الأخبار العاجلة

الإصلاح يكسر النصاب لعدم تمرير الفياض وسائرون يصف الحكومة بالعرجاء

مجلس النواب يخفق مرة أخرى في استكمال الكابينة الوزارية
بغداد – الصباح الجديد:
صوت مجلس النواب في جلسته الثالثة والعشرين من الفصل التشريعي الاول امس الاثنين، على شيماء خليل الحيالي وزيرا للتربية ونوفل بهاء موسى وزيرا للهجرة والمهجرين، فيما لم يمنح ثقته لفيصل الجربا وزيراً للدفاع وأجل التصويت على مرشح الداخلية، جراء اختلال النصاب القانوني للجلسة.
وهذا ما دعا الى ان ترفع الجلسة الى الثامن من الشهر المقبل، من دون ان تكتمل الكابينة الوزارية وان تطلب رئاسة البرلمان الى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، حسم وزارة العدل واستبدال مرشح وزارة الدفاع.
وكان من المقرر ان يحسم التصويت على كل الوزارات امس، بعد ان كانت رشحت تسريبات وأعلنت تصريحات بأن الكتل السياسية اتفقت الى حد ما على استبدال مرشحي الدفاع والداخلية، غير ان الخلافات بين الكتل السياسية القت بثقلها على ما دار في مبنى مجلس النواب قبيل انعقاد الجلسة سيما بعد ان قدم تحالف البناء طلباً لإدراج التصويت على فالح الفياض وزيراً للداخلية، حسبما افاد النائب عن سائرون جمال فاخر، الأمر الذي اضطر رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي حسب سير الوقائع، الى الاجتماع في مكتبه بقادة الكتل السياسية من اجل من اجل تسوية الأمور، وتوصل المجتمعون الى تغيير جدول الاعمال، بتقديم فقرة قراءة قانون الموازنة، وكان مقررا ان تكون الثانية بعد فقرة التصويت على المرشحين للوزارات، وان يجري تقديم الترشيح على وزارتي التربية والهجرة على الوزارات المتنازع عليها، التي كان من المقرر ان تبدأ بالتصويت على مرشحي وزارتي الدفاع والداخلية، حسب احد النواب.
اكثر من هذا بدا من سير الوقائع، ان اتفاق جرى حتى بشأن كسر النصاب والاخلال به، اذ كشف النائب عبد الله الخربيط عن المحور الوطني، في تصريح تابعته الصباح الجديد، ان اتفاقا تم بين المجتمعين حتى على كسر النصاب والاخلال به، اذ قال النائب عبد الله الخربيط عن المحور الوطني امس، ان ” رئيس البرلمان اتفق مع رؤساء الكتل السياسية على تمرير مرشحي وزراتي الهجرة والتربية”، وأشار إلى “إمكانية التصويت على مرشحي الدفاع والداخلية بشرط استمرار نصاب الجلسة”.
واضاف الخربيط، إن الاتفاق يقضي بـ»التصويت على مرشحي الهجرة والتربية بنصاب كامل، ثم يُعطى مجال لرئيس كتلة الاصلاح والاعمار ليطلب من نواب الكتلة مغادرة القاعة لكسر النصاب».
وأضاف الخربيط، أنه «بعد ذلك، يُعرض مرشحا الداخلية والدفاع، فإذا كان النصاب مكتملاً يمضى بالتصويت عليهما، اما دون ذلك فيؤجلان إلى موعد آخر».
وبالفعل انسحب نواب كتلة الإصلاح والاعمار من الجلسة، بعد التصويت على مرشحي التربية والهجرة.
وفي هذا الصدد قال جمال فاخر النائب عن سائرون ان كتلته «لن تسمح» بتمرير فالح الفياض لتولي وزارة الداخلية، مؤكدا :»نحن في سائرون نرفض التصويت على أي مرشح متحزب لأن شرطنا واتفاقنا أن لا يكون المرشحون متحزبين».
وتجدر الإشارة الى ان تحالف سائرون توقع قبل جلسة الأمس بساعات تمرير كامل الوزارت خلالها، فيما رفض تشكيل الحكومة بـ»التقسيط المريح»، ودعا رئيس الوزراء إلى «عدم ممارسة دور الطبيب في ردهة الطوارئ»، اذ اكد سائرون ان تحالفه مازال على شروطه وعلى الاخرين التعامل معها.
وقال النائب سلام الشمري، في بيان تلقت «الصباح الجديد» نسخة منه امس، إن «المشاورات والنقاشات بين الكتل السياسية مازالت مستمرة حول اختيار شخصيات مقبولة من الجميع لشغل المناصب الوزارية دون فرض اي شخصية على الكتل والقوى السياسية».
واضاف الشمري ان «تحالف سائرون لازال على موقفه من اختيار شخصيات مهنية تكنوقراط غير متحزبة لشغل المناصب وعلى الاخرين التعامل مع هذه الشروط والابتعاد عن اية محاولات عكس ذلك «.
واوضح ان» شروط تحالف سائرون يجب ان لا تحسب على انها فرض امر بقدر ماهي عكس واضح لمطالب الشارع والذي يرغب بانهاء هذا الملف بتوافق الجميع دون ازمات مستمرة «.
وبدوره هاجم النائب عن سائرون رامي السكيني امس الاثنين، رئيس الوزراء مؤكدا رفضه القاطع لحكومة بالتقسيط واكد أن كتلة الإصلاح والإعمار لن تصوت على أي مرشح متحزب أو جاء بـ»قرار من خارج العراق»،
وقال السكيني في تصريحات صحفية تابعتها الصباح الجديد إن «التوافقات السياسية ما زالت قيد الدراسة والبحث ونحن نرجو أن يعود رئيس الوزراء إلى رشده ووعيه السياسي وأن يكون حازماً شخصياً وأن لا يمارس دور الطبيب في ردهة الطوارئ من خلال إعطاء حكومة بالتقسيط المريح وبهذه الجرعات الصغيرة».
وأشار إلى أن «هكذا حكومة عرجاء لا نعلم كيف ستواجه التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية القادمة، إضافة إلى كثير من الملفات التي هي بحاجة إلى حكومة قوية وحازمة».
وأضاف السكيني، أن «وجود حكومة تعطى بالجرعات يقابلها برلمان تتصارع داخله الكتل السياسية نوعا ما هو شيء حذرنا منه كما حذرنا من كتل أنانية وحزبية تحاول أن تملي على عبد المهدي وتريد أن تلوي ذراعه ووضعته بالفخ السياسي»، مشددا على «ضرورة أن يكون عبد المهدي قوي الارادة وأن لا يخضع لمزاجيات الأحزاب وأن لا يسمح بتمرير مرشحيهم أو مرشح الدول».
وتابع، أن «عقدة وزارة الداخلية أصبحت أكبر من عقدة اختيار رئيس جمهورية أو رئيس وزراء اللتين تم المضي بهما بظروف أفضل في وقت نجد أن وزارة الداخلية هناك دول تتمسك بها وليس فقط كتل وتعمل على تعطيل المشهد السياسي وكان العراق لم ينجب الا سين او صاد».
وشدد السكيني، على أن «كتلة الاصلاح والاعمار ستعمل على تمرير أي مرشح بالمستوى المطلوب ولديه برنامج وسيرة ذاتية منسجمة مع الوزارة وليس عليه أي ملفات بالمساءلة والعدالة او النزاهة، أما دون ذلك فان الاصلاح لن تصوت لأي مرشح متحزب أو مشروع إقليمي أو قرار جاء من خارج أسوار العراق».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة