شؤون عربية – جريدة الصباح الجديد http://newsabah.com يومية | سياسية | مستقلة Tue, 22 May 2018 16:32:51 +0000 ar hourly 1 124085406 تمسّك الولايات المتحدة بالقاعدة الذهبية النووية سيدفع السعودية نحو دول أخرى http://newsabah.com/newspaper/155748 http://newsabah.com/newspaper/155748#respond Tue, 22 May 2018 15:20:43 +0000 http://newsabah.com/?p=155748 د. أحمد القيسي

بدأت الاجتماعات بين وزير الطاقة الأميركي، ريك بيري، ومفاوضين سعوديين تمّهد الطريق أمام الشركات الأميركية لبيع التكنولوجيا النووية إلى المملكة. ويبدو أن السعودية سترفض أي اتفاق لا يمنحها خيار تخصيب اليورانيوم بمستوى منخفض. ومع ذلك، تصرّ الولايات المتحدة على أن «قاعدتها الذهبية» تحظّر هذا الخيار، كما جرى في اتفاق «١٢٣» الذي توصلت إليه مع الإمارات العربية المتحدة.
وفي هذا الصدد، يأتي الانسحاب الأميركي الأخير من الاتفاق النووي الإيراني، الذي اعترف بأنشطة تخصيب إيرانية محدودة، ليعزز هذه الحجة. وقال كريستوفر فورد، مساعد ترامب الخاص بشأن منع انتشار الأسلحة النووية، إن الاتفاق النووي مع إيران لا يسهّل على واشنطن إصرارها على الحد من قدرات الدول الأخرى، كما يبدو أن إسرائيل ودول أخرى تعارض مطلب السعودية بتخصيب اليورانيوم. ولكن إصرار واشنطن على فرض شروط مسبقة على الأنشطة النووية السعودية قد يعوق تحقيق هدف مكافحة الانتشار النووي المنشود. وبالمقابل، قد تزوّد روسيا أو الصين أو فرنسا أو كوريا الجنوبية المملكة بمطامحها النووية، التي تشمل القدرة على التخصيب.
في عام ٢٠١٦، وقّعت الصين اتفاقًا لاستثمار 2.43 مليار دولار من أجل بناء مجمّع صناعي لتصنيع المعدات النووية في المملكة العربية السعودية. ورغبةً من روسيا بتوسيع وجودها المحدود في المنطقة، فقد قدّمت عرضًا مغريًا لبناء مفاعلات نووية في المملكة العربية السعودية. ووقّعت روساتوم، وهي مؤسسة حكومية روسية للطاقة النووية، على خارطة طريق للتعاون في الاستخدام السلمي للطاقة النووية مع مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة. بعبارة أخرى، قد لا تحظى واشنطن بالقدرة الفردية على منع السعودية من تخصيب اليورانيوم.
وعلى الرغم من حرص الرياض على توطيد العلاقات السياسية والاقتصادية مع واشنطن، فقد تبحث عن موردين آخرين إذا أصرت أمريكا على قاعدتها الذهبية. وإذا رسّخت موسكو أسسها في المملكة العربية السعودية فسيكون ذلك بمثابة ضربة لنفوذ الولايات المتحدة وهيبتها الإقليمية. وعلاوة على ذلك، قد تدفع قدرة التخصيب السعودية غير الخاضعة للإشراف دولًا مثل الأردن وتركيا ومصر إلى المطالبة بحقوق مماثلة. وقد تشكّل المعايير السعودية المختلفة عن تلك التي فرضتها أمريكا على الإمارات سابقة قانونية عند تجديد اتفاقية الطاقة النووية الأمريكية مع مصر، والمقرر تجديدها في ٢٠٢١، وتركيا التي سيحل موعد تجديد اتفاقيتها في عام ٢٠٢٣. وقد يشير ذلك إلى موافقة أمريكا على أن تبدأ دول الشرق الأوسط بالسعي وراء اكتساب قدرات نووية، وقيامها بالتحريض على سباق تسلح نووي إقليمي.
ونظرًا للضغوط الداخلية القوية في كل من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، يمكن التوصل إلى حل وسط من خلال المشاركة الأميركية في البرنامج النووي المدني السعودي. وفي هذا الصدد، اقترح الرئيس ترامب مشروعًا لبناء محطات الطاقة النووية في المملكة العربية السعودية، على أن تتولى رئاستها شركات أمريكية مثل شركة وستنغهاوس الكتريك، مقابل السماح بتخصيب اليورانيوم على الأراضي السعودية. وبذلك تكون الولايات المتحدة مسيطرة تمامًا على دورة الوقود النووي في المملكة العربية السعودية. وهذا هو الخيار الأفضل للولايات المتحدة للحد من إمكانية لجوء المملكة العربية السعودية إلى نشاط سري أو إلى دول أخرى قد لا تطالب الرياض بالامتناع عن التخصيب.
في الوقت الراهن، يتنافس اتحاد من الشركات الأميركية بقيادة وستنغهاوس مع عروض من شركات روسية وصينية وفرنسية وكوريا الجنوبية لتقديم عطاءات قد تؤدي إلى بناء ١٦ مفاعلاً على مدى السنوات الخمس والعشرين المقبلة. فقد تكسر واشنطن من حدة موقفها حول تخصيب اليورانيوم السعودي لدعم تعهد ترامب بتجديد الصناعة النووية الأميركية. وبالتالي، تجتمع الحجج التجارية والجيوسياسية لترجّح بعض المرونة الأميركية في هذه القضية المثيرة للجدل.
فيمكن لاتفاق نووي مرن مع السعودية أن يمنح واشنطن حق النقض (الفيتو) ضد أي مستويات خطيرة لتخصيب الوقود النووي في المملكة العربية السعودية، وذلك تماشيًا مع القيود الدولية المفروضة على التخصيب الإيراني. على الرغم من رفض السعودية لقيود القاعدة الذهبية، إلاّ أنها مهتمة باستئناف المحادثات حول اتفاقية تقبلها الولايات المتحدة وتستجيب لشواغلها في منع الانتشار النووي. فتفضل الرياض الحصول على دعم من واشنطن لتطوير برنامجها النووي وفقًا لقواعد معاهدة عدم الانتشار، بدلاً من تطويره سرًا بمساعدة دول أخرى.
إذًا، يشكّل الكونغرس الأميركي العقبة الرئيسية التي تعترض سبيل توقيع المملكة العربية السعودية لاتفاق نووي مع الولايات المتحدة. حيث وإن تم التوصل إلى اتفاق بين المملكة العربية السعودية وإدارة ترامب، فيمكن للكونغرس إما أن يعيق الصفقة أو يضيف بنودًا تمنع الولايات المتحدة من بيع التكنولوجيا التي تحتاجها المملكة العربية السعودية لتخصيب اليورانيوم. وبالتالي، لا بد من إجراء مشاورات مع الكونغرس حول هذه المسألة على وجه الاستعجال، تمهيدًا للتوصل إلى حل واقعي يعود بالفائدة على الطرفين- وهو حل من شأنه أن يبقي الولايات المتحدة في موقع الريادة مع حليفتها الرئيسية السعودية، في المجال النووي وفي القطاعات الحيوية الأخرى أيضًا.

*عن معهد واشنطن.

]]>
http://newsabah.com/newspaper/155748/feed 0 155748
قوّات الأمن السوري تنتشر في مخيّم اليرموك والحجر الأسود http://newsabah.com/newspaper/155704 http://newsabah.com/newspaper/155704#respond Tue, 22 May 2018 14:58:22 +0000 http://newsabah.com/?p=155704 «الدوما» يعتمد قانونا ضد العقوبات الأميركية
متابعة ـ الصباح الجديد:

دخلت وحدات من قوى الأمن الداخلي امس الثلاثاء الى مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين وحي الحجر الأسود المجاور في جنوب دمشق، وفق ما نقل الاعلام الرسمي السوري، غداة اعلان الجيش سيطرته بالكامل على المنطقة اثر طرد تنظيم الدولة الاسلامية منها.
ونقل التلفزيون السوري الرسمي مشاهد مباشرة تظهر دخول موكب لقوى الامن الداخلي يتقدمه دراجان يرفعان الاعلام السورية الى حي الحجر الأسود.
وسيطر الجيش السوري امس الاول الاثنين على كامل دمشق ومحيطها للمرة الأولى منذ العام 2012 معلناً اياها مناطق «آمنة» إثر طرده تنظيم « داعش» من آخر جيب له في جنوب العاصمة الذي يعد مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين أبرز أحيائه.
في المخيم، رفع عسكريون الاعلام السورية وصور بشار الأسد على مبنى تضرر بفعل المعارك واخترق الرصاص جدرانه، فيما كان آخرون يطلقون النار من رشاشاتهم ابتهاجاً في الهواء ويرددون هتافات عدة بينها «بالروح بالدم نفديك يا بشار».
ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا» أن عناصر الشرطة رفعوا العلم الوطني في منطقة اليرموك «بعد تحريرها من الإرهاب».
وقال ضابط في قوى الامن الداخلي برتبة عميد في تصريحات للصحافيين نقلها التلفزيون السوري «الشرطة متواجدة على مدار 24 ساعة» لافتاً الى ان «وحدات من كافة الاختصاصات تنتشر في انحاء المخيم لتقديم العون والمساعدة للمواطنين والحفاظ على ممتلكاتهم».
وأعلن الجيش السوري في بيان امس الاول الإثنين بعد شهر من المعارك «القضاء على أعداد كبيرة من مسلحي تنظيم داعش الإرهابي ما أدى إلى إحكام السيطرة التامة على منطقة الحجر الأسود ومخيم اليرموك» لتصبح بذلك «دمشق وما حولها وريفها وبلداته هي مناطق آمنة بالكامل وعصية على الإرهاب ورعاته».
وجاء هذا الاعلان بعد ساعات من خروج آخر مقاتلي التنظيم المتطرف من الأحياء الجنوبية بموجب اتفاق إجلاء برعاية «روسية» أكده المرصد السوري لحقوق الإنسان، من دون أن يأتي الاعلام السوري الرسمي على ذكره.
وفي العامين 2017 و2018، شنّ الجيش السوري عمليات عسكرية عدة اعقبتها اتفاقات إجلاء بدأت بخروج مقاتلين معارضين من أحياء في شرق العاصمة، ثم من محيطها. وكان أبرز تلك العمليات في نيسان 2018 مع خروج الفصائل المعارضة من الغوطة الشرقية، التي بقيت لسنوات معقلها الأبرز قرب العاصمة.
وفي غضون ذلك تبنى مجلس النواب الروسي امس الثلاثاء قانونا يجيز للحكومة الروسية الرد على العقوبات الأميركية التي تفرض ضد روسيا في خطوة تفتح الباب لاتخاذ تدابير مختلفة ضد الخطوات الأميركية غير الودية.
وقدم مشروع القانون الذي يحمل اسم «مواجهة الإجراءات غير الودية للولايات المتحدة والدول الأخرى» إلى مجلس النواب الروسي «الدوما» في 13 أبريل الماضي، وجاء ذلك بمبادرة من مجموعة من النواب الروس بقيادة رئيس مجلس الدوما فياتشيسلاف فولودين.
ويأتي ذلك بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات ضد قطاع الأعمال الروسي تضمنت إجراءات ضد أفراد وشركات روسية منها عملاق الألومنيوم الروسي «روسال».
ويخول القانون للحكومة الروسية فرض إجراءات جوابية ضد العقوبات المفروضة من قبل الولايات المتحدة وحلفائها، ولكن بعد مصادقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عليها.
ويتيح القانون اتخاذ تدابير مختلفة، لكنه يحظر فرض قيود على السلع الحيوية، التي لا تنتج في روسيا أو في دول أخرى، كذلك يحظر تطبيق قيود على السلع التي يجلبها المواطنون الروس إلى البلاد بهدف الاستخدام الشخصي.

]]>
http://newsabah.com/newspaper/155704/feed 0 155704
محاكمة 14 من خلية لتنظيم في السعودية ينتهج فكر داعش http://newsabah.com/newspaper/155701 http://newsabah.com/newspaper/155701#respond Tue, 22 May 2018 14:56:49 +0000 http://newsabah.com/?p=155701 الصباح الجديد ـ وكالات:
عقدت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض أمس الاول الاثنين، أولى جلسات محاكمة 14 متهماً، بينهم 12 سعودياً، إضافة إلى سوري وسوداني، شكلوا خلية إرهابية تابعة لتنظيم سري مسلح. وسلّمت المحكمة إلى المتهمين لوائح دعوى المدعي العام في النيابة العامة.
ووجهت المحكمة إليهم اتهامات تشمل «الاشتراك في تكوين خلية إرهابية تابعة لتنظيم سري مسلح، والخروج المسلح على ولي الأمر، وزعزعة الأمن الداخلي في البلاد، وقتل رجال أمن والاعتداء على ممتلكات عامة وإتلافها، والقيام بأعمال التخريب والفوضى والسعي إلى إحداث الفتنة والفرقة والانقسام في البلاد، وتكفير المملكة ورجال أمنها وعلمائها، ونزع البيعة التي لولي الأمر والتواصل مع عناصر إرهابية في الداخل والخارج، من خلال قيامهم بأدوار جرمية، منها: اغتيال رجلي أمن بإطلاق النار عليهما عمداً أثناء تأديتهما عملهما في دورية أمنية، والشروع باستهداف ضابط برتبة كبيرة وأحد ضباط وزارة الداخلية ورجال الأمن العاملين في نقطة تفتيش مركز سلطانة، ورجال الأمن العاملين في مركز شرطة الرغبة، ومرتادي الأماكن السياحية في مركز الرغبة وأماكن وجود أفراد في محافظة ثادق والأحساء».

]]>
http://newsabah.com/newspaper/155701/feed 0 155701
الجيش السوري يستأنف عملياته جنوب دمشق وأنباء عن تحرير مخيم اليرموك http://newsabah.com/newspaper/155556 http://newsabah.com/newspaper/155556#respond Mon, 21 May 2018 15:11:42 +0000 http://newsabah.com/?p=155556 خروج دفعة ثانية من مقاتلي «داعش» متوجهة إلى البادية
اتفاق وقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ بين النظام والجهاديين جنوب دمشق
متابعة ـ الصباح الجديد :

أكد مصدر عسكري أن الجيش السوري استأنف امس الاثنين عملياته العسكرية ضد مسلحي تنظيم «داعش» جنوب دمشق، فور انتهاء وقف إطلاق نار مؤقت أعلن في المنطقة مساء أمس لأسباب إنسانية ، في وقت خرجت دفعة ثانية من مقاتلي تنظيم « داعش» امس الإثنين من أحياء تلك المنطقة، متوجهة إلى البادية، ضمن اتفاق إجلاء أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان ولم تؤكده الحكومة السورية.
وأوضح مصدر صحفي أن الهدنة الإنسانية أعلنت بهدف إخراج النساء والأطفال والمسنين من منطقة الحجر الأسود على الأطراف الجنوبية للعاصمة، مضيفا أن وقف إطلاق النار المؤقت انتهى امس الاثنين .
هذا ونقلت وكالة «نوفوستي» الروسية عن مصدر أمني سوري تأكيده تحرير القوات الحكومية كامل مساحة مخيم اليرموك المجاور للحجر الأسود، مضيفا أن العلم السوري يرفرف الآن فوق المخيم.
ومن جانب اخر أفاد ناشطون معارضون من «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، ومقره بريطانيا، بأن الدفعة الثانية من مسلحي «داعش» غادرت امس الاثنين على متن حافلات الضواحي الجنوبية لدمشق متوجهة إلى البادية السورية، بموجب الاتفاق المبرم بين قادة المسلحين والحكومة، مشيرين إلى أن عناصر التنظيم احرقوا مقارهم وآلياتهم في المنطقة قبل الانسحاب.
ويأتي هذا الجلاء ضمن اتفاق لم تؤكده الحكومة السورية بعد ان افاد به المرصد السوري لحقوق الانسان.
الجلاء تم التوصل اليه برعاية «روسية» وبدأ تنفيذه امس الاول الأحد وفق المرصد، بعد عملية عسكرية بدأها الجيش السوري في 19 نيسان ضد تنظيم «داعش» في مناطق يتواجد فيها في جنوب العاصمة أبرزها مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين وحي الحجر الأسود.
وفي المقابل، نفى الاعلام الرسمي السوري التوصل الى اتفاق، مؤكداً أن العمليات العسكرية تتواصل ضد الجهاديين في مساحة ضيقة في شمال حي الحجر الأسود.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة «فرانس برس» إن «ست حافلات تقل جهاديي التنظيم وعائلاتهم غادرت مخيم اليرموك وحي التضامن المجاور له امس الاول الأحد، واتجهت شرقاً نحو البادية السورية» حيث ما يزال التنظيم يسيطر على بعض المناطق. ودخل اتفاق وقف النار حيز التنفيذ اثر حملة عسكرية واسعة برية وجوية بدأها النظام قبل نحو شهر استهدفت حي الحجر الأسود الخاضع للتنظيم جنوب العاصمة. ووفق المرصد، يشمل الاتفاق وقف الاعمال القتالية في مخيم اليرموك وحي التضامن المجاور له. غير أن الاعلام الرسمي السوري نفى التوصل الى اتفاق يقضي «بخروج إرهابيي داعش من منطقة الحجر الأسود» المجاورة، من دون ان يأتي على ذكر اليرموك والتضامن المجاورين.
وذكر مدير الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية، المتابعة لما يجري في المخيم، أنور عبد الهادي لوكالة «فرانس برس» ان «هناك استسلاماً لداعش في مخيم اليرموك والحجر الاسود والتضامن بعد ان حوصروا»، مشيرا الى «وجود عناصر في المخيم اقل تشددا من داعش قد يصار الى تسوية اوضاعهم».
وتأتي العملية العسكرية الجارية في جنوب دمشق في اطار سعي قوات النظام لاستعادة كامل العاصمة وتأمين محيطها بعدما سيطرت على الغوطة الشرقية التي بقيت لسنوات المعقل الأبرز للفصائل المعارضة قرب دمشق. وعند الانتهاء من عملية الاجلاء، سيتم تأمين مدينة دمشق بشكل كامل للمرة الأولى منذ بداية الصراع في سورية.
وفي شرق الفرات، حيث تعزز «قسد» سيطرتها على نحو 27 في المئة من مساحة سورية الأغنى بالنفط والغاز والمياه والزراعات الاستراتيجية، وبعد نحو ثلاثة أسابيع على اطلاق المرحلة النهائية من عملية «عاصفة الجزيرة» لاجتثاث «داعش» من المنطقة وتأمين الحدود مع العراق، سيطرت «قسد» أمس الاول الاحد، بدعم مدفعي أميركي وفرنسي، على تلة كانت تحت سيطرة الجهاديين.
وقال المرصد لوكالة «فرانس برس» ان قوات سورية الديموقراطية، المتمركزة في الضفة الشرقية لنهر الفرات، «سيطرت السبت الماضي على تلة استراتيجية تطل على بلدة هجين وقرى اخرى واقعة تحت سيطرة التنظيم».
واشار الى ان «اشتباكات عنيفة اندلعت حول بلدة هجين والباغور» التي تمكنت القوات من السيطرة عليها امس الاثنين بعد اشتباكات عنيفة، لتكون أول بلدة تطرد الجهاديين منها منذ اعلانها عملية «عاصفة الجزيرة».
ولا تزال ثلاث بلدات في المنطقة تحت سيطرة التنظيم هي هجين والشعفة وسوسة. وتجري العمليات حالياً بالتنسيق مع القوات العراقية في الجهة المقابلة من الحدود وقوات التحالف الدولي «من اجل احباط اي محاولة تسلل او وهروب لجهاديي التنظيم نحو العراق» وفق المرصد. ولم يعد التنظيم يسيطر على أي مدينة في سورية، لكنه يحتفظ بقرى وبلدات وجيوب ينتشر فيها آلاف عدة من المقاتلين، من دون أن يكون لهم أي مقار.

]]>
http://newsabah.com/newspaper/155556/feed 0 155556
الإخوان والمملكة العربية السعودية: بين الماضي والحاضر http://newsabah.com/newspaper/155508 http://newsabah.com/newspaper/155508#respond Sun, 20 May 2018 15:53:28 +0000 http://newsabah.com/?p=155508 محمد مختار قنديل

منذ تولي الملك «سلمان بن عبد العزيز» الحكم تدور جدالات حول علاقة المملكة بالإخوان المسلمين، فهناك من يرى أن تولي سلمان مثل انقلابا على الإخوان، بينما يرى آخرون أن بعض مظاهر الفكر الاخواني قد ظلت مؤثرة في البلاد. ومع مطلع عام 2015 أطلق « سعود الفيصل»، وزير خارجية المملكة العربية السعودية الراحل، تصريحا دبلوماسيا مبهماً حيث قال «ليس لنا أي مشكلة مع الإخوان المسلمين، مشكلتنا فقط مع فئة قليلة تنتمي لهذه الجماعة، هذه الفئة هم من في رقبتهم بيعة للمرشد». جاءت تلك التصريحات تقريبا بعد عام من تصنيف الإخوان المسلمين جماعة إرهابية من قبل المملكة العربية السعودية. وفي تناقض حاد، خرجت بعض التصريحات من قبل ولي العهد « محمد بن سلمان» تشير إلى انتهاء فترة شهر العسل بين الإخوان والسعودية.
تتطلب قراءة هذا المشهد الوقوف على التغيرات التاريخية التي طالت العلاقة ما بين الدولة السعودية وجماعة الإخوان المسلمين والتي تُظهر بصورة واضحة أن الصراع ليس فقط صراع مع الإخوان بقدر ما هو صراع بين ماضي ومستقبل المملكة في إطار معطيات الواقع، صراع ما بين الجذور السعودية الإسلامية بما تبعها من مشروع الوحدة الإسلامية وسعودية ولي العهد الإصلاحية.
«كلنا إخوان « هكذا قال مؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبد العزيز رداً على طلب مؤسس جماعة الإخوان المسلمين «حسن البنا» حين أراد إنشاء فرعٍ لجماعة الإخوان المسلمين في السعودية. وقد جاء هذا التقارب بين المملكة والإخوان آنذاك، بعد رفض مصر الاعتراف بالمملكة المنشأة حديثا، وعلى أثر هذا استقبل البنا استقبالا حافلا بالمملكة وبرزت عناوين الصحف الترحيب بزياته كما جاء في صحيفة أم القرى «حسن البنا، على الرحب والسعة». وحين تمّ حلّ الجماعة عام 1948، تلقى البنا دعوة للانتقال إلى السعودية، لكنه اغتيل بعيْد ذلك بفترة في شباط/فبراير من العام 1949. ومع ذلك، تواصلت العلاقة بين السعودية و»الإخوان المسلمين» وسمحت لهم المملكة بعقد اجتماعاتهم خلال موسم الحج من أجل اختيار المرشد الأعلى الجديد.
سار «سعود بن عبد العزيز» على نهج والده، وسار «الهضيبي»، المرشد الثاني للإخوان المسلمين على نهج البنا، واستمرت علاقات التقارب ما بين الطرفين، وترجمت تلك العلاقات في موقف « فيصل بن عبد العزيز» من الجماعة بصورة واضحة، فالملك ومشروع «الوحدة الإسلامية» كان في مواجهة «القومية العربية» والفكر الناصري.
علاوة على ذلك، فمنذ أواخر الخمسينيات وحتى منتصف السبعينيات، التقت مصالح الدولة السعودية مع مصالح الإخوان وكانت القضية الفلسطينية حاضرة في خطابات المملكة والإخوان آنذاك، ففتح الملك «فيصل» باب المملكة على مصراعيه للإخوان المسلمين واعتمد «فيصل» على رموز الإخوان في العملية التعليمية في المملكة حتى ظهر «محمد قطب» شقيق المنظر الإخواني المتطرف «سيد قطب» بالمملكة كأحد المشاركين في العملية التعليمية، وتعد حقبة «فيصل» هي الأكثر مشاهدة لعلاقات ما بين المملكة والإخوان. حتى بعد اغتيال «فيصل» في عام 1975، وفي خلال هذا القرن أعلن بعض السعوديين بأن جماعة الإخوان المسلمين كانت في الأقل معتدلة نسبياً مقارنة بالجماعات الأصولية الأخرى المتطرفة والعنيفة.
تعد مرحلة «عبد الله بن عبد العزيز» بداية الإنقلاب في العلاقات السعودية الإخوانية، فعلى الرغم من أن السنوات الأولى في عهد الملك «عبد الله» لم تختلف عن أسلافه، إلا أنه مع الوقت وخاصة في عام 2011 بعد اندلاع أحداث الربيع العربي، بدأت مرحلة الإنقلاب، حيث خرجت بعض المطالبات بالإصلاح والتي تبناها المنتمون للإخوان مما دفع النظام السعودي إلى الانقلاب على الإخوان والوقوف ضد صعودهم لسدة الحكم في مصر، حيث باركت المملكة عزل الرئيس الإخواني محمد مرسي ودعمت النظام الحالي للصمود في وجه الإخوان.
ومنذ اكثر من عام، بدأت التوجهات الجديدة لولي العهد السعودي «محمد بن سلمان» للملكة ضد الإخوان تتجلى في تصريحاته لوسائل الإعلام المحلية والأجنبية. فخلال لقاء أجراه الإعلامي «داوود شريان» مع ولى العهد الذي صرح بأن إعلام جماعة الإخوان المسلمين هو المسبب للشرخ في العلاقة المصرية السعودية، واتهمهم باغتيال عمه «الملك فيصل بن عبد العزيز». كما صرح ولي العهد في أبريل الماضي لصحيفة « نيويورك تايمز « الأميركية قائلا «بأن الإخوان هم دائما أساس الإرهاب « لو نظرت إلى أسامة بن لادن، فستجد أنه كان من الإخوان المسلمين… ولو نظرت للبغدادي في تنظيم داعش فستجد أنه أيضا كان من الإخوان المسلمين. في الواقع لو نظرت إلى أي إرهابي، فستجد أنه كان من الإخوان المسلمين… هدفهم الرئيس يتمثل في جعل المجتمعات الإسلامية في أوروبا متطرفة، فهم يأملون بأن تصبح أوروبا قارة إخوانية بعد 30 عاما، وهم يريدون أن يتحكموا بالمسلمين في أوروبا».
ورداً على تصريحات « بن سلمان»، أصدرت جماعة الإخوان بيانا مناهضا جاء في مقدمته «إنَّ ما يفعله ولي العهد السعودي «محمد بن سلمان»، من استمرار كذب وافتراء بحق جماعة «الإخوان المسلمين»، وربطها بأكاذيب الإرهاب، هو مَحض محاولةٍ خائبةٍ لمنحه تذكرة برعاية صهيوأمريكية لتولّيه العرش، لا عن جدارةٍ مُستحقةٍ بل بتنازلاتٍ مُهينةٍ».
وهناك عدة أسباب تفسر الموقف الذي اتخذته المملكة نحو الإخوان، منها تخوف المملكة من الخطر الذي أصبحت تشكله هذه الجماعة كمنافس على السلطة في المنطقة منذ اندلاع أحداث الربيع العربي وبعد نجاح الجماعة في الوصول إلى السلطة في مصر. وتدرك المملكة أن جماعة الإخوان كانت لاعباً رئيسيا في إشعال ثورة يناير التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك، ومن ثم، فإن وصولهم إلى سدة الحكم قد يمكنهم من الدعوة للثورة على الأنظمة وزعزعة الاستقرار في المملكة وفى المنطقة برمتها.
وقد يرى البعض أن موقف «محمد بن سلمان» من الإخوان يرتبط برؤيته في محاربة التطرف وبتلك الخطوات الإصلاحية التي شرع في تنفيذها مؤخراً والتي تضمنت السماح للمرأة بقيادة السيارة، ودخول دور السينما، وحضور الحفلات الغنائية. إلا أن هذا التفسير ربما يكون غير كاف، خاصة وأن المملكة اعتادت وهي تواجه التطرف على دعم ظهير إسلامي معتدل –من وجهة نظرهم- وقد مثل الإخوان في حقبة ما ذلك الظهير، إلى جانب أن «بن سلمان» لا ينوي أو ليس في مصلحته بصورة كبيرة تحييد دور الدين في السياسية ولكنه يسعى للاستعانة بنسخة مختلفة من الإسلام لمواجهة الحرس القديم الذي يرفض التغيير.
موقف المملكة وولي العهد السعودي لم يختلف عن موقف المؤسس، فالمؤسس الذي استغل جماعة الإخوان المسلمين في خطته ومشروع الوحدة الإسلامية بناء على معطيات الواقع، جاء حفيده واستنادا إلى معطيات الواقع أيضا وفي إطار مشروعه السياسي ليقوم بالتخلي عن الإخوان وإنهاء وجودهم في المملكة. فالإخوان لم يعد لهم مقعد في مشروع «بن سلمان « الإصلاحي، ولا يتناسبون مع توجهات المملكة الجديدة ولا مع سياسة حلفائها. وبما أن أي تحالف يقوم على المصالح المشتركة، فإن الجماعة وفروعها العديدة لا تشارك «بن سلمان» في أي من أولوياته – خاصة في ضوء التحديات التي يواجهها مشروعه في الداخل والخارج.

*عن معهد واشنطن.

]]>
http://newsabah.com/newspaper/155508/feed 0 155508
تجدد التوتر بين واشنطن وأنقرة بعد تكثيف التحالف دعمه أكراد سورية http://newsabah.com/newspaper/155466 http://newsabah.com/newspaper/155466#respond Sun, 20 May 2018 15:34:11 +0000 http://newsabah.com/?p=155466 مع وصول تعزيزات عسكرية فرنسية جديدة
متابعة ـ الصباح الجديد:

بدا التوتر بين الولايات المتحدة وتركيا والأزمة مرشحة للتفاقم،على خلفية نية واشنطن تعزيز دعمها لقوات سورية الديموقراطية «قسد» شمال شرق سورية، على حساب فصائل المعارضة المسلحة الموالية لأنقرة والمتمركزة في شمال غرب سورية، وذلك بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية فرنسية جديدة إلى المناطق التي يسيطر عليها الأكراد. في المقابل، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن مهمة بلاده في سورية «لم تنته بعد»، وربط استمرار وجودها العسكري بـ «حاجة القيادة السورية الشرعية».
بموازاة ذلك، أعلن فصيل مسلح مسؤوليته عن التفجير الذي وقع في مطار حماة العسكري وسط سورية، في وقت أفادت أنباء بأن قصفاً إسرائيلياً استهدف مواقع لـ «حزب الله» جنوب سورية، ومطار دير الزور شرقها
وأوضحت «سرايا الجهاد في بلاد الشام» في بيان على مواقع التواصل الاجتماعي، أن مجموعة من عناصرها المنتمين إلى خلية نائمة خلف خطوط القوات الحكومية، تسللت إلى مطار حماة وفخخت مستودعات ذخيرة وخزانات محروقات قبل تفجيرها، ما أسفر عن مقتل 50 عنصراً من قوات النظام والميليشيات الموالية له، في إشارة إلى الإيرانيين. ونشرت صوراً التُقطت داخل المطار.
كما نقلت وكالة «لأناضول» التركية عن مصادر محلية سورية أن دبابات إسرائيلية متمركزة في منطقة الجولان المحتلة، قصفت صباح أمس الاول السبت مواقع لـ «حزب الله» في منطقة التلول الحمر شمال القنيطرة جنوب سورية. وسُمع فجر أمس الاول السبت دوي انفجارات في مطار دير الزور العسكري شرقي سورية، يعتقد أنها ناجمة عن قصف إسرائيلي.
ويأتي تزايد هذه الهجمات مؤشراً إلى رفع الغطاء الروسي عن الوجود الإيراني في سورية، في أعقاب تصريح الرئيس فلاديمير بوتين لدى لقائه الرئيس بشار الأسد، أن على المسلحين الأجانب الانسحاب من سورية.
وغداة اجتماع قيادات في التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، مع قيادة مجلس منبج العسكري للبحث في الأوضاع الأمنية والسياسية في المدينة التي تطلع أنقرة للسيطرة عليها ضمن حملتها المعروفة بـ»غصن الزيتون»، كشف مسؤولون أميركيون مطلعون عن اعتزام إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب مساعداتها من شمال غرب سورية، الخاضع لسيطرة فصائل إسلامية مواليه لتركيا، والتركيز على جهود إعادة إعمار المناطق التي استعادها التحالف من تنظيم «داعش». وكانت روسيا أيدت مطالب تركيا بنشر 12 نقطة مراقبة حول إدلب.
ونقلت شبكة «سي بي أس» الأميركية الإخبارية عن مصادر قولها إن قراراً اتُخذ خلال الأسابيع القليلة الماضية بخفض عشرات ملايين الدولارات من المجهود السابق المدعوم من الولايات المتحدة، «للتصدي للتطرف العنيف ودعم المنظمات المستقلة ووسائل الإعلام المستقلة ودعم التعليم».
وأضافت: «يُنظر إلى المساعدات الأميركية في المنطقة الشمالية الغربية على أنها غير مؤثرة في شكل كبير في سورية على المدى البعيد».
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ «رويترز»: «جرى تحرير برامج المساعدة الأميركية في شمال غربي سورية لتقديم دعم متزايد للأولويات في المنطقة». وقال مسؤول ثان إن الإدارة تعتقد أنها تريد نقل المساعدة إلى مناطق تخضع لسيطرة أكبر للولايات المتحدة، في إشارة إلى مناطق سيطرة «قسد».
وكان وفد للتحالف الدولي يضم ممثل الخارجية الأميركية لدى التحالف ويليام وربيك، ومسؤول القوات الخاصة الضابط أريك، وبرفقتهم الجنرال جيمي جيرارد، عقد جلسة محادثات مع قائد مجلس منبج العسكري محمد مصطفى، ونائبه إبراهيم بناوي ناقشت «آلية تعزيز التنسيق والتعاون والعمل المشترك».
ونقلت وسائل إعلام كردية عن جيرارد تأكيده «التزام التحالف بقاء قواته في منبج وتأمين الاستقرار والحفاظ على الأمن في المناطق والقرى المحرّرة من تنظيم داعش».
وأشار إلى ضرورة العمل المشترك «بهدف التوصل إلى تسوية سياسية في سورية ترضي الأطراف كافة».
ونقلت وكالة الأناضول التركية عن مصادر محلية قولها إن جنوداً فرنسيين نشروا بطاريات 6 مدافع قرب قرية «باغوز» التي تسيطر عليها «قسد» في محافظة دير الزور. كما نشرت القوات الفرنسية تعزيزات عسكرية في مناطق منبج والحسكة وعين عيسى والرقة.
وقال مصدر عسكرية في «قسد» إن رتلاً عسكرياً أميركياً يضم مساعدات عسكرية ولوجستية، دخل من إقليم كردستان العراق إلى محافظة الحسكة (شمال شرق سورية)، في وقت وقعت اشتباكات بين فصائل في «الجيش الحر»، المدعوم من تركيا، وعناصر في «وحدات حماية الشعب» الكردية شمال غرب مدينة عفرين (شمال سورية).

]]>
http://newsabah.com/newspaper/155466/feed 0 155466
منظمة التعاون الإسلامي تطالب بتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين http://newsabah.com/newspaper/155326 http://newsabah.com/newspaper/155326#respond Sat, 19 May 2018 15:14:13 +0000 http://newsabah.com/?p=155326 تظاهرات كبرى في لندن تطالب بمعاقبة إسرائيل على جرائمها
لندن- ابتسام يوسف طاهر ووكالات:

دعت دول منظمة التعاون الإسلامي في ختام قمّة استثنائية في اسطنبول أمس الأول الجمعة إلى «توفير الحماية الدولية» للفلسطينيين من خلال «إيفاد قوة دولية للحماية»، مؤكدة «إدانتها الشديدة للفظائع الاسرائيلية» في قطاع غزة.
وأكدت الدول الـ57 المنضوية في المنظمة في البيان الختامي للقمة على ادانتها «بأشد العبارات الافعال الإجرامية للقوات الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيما في قطاع غزة» حيث استشهد حوالى 60 فلسطينياً برصاص القوات الإسرائيلية خلال الأسبوع الماضي.
واتهم البيان الختامي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوفير «الدعم» لإسرائيل في ارتكابها هذه «الجرائم الوحشية»، مشيرة إلى أن هذا الدعم «يتّخذ أشكالاً منها حماية الاحتلال الاسرائيلي من المساءلة في مجلس الأمن».
ولفت البيان إلى أن «هذه الجرائم تأتي في أعقاب قرار الإدارة الأميركية غير القانوني نقل سفارتها رسمياً من إسرائيل إلى مدينة القدس المحتلة، ما شجّع الحكومة الإسرائيلية على التمادي في سلوكها الأرعن تجاه المدنيين الفلسطينيين».
واعتبر البيان خطوة واشنطن بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس «عملاً استفزازياً وعدائياً موجهاً ضد الأمة الإسلامية وضد الحقوق الوطنية الفلسطينية وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي».
وطالبت القمة في بيانها الختامي أيضاً «مجلس الامن والجمعية العامة والأمين العام للأمم المتحدة ومجلس حقوق الانسان والمقررين الخاصين والمفوض السامي لحقوق الانسان باتخاذ التدابير اللازمة لتشكيل لجنة دولية للتحقيق في الفظاعات التي ارتُكبت في قطاع غزة أخيراً».
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان شبّه في خطاب في افتتاح القمة «ما يعانيه الفلسطينيون حالياً بما عاناه اليهود إبان النازية». وقال أردوغان الذي وجه انتقادات لاذعة لإسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتانياهو منذ مقتل أكثر من 60 فلسطينياً يوم الاثنين خلال احتجاجات على نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس: «لا فرق بين الفظاعات التي عانى منها اليهود في أوروبا قبل 75 عاماً والوحشية التي يعاني منها أشقاؤنا في غزة».
واتهم مضيف القمة قادة «شعب تعرض إلى أساليب التعذيب كافة في معسكرات الاعتقال خلال الحرب العالمية الثانية، بمهاجمة الفلسطينيين باستخدام أساليب مماثلة لتلك التي استخدمها النازيون».
واضاف اردوغان أن «ما تفعله إسرائيل إجرام ووحشية وإرهاب دولة»، بعد أن وصف سقوط القتلى في غزة بانه «مجزرة».
ومن شأن التصعيد مع اسرائيل واستضافة القمة الاسلامية أن يعززا رصيد اردوغان بين أنصاره في وقت تستعد تركيا لاجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في 24 حزيران.
وفي ظل أزمة دبلوماسية تهدد اتفاقا يعود للعام 2016 سمح بالاستئناف الكامل للعلاقات، أمرت أنقرة السفير الاسرائيلي بالمغادرة لمدة غير محددة واستدعت سفيرها في تل أبيب للتشاور، فيما أمرت إسرائيل القنصل التركي في القدس بالمغادرة لفترة غير محددة كذلك.
وانخرط اردوغان في سجال عبر «تويتر» مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي قال عنه ان يديه «ملطختان بالدم الفلسطيني».
بالمقابل كشفت مصادر ديبلوماسية غربية أن الإدارة الأميركية تجري اتصالات مع إحدى الدول العربية في شأن قطاع غزة، ما يثير قلق السلطة الفلسطينية وغضبها.
وأوضحت المصادر الديبلوماسية أن مبعوثين من البيت الأبيض زاروا دولة عربية في الأسابيع القليلة الماضية وأجروا اتصالات معها بحثوا خلالها الأوضاع الإنسانية والأمنية والسياسية في قطاع غزة، كما ناقشوا أموراً سياسية حساسة، مثل فرص إقناعها حركة «حماس» باتخاذ خطوات سياسية وأمنية في غزة، من قبيل عدم معارضة المساعي الأميركية لحل سياسي شامل في المنطقة (صفقة القرن)، وتشكيل إدارة خاصة لقطاع غزة من شخصيات مستقلة تتلقى دعماً مالياً أميركياً وغربياً لحل المشاكل الإنسانية في غزة. وقالت إن الأطراف المختلفة ما زالت في مرحلة درس الأفكار.
وذكرت المصادر أن هذه الاتصالات أثارت غضب الرئيس محمود عباس الذي رأى فيها محاولة أميركية للضغط عليه للعودة إلى المسار السياسي. وأصدر الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة الأربعاء الماضي بياناً مفاجئاً اعتُبر بمثابة رد على هذه الاتصالات، وحض فيه الدول العربية على التخلي عن وهم «إقامة سلام مع العرب من دون الفلسطينيين».
وأفاد البيان الذي جاء عقب زيارة قام بها المبعوث الأميركي جيسون غرينبلات إلى إحدى الدول العربية، بأن «الاستفزاز الأميركي والاستهتار بالعالم العربي والمجتمع الدولي ساهما في زيادة عدم الثقة غير الموجودة أصلاً… وسقوط وهم إقامة سلام مع العرب من دون الفلسطينيين من خلال تجاوز مبادرة السلام العربية، والمس بالتوازن الوطني والقومي».
ودعا إلى «موقف فلسطيني وعربي موحد لمواجهة هذا العدوان الإسرائيلي – الأميركي على المقدسات والحقوق الوطنية وقرارات الشرعية الدولية».
على صعيد متصل، انطلق الالاف من البريطانيين من كل الانتماءات في مظاهرات احتجاجية امام مقر رئيسة الوزراء البريطانية في الداوونغ ستريت، حاملين شعارات تدين الجريمة التي ارتكبتها اسرائيل ضد الفلسطينيين العزل اثناء مسيرة سلمية احتجاجا على قرار امريكا في اعتبار القدس عاصمة لاسرائيل. فقامت الشرطة الاسرائلية باطلاق النار على ظهورهم مما ادى الى قتل اكثر من سبعون مواطنا بينهم اطفال وشيوخ وجرح المئات منهم. لتسجل اسرائيل مجزرة اخرى تضيفها الى ملف جرائمها المتتالية ضد الفلسطينيين. ضاربة عرض الحائط كل القيم والاحكام الدولية والانسانية.
أغلب الشعارات كانت تطالب بمقاطعة البضائع الاسرائيلية فيعلق احد المشاركين «اننا نقاطع البضائع الاسرائيلية منذ زمن، الاهم هو فرض الحصار دوليا على اسرائيل وتوقف بيع الاسلحة لها، وهذا العمل يتطلب موقف قوي من قبل السلطات اي الحكومات.. والحكومة لاتتخذ هكذا قرار الا بفرض ارادة الشعوب عليها».
وشعارات تدين الحكومتين البريطانية والامريكية اللتان تسلحان اسرائيل «يد تيريزا ماي ملطخة بدماء الابرياء الفلسطينيين مثلها مثل ناتنياهو.طالما تزود اسرائيل بالسلاح..هي وترامب» هذا ماجاء في كلمة احد المتحدثين في كلمته لجمهور المتظاهرين. فقد شارك عشرات من المتحدثين بينهم برلمانيين من حزب العمال وحزب العدالة والسلام وحزب الخضر اضافة الى ممثلين عن لجنة التضامن مع فلسطين واتحاد العمال النقابي البريطاني وكتاب وصحفيين انكليز وايرلنديين مع بعض من ممثلين عن اقليات اخرى منهم من اليهود البريطانيين الذي اكد على تضامنه مع الشعب الفلسطيني وادانة اسرائيل «لانسمح بارتكاب اسرائيل لجرائم بشعة باسمنا». واجمع المتحدثون على ان النكبات التي تسببها اسرائيل والمجازر التي ترتكبها على مدى السبعون عاما منها جريمتها الاخيرة التي لاتقل بشاعة عن جريمتها في الدير ياسين او كفر قاسم. «لقد اعترفت السلطات الاسرائيلية بكل وقاحة انها اذا تتوقف عن جرائم القتل للفلسطينيين لما كان هناك دولة اسمها اسرائيل..كلنا فلسطينيون..الحرية والعدالة لفلسطين وحق العودة لكل اللاجئين وتوقف الاستيطان واعادة الاراضي المغتصبة..هذا هو الحل والا لاسلام لاسرائيل..» هذا ماجاء في كلمات اغلب المتحدثين منهم الكاتب البريطاني طارق علي..ليزلي جيرمان،ريتشارد بيرغن، اون جونز وغيرهم.
وكان من بين المتظاهرين بعض من اليهود الذين لايعترفون بدولة اسرائيل ويدينون اقامة دولة لليهود لأن ذلك يتناقى مع التعاليم الدينية اليهودية. رفعوا شعارات تدين مجازر اسرائيل وتطالب بالعدالة لفلسطين.
جاءت جريمة اسرائيل لتثبت للعالم انهم حقا ابشع من النازية الالمانية. فالصحافة البريطانية اليمينية خاصة، لايخلو عدد منها من مقال او اثنين يدين رئيس حزب العمال او بعض قيادات ذلك الحزب على انهم معادين للسامية، لأنهم ادانوا اسرائيل في احدى حلقات جرائمها المتوالية وشبهوها بالنازية. فتلك الجريمة اهانة لكل الحكومات والدول التي لاتتخذ موقفا حاسما لمعاقبة اسرائيل. بل مايفعله الصهاينة هو استهتار بالقيم الانسانية والاعراف الدولية وسخرية من التاريخ والدين والسياسة.

]]>
http://newsabah.com/newspaper/155326/feed 0 155326
اعتقال 7 ناشطين «لتواصلهم مع جهات مشبوهة» في السعودية http://newsabah.com/newspaper/155323 http://newsabah.com/newspaper/155323#respond Sat, 19 May 2018 15:12:52 +0000 http://newsabah.com/?p=155323 الصباح الجديد ـ وكالات:
اعتقلت السلطات السعودية سبعة أشخاص تتهمهم بالتواصل مع جهات أجنبية مشبوهة، بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية، بيد أن منظمة هيومان رايتس ووتش تقول إنهم ناشطون في مجال الدفاع عن حقوق المرأة.
وقال المنظمة الحقوقية في بيان امس السبت أن هذه الاعتقالات لم تتوضح بعد، جاءت قبل بضعة أسابيع من موعد تنفيذ قرار رفع الحظر على سياقة المرأة في المملكة.
ونقلت الوكالة السعودية الرسمية عن متحدث أمني قوله إن المعتقلين قاموا «بعمل منظم للتجاوز على الثوابت الدينية والوطنية، التواصل المشبوه مع جهات خارجية فيما يدعم أنشطتهم».
واتهم المتحدث المعتقلين «بتجنيد أشخاص يعملون بمواقع حكومية حساسة وتقديم الدعم المالي للعناصر المعادية في الخارج بهدف النيل من أمن واستقرار المملكة وسلمها الاجتماعي».
وتفرض السعودية قوانين صارمة على النساء، تطلب منهن الحصول على موافقة رجل، ولي أمر، في مختلف القرارات والأفعال التي تخصهن.
وذكرت الوكالة السعودية أسماء ثلاث نساء بين المعتقلين : لجين الهذلول وعزيزة يوسف وإيمان النفجان، وهن من اللواتي عارضن علنيا منع المرأة من قيادة السيارة فضلا عن قوانين فرض وصاية الرجال على النساء.
كما ذكرت أسماء ثلاثة رجال فقط وهم: إبراهيم عبد الرحمن المديميغ ومحمد فهد الربيعة وعبد العزيز المشعل.، وظل اسم الشخص السابع مجهولا.

]]>
http://newsabah.com/newspaper/155323/feed 0 155323
الجامعة العربية تبحث التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية http://newsabah.com/newspaper/155184 http://newsabah.com/newspaper/155184#respond Wed, 16 May 2018 19:26:47 +0000 http://newsabah.com/?p=155184 بعد مقتل العشرات وإصابة أكثر من ألفي شخص
متابعة ـ الصباح الجديد :

اجتمعت الجامعة العربية امس (الأربعاء)، على مستوى المندوبين الدائمين تحضيراً لاجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة اليوم الخميس لـ»مواجهة العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني ، وقرار الولايات المتحدة غير القانوني» بنقل سفارتها إلى القدس المحتلة.
وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية السفير حسام زكى: «تقرر عقد اجتماع غير عادي لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية اليوم الخميس بناء علي طلب السعودية».
واوضح ان الاجتماع يهدف الى «مواجهة العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني والتحرك لمواجهة القرار غير القانوني الذي اتخذته الولايات المتحدة الأميركية بنقل سفارتها إلى مدينة القدس».
وحضر المندوبون الدائمون في مقر الجامعة العربية في قلب القاهرة، بطلب من فلسطين، اجتماعاً تحضيرياً للاجتماع غير العادي لوزراء الخارجية العرب، على ما أفادت مصادر ديبلوماسية.
وقال السفير الفلسطيني في القاهرة ومندوبها الدائم في الجامعة العربية دياب اللوح «لا بد أن ينتج عن هذه الدورة غير العادية اتخاذ ردود وقرارات عملية ترتقي الى مستوى الحدث الكارثي غير المسبوق في المنظومة الدولية».
وتابع أن «نقل السفارة الاميركية للقدس في ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني يعتبر عدواناً على حقوقه واستفزازا لمشاعر الأمة العربية الاسلامية والمسيحية وزيادة في توتير وتأجيج الصراع وعدم الاستقرار في المنطقة»، مؤكداً «ضرورة التدخل السريع لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الأعزل».
وكان إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في السادس من كانون الأول 2017 الاعتراف بالقدس «عاصمة لإسرائيل» ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس المحتلة، أثار غبطة الإسرائيليين وغضب الفلسطينيين.
وأدى نقل السفارة الأميركية إلى القدس الإثنين الماضي قبل يوم واحد من ذكرى النكبة وقيام دولة إسرائيل، إلى تصاعد غضب الفلسطينيين.
وخيّم التوتر والعنف على مراسم نقل السفارة، إذ نظم الفلسطينيون مسيرات ضخمة في المنطقة الحدودية من قطاع غزة المحاصر، استشهد خلالها حوالى 60 فلسطينياً بنيران الجيش الاسرائيلي.
ولا تزال الأسرة الدولية تعتبر القدس الشرقية أرضاً محتلة وبالتالي لا يُفترض إقامة سفارات فيها طالما لم يتم البت في وضعها عبر مفاوضات بين الجانبين المعنيين
وأعلنت الكويت العضو غير الدائم في مجلس الأمن الدولي أنها ستعمم مشروع قرار «يؤمن حماية دولية للمدنيين» الفلسطينيين دون مزيد من التفاصيل. فيما دافعت الولايات المتحدة عن إسرائيل مؤكدة أنها مارست «ضبط النفس».
وقالت دولة الكويت العضو امس الاول الثلاثاء على لسان منصور العتيبي سفيرها في الأمم المتحدة إنها ستسعى لتعميم قرار في مجلس الأمن «يؤمن حماية دولية للمدنيين» الفلسطينيين، بعد مقتل العشرات في المنطقة الحدودية من قطاع غزة.
وبدأ اجتماع مجلس الأمن بدقيقة صمت احتراما لذكرى القتلى، وانتهت بمطالبة مجموعة تمثل 15 دولة عربية في الأمم المتحدة إلى «تحقيق مستقل وشفاف، ثم ثماني دول أوروبية (هي السويد وفرنسا والمملكة المتحدة وبولندا وألمانيا وهولندا وبلجيكا وإيطاليا) تقرأ بصوت مرتفع بيانا يطالب إسرائيل «بضبط النفس» و»احترام الحق في التظاهر».
وقال المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط الروسي نيكولاي ملادينوف الذي كان يتحدث إلى المجلس عبر اتصال بالفيديو من القدس «يجب أن يتوقف العنف». وأضاف «يجب التحقيق في جميع الحوادث بشكل كامل».
أما المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، فأكدت أن «إسرائيل مارست ضبط النفس» خلال الأحداث التي وقعت الاثنين. وقالت الدبلوماسية الأمريكية «لا يوجد أي بلد في هذا المجلس كان سيتصرف بضبط نفس أكثر مما فعلت إسرائيل … في الحقيقة فإن سجل العديد من الدول الموجودة هنا اليوم تشير إلى أنها ستتصرف بدرجة أقل بكثير من ضبط النفس».
وأضافت إن «منظمة حماس الإرهابية تحرض على العنف منذ سنين قبل أن تقرر الولايات المتحدة نقل سفارتها بوقت طويل … لا شك أن حماس مسرورة من نتائج ما حدث بالأمس».
وتابعت هايلي إن «الولايات المتحدة تأسف للوفيات لكن هناك الكثير من أعمال العنف في المنطقة»، وأعربت عن أسفها لأن مجلس الأمن الدولي لا يتحدث بما فيه الكفاية عن تورط إيران في سوريا واليمن.
وعلى العكس قال نظيرها الفرنسي فرانسوا دولاتر إن الرد الإسرائيلي كان «غير متناسب وغير ملائم». وقال «ندعو السلطات الإسرائيلية إلى التروي».
لكن هايلي اعتبرت أن حماس تشجع على العنف ورأت أنه لا توجد صلة بين تدشين السفارة الأمريكية في القدس والاحتجاجات الفلسطينية. ودعت إلى «عدم استباق المفاوضات المستقبلية» في الوقت الذي لا تزال فيه عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية في طريق مسدود.

]]>
http://newsabah.com/newspaper/155184/feed 0 155184
تظاهرات جديدة وجلسة لمجلس الأمن غداة حمام دم في غزة http://newsabah.com/newspaper/155104 http://newsabah.com/newspaper/155104#respond Tue, 15 May 2018 20:03:55 +0000 http://newsabah.com/?p=155104 ردود الأفعال على نقل السفارة الأميركية إلى القدس
متابعة ـ الصباح الجديد:

فيما أثار نقل السفارة الأميركية إلى القدس بدل تل أبيب، ردود فعل متباينة على الساحة الدولية، نظمت تظاهرات جديدة أمس الثلاثاء الذي صادف ذكرى «النكبة» بقيام إسرائيل، غداة حمام دم على حدود قطاع غزة راح ضحيته عشرات القتلى ومئات الجرحى من الفلسطينيين، الأمر الذي استدعى مجلس الامن الدولي لعقد جلسة وسط قلق دولي، كما استدعت إسرائيل بدورها الى تعبئة جديدة بالقرب من الحدود بين قطاع غزة واسرائيل امس الثلاثاء.
وكان امس الاول الاثنين الاكثر دموية في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني منذ الحرب التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة في صيف 2014 مع اصابة2400 فلسطيني على الاقل بجروح.
ونددت السلطة الفلسطينية بالمجزرة هذه بينما برر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو اللجوء الى العنف بحق اسرائيل في الدفاع عن حدودها ازاء الاعمال «الارهابية» لحركة المقاومة الاسلامية حماس.
وصرح روبرت كولفيل احد المتحدثين باسم مفوضية الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان أن أي فلسطيني يتظاهر في غزة يمكن ان يتعرض «للقتل» برصاص الجيش الاسرائيلي سواء كان يشكل تهديدا ام لا.
*ردود الأفعال على نقل السفارة الأميركية إلى القدس
وأعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن موقف موسكو السلبي من نقل السفارة الأميركية لدى إسرائيل إلى القدس. وقال خلال مؤتمره الصحفي المشترك مع نظيره المصري سامح شكري: «نحن على قناعة بأنه لا تجوز إعادة النظر بمثل هذا الشكل أحادي الجانب في الاتفاقيات التي تم تثبيتها في القرارات الدولية».
من جانبها جددت بريطانيا، أحد أقرب حلفاء الولايات المتحدة التأكيد على موقفها من نقل السفارة. وقال المتحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في تصريحات صحفية: «قالت رئيسة الوزراء في ديسمبر، عند إعلان القرار لأول مرة، إننا نختلف مع قرار الولايات المتحدة نقل سفارتها إلى القدس والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل قبل التوصل لاتفاق نهائي بشأن وضع المدينة. مقر السفارة البريطانية في إسرائيل في تل أبيب وليس لدينا خطط لنقلها».
أما الخارجية الفرنسية، فاعتبرت أن القرار الأمريكي «يتناقض مع أعراف القانون الدولي». ودعت فرنسا الأطراف إلى التحلي بالمسؤولية إزاء الوضع الراهن وتفادي مزيد من التصعيد على خلفية مقتل العشرات من الفلسطينيين في المواجهات مع الجيش الإسرائيلي.
ومن مؤيدي القرار الأميركي جمهورية التشيك، التي أعلن رئيس وزرائها أندريه بابيش بابيش أن بلاده تعتزم إعادة فتح القنصلية الفخرية في القدس قبل نهاية الشهر الجاري، كما أعرب عن أمله بفتح مركز ثقافي تشيكي فيها هذا العام.
وشكر الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين نظيره التشيكي ميلوش زيمان على اعتباره القدس عاصمة لإسرائيل وتأييده لاحتمال نقل السفارة التشيكية إلى القدس.
بدوره وصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف امس الثلاثاء يوم نالمجزرة بـ «يوم العار الكبير». وقال في تغريدة على موقع «تويتر»: «يذبح النظام الإسرائيلي العديد من الفلسطينيين بدم بارد، وهم يحتجون بأكبر سجن في الهواء الطلق، بينما يحتفل ترامب بنقل سفارته غير الشرعي ويتحرك المتعاونون معه من العرب لصرف الانتباه».
من جانبه، صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال زيارته للندن بأن «الولايات المتحدة بخطوتها الأخيرة اختارت أن تكون جزءا من المشكلة لا الحل، وخسرت دور الوساطة في عملية السلام».
كما اعتبر المتحدث باسم الحكومة التركية، نائب رئيس الوزراء بكر بوزداغ، أن هذه الخطوة ستزيد من «حالة عدم الاستقرار وغياب الثقة والأزمات والصراعات».
ومن جهتها، اعتبرت منظمة التعاون الإسلامي نقل الإدارة الأمريكية سفارتها إلى القدس «انتهاكا سافرا للقانون والشرعية الدوليين»، و»ازدراء» بموقف المجتمع الدولي إزاء القدس.
وأكدت المنظمة في بيان لها أنها «ترفض هذا القرار غير المشروع رفضا قاطعا وتدينه بأشد العبارات، وتعتبر هذا الإجراء اعتداء يستهدف الحقوق التاريخية والقانونية والطبيعية والوطنية للشعب الفلسطيني، ويقوض مكانة الأمم المتحدة وسيادة القانون الدولي، ويمثل بالتالي تهديدا للسلم والأمن الدوليين».
فيما تطرق وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل إلى موضوع نقل السفارة الأمريكية خلال المؤتمر الدولي لحماية ضحايا أعمال العنف الأثنية والدينية الذي عقد في بروكسل.
وتساءل مخاطبا المجتمعين: «ألا ترون أن نقل سفارة أميركا إلى القدس وتزامن هذا مع مؤتمرنا اليوم هو استفزاز جديد وتحد لمشاعر الملايين من المسيحيين والمسلمين في العالم ومس بمقدساتنا يؤدي الى دفع الناس لمزيد من رد الفعل والتطرف؟».
وفي تعليقات لوكالة «رويترز» على هامش المؤتمر، وصف باسيل هذه الخطوة الأمريكية بأنها «تحرك سيسبب مزيدا من التوترات وسيؤدي لمزيد من التطرف في المنطقة»، مضيفا: «لا نستطيع قبول هذا النوع من السلام بينما تختطف القدس».
كما أعرب العراق عن رفضه لنقل السفارة الأميركية إلى القدس. وجاء في بيان للخارجية العراقية أن «ما يجري اليوم من نقل سفارة الولايات المتحدة إلى مدينة القدس العربية والإصرار على اعتبار هذه المدينة العربية عاصمة للكيان الصهيوني يعد أمرا مرفوضا ومثيراً لغضب مئات الملايين من العرب والمسلمين والمسيحيين في جميع أرجاء العالم، ويعد مخالفة صارخة للقرارات الدولية ومسار السلام».
وأكد العراق تضامنه مع الفلسطينيين، وحذر من عواقب خطيرة للخطوة الأميركية وتوقع أن يكون لها أثر سلبي على الصعيدين السياسي والأمني.

]]>
http://newsabah.com/newspaper/155104/feed 0 155104