الأخبار العاجلة

الفن.. لغة وحياة

أحلام يوسف

مع اننا نحصر مفردة الفن بمعان محددة كالرسم والتمثيل والإخراج وغيرها من الامور التي تدور في هذا الفلك الا ان الكثير منا يستعمل الكلمة للدلالة على الاخلاقيات فعادة ما نقول ان السياقة فن، وان اللباقة والدبلوماسية فن، وحتى ان البعض يربط بين الفن والصبر والحلم والنصيحة.
الفن، لغة، والفن اتقان لإسلوب الحياة، فمن يتقن الولوج الى هذا المعنى العميق لا يمكن ان يدخل الى قلبه اليأس والحزن، ومثلما يسعى الحكيم الى الكمال فان الفنان اكاديميا واجتماعيا يسعى الى الجمال بترجمة ذلك الفن من خلال العمل الفني، او إدارة حديث، او تعامل مع حدث. فالفلسفة فن الحديث عن التفاحة بدلا من اكلها، والسياسة فن التصالح اليوم مع عدو الأمس.
الفن ابتكار، خلق جديد، توشيح قبح بلمسة فنية تحيله الى شيء اخر مغاير يحمل مسحة جمال، الفن اقناع من يقف بالضد من افكارنا بأن يغير الزاوية التي ينظر من خلالها الى الحدث او القول. انه خلق شيئ من شيء آخر ربما مغاير او مضاد.
في ملحق هذا الأسبوع الفني لنا وقفة مع سيرة حياة الموسيقار العراقي جميل بشير والذي درس آلة العود وآلة الكمان وبرع في كليهما، الف العديد من المقطوعات الموسيقية التي وضعت في خانة التراث الإبداعي الأصيل، وقد أعاد عزف مقطوعاته الموسيقية اخواه منير وبشير، وعدد من الموسيقيين العراقيين والعرب.
هنا أيضا، حوار مع الفنان العربي محمد عبد الجواد اجراه معه الزميل حيدر ناشي، تحدث خلاله عن مواضيع شتى لم تنحصر بزاوية الفن ووصف عبد الجواد الفنان بالقول: الفنان يمتلك صوتاً عالياً بحكم الوظيفة التي يمتهنها آلا وهي الفن، ومن حسن الحظ اذا لم يجد ضالته في بلده يستطيع ايجادها في مكان آخر، لأن الفن لغة الشعوب.
ومن مصر أيضا ننقل ما كتبه اشرف غريب، رئيس تحرير مجلة الكواكب السابق والأمين العالم الحالي لمركز الهلال للتراث الصحفي التابع لدار الهلال المصرية، عن الأساطير التي تحيط بالممثلين اليهود في مصر». في كتابه الجديد « الممثلون اليهود في مصر» اذ يسعى غريب الى «تحطيم» هذه الخرافات بالمعلومات . وتطرق في كتابه للفنانين عمر الشريف وليلى مراد التي لم يعرف سبب هجرتها في أواخر عمرها من مصر، والظروف التي احاطت بها ودفعتها لاتخاذ تلك الخطوة، واخيها الملحن منير مراد وأيضا راقية إبراهيم التي حيكت عنها قصص وحكايات بوصفها جاسوسة او بريئة من تهمتها هذه.
المصور العراقي سمير مزبان حاضر في ملحق هذا الأسبوع بما وثقته رؤيته وكاميراته سواء بالألوان ام بالأبيض والأسود لينتج اجمل الصور التي فاز العديد منها بجوائز عالمية يقول مزبان: عشقت التصوير الفوتوغرافي وخاصة الأسود والابيض من خلال زياراتي للمعارض الفوتوغرافية وتجوالي في شارع الرشيد والباب الشرقي في بداية السبعينيات من القرن الماضي أعجبت بالصور المعروضة في الواجهات الأمامية لمحال التصوير منها صور المصور ماجدولين في الباب الشرقي لما بها من فن وتوزيع انارة وطباعة الأسود والابيض كذلك مصور السواح وفِي شارع الرشيد أعجبت بصور المصور الأهلي لما يعرض من صور عن تاريخ بغداد وشارع الرشيد.
وهنا أيضا شيء عن البافتا التي تعادل جائزة الاوسكار، يتمثل باحتفالية فاز بها فيلم ثلاث لافتات إعلانية بخمس جوائز وأيضا حديث عن الممثل والكوميدي ومقدم البرامج البريطاني ستيفن فراي الذي اعلن مسبقا اعتزاله تقديم حفل جوائز البافتا السينمائية.
فراي الذي قدم حفل جوائز بافتا 12 مرة، قال إنه «من الصواب الاعتزال وإفساح المجال لآخرين لنقل البافتا إلى ذرى جديدة وأمجاد أعظم». وانها متعة أن يشاهد البافتا 2018 من دون أن يخفق قلبه بعنف أو أن يجف فمه أو أن ترتعد ساقاه». وأيضا تفاصيل عن تاريخ الجائزة.
وفي الملحق أيضا ما يشي بالتغيير الذي حصل في دولة محافظة كانت تعد قلعة من قلاع المحرمات التي ابى الفن الا ان يدخلها ويأخذ مكانه فيها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة