الأخبار العاجلة

ابتزاز سياسي..!!

يحظى موضوع تشكيل الكتلة الاكبر باهتمام سياسي وشعبي في ان واحد لانه يشكل الحلقة الاهم في انعقاد الجلسة الاولى لمجلس النواب وفي الوقت نفسه البوابة الاهم في تسمية رئيس الوزراء للحكومة المقبلة وفي الوقت نفسه تتحدد من خلال هذا الاستحقاق معالم الحكومة السياسية وتوجهاتها برمتها وغني عن القول ان مثل هذا الموضوع هو اليوم محور اهتمام الدول الاقليمية المجاورة للعراق والدول الكبرى ايضا حيث ينتظر الجميع هوية هذه الكتلة وتوجهاتها لتقرير حاضر ومستقبل العراق وتحديد خارطة العلاقات الخارجية مع الحكومة المقبلة وكان من المفروض ان تجري مشاورات تشكيل هذه الكتلة في مسارها الطبيعي من دون تجاوز الحدود الزمنية المعقولة الا ان الخروقات والانتهاكات التي صاحبت عمل المفوضية المستقلة العليا للانتخابات ومن ثم اعلان النتائج النهائية وتدخل مجلس النواب في اصدار قرارات لاعادة تدقيق نتائج الانتخابات والتجاذبات السياسية والخلافات العميقة بين الاحزاب والتحالفات افضت الى هذه المساحة من القلق والترقب والتعثر في هذا المسار مما اثر كثيرا على مصداقية العملية الانتخابية وسيؤثر بالتأكيد على الاستحقاقات المقبلة مع استمرار حملات التشكيك بالخطوات السياسية لتشكيل الحكومة المقبلة وخلافا لما هو متوقع تعمد احزاب وكتل سياسية على تعميق هوة الخلاف مع اطراف اخرى من اجل الحصول على المزيد من المكاسب السياسية ويستمر زعماء بعض التحالفات في ممارسة الابتزاز السياسي ووضع الاستحقاقات الدستورية في زاوية حرجة بما يهدد موضوعة انعقاد الجلسة الاولى لمجلس النواب وموضوعة تشكيل الحكومة المقبلة ولايتوانى بعض ممثلي هذه التحالفات من الخروج امام عدسات الاعلام والتصريح بان تحالفه لايهتم ابدا بسرعة انجاز هذا الملف والتبجح والتفاخر بعدم اعلان الموقف النهائي لتحالفه في هذا الوقت الصعب بانتظار تقديم المزيد من التنازلات للتحالفات المبدئية التي اعلن عنها وافضت الى تشكيل كتلتين متنافستين هما محور سائرون والحكمة والنصر ومحور الفتح وائتلاف دولة القانون من دون ان يولي هؤلاء الذين يقفون على التل اية اعتبارات للمصلحة الوطنية او للمنزلقات الخطيرة التي قد تقود البلد الى المزيد من الانحدار ونحن هنا لانتخوف من القول ان ممارسات تحالف المحور الوطني الذي يمثل الاخوة السنة واحزاب التحالف الكردستاني الذين يمثلون الاخوة الاكراد يضطلعون بهذا الدور الابتزازي ويصرون على ممارسة الضغوط حتى اخر لحظة من اجل كسب المزيد من النقاط لصالح احزابهم وليس لصالح ناخبيهم ووطنهم من خلال عدم الافصاح عن مواقفهم الحقيقية او الاعلان عن توجهاتهم المقبلة .
د. علي شمخي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة