القوّات الشرعية اليمنية تحقق تقدماً في شبوه وطائرات التحالف تستهدف الحوثيين

بعد رفضها مقترحات جون كيري بشأن حلّ الأزمة
متابعة الصباح الجديد:

بدأت القوات الحكومية في اليمن هجوماً كاسحاً على مواقع الحوثيين في شبوة، في وقت أكد فيه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي استعداده لسلام مشروط.
وفيما تواصل القوات التابعة للحكومة المعترف بها دوليا التقدم في مديرية نهم شرق صنعاء، وتخوض معارك عنيفة ضد مسلحي جماعة «أنصار الله» وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح تحصد عشرات القتلى كل يوم، بدأت هذه القوات هجوما شاملا على مواقع هؤلاء في مديريتي بيحان وعسيلان بمحافظة شبوة جنوب شرق البلاد.
القوات الحكومية قالت إنها هاجمت عددا من مواقع المسلحين الحوثيين والرئيس السابق في مديرية بيحان بغطاء كثيف من طيران التحالف، وتمكنت من تحرير جبل العلم وموقع نقطة ومحطة السليم ومنطقة الساق والوصول إلى الطريق الإسفلتي.
ووفق مصدر عسكري، فإن هذه القوات قطعت طريق الإمدادات عن الحوثيين وحلفائهم عبر محافظة البيضاء، وإن المواجهات العنيفة مستمرة في المنطقة حتى استكمال تحريرها بعد مضي أكثر من عام على تحرير معظم مديريات المحافظة من سيطرة الحوثيين وحلفائهم.
الحوثيون اكتفوا بالحديث عن غارات مكثفة لطائرات التحالف استهدفت مديريتي بيحان وعسيلان، وانتقدوا صمت المجتمع الدولي عن استمرار الغارات واستخدام قنابل عنقودية وأسلحة محظورة دوليا وتجنبوا الإشارة الى المواجهات.
هذا الهجوم جاء بعد ساعات على انتقاد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الدور الذي يلعبه وزير الخارجية الأميركي بشأن الدفع بتسوية سياسية في اليمن، وقال إنه يستغرب وجميع اليمنيين ما يسوِّق له جون كيري ويطرحه من أفكار ومقترحات لتنفيذ وعوده للحوثيين في سلطنة عمان. وأكد هادي أن هذه التحركات جعلت «المليشيات» تتطاول وتتهرب من الخضوع للحل والسلام، بل تتمادى في تصعيدها وعدوانها واستهتارها بالشعب اليمني وزيادة معاناته».
هادي الذي يزور عاصمة محافظة حضرموت للمرة الأولى منذ تحريرها من قبضة تنظيم «القاعدة» الإرهابي، قال إن التراجع عن المرجعيات أو تجاوزها أو الانتقاص منها أو الالتفاف عليها لن يقود إلا إلى حروب أهلية وطائفية ومناطقية مأسَوية، كما أنه سيؤسس لدورات من العنف والحروب التي لا تنتهي، وسيكتوي بنارها الشعب اليمني، ولن يكون الإقليم والعالم في منأى عن تداعياتها.
الرئيس اليمني وفي أول موقف معلن من خطة السلام المعدلة التي أقرت في اجتماع لوزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات وسلطنة عمان، شدد على أنه لن يسمح مطلقاً بتجاوز مرجعيات السلام الثلاث وهي المبادرة الخليجية وقرارات مجلس الأمن ونتائج مؤتمر الحوار الوطني أو الانتقاص منها.
وربط هادي موقفه من الخطة المعدلة بمدى تطابقها مع تلك المرجعيات، وقال إنه «سيتم وزن كل المقترحات والأفكار بهذه المرجعيات، فما تطابق وتوافق معها فنحن معه، وما تخالف وتعارض معها فلن نقبله مطلقاً وأبداً ومهما كلف الأمر».
وفي سياق متصل، توقع مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة أن يشهد الأمن الغذائي في اليمن تدهورا أكبر أثناء الفترة المقبلة بسبب ندرة السلع الأساسية من جراء الحرب التي تشهدها البلاد منذ أكثر من عشرين شهرا.
ومع أنه أعلن عن تمكنه من إيصال مساعدات مباشرة إلى أكثر من خمسة ملايين يمني تضرروا من الحرب في جميع المحافظات العام الجاري، فقد أكد أن خطة الاستجابة الإنسانية للعام 2016 لم تلق استجابة إلا بـ 57 % من التمويل المطلوب لنداء الاستغاثة والبالغ 1.6 مليار دولار. وذكر أن 51% من السكان، البالغ عددهم 14 مليونا، يعانون من انعدام الأمن الغذائي. «كما يعاني سبعة ملايين منهم من انعدام الأمن الغذائي الحاد».
وأكد دبلوماسي خليجي، أن الحوثيين والرئيس السابق علي عبد الله صالح، لم يوافقوا حتى هذه اللحظة، على تسمية ممثلين في اجتماع لجنة التنسيق والتهدئة في ظهران الجنوب جنوب السعودية.
وأكد المسؤول في رسالة جوابية على سؤال بشأن جدية، مشاركة الحوثيين، وإلى أين وصل التنسيق للاجتماع، أن وفد الحكومة الشرعية اليمنية، جاهز في الوقت الذي رفض الانقلابين تسمية موفد لهم.
وكان المصدر، كشف عقب الاجتماع في تصريحات خاصة، أن اجتماعًا سيعقد في جنوب السعودية، لوقف إطلاق النار ومتابعة أعمال لجنة التنسيق والتهدئة، سيحضره ممثلون عن الرئيس السابق علي عبد الله صالح لأول مرة، إلا أنه تبين حسب المصدر، عدم موافقة الحوثيين وصالح على تسمية الوفد الذي سيشارك. وكان وزير الخارجية الأميركي، كشف من الرياض أن هناك مساعي لهدنة جديدة في اليمن تبدأ خلال أسبوعين، وكان من المقرر، أن تشهد ظهران الجنوب في السعودية الاجتماع المعزز، لذلك بحضور ممثلين عن الحكومة الشرعية والحوثيين وصالح.
ويأتي عدم تسمية الحوثيين وصالح لممثليهم في اجتماع التهدئة إلى ما أشارت له مصادر دبلوماسية مطلع الأسبوع الماضي، بأن اللجنة الرباعية شدّدت في اجتماعها في العاصمة السعودية على وجوب تقديم الحوثيين، ما يثبت جديتهم في الانسحاب من المدن التي احتلوه، وتسليم السلاح، والمشاركة في المفاوضات السياسية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة