من خلال الاستثمار وتنفيذ مشاريع كبيرة في مجال الطاقة الكهربائية، وهذا يفتح المجال لدخول انواع اخرى من تمويل المشاريع بدلا من الاعتماد على موازنة الدولة. وكان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي قال، في الأول من أمس، إن «أي تعطل لصادرات النفط عبر مضيق هرمز سيشكل (عقبة كبيرة) أمام اقتصاد العراق الذي لا يملك سوى منافذ قليلة للغاية لتصدير الخام».
وذكر عبد المهدي أن حكومته تدرس خطط طوارئ للتعامل مع أي حالات تعطل محتملة، بما في ذلك البحث عن مسارات بديلة لصادرات النفط، في وقت شهدت فيه الأشهر الأخيرة سلسلة من الأحداث هزت استقرار المنطقة، إذ تعرضت ست ناقلات للهجوم منذ أيار وسط تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن.
ووصف عبد المهدي أي تعطل لصادرات النفط عبر مضيق هرمز بأنه «عقبة كبيرة» أمام الاقتصاد العراقي، مشيراً إلى أن الحكومة تدرس خطط طوارئ للتعامل مع أي حالات تعطل محتملة، بما في ذلك البحث عن مسارات بديلة لصادرات النفط.
في السياق، يعتزم وفد فلسطيني رفيع المستوى زيارة بغداد الأسبوع المقبل لبحث أفق التعاون الاقتصادي بين البلدين بما فيها إبرام اتفاق تزويد فلسطين بالنفط الخام يكون بديلا عن المحروقات المستوردة.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية أن وفدا من بلاده يضم عددا من الوزراء ورجال الأعمال سيتوجه يوم الاثنين المقبل إلى العراق لفتح آفاق اقتصادية لكنه لم يعلن عن جدول أعمال هذا الوفد. وبحسب مصادر فان الوفد الفلسطيني سيبحث في العراق عدة ملفات أبرزها العلاقات التجارية والعمل على إبرام اتفاق لتوفير نفط لفلسطين يكون بديلا عن المحروقات المستوردة من اسرائيل.
وأوضحت المصادر ان هذه الزيارة تأتي استكمالا لتفاهمات عقدت مؤخرا مع المملكة الأردنية الهاشمية بشأن تزويد فلسطين بالمشتقات النفطية، مشيرا إلى أن الوفد الفلسطيني سيناقش هذه المسألة مع الجانب العراقي للتمكن من استيراد نفط عراقي على ان يجري تكريره في الأردن قبل نقله الى فلسطين.
عالمياً، ارتفعت أسعار النفط أمس الأربعاء بعد أن أظهرت بيانات للقطاع انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية أكثر من المتوقع، مما قلص المخاوف من فائض معروض، بينما أخلى منتجو نفط كبار بالولايات المتحدة منصات في خليج المكسيك قبل عاصفة وشيكة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 85 سنتا بما يعادل 1.5 بالمئة إلى 58.68 دولار للبرميل. وزاد سعر خام القياس العالمي برنت 65 سنتا أو واحدا بالمئة إلى 64.80 دولار للبرميل بعد أن بلغ في وقت سابق 64.95 دولار.
وارتفع الخام الأميركي وبرنت منذ بداية العام في الوقت الذي تقلص فيه منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجون كبار مثل روسيا الإنتاج لتعزيز الأسعار.
لكن التوترات التجارية تثير المخاوف من ضعف في الطلب، ويبحث المستثمرون عن أدلة على أن الزيادة السريعة في الإنتاج الأميركي يجري استهلاكها.
وأظهرت بيانات معهد البترول الأميركي أن مخزونات النفط الخام تراجعت أكثر من المتوقع الأسبوع الماضي، بينما تقلصت مخزونات البنزين وزادت مخزونات نواتج التقطير.
وبحسب البيانات، هبطت مخزونات الخام 8.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الخامس من تموز إلى 461.6 مليون مقارنة مع توقعات المحللين لانخفاض قدره 3.1 مليون برميل.
وتصدر البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية في وقت لاحق.
في الشأن ذاته، خاض وزیر النفط الإيراني بيجن زنغنه أمس الأربعاء، شجارا وجدالا لمدة 8 ساعات مع وزير النفط السعودي خالد الفالح، خلال اجتماع «أوبك» الأخير.
وقال وزير النفط الإيراني للصحافيين على هامش اجتماع للحكومة الإيرانية أمس، إنه لم يجر أي لقاء خاص مع وزير النفط السعودي، وإن اللقاء الذي جمعهما على هامش اجتماع «أوبك»، كان في سياق «المجاملة» إذ سأله عن أحواله وصحته، على وفق تعبيره.
وكانت عدسات الكاميرا، رصدت في الأول من تموز الجاري، مصافحة لافتة بين الفالح وزنغنه، خلال اجتماع «أوبك» في فيينا، والذي بحثت خلاله مسألة تمديد اتفاق «أوبك+» القاضي بخفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يوميا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة