ملاحق – جريدة الصباح الجديد http://newsabah.com يومية | سياسية | مستقلة Wed, 13 Nov 2019 18:08:54 +0000 ar hourly 1 124085406 إستجواب عبد المهدي.. هل يفتح الطريق أمام تسريع إقالته ؟ http://newsabah.com/newspaper/198282 http://newsabah.com/newspaper/198282#respond Wed, 13 Nov 2019 18:08:44 +0000 http://newsabah.com/?p=198282 عامر سعيد*

يؤكد خبراء قانون ومتابعون للشأن العراقي إن فرص قيام الكتل السياسية بإقالة رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي أو الطلب منه الاستقالة قد تقلصت بعد اتفاق الكتل الشيعية الأخير، الذي أكد وقوف تلك الكتل مع ابقاء عبد المهدي بتوجيه من إيران،عدا تحالف النصر برئاسة الدكتور حيدر العبادي وبعض الشخصيات الشيعية ، لكن الشيء الوحيد الذي يسهل مهمة إقالته تبقى عن طريق إستجوابه في البرلمان من قبل إحدى الكتل البرلمانية ذات الثقل المؤثر في احجام الكتل السياسية داخل البرلمان ، وبخاصة كتلتي النصر وسائرون التي اذا ما تحالفت لاستجوابه، فقد تحصل على مبتغاها في التخلص من عبد المهدي ، كونها الطريقة الاكثر ملائمة لابعاده من منصب رئاسة الوزراء، بالرغم من ان هذا الاستجواب يصطدم بإرادة تحالف الفتح وائتلاف دولة القانون برئاسة المالكي ، المنضوي ضمن الفتح ، والذي يعارض بشدة ابعاد عبد المهدي عن منصبه، وبقرار ايراني كما أشرنا .
لكن خبراء قانون ومتابعين للشأن العراقي أشاروا الى ان كتلة سائرون كانت قد هيأت نفسها قبل فترة قريبة لاستجواب رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، وقد هيأ نوابها الذين كانوا ينوون استجوابه كل الاسئلة الخاصة بالاستجواب ، وهم يؤكدون ان مجرد مساءلة عبد المهدي عن مسؤوليته عن مقتل مئات الشهداء الذين سقطوا في الاحتجاجات واكثر من 15 الف بين مصاب وجريح ، واستخدامه غازات محرمة دوليا في التظاهرات الاخيرة ، يكفي لادانته وابعاده عن مركز المسؤولية الاولى في السلطة التنفيذية ، وهي تكفي لوحدها لتقديمه الى المحاكم، وأقل تهمة يحاكم عليها وفقا للقيادي في تحالف سائرون صباح الساعدي هي الاعدام.
لكن بعض المراقبين يخشون من ان تحالف سائرون لايقدم على استجواب عبد المهدي او هم يعملون على تأجيل استجوابه بضغوط من الفتح وائتلاف دولة القانون ومن ايران في المقام الاول، لكن هناك تحركا من نواب تحالف النصر الذي يرأسه الدكتور حيدر العبادي لاستجواب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، مشيرين الى ان لديهم أدلة دامغة تؤكد قدراتهم على اقالته، وفقا لمؤشرات التيار الصدري نفسها عما ارتكبه من جرائم قتل وابادة ، هو وقادته العسكريون خلال فترة التظاهرات الحالية والتي أثارت سخط دول العالم والمجتمع الدولي ، وعدت ممارسات من هذا النوع بانها دكتاتورية وغير مقبولة وتشكل انتهاكا خطيرا لحقوق الانسان في العراق ورفضوا بشدة كذلك التعدي على حرية التعبير والاعلام وقطع الانترنيت، حتى ان حكومة عبد المهدي قد حصلت على اوسع ادانات وشجب دولي في تاريخ الحكومات العراقية المتعاقبة.
وما يعزز توجه تحالف النصر في هذا الاتجاه من وجهة نظر مراقبين هو توجه جبهة الانقاذ والتنمية التي يرأسها السيد أسامة النجيفي ، وبخاصة بعد لقائه الاخير مع الدكتور حيدر العبادي وتحوله الى كتلة برلمانية معارضة ، وهم يأملون ان يكون بمقدور تحالف الاصلاح الذي يضم تحالف سائرون والنصر والقرار وكتل أخرى ونواب آخرين أن ينضموا لتشكيل اغلبية داخل البرلمان لمساءلة عبد المهدي واستجوابه، كما ان ائتلاف الحكمة قد ينضم لتوجه من هذا النوع ، ان وجد أجواء ورغبة حقيقية تهيء لابعاد عبد المهدي من على راس السلطة، ولن يكون السيد عمار الحكيم ببيعيد عن تحركات من هذا النوع ، ومن شأن الاستجواب ان يكون الخطوة الأسرع للتخلص منه ، والتسريع بانتخابات مبكرة ، وعلى الاقل يبقي عبد المهدي لفترة في اطار حكومة تصريف اعمال لحين تشكيل حكومة مؤقتة تهيء لانتخابات مبكرة وقانون انتخابات ومفوضية جديدة، وهو المطلب الذي يتناغم مع مطالب المتظاهرين ، ويجدون فيه دعما شعبيا لهم للوصول الى هذا الهدف، بالرغم من المعارضة الشديدة لتحالف الفتح لتوجه من هذا النوع ، وهم يظهرون تصميمهم على مساندته والدفاع عنه بأي ثمن ، ومع هذا فإن ابعاد عبد المهدي يبقى هدفا رئيسيا لاغلب توجهات كتل شيعية كبيرة ومؤثرة في سلطة القرار. .والايام القادمة حبلى مفاجآت..وقد تكون نهاية عبد المهدي قريبة، إن صدقت نوايا الكتل البرلمانية الكبيرة في ان تزيحه ، وبالتالي إظهار استجابتهم لمطالب المتظاهرين الذين إن أبقوا على تظاهراتهم واعتصاماتهم تتوسع، فان العراق يتجه الى مصير مجهول، وفوضى لايمكن التنبؤ بمخاطرها الكبرى على مستقبل العراق.

  • كاتب عراقي
]]>
http://newsabah.com/newspaper/198282/feed 0 198282
الكثير من العمل ينتظر التحالف المناهض لتنظيم «داعش» بعد موت البغدادي http://newsabah.com/newspaper/198279 http://newsabah.com/newspaper/198279#respond Wed, 13 Nov 2019 18:07:30 +0000 http://newsabah.com/?p=198279 القسم الأول

تشارلز ثيبوت و ماثيو ليفيت*:

بعد مقتل زعيم تنظيم «الدولة الإسلامية» («داعش») أبو بكر البغدادي في 27 تشرين الأول/أكتوبر، قد يتساءل المرء عن سبب استمرار توافد المسؤولين الأجانب إلى واشنطن لحضور اجتماع «التحالف العالمي لهزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية»» في 14 تشرين الثاني/نوفمبر. إلّا أن التهديد الذي يشكله التنظيم استمر عبر سنوات من الانتكاسات المماثلة، لذلك يتعين على العديد من الدول الفاعلة في مواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية» مناقشة أفضل السبل لمواصلة جهودها.
عندما عقد المسؤولون اجتماعهم السابق «لهزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية»» في باريس في حزيران/يونيو الماضي، خلصوا إلى أنه «مع مراعاة الوضع الأمني غير المستقر على الأرض، من الأهمية بمكان أن تبقى القوات العسكرية التابعة للتحالف في [دول] المشرق لتوفير الدعم اللازم لحلفائنا على الأرض». ويجري حالياً اختبار هذا الالتزام بشدة عبر قرار واشنطن سحب قواتها والتخلي أساساً عن «قوات سوريا الديمقراطية». وستخضع القيادة الأمريكية للمزيد من الاختبار في اجتماع الرابع عشر من تشرين الثاني/نوفمبر بشأن الحفاظ على إطار عمل التحالف، الذي هو أمر ضروري لتنسيق الأعمال التي تتجاوز المستوى العسكري ومواصلة المسيرة نحو النصر طويل الأجل ضد تنظيم «داعش».

ما الذي حققه التحالف عسكرياً
تم إنشاء التحالف في أيلول/سبتمبر 2014 رداً على غزو تنظيم «الدولة الإسلامية» لمساحات واسعة من أراضي سوريا والعراق. ومنذ ذلك الحين، شكل التحالف الإطار الرئيسي الذي قام من خلاله 81 بلداً بتنسيق جهودهم العسكرية والمدنية لمواجهة التهديد.
وشكّلت قوات «البيشمركة» الكردية والقوات الاتحادية في العراق و«قوات سوريا الديمقراطية» الكردية والعربية في شمال شرق سوريا الحليفيْن المحلييْن الأساسييْن للتحالف في هذه المعركة. وقدمت الولايات المتحدة الدعم الأكبر لهذه القوات من خلال عملية صغيرة بل فعالة لمكافحة الإرهاب. وساهم العديد من الحلفاء في هذه الجهود من خلال جمع المعلومات الاستخباراتية، وشن غارات جوية، وتوفير المعدات، والتدريب العسكري، ومن بينهم أستراليا وبريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والأردن وهولندا والبرتغال والسعودية والإمارات العربية المتحدة.
وعلى الرغم من صعوبة الحملة العسكرية وارتفاع عدد القتلى والجرحى، تمكّنت القوات المحلية من استعادة جميع أراضي تنظيم «الدولة الإسلامية» بحلول آذار/مارس 2019. كما أن التعاون المستمر مع هذه القوات مكّن تنفيذ العملية الأمريكية الأخيرة لقتل البغدادي.
«خريطة وزارة الدفاع الأمريكية تُظهر أراضي تنظيم «الدولة الإسلامية» في ذروتها في عام 2015، وكيف قلصتها عمليات التحالف بشكل كبير في السنة الأولى من العمليات».

خطوط الجهود غير العسكرية
على الرغم من أن عدداً محدوداً فقط من الدول قد شاركت عسكرياً، إلا أن التحالف كان آلية فعالة لجميع الأعضاء البالغ عددهم 81 بلداً للتعاون في الجهود الحاسمة الأخرى مثل مكافحة الإيديولوجية الجهادية وتمويل الإرهاب، وتحقيق الاستقرار في الأراضي السابقة لـ تنظيم «الدولة الإسلامية»، وإعاقة تدفق مقاتلي تنظيم «داعش»، ومحاكمة العائدين.
ومنذ عام 2017، بلغ إجمالي المساهمات الأوروبية بموجب إطار عمل التحالف أكثر من 400 مليون دولار لدعم شمال شرق سوريا. وساهمت هذه الأموال في إزالة الألغام الأرضية التي خلفها تنظيم «الدولة الإسلامية»، وتجنُّب الأزمات الإنسانية في مخيمات اللاجئين، وإصلاح البنية التحتية الأساسية، وتوفير الرعاية الصحية الأولية، وإعادة إطلاق الاقتصاد المحلي. كما شجع التحالف الدعم الثنائي والمتعدد الأطراف للعراق، والذي شمل توفير الأموال لإعادة بناء جامعة الموصل. وهذه الجهود ضرورية لاستعادة الظروف المعيشية اللائقة للسكان الذين عانوا من حكم تنظيم «داعش» والحرب ضده. بالإضافة إلى ذلك، قام التحالف بتنسيق مشاريع لمواجهة دعاية تنظيم «الدولة الإسلامية» وإغلاق حسابات شبكة التواصل الاجتماعي التابعة له. كما تم تحسين تبادل المعلومات حول تمويل الإرهاب والمقاتلين الأجانب.
باختصار، تم تشكيل التحالف لضمان الهزيمة الدائمة لـ تنظيم «الدولة الإسلامية»، وسيتطلب زيادة التعاون [بين الدول الأعضاء] حول الأبعاد غير العسكرية لتحقيق هذا الهدف. ولهذا السبب، لا يزال هناك دورٍ مهمٍّ [من الضروري] على التحالف الاضطلاع به.
قضايا أساسية للاجتماع القادم
تشمل البنود المدرجة على جدول الأعمال الخاص بالاجتماع الوزاري للمجموعة الصغيرة الذي سينعقد هذا الأسبوع عدداً من القضايا السياسية المحتدمة:
كيف ينبغي التعاطي مع الخريطة الجديدة لسوريا؟ إن القضية الأكثر إثارة للجدل هي عدم الاستقرار الناجم عن التوغل التركي والانسحاب الأمريكي غير المنسق في شمال شرق سوريا في الشهر الماضي. وطلب وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان عقْد الاجتماع الوزاري بعد أن شنّت تركيا، وهي أحد أعضاء التحالف، حملة عسكرية لاستعادة منطقة تمتد على عمق ثلاثين كيلومتراً على طول الحدود.
ستيتعيّن على الدول الشريكة مناقشة عواقب هذه الخريطة المتغيرة الآن، بالتزامن مع حلول القوات التركية والروسية وقوات النظام السوري محل الوجود الأمريكي في شمال شرق سوريا. وقد أعرب الرئيس ترامب عن رغبته في الاحتفاظ بالسيطرة على حقول النفط في شرق سوريا، ولكن ليس من الواضح أين تخطط واشنطن مواصلة عملياتها ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» وكيف ستقوم بذلك. وبعد أن تخلّى التحالف مؤخّراً عن قواعده في سوريا، من المرجح أن يعتمد على أربيل في العراق كقاعدة لوجستية رئيسية له، لكنّ ذلك سيتطلب انخراطاً واسع النطاق مع كل من «حكومة إقليم كردستان» وبغداد.
وعلى أي حال، يضر الوضع الجديد ببعض جهود التحالف، ومن المرجح أن يؤدي إلى قيام الوفد الأمريكي بمطالبة شركاء آخرين بزيادة مساهماتهم ونشر قواتهم العسكرية. ومع ذلك، فبينما عرضت دول مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا بذل المزيد من الجهود في الأشهر الماضية في أعقاب تصريح الرئيس ترامب في كانون الأول/ديسمبر 2018 الداعم لانسحاب القوات، إلّا أن المساهمات الأوروبية في عمليات مكافحة الإرهاب ضد الخلايا الإقليمية لـ تنظيم «الدولة الإسلامية» ستكون صعبة دون وجود أمريكي. وبالمثل، لا يمكن للمنظمات غير الحكومية الأوروبية أن تعمل محلياً دون ضمانات أمنية أمريكية. وحتى الاستهداف الأمريكي للإرهابيين قد يصبح أكثر صعوبة في البيئة العملياتية الحالية.
كيف ينبغي التعاطي مع المعتقلين من تنظيم «الدولة الإسلامية»؟ تتمثل مهمة التحالف الأكثر إلحاحاً في تصميم استجابة منسَّقة لاحتجاز المعتقلين من تنظيم «الدولة الإسلامية» ومحاكمتهم. وعلى المدى القريب، يعني ذلك منع معتقلي تنظيم «داعش» من الهروب من السجون في نطاق الفراغ الأمني الحالي في سوريا.
وبالتالي، من المرجح أن يُطلَب من المسؤولين الأمريكيين الذين سيحضرون اجتماع هذا الأسبوع أن يوضّحوا كيف يمكن توقُع استمرار «قوات سوريا الديمقراطية» في احتجاز مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية» والتعامل في الوقت نفسه مع مغادرة القوات الأمريكية والتقدم العسكري التركي -السوري. وفي هذا الصدد، أعلن رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألتون في 15 تشرين الأول/أكتوبر، أنه «لن يُسمح لأحد بإلقاء عبء هؤلاء الإرهابيين [المسجونين] على كاهل تركيا»، لذلك فمن غير الواضح ما إذا كان سيكون من الممكن تقسيم العمل الجديد مع أنقرة.
وحتى الآن، طالب الرئيس ترامب الدول الأوروبية بإعادة مواطنيها الذين انضموا إلى تنظيم «الدولة الإسلامية» وملاحقتهم قضائياً، ووصل إلى حد التهديد بالإفراج عنهم. وعلى حد تعبير مسؤول أمني لم يُذكر اسمه، تريد الحكومات الأوروبية تجنب إنشاء «خليج غوانتانامو جديد» في سوريا، لكنها حتى أكثر قلقاً من المخاطر المحتملة التي تنطوي عليها عملية الإعادة إلى الوطن.

  • تشارلز ثيبوت، هو دبلوماسي فرنسي وزميل زائر مقيم في معهد واشنطن، وقد عمل سابقاً في المؤسسات الدبلوماسية الأوروبية في سوريا والجزائر والعراق وفرنسا وبلجيكا وألمانيا. ماثيو ليفيت هو زميل «فرومر- ويكسلر» ومدير برنامج «راينهارد» للاستخبارات ومكافحة الإرهاب في المعهد.
]]>
http://newsabah.com/newspaper/198279/feed 0 198279
منتدى الإنتاج السينمائي اللاتيني العربي المشترك يفتح باب التقديم لنسخته الرابعة http://newsabah.com/newspaper/198265 http://newsabah.com/newspaper/198265#respond Wed, 13 Nov 2019 17:59:56 +0000 http://newsabah.com/?p=198265 يستهدف مشروعات الأفلام العربية

متابعة الصباح الجديد
في أكبر أسواق السينما في أميركا اللاتينية، فينتانا سور (من 30 نوفمبر/ تشرين الثاني إلى 2 ديسمبر/ كانون الأول)، تنطلق النسخة الرابعة من منتدى الإنتاج اللاتيني العربي المشترك، والذي بدأ في استقبال طلبات التقديم لمشروعات الأفلام العربية عبر موقع مركز السينما العربية، ومن المقرر أن يستمر باب التقديم مفتوحاً حتى 13 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
الدورة الرابعة من منتدى الإنتاج اللاتيني العربي المشترك تُنظمها مؤسسة السينما الخصبة الأرجنتينية غير الهادفة للربح (مؤسسة الترويج للتنوع الثقافي المتنامي) التي فازت في 2018 بـجائزة اليونسكو – الشارقة للثقافة العربية، ويستهدف المنتدى مشروعات الأفلام في مرحلة التطوير وما بعد الإنتاج القادمة من الدول اللاتينية والعالم العربي، ليكون المنتدى فرصة للترويج لمشروعات بصرية سمعية، ولاتفاقات الإنتاج المشترك، ولدعم التعاون بين محترفي صناعة السينما من خلال أنشطة مختلفة تتنوع بين جلسات تقديم المشروعات، حلقات عمل، مسابقات ومؤتمرات متخصصة.
ويقول كريستيان مورو مدير منتدى الإنتاج اللاتيني العربي المشترك «الشراكة مع مركز السينما العربية وسيلة للاستمرار في خلق التعاون الذي لم يحدث من قبل، بين الدول اللاتينية والعالم العربي بشكل متماثل ومتكافئ. منتدى الإنتاج اللاتيني العربي المشترك ليس أداة لذلك فقط، ولكنه نظرة مستقبلية تكشف عن قدرة العمل المشترك بنهج متماثل على تقليل المسافات بين الثقافات والاستفادة من كل خصوصية بهدف تعزيز الإبداع والابتكار واستكشاف الأخطاء وإصلاحها».
المحلل السينمائي علاء كركوتي الشريك المؤسس في مركز السينما العربية ورئيس مجلس إدارة شركة MAD Solutions يعلق على ذلك قائلاً «نحن سعداء بهذه الشراكة الاستثنائية مع منتدى الإنتاج اللاتيني العربي المشترك في عامها الرابع، خاصةً أنها تفتح تدريجياً مساحة وفرصاً للتعاون السينمائي بين دول العالم العربي وأميركا اللاتينية».
الجوائز التي سوف تتنافس عليها مشروعات الأفلام هي 15 ألف دولار أميركي لأفضل مشروع وثائقي وجائزة مؤسسة IES en Lenguas Vivas التي تتمثل في ترجمة كل الملفات الخاصة بأفضل مشروع فيلم وثائقي، وجائزة مهرجان الجونة السينمائي، أحد شركاء مركز السينما العربية، وهي عبارة عن دعم مادي بقيمة 4 آلاف دولار أميركي لأفضل مشروع فيلم روائي، وجائزة Gui.ar التي تتمثل في خدمات استشارية للسيناريو، وجائزة شركة Haddock Films لأفضل فيلم أرجنتيني، وسوف يحصل أفضل مشروع في مرحلة الإنتاج على جائزة Lahaye-Pomeranec التي تتمثل في خدمات ما بعد الإنتاج بقيمة 16 ألف دولار، هذا إضافة إلى جائزة مؤسسة السينما الخصبة وهي عبارة عن تقديم ترجمة النسخة النهائية من الفيلم إلى الإنكليزية أو الإسبانية.

]]>
http://newsabah.com/newspaper/198265/feed 0 198265
الإعلان عن تفاصيل الدورة 41 لمهرجان القاهرة السينمائي http://newsabah.com/newspaper/198262 http://newsabah.com/newspaper/198262#respond Wed, 13 Nov 2019 17:59:37 +0000 http://newsabah.com/?p=198262 القاهرة السينمائي الدولي يعقد مؤتمرا صحفيا ، للإعلان عن تفاصيل الدورة 41 التي تحمل اسم مديره الفني الراحل يوسف شريف رزق الله، والتي تقام خلال الفترة من 20 وحتى 29 نوفمبر الجاري برئاسة المنتج محمد حفظي.
وحرص على حضور المؤتمر اللجنة الاستشارية العليا لمهرجان القاهرة، وعدد من أعضاء لجان التحكيم، إضافة إلى الناقد أحمد رزق الله، ممثلا عن أسرة المدير الفني للمهرجان يوسف شريف رزق الله، والمنتجة ماريان خوري مخرجة فيلم «احكيلي» المشارك في المسابقة الدولية للدورة 41 والسفير المكسيكي بالقاهرة.
وتوجه المنتج محمد حفظي رئيس المهرجان بالشكر لكل الجهات التي حرصت علي دعم المهرجان وخص بالشكر اسم الناقد الراحل يوسف شريف رزق الله الذي تم إهداء الدورة إلى روحه.
وقال حفظي: قمنا العام الماضي بتكريم الناقد يوسف شريف رزق الله قبل وفاته وهذا العام ستمنح جائزة الجمهور وقيمتها 20 ألف دولار أميركي وتحمل هذا العام اسم يوسف شريف رزق الله وسيتم الإعلان عنها في حفل الختام.
وأعرب حفظي عن سعادته بتكريم المخرج العالمي تيري جليام والمخرج شريف عرفة والنجمة منة شلبي لأن لكل منهم دور كبير في صناعة السينما وسيقوم المهرجان بعرض عدد من أقلامهم، وهذا العام يحتفل المهرجان بالسينما المكسيكية وهي تجربة فنية هامة تشبه التجربة المصرية وبدأت تغزو العالم وتحصد العديد من الجوائز.
وأضاف حفظي: هناك تشابه كبير بين السينما المكسيكية و السينما المصرية عقب الأزمنة. كلاهما مرا بعصور ذهبية خرج خلالها عدد من الكلاسيكيات التي اثرت السينما المحلية والإقليمية وأحيانا العالمية. أيضا كانت هناك فترة ركود سواء على المستوي الفني أو في حجم الانتاج و لكن السينما المكسيكية استطاعت بفضل جيل جديد من المخرجين أن تعود في الصدارة مرة أخري. الآن ونحن نأمل في عصر ذهبي جديد للسينما المصرية يقوده عدد من المخرجين وصناع السينما المستقلة برغم من التحديات، علينا أن ننظر الي تجربة المكسيك لربما نستلهم منها الأفكار والطريق الذي يصل بنا الي ما مبتغاه.
ويقوم المهرجان بتكريم شخصيتين بارزتين في صناعة السينما المكسيكية، هما؛ السيناريست والمخرج المخضرم جويرمو أرياجا الذي ترشح للأوسكار، كما حاز على جائزة أفضل سيناريو من مهرجان كان السينمائي
، والمخرج كارلوس ريجاديس صاحب الأسلوب الشعري التجريبي، الفائز بجائزة لجنة التحكيم وجائزة أفضل مخرج في مهرجان كان السينمائي، كما يشارك السيناريست ميشيل فرانكو الحائز على جائزة نظرة ما لمرتين وجائزة أفضل سيناريو في مهرجان كان السينمائي، في عضوية لجنة تحكيم المسابقة الدولية، ويحل ضيفا على المهرجان بمناسبة تكريم السينما المكسيكية أيضا المخرج جابريل ريبشتاين الحائز على جائزة أفضل عمل أول في مهرجان برلين السينمائي عام 2015 وابن المخرج المكسيكي الشهير أرتورو ريبشتاين الذي قدم النسخة المكسيكية من «بداية ونهاية» لنجيب محفوظ.
يشمل برنامج التكريم أيضا، إلقاء جويرمو أرياجا، الذي يعد أحد أهم الأسماء في الموجة الجديدة للسينما المكسيكية بالأفلام التي كتبها مثل «بابل» و»21 جرام» و»آموريس بيروس»، محاضرة مطولة مدتها 3 ساعات عن فن كتابة السيناريو، وكذلك يقام حوار مفتوح مع كارلوس ريجاديس حول أعماله السينمائية، إضافة إلى مشاركة الضيوف الأربعة في مائدة مستديرة حول صناعة السينما في المكسيك.
وكشفت إدارة المهرجان، خلال المؤتمر، عن قوائم الأفلام المتنافسة في المسابقات والبرامج المختلفة، كما أعلنت أيضا عن أبرز الورش وجلسات النقاش التي من المقرر إقامتها بمشاركة أبرز صناع السينما العالميين.
قال الناقد أحمد شوقي القائم بأعمال المدير الفني لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي إن الناقد يوسف شريف رزق الله سبب رئيسي في المستوي الفني الجيد الذي سيظهر به المهرجان هذا العام خاصة وأنه من قام بوضع الخطوات التي قمنا بالسير عليها ولولاه لما تمكن المهرجان في إنجاز عمله.
وأوضح شوقي أنه تم الاتفاق مع شبكة نتفلكس للأفلام علي عرض فيلم الافتتاح كعرض أول قبل طرحه عليها ويبلغ عدد الأفلام المشاركة 153 فيلما من 63 دولة منها 35 فيلما عرض عالمي اول وهناك 120 فيلما عرض أول بمنطقة الشرق الأوسط.
وأضاف شوقي: يعرض في المسابقة الرسمية 15 فيلما تعرض للمرة الأولي في الشرق الأوسط و5 منها عرض عالمي أول ولجنة التحكيم ستجد صعوبة في اختيار الفيلم الفائز نظرا لتميز الأفلام المشاركة بالمسابقة كما تم زيادة عدد الأفلام المشاركة في آفاق السينما العربية إلي 12 فيلما منها 6 افلام عرض عالمي أول كما تم زيادة عدد افراد لجنة تحكيم المسابقة أيضا إلي 5 أفراد.
ويعرض في أسبوع النقاد 7 أفلام وتتشكل لجنة تحكيمه من 3 أفراد وفي مسابقة سينما الغد يعرض 21 فيلما منها 11 فيلما عرض عالمي أول كما يعرض خارج المسابقة 10 أفلام منها الفيلم الفائز بجائزة مهرجان كان وجائزة أفضل إخراج بمهرجان فينيسيا إضافة إلي عروض منتصف الليل والبانوراما.
وخلال الفترة من 21 الى 26 يقيم المهرجان النسخة الثانية من «أيام القاهرة لصناعة السينما» التي توفر للمحترفين فرصا للشراكة والتشبيك مع المجتمع السينمائي الدولي، بالإضافة إلى حضور الندوات والورش والحلقات النقاشية، وتقدم جوائز قيمة لمشاريع الأفلام في مرحلتي التطوير وما بعد الإنتاج تصل قيمتها إلى 200 ألف دولار.

]]>
http://newsabah.com/newspaper/198262/feed 0 198262
الخداع http://newsabah.com/newspaper/198163 http://newsabah.com/newspaper/198163#respond Wed, 13 Nov 2019 16:23:59 +0000 http://newsabah.com/?p=198163 جديد العلاقات الأميركية الإسرائيلية بعد كتاب “من يجرؤ على الكلام”

لعل أكثر التعريفات جزالة واختصارا بالكاتب والسياسي بول فندلي، ما قالته “هيلين توماس” عميدة المراسلين السابقة في البيت الأبيض، التي عاصرت عدداً من رؤساء الولايات المتحدة الأميركية، كان آخرهم باراك أوباما، اذ وصفته في مقالة مهمة عن الشرق الأوسط ب”الرجل صاحب الضمير الحي، الذي يجرؤ على قول الحقيقة”.
ولنضع تحت ” الذي يجرؤ على قول الحقيقة ” خطين، ففي اميركا يمكنك ان تقول أي شيء عن أي كان، حتى انه يمكنك ان تشتم الرئيس، لكن كل ما يتعلق بإسرائيل والعلاقة التي تربطها بالمسؤولين الأميركان، خط احمر.
هناك..حيث الديمقراطية وحرية التعبير، ثمة جهاز استخباري كامل، يعمل فيه إسرائيليون واميركان، وصهاينة، يسمى منظمة ” ايباك ” هذا الجهاز الذي تطلق عليه مفردة منظمة، هو الذي يسيطر ربما على نحو 90% من الاعلام الأميركي والسياسة الأميركية في الشرق الأوسط، ان لم نقل اكثر.
وهذا الجهاز- المنظمة، حارب على الدوام اية حقيقة او محاولة لفضح العلاقات الأميركية –الإسرائيلية، او الاساليب التي تتبع للتأثير السلبي على الرأي العام الأميركي، بدعوى معاداة السامية، ولكنه – الجهاز – لم يتمكن من بول فندلي عضو الكونغرس الأميركي عن ولاية الينوي لمدة 22 سنة، والذي نشر او كتاب له سنة 1985 بعنوان من يجرؤ على الكلامن وفضح فيه خفايا العلاقات الأميركية الإسرائيلية، وتحدث ربما للمرة الأولى عن دور ايباك في اتخاذ القرارات المصيرية لصالح إسرائيل ضد الفلسطينيين، من دون وجه حق.
بعد صدور من يجرؤ على الكلام، لم يفز فندلي بعضوية الكونغرس مرة أخرى، بعد ان حشد ايباك لخسارته في الانتخابات، ولكن هذا الأمر لم يثن بول فندلي عن مواصلة الكتابة وفضح الحقائق في كتب عدة هي إضافة الى ” من يجرؤ على الكلام “، ” لا سكوت بعد اليوم “، و” اميركا في خطر “، والذي ضم مذكرات فندلي عن السياسة الأميركية إزاء إسرائيل، و “اللوبي الإسرائيلي” والسياسة الخارجية الأميركية” شارك في تأليفه عالما السياسة البارزان الدكتور “جون مرشماير” من جامعة شيكاغو والدكتور “ستيفن والت” من جامعة هارفرد، و” الخداع ” الذي نضع هنا بعضا منه بين يدي القاري الكريم..
تجدر الإشارة الى ان من ينتقد إسرائيل في اميركا، وتأثير اللوبي الإسرائيلي في صنع السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، قليلون جدا وهذا ما دعا الكاتبة والمؤلفة “غريس هالسل”، الصوت القوي المطالب بالعدالة في الشرق الأوسط، تقول لفندلي قبل وفاتها “علينا التضافر معاً، لأننا قليل عديدنا، فما يزال عدد من هم على إستعداد لإنتقاد إسرائيل جهارا قليلاً، وعلى الذين يجهرون بالكلام أن يستعدوا لتلقي المعاملة الخشنة”.

الحلقة 21

بول فندلي

اسلحة اسرائيل النووية

الاسطورة
“ان قرار اسرائيل بعدم الالتزام بمعاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية مبني الى حد كبير على اساس ان المعاهدة لم يكن لها الا تأثير ضئيل على منع انتشار الاسلحة النووية في المنطقة”
الحقيقة
كانت اسرائيل قد قطعت شوطا كبيرا في انتاج اسلحة نووية قبل الاعلان عن معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية في عام 1968 ولم تكن اي دولة عربية قد اوشكت على تطوير جهاز نووي في ذلك الوقت او منذ ذلك الوقت ومع هذا فان اسرائيل قاومت كل المحاولات الدولية والاميركية لتوقيع المعاهدة او السماح بفتح منشأتها النووية للتفتيش الدولي والسبب واضح فاسرائيل حسب تقارير السي اي اي كانت قد حصلت منذ عام 1968 على الاسلحة النووية.
ومنذ ذلك الوقت تسربت سلسلة من تقارير الاستخبارات والاخبار عن تقدم برنامج اسرائيل النووي الطموح لكن لم تظهر تفاصيل موثوقة عنه الا في الخامس من تشرين الاول/ اكتوبر عام 1986 عندما استشهدت صحيفة (صندي تايمز) اللندنية باقوال عامل ساخط في ديمونة وهو موردخاي فانونو واصبحت التفاصيل الحقيقية لبرنامج اسرائيل علنية اذ قال فانونو ان اسرائيل تمتلك اسلحة نووية يبلغ عددها مئة على الاقل وقد يصل الى مئتين وكشف ان اسرائيل كانت تنتج تلك الاسلحة منذ عشرين سنة وانها الان دولة نووية كبرى. ولم يعترض اي مسؤول اميركي او عالم نووي على ماقاله.
الاسطورة
“ليس لدى اسرائيل نية لانتاج اسلحة نووية ويقتصر برنامجها النووي على استخدام الطاقة الذرية لاغراض سلمية”.
بيان الحكومة الاسرائيلية 1960
الحقيقة
بعد ان طمأنت اسرائيل واشنطن رسميا في 19 كانون الاول/ ديسمبر عام 1960 انه ليس لديها برنامج للاسلحة النووية اعترف رئيس مجلس الوزراء الاسرائيلي ديفدبن غوريون امام الكنيست بعد ذلك بيومين بان العمل يجري على بناء مفاعل نووي في ديمونة في النقب لكنه اصر على ان المفاعل للاغراض السلمية لا غير وتعهد بن غوريون بان مركز ديمونة “سيخدم حاجات الصناعة والزراعة والصحة والعلوم” مضيفا انه سيفتح ابوابه للمتدربين من بلدان اخرى. ولم يكن اي تصريح من هذه التصريحات صحيحا.
وكان اعتراف بن غوريون في عام 1960 ان ديمونة منشاة نووية يعد تطورا رئيسيا لان التفسير الاسرائيلي الرسمي قبل ذلك قال ان منشاة ديمونة التي بنيت بمساعدة فرنسية مصنع نسيج او محطة ضخ وقد اثار النفي الاسرائيلي السابق للولايات المتحدة حول حقيقة اغراض ديمونة غضب بعض اعضاء الكونجرس الاميركي.
وفي جلسة سرية للجنة الشؤون الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ الاميركي في اوائل العام 1961 انفجر السيناتور بورك هيكنلوبر قائلا:”اعتقد ان الإسرائيليين كذبوا علينا بشأن هذا كما يفعل لصوص الخيول لقد شوهوا وغيروا وزيفوا الحقائق تماما في الماضي واعتقد ان هذا الامر جدي للغاية فالبرغم من الاشياء التي فعلناها من اجلهم يتصرفون على هذا النحو فيما يتعلق بهذه المنشاة بالذات (يعني انها كانت مصممة خصيصا لانتاج البلوتونيوم) التي كانوا يبنونها سرا وينكرون في الوقت ذاته وباستمرار وبكل جرأة انهم يقومون ببنائها”
وعلى الرغم من هذه المشاعر فان الولايات المتحدة لم تقم باي عمل جدي لمنع اسرائيل من تطوير اسلحتها النووية وكانت الخطوة شبه الجدية الوحيدة هي التي قام بها الرئيس كنيدي في اوائل الستينيات عندما اصر على ان تسمح اسرائيل لمفتشي الولايات المتحدة بالدخول الى ديمونة ولكن الفنيين الاسرائيليين بنوا غرفة تحكم كاملة مزيفة في مركز ديمونة لخداع الاميركيين وجازت على هؤلاء الخدعة وانتهت مهمة المفتشين في عام 1969 جون اكتشاف ما يثير الشك وبعد ذلك بسنة واحدة اوردت “السي اي اي” في تقرير لها ان اسرائيل اصبحت دولة نووية”.
وخلال السنين عمدت اسرائيل الى الاعتدال في بياناتها الرسمية ففي بادئ الامر لم تخرج بياناتها عن عبارة ليفي اشكول رئيس مجلس الوزراء في اواسط الستينات التي قال فيها: “سبق ان قلت واكرر انه ليس لدى اسرائيل اسلحة نووية ولن تكون اول من يدخلها الى منطقتنا” ومنذ ذلك الوقت تخلت اسرائيل عن انكار ان لديها برنامج نووي او اسلحة نووية واخذت تؤكد ان اسرائيل لن تكون اول من يدخل الاسلحة النووية الى المنطقة”
ويعتقد خبراء السي اي اي وغيرهم من الخبراء في سائر انحاء العالم ان اسرائيل لا تمتلك الاسلحة النووية فحسب بل وكذلك الوسائل لضرب اهداف بعيدة جدا بها وجاء في تقرير من خمس صفحات للسي اي اي مؤرخ في 4 ايلول/ سبتمبر عام 1974 ان الاستنتاج بأن اسرائيل دولة نووية “يقوم على اساس حصول اسرائيل على كميات كبيرة من اليورانيوم الذي حصلت على بعضه بوسائل خفية وطبيعة جهودها الغامضة في ميدان تخصيب اليورانيوم واخيرا استثماراها الضخم في نظام صواريخ باهظ التكاليف ومصمم لحمل رؤوس نووية” وكان في مقدور اسرائيل ان تطلق رؤوسا نووية بواسطة صاروخ اريحا الذي يبلغ مداه 260 ميلا او بواسطة انموذج متطور من اريحا يتجاوز مداه 500 ميل او بواسطة مدافع الميدان والبحرية و الطائرات. وفي ايلول/ سبتمبر عام 1988 اطلقت اسرائيل قمرا صناعيا تجريبيا اسمته افق-1 الى مدار بيضاوي يبلغ 250×1000 كلم وقال محلل اميركي ان المعلومات المتوافرة تدل على ان الصاروخ كان قويا الى درجة كافية لحمل راس نووي الى موسكو او ليبيا.
ويقول المراسل سيمور هيرش الذي اجرى دراسة في غاية الاهمية حول برنامج اسرائيل مع حلول منتصف الثمانينات كان فنيو ديمونة قد صنعوا المئات من رؤوس النيوترون الحربية الخفيفة التي تستطيع تدمير اعداد كبيرة من القوات المعادية بدون ان تلحق اضرارا تذكر بالممتلكات ويسمح حجم وتطور ترسانة اسرائيل لاشخاص مثل ارييل شارون ان يحلموا باعادة رسم خارطة الشرق الاوسط وذلك بالتهديد ضمنا باستخدام القوة النووية.
كل هذا قامت به الحليفة الاستراتيجية لاميركا خلال فترة من الزمن كانت الولايات المتحدة اثناءها تؤكد تكرارا وعلانية انها تعارض انتشار السلاح النووي ولم يخف على استخبارات الولايات المتحدة جهود اسرائيل لتطوير اسلحتها النووية الا ان الحكومة الاميركية لم تفعل شيئا للابقاء على الجن النووي الاسرائيلي داخل القمقم ويختم هيرش كلامه بقوله: ان سياسة اميركا تجاه الترسانة الاسرائيلية لم تكن مجرد اهمال غير مؤذ بل كانت تجاهلا مقصودا للحقيقة”
وصرح الجنرال امنون شاهاك- ليبكن نائب رئيس هيئة اركان قوات الدفاع الاسرائيلية بقوله اعتقد ان على دولة اسرائيل من الان فصاعدا ان تكرس كل قوتها وان توجه كافة جهودها لمنع التطور النووي في اي دولة عربية وفي رأيي ان جميع او معظم الوسائل المتاحة لذلك الغرض شرعية.
وفي حين انه ليست هناك امة ترحب بانتشار الاسلحة النووية فان تهديدات اسرائيل حول قيام العرب بتطوير هذه الاسلحة هو النفاق بحد ذاته فمهما قيل يبقى ان الاسرائيليين هو اول من ادخل الاسلحة النووية الى المنطقة.
ومن المؤكد ان تعيين اسرائيل نفسها ضامنا لعدم انتشار الاسلحة النووية امر غير شرعي فهذه مهمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا التي تعمل باشراف دولي وبتفويض من معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية وقد وقعت معظم الدول العربية هذه المعاهدة لكن اسرائيل لم توقعها.
وكخطوة اولى نحو حظر الاسلحة النووية ينبغي على اسرائيل ان توقع المعاهدة وان تفتح منشأتها النووية للتفتيش الدولي فبمثل هذه البادرة وهذه البادرة فقط تكون اسرائيل قد قطعت شوطا كبيرا نحو ارساء مستوى من الثقة وتشجيع البلدان العربية على المساهمة في الجهد المشرك المبذول لوقف انتشار تلك الاسلحة.

]]>
http://newsabah.com/newspaper/198163/feed 0 198163
خارطة طريق انقاذ العراق الى عادل عبدالمهدي http://newsabah.com/newspaper/197978 http://newsabah.com/newspaper/197978#respond Tue, 12 Nov 2019 16:42:21 +0000 http://newsabah.com/?p=197978 جرجيس كوليزادة *

بعد اتساع انتفاضة الشباب العراقي، وامتداد احتجاجات العاصمة بغداد الى المحافظات الجنوبية وانطلاق التجمعات السلمية المدنية، وتمركز الانتفاضة في ساحة التحرير وتحت جدارية نصب الحرية، يحمل ابعاد وطنية وانسانية كبيرة لكل العراقيين ولكل الاحرار والمتابعين في انحاء العالم، ولكن تعامل الحكومة بمظاهر العنف مع المتظاهرين بالرغم من ادعائها باتباع اجراءات سليمة لحماية المواطنين المحتجين، رسم بعض علائم العنف على الانتفاضة، بسبب ارتفاع عدد ضحايا الشباب الثائر من الشهداء والمصابين الابرياء، ويبدو ان امتداد الاحتجاجات وتوسعها وفقدان السيطرة عليها بات وشيكا بسبب عدم لجوء الحكومة وعلى رأسها عادل عبدالمهدي الى تلبية مطالب المحتجين، ولجوء السلطة الى قطع وعود كثيرة دون تنفيذ ولا تطبيق، وقد صدرت اجراءات وقرارات عديدة بهذا الشأن، ولكنها مجرد وعود فارغة وبالونات منفوخة لا يلمس الشباب الثائر صداها وآثارها على ارض الواقع.

أسباب الانتفاضة
ويبدو ان السلطة الممثلة بالحكومة والبرلمان والرئاسة، غير مدركة وغير واعية لحد الان بالأسباب الحقيقية الجوهرية للانتفاضة، ولهذا نجد ان تعاملها بعيد عن الصواب والحكمة، وتنحصر الاسباب بما يلي:
(1) فرض مجموعات سياسية ومجاميع ميليشيوية على حكم العراق تتسم باللصوصية الكاملة والمافوية المطلقة دون اي حساب للاعتبارات الوطنية والانسانية، ومجموع ما سرق من قبل هذه العصابات من موارد البلاد بلغ اكثر من الف مليار دولار (تريليون دولار).
(2) عدم حساب اي اعتبار للشعب والمواطنين من قبل المجموعات الحاكمة الفاسدة وعلى مدى عقد ونصف، وكأن البلد ملكية خاصة وضيعة لا صاحب لها الا هذه الزمرة المارقة.
(3) زرع فوارق طبقية عالية اجتماعية ومالية بعلو السماء داخل مكونات المجتمعات العراقية، وخاصة بين أقلية من اهل الحكم وأغلبية من عموم الشعب، وقد ترتب على هذه الفوارق احساس المواطن بضياع الوطن وغياب وسحق المواطنة.
(4) تفريغ الدولة والحكومة من المهام الأساسية والمنظومات الدستورية والقانونية والخدمية والاقتصادية والتنموية وسحق الشعار المدني (الدولة في خدمة الشعب)، وتفريغ المؤسسات من الخطط وبرامج رعااية وتنمية افراد الشعب وفق معايير ومقايس دولية، وتفريغ الحكومة من برامج عملها وخططها السنوية والمستقبلية، وعدم التحوط واخذ الاحتياطات ووضع الاستعدادات للتعامل مع الزيادات السنوية الحاصلة في عدد السكان والخدمات والبطالة والولادات، وعدم التزام السلطة الرسمية باي التزام اخلاقي تجاه تأمين الحاجات الاساسية والرئيسية للمواطنين خاصة من ناحية حقوق العيش والحياة والصحة والتربية والسكن والعمل وغيرها.
(5) الفرض القسري للبطالة على عموم الشباب بجميع اعمارهم ومستوياتهم المهنية، وازالة اغلب الموارد الانتاجية الاقتصادية المحلية الصغيرة، وترك الخريجين دون عمل ودون برنامج حكومي لاستيعاب طاقاتهم العلمية والتنموية واستثمارها في جميع مجالات احتياجات المجتمع والدولة.
ويبدو ومنذ انطلاقة انتفاضة الشباب الشجعان لم يلجأ عادل عبدالمهدي ولا حكومته ولا البرلمان الى دراسة ومعرفة واستيعاب جوهر المطالب التي طرحه المحتجون، ومن المؤسف ولحد الان لم نلحظ اي جدية من السلطة الحاكمة لتنفيذ المطالب والوعود الموعودة بها، ومازالت التصادمات تراوح في مكانها، واجراءات تلبية طلبات المحتجين لم تأخذ مجراها الى حيز التطبيق خاصة فيما تتعلق بتغيير العملية السياسية وضرب الفاسدين واعادة الاموال المنهوبة والبطالة وفرص العمل والخدمات وتحسين الحالة المعيشية.

الأسس السابقة لمعالجة الأزمات
وبالرغم من الدعوات التي اطلقناها في مقالات سابقة من خلال هذا المنبر الحر بصدد تبني برنامج تغيير واصلاح فعال من قبل الحكومات المتعاقبة لمعالجة الازمات الحادة المتعلقة بحياة المواطنين، فان السلطة الحاكمة من الرئاسة والحكومة والبرلمان لم تفعل شيئا ولم تسعى الى فعل شيء محسوس وملموس لمجابهة الازمات الحياتية والمعيشية والخدماتية وتلبية المطالب التي رفعتها جماهير المظاهرات التي جرت في السنوات السباقة، وللتذكير فقد طرحنا اسسا عملية عامة وعاجلة لمعالجة الأزمات أهمها:
(1) تبني الفكر الاقتصادي للدولة على أساس الاشتراكية الديمقراطية وتقنين سياسة السوق الحر وحركة الاموال لصالح المواطنين وليس لصالح الاثرياء،
(2) ترسيخ مبدأ الكسب الشرعي والحلال وابعاد اجهزة الحكومة عن تسويق وتدعيم وممارسة الفساد، وضمان مورد لكسب المواطن بالعمل،
(3) تفعيل وترسيخ الانتماء الوطني وغرس خاصية المواطنة استنادا الى المباديء الاساسية للحرية والحقوق المدنية لضمان الحياة لكل فرد والعيش بكرامة،
(4) تبني برنامج خدمي شامل اعتمادا على برامج ومشاريع خدمية واجتماعية واقتصادية تقوم بها الدولة اعتمادا على مواردها المالية وعلى صناديق ممكن انشائها بافكار مصرفية واستثمارية وبمشاركة سهمية بين المواطن والحكومة لكي تعود المنافع والمكاسب على الطرفين،
(5) وتبني وثيقة ارساء العدالة الاجتماعية مدونة ومستخلصة من الواقع الاجتماعي بموضوعية ورؤية واقعية للاسترشاد بها في تنفيذ الخطط والبرامج التي تقدم عليها الدولة اعتمادا على مبدأ اساسي هو ضمان حقوق العراقيين ورعاية المصالح العليا للشعب، وتبني اجراءات وبرامج لازالة الفروقات الطبقية بين للمستويات الاجتماعية والمعيشية والحياتية المتباينة لمكونات المجتمع والتي ترسخت من خلال العملية السياسية المارقة التي انتجت أقلية ثرية فاحشة وأغلبية فقيرة لا تتوفر لاغلبها مقومات الحياة الاساسية.

الاجراءات الراهنة لمعالجة
مجموعة الازمات
ولكن المشكلة في حل الازمات تكمن في الحكومات الاتحادية التي تعاقبت على كرسي الحكم في بغداد، وهي اغراق نفسها في المحاصصة والطائفية وامتيازات المناصب ونهب الموارد والممتلكات والاموال العامة، وابعاد نفسها عن القيام بمهامها والتعامل مع الازمات التي رافقت حياة المواطنين خاصة من جوانبها المعيشية والخدماتية والاقتصادية والاجتماعية، وهذا ما ساعد على اقامة جدار سميك وغرس هوة شاسعة بين الشعب والحكومة، وفقدان الاخيرة للاحساس بآلام ومعاناة الاغلبية الفقيرة من العراقيين اهم سمة معبرة عن غطرسة وجحود السلطة بجميع مكوناتها السياسية والحزبية والنيابية والحكومية ممثلا برؤسائها وامرائها ووزاراتها ومسؤوليها الفاسدين المارقين.

والمعضلة الحقيقية في الواقع الراهن، ان الحكومة الراهنة برئيسها ومجلس وزرائها لم يحاولا بذل مساع لوقف حجم تمدد الازمات والمشاكل، وبذل جهود جادة للسيطرة عليها، وخاصة الوضع المعيشي والخدماتي للمواطن، وكذلك عدم القيام باي اجراء للوقوف بوجه الفساد الرهيب، فذهبت الحالة من سوء الى أكثر، وفقدت الحكومة حضورها وتحولت الى كائن مسخ يقطع باجساد المواطنين شر قطيعة لادامة الحكم الجائر والنهب والفساد، وهذا ما فجر الاوضاع وادى الى خروج الشباب الى الشوارع مطالبا بحقوقهم الشرعية والدستورية، وهنا اضطر عادل عبدالمهدي الى اطلاق مجموعة من الاجراءات والقرارات والوعود لامتصاص التظاهرات وتلبية مطالب المحتجين، ولكنها جاءت متأخرة، ولهذا فقدت بريقها بسرعة ولم تؤثر على الشباب الثائرين الشجعان، خاصة وانها لم تتضمن معالجات جيدة للتعامل مع البطالة وتوفير فرص العمل، ولم تقدم بأي خطوة للالتزام بتغيير العملية السياسية لرفع وازالة حالة الأزمات المتواصلة التي يعيشها العراقيون، وتثبيت اركان الحكم الرشيد في الدولة العراقية.

خارطة الطريق لانقاذ العراق
ولأهمية المشاركة في تقديم طروحات واقعية وحكيمة وعرضها امام الحكومة وهيئة تنسيق الانتفاضة بغية ايجاد حل متسم بالعقلانية، نعرض خارطة طريق لاخراج وانقاذ العراق من ازماته الحالية، وتلبية مطالب الثائرين والمحتجين، وتصحيح مسار الحكومة والسلطة لصالح الشعب، وازالة الفساد، وتغيير العملية السياسية، ووضع العراق على مسار نهج جديد، والممسارات المقترحة للخارطة كالاتي:
أولاً: الاصلاح الإداري-
(1) اصدار قانون من البرلمان او قرار من الحكومة يتضمن اخراج جميع المسؤولين في السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية والعسكرية والامنية، ممن جاوزت خدمتهم اربع سنوات، وابدالهم بآخرين على اساس الكفاءة والنزاهة وسنوات الخبرة.
(2) اخضاع جميع التعيينات في الدولة إلى اجراءات قانونية سليمة بضمنها الاعلان والاختيار والتوزيع على المحافظات بصورة عادلة وشفافة وخضوعها للمراجعة والمساءلة والتدقيق.
(3) الغاء كل أمر تعيين حصل منذ 2003 خلافاً للشروط والآليات المحددة وتحميل الوزير أو رئيس الدائرة مسؤولية ذلك.
(4) إسراع مجلس النواب لاصدار القانون المتضمن تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث والدرجات الخاصة والامتيازات الأخرى بنسبة 50%، والغاء القوانين السرية الصادرة من المجلس لزيادة وتثبيت رواتب وامتيازات النواب.
(5) الغاء جميع حالات اضافة سنوات الخدمة بسبب تزوير أغلبيتها، والاعتماد فقط على سنوات الخدمة الفعلية في سلم الوظيفة.
ثانيـًا: إصلاح الخدمات العامة-
(1) توفير الف فرصة عمل بصورة عاجلة لمدة خمس سنوات في كل محافظة بعنوان صيانة شبكات مياه الشرب وتوززيعم على مجموعات حسب حاجة المحلات في كل محافظة.
(2) توفير الف فرصة عمل بصورة عاجلة لمدة خمس سنوات في كل محافظة بعنوان صيانة شبكات الكهرباء وتوززيعم بمجموعات فنية حسب احتياجات المحلات السكنية في كل محافظة.
(3) احالة جميع مشاريع المياه الصالحة للشرب الى التنفيذ المباشر من قبل لجنة على مستوى مديريات كل محافظة وباشراف فني من الوزارة المعنية.
(4) انشاء شركة وطنية لتنفيذ المشاريع الكهربائية برأسمال لا يقل عن ملياري دولار وكوادر فنية لا يقل عددهم عن عشرين الف كاددر، لاحالة جميع مشاريع ومحطات وشبكات الكهرباء اليها بصورة مباشرة في كل المحافظات اعتمادا على الكواددر الفنية العراقية وباشراف خبراء اجانب، وباشراف فني من الوزارة المعننية.
(5) انشاء شركة وطنية لتنفيذ المشاريع البلدية برأسمال لا يقل عن مليار دولار وكوادر فنية لا يقل عددهم عن عشرة الاف كادر، لاحالة جميع المشاريع والبرامج الخدمية البلدية اليها بصورة مباشرة في كل المحافظات اعتمادا على الكواددر الفنية، وباشراف فني من الوزارة المعنية.
(6) وضع خطة تنموية خماسية على صعيد كل محافظات العراق لمعالجة المشاكل والازمات المتعلقة بالمياه والكهرباء والخدمات البلدية، مع مراعاة وتلبية الاحتياجات السنوية المستقبلية للزيادات السكانية.
ثالثـًا: البطالـة:
(1) اصدار قانون تأسيس وتنظيم نظام حكومي لتأمين العمل لكل مواطن في القطاعين الحكومي والاهلي، وفق ضوابط واليات اصولية كالأنظمة المتبعة في الدول الاوربية، مع ضمان تأمين حق الرعاية الاجتماعية عند شغور الاعمال والوظائف.
(2) الاطلاق الفوري لسلف ومنح انشاء المشاريع الانتاجية والخدمية والترفيهية للشباب والخريجين، وذلك من صندوق حكومي خاص بالمشاريع لا يقل رأسماله عن خمس مليار دولار، ومن خلال هذا الصندوق يمكن تأمين مليون فرصة عمل.
(3) الاطلاق الفوري لفرص العمل المقترحة اعلاه في مجال اصلاح الخدمات العامة، والتي تضمن اكثر من ربع مليون فرصة عمل في بغداد والمحافظات، وادامتها بفرص عديدة اخرى كل سنة.
(4) الالزام الفوري لجميع الشركات العاملة في العراق المحلية والاجنبية بتعيين ما لا يقل عن ربع مليون كادر، وخاصة من خريجي الكليات والمعاهد، وتوسيـع شمـول العامليـن كافـة فـي القطـاع الخـاص، والعامليـن لحسابهـم الخـاص، وأصحـاب المهـن والحـرف، بقانـون الضمـان الاجتماعـي، واستيفـاء الاستقطاعـات اللازمـة وفقـًا لنظـام حكومي يضمن كافة الحقوق.
(5) التعديل الفوري لملاكات الوزارات والمؤسسات والددوائر الحكومية لملء الشواغر الحاصلة بفعل التقاعد واسباب اخرى، واجراء التعديل كل سنة لفتح المجال امام تعيينات جديدة.
(6) تفعيـل وتشجيع الاستثمـار الحكومي الاجنبي فـي القطاعـات الاقتصادية والانتاجية العراقية، وازالة المعوقـات التـي تعتـري ذلـك، وتعديـل نظـام الاستثمـار وفقا لضمان حقوق العراقيين.
رابعـًا: الاصلاح السياسي:
(1) الغاء الميليشيات الحزبية وحصر السلاح بيد الدولة.
(2) ضمان حيادية الجيش والاجهزة العسكرية والامنية وتحديد مهماتهم بحماية الدولة والشعب.
(3) تحديد العمل الحزبي باربع سنوات فقط وذلك باصدار قانون ملزم بذلك من البرلمان.
(4) الغاء المحاصصة الغاءا تاما في توزيع كافة الحقائب الوزارية والمناصب الحكومية.
(5) تطوير نظام ادارة المحافظات الى نظام الاقاليم لتلبية الحاجات المدنية والادارية والتنظيمية المواطنين، وذلك لضمان كافة الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطن.
(6) تعديل قانون الانتخابات وقانون المفوضية المستقلة وتقديم اتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات واجرائها في غضون فترة لا تتجاوز شهر حزيران من سنة الفين وعشرين.
في الختام نأمل الخير والسلام والامان لكل المحتجين من ابناء وينات العراق والمشاركين في التظاهرات الجارية في بغداد والمحافظات، وندعو لهم بتلبية كافة مطاليبهم الشرعية من قبل الحكومة، مع الدعوة الى ضرب كل الفاسدين كبارا وصغارا وازالة بؤرهم واوكارهم من ارض البلاد، وتحقيق التغيير والاصلاح في النظام السياسي الحاكم بالعراق، والله من وراء القصد.

(*) كاتب وباحث سياسي

]]>
http://newsabah.com/newspaper/197978/feed 0 197978
هروبنا http://newsabah.com/newspaper/198166 http://newsabah.com/newspaper/198166#respond Sun, 10 Nov 2019 16:23:10 +0000 http://newsabah.com/?p=198166 الهروب من نفق مضيء
قصة هروب سجناء سياسيين من سجن الحلة المركزي عام 1967

تمكن الكاتب جاسم المطير في كتابه الهروب من جسر الحلة، أن يقدم للقراء حدثاً إنسانياً رائعاً بروح نضالية شبابية عالية الهمة ومسؤولة في آن واحد , حدث بدأ في منتصف عام 1967 وانتهى مع نهايات العام تقريباً.
كتاب المطير هذا ضم مذكراته عن ذلك الحدث البعيد وما رافقته من أحداث.
وفي هذا الكتاب ترك المطير للأخرين ممن جايلوا ذلك الوقت او عاشوا الحادثة، فسحة للحوار حين أكد على أن من يتحدث عن مسألة معينة سيراها من زاويته الخاصة , وبالتالي ترك المجال لمن يريد أن يدلي بدلوه في هذا الصدد , سواء بالإضافة أو إبداء الملاحظة أو التعديل. غير انه توخى في من يريد التحدث او الكتابة في هذا الأمر أن يكون ملماً به أو يسعى للإلمام به ومراجعة من عايش الحدث منذ البداية بهدف تجميع موزائيك اللوحة كاملة قبل البدء بالكتابة عنها. هكذا طلب جاسم ممن كتب عن الحدث حينذاك , وهكذا يفترض أن يكون.
ومن هنا تبادر ” الصباح الجديد ” الى نشر سلسلة حلقات من هذا الكتاب الشيق.

الحلقة 1

جاسم المطير

ليس من قبيل الصدفة أن يكون عام 1967 هو عام الهرب الجماعي للسجناء الشيوعيين من سجن الحلة . ففي هذا السجن ، وفي ذلك العام بالذات ، تراكمت في قلوب السجناء مقدمات نضالية كثيرة وأفكار سياسية خاضعة لجدل عميق وتجمعت إرادات داخل أسوار السجن كانت تضغط بقوة على نخب السجناء للقيام بــ ” عمل كبير ” يهز المجتمع المغلوب على أمره ، ويهز حكومة عبد الرحمن عارف الغالبة على كل الأمور .
هذا ما حصل في ليلة 7 تشرين ثاني 1967 حين اثبت السجناء السياسيون في العراق أنهم لن يستكينوا مطلقا للقمع الوحشي في السجون السياسية ، وأنهم في أوج العزم ــ شكلا ومضمونا ــ وأنهم قادرون على اختراق جدران السجون ــ شكلاً ومضمونا ــ مكرسين أنفسهم بعد ذاك ــ شكلا ومضمونا ــ لقضية الشعب العراقي كله .
الهرب تم بنجاح .
السجناء الهاربون حملوا عودتهم الخالدة إلى صفوف حزبهم وشعبهم . كانت الساعة التي يحلمون بتحقيقها هي ” الساعة الخامسة والعشرون ” في يوم 7 – 11 – 1967 ، هي الساعة التي يتنفسون فيها نسيم الحرية . كان مسار تلك الساعة نقطة حاسمة في التاريخ العراقي المعاصر ، تغذى بأفكارها عدد من السجناء السياسيين في سجن الحلة المركزي ، لتجسيد نوع من أنواع مقاومة السلطات الغاشمة التي حولت الكثير من السجون العراقية إلى قلاع مسلحة للانتقام من خصومهم السياسيين . قادة تلك السلطات كانوا يعتقدون أنهم غير قابلين لمغادرة عروش الحكم إلى مزبلته، لأنهم محاطون بقوة سحرية قادرة، باعتقادهم ، على حمايتهم إلى الأبد . بينما كنا نحن السجناء مثل الأغلبية العظمى من أبناء الشعب نعيش ونحلم داخل نطاق اعتقاد آخر متمركز، ليس فقط في حماسنا العاطفي، بل في تشبعنا بروح النضال الذي منحنا دافعا فكريا وإيمانيا بأن تغيير الحال وسقوط الأنظمة الغاشمة وتحررنا منها ليس بعيدا عن المحال. الفخر كان يدفع السجناء كلهم من اجل أن يتحرروا من داخل السجن لكي يسهموا في عملية التغيير خارجه.
منذ ذلك الحين ، منذ أربعين عاما ظلت أصوات السجناء صادحة بوحدة النضال الشعبي .
في هذه القضية ، ذات القوة في الخلاص من السجن والعودة إلى الأصول ، ليس من الصحيح نقلها أو تكييفها وفقا للنزعات الانتقائية لهذا الكاتب أو ذاك ، وليس من الصحيح إخضاعها ، بعد أربعة عقود من الزمن الرهيب ، إلى حقل المفاهيم التقليدية . وليس من الصحيح مناقشتها باعتبارها حلقة من الحلقات ذات الصلة بالتاريخ الانقسامي داخل الحزب الشيوعي العراقي بل أن الأصالة في البحث ينبغي أن تهيمن عليها العقلية المستقيمة للشيوعيين العراقيين المتطابقة مع جميع أعمالهم المجيدة من دون أن تربط خيوط القضية بهذا الشيوعي القيادي أو ذاك ، لأغراض أو أهداف معينة وضيقة . وأنا هنا لا اسمح لقلمي بان يتدحرج بموجات عاطفية لجعل كلامي ينحرف عن ” عملية التوثيق الموضوعي ” بمعنى أنني سأقول كلامي ليس وفقا للتعارض السياسي والفكري الذي نشأ بفعل انشقاق ما سمي بــ” القيادة المركزية ” في تجربة شيوعية فاشلة ومحبطة ، بل سأتحدث عما جرى في عملية الهرب وفقا للضوء الشيوعي الواحد الذي اعتاد أن يدفع كل سجين سياسي عراقي إلى الكفاح من اجل حقه الطبيعي في نيل حريته حتى بالهرب الجريء من السجن أو المعتقل . وقد سبق لعدد غير قليل من المناضلين في سجن الكوت وسجن بعقوبة وسجن بغداد المركزي ونقرة السلمان وفي معتقلات عديدة أخرى أن تركوا الكثير من الآثار الشجاعة في تحقيق حريتهم من قيود السجون عن طريق الهرب المتعدد الأشكال ، وكانت جميع تلك الآثار والتجارب حوافز تدفعنا نحن سجناء سجن الحلة المركزي ، كل ساعة من ساعات اليوم الواحد الأربع والعشرين لتحقيق تجربة جديدة في الحرية في” الساعة الخامسة والعشرين” ، انطلاقا من ان الحرية من قيود السجن هي عنوان من عناوين مقاومة الاستبداد في هذا العصر .
لذلك فأنا سأحاول ، هنا ، الوصول إلى العدالة في هذه القضية ، عن طريق الإشارة إلى الأحجار الأساسية في حقيقة عملية الهرب التي نالت إعجاب شيوعيي العراق و العالم كلهم آنذاك ، وهي اليوم تستحق التوثيق الموضوعي المستقيم . كذلك سأحاول أن اسمي كل اسم من الجماعة الكاملة التي شاركت في العملية وسأضع ــ حسب معلوماتي ــ الواجب أو الفعل الذي اضطلع به كل واحد من الجماعة سواء في التخطيط أو التنفيذ أو القيام بفعل المساعدة هنا أو هناك .
ولأن روح التوثيق ، هي في الغالب عادة ، معطلة أو مضطهدة بيننا نحن العراقيون ، في أفعالنا وفي ثقافتنا أيضا ، بل في حياتنا كلها فمن المعروف لدى العائلة العراقية عموما ان وثيقة ” عقد الزواج ” هي الوثيقة الوحيدة التي تحتل المرتبة الأولى في سلم القيم التوثيقية ، لهذا فقد ظل أمر توثيق عملية هرب السجناء من سجن الحلة أمرا معطلا طيلة 41 عاما من قبل نخب سياسية وثقافية أقنعت نفسها بتمجيد فعل الهرب لكنها لم تقنع نفسها بضرورة توثيقه ، بل أنها قصــّرت وبكثير من الإهمال في هذا الجانب الحيوي حتى بلغ الآن وقت ” اضطهاد ” هذه العملية أيضا بصيغ ٍ ، من هنا وهناك ومن أقوال ٍ متباينة ٍ أو ناقصة أو مغلوطة أو متعسفة أو أنها تمد بعض جذورها لادعاءات شخصية مبالغة في حجم أدوار بعض السجناء ومتجاهلة بذات الوقت أدوار سجناء آخرين ، ومثل هذه الأقوال بالطبع لا تمثل الإرادة المشتركة لـ” جميع ” الذين ساهموا في ” تخطيط ” العملية وفي” تنفيذ ” مفرداتها ، برغم حسن نوايا القائمين بمحاولات التوثيق الجارية حاليا ، حتى من البعض الذي يريد توثيقها بامتياز مضياف لهذا الاسم أو ذاك دون أي شعور بمسؤولية الواقع والحقيقة والموضوعية .
بعض الأخوان من السجناء السابقين في سجن الحلة امتلكوا ” حريتهم في التعبير ” فكتبوا عن العملية بنوع من ثقافة خاصة هي ” ثقافة التوثيق عن بعد ” .. أي التوثيق بدون العودة إلى أصحاب الثقة والمعلومة وكأنهم يريدون أن يخوضوا معركة ذاتية بوقت الفراغ .. كثير من الذين تناولوا موضوعة الهرب من سجن الحلة وربما كلهم بما فيهم السيد خالد أبن المرحوم حسين سلطان والصديق محمد علي محي الدين لم يكلفوا أنفسهم ضرورة الاتصال المباشر أو التلفوني بأي واحد من المخططين الأربعة حيث منهم ثلاثة أحياء هم ( مظفر النواب ونصيف الحجاج وجاسم المطير ) بينما رابعهم حافظ رسن لقلى حتفه في ظروف غامضة قبل سنوات طويلة ، ولم يكلفوا أنفسهم عناء كتابة رسائل استفسارية ببريد الايميل إلى الإحياء الباقين من ذوي المسئولية في عملية الهرب لكي يجعلوا من كتاباتهم نظاما موضوعيا اقرب إلى الصواب والدقة ، لكنهم كتبوا على هواهم في النقل أو السماع من ” بعض ” الناقلين والسامعين ” وكأن العملية لا تتألف من جهد ” عدة سجناء ” كان لكل واحد منهم دوره في العملية التي اعتمدت على جهد جماعي كجهد الأسرة الواحدة .
ما قرأته لبعض الكتاب وجدت فيه ما يؤكد أنهم لم يتخلصوا من مفاهيم ِ بنية ٍ سياسية ٍ ضيقة معينة فيها الكثير من معاني الجمود و تتجنب البحث في حقوق وواجبات ” كل ” القائمين بالعملية تخطيطا وتنفيذا ، وقد ثبت لي أن بعض هؤلاء الكتاب مولعون بنمط قديم من التفكير الذي يؤله ” الفرد ” ويطمس إمكانيات ” الجماعة ” . من هنا كانت بعض كتاباتهم محدودة وضيقة الأفق والنطاق غيرت الحقائق وغيرت حتى النتائج السياسية تغييرا لا مراء فيه مبتعدين عن حقائق الأمور ووقائع الهرب بهدف تغطية بعض ادوار السجناء وتعظيم ادوار البعض الأخر . هنا أجد نفسي أمام مهمة شاقة ، مهمة حساسة ، ولكنها مهمة ضرورية .
المهمة التي اعنيها هي كشف وتوضيح وتقييم الشكل الجماعي والروح الجماعية التي بدونها لم تتحقق العلاقة الرفاقية السليمة بين سلطة المنظمة الحزبية السجنية في الحلة والرفاق المندفعين نحو إنجاز العملية ،ورفاق الحزب خارج السجن أيضا ، والتي من دون تلك العلاقة كان من المستحيل أن تتحقق وحدة السجناء ، والتي من دونها لم يستطع مخططو الهرب تغذية قراراتهم وخطواتهم بالقوة والذكاء والتبصر والتدبير والتمكن من حل كل العقد والصعوبات بخلاصة ايجابية .

]]>
http://newsabah.com/newspaper/198166/feed 0 198166
هل نشهد موجة جديدة من ثورات الربيع العربي في العام 2019؟ http://newsabah.com/newspaper/198109 http://newsabah.com/newspaper/198109#respond Sun, 10 Nov 2019 16:01:47 +0000 http://newsabah.com/?p=198109 مايكل يونغ

مطالعة دورية لخبراء حول قضايا تتعلق بسياسات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومسائل الأمن.
إسحاق ديوان: أستاذ حائز على منصب «كرسي التميّز للعالم العربي» في جامعة باريس للعلوم والآداب.
-بالتأكيد. ومع بدء شتاء العام 2020، غالب الظن أن تجتاح موجة السخط الشعبي هذه دولاً أخرى. في هذه الموجة، تُعتبر الظروف الاقتصادية الكامنة هي الفارق الأبرز الذي يميّزها عن سابقتها. ففي العام 2011، كانت أسعار النفط في ذروتها وكانت الاقتصادات تشهد أسرع وتيرة من النمو منذ عقود. لكن الوضع الاقتصادي بات أصعب بكثير في الوقت الراهن، نظراً إلى انهيار أسعار النفط بعد العام 2014. فقد تباطأ النمو، في ظل ارتفاع معدل الدين العام والبطالة. ولم يعد في متناول الأنظمة الحاكمة سوى موارد قليلة لتمويل شبكات الزبائنية. إذن، في حين أن التوق إلى الكرامة شكّل زاد الثورات السابقة، يبدو أن الجوع هو الدافع الأساسي للاحتجاجات الراهنة.
استقت الموجة الثانية من الاحتجاجات الدروس والعبر من الموجة الأولى. فالمتظاهرون لم يعودوا قانعين بإطاحة الحكّام السلطويين الطاعنين في السن، بل باتوا يستهدفون هياكل الدولة العميقة. لكنهم يحرصون في الوقت نفسه على تفادي الانقسام على أساس هوياتهم وانتماءاتهم، ويطالبون بتنظيم انتخابات جديدة يُعتد بها. أما التحدي الذي تواجهه كل دولة فيكمن في إيجاد المسار المؤدي إلى عملية انتقالية سياسية واقتصادية تُرضي الشارع. حتى تونس الماضية في الدمقرطة، لم تعثر بعد على السبيل للمضي قدماً. عجلة التاريخ تدور مجدّداً، لكن المقبل من الأيام لايزال طي المجهول.
رشا العقيدي: مديرة تحرير «ارفع صوتك»، وزميلة في معهد أبحاث السياسة الخارجية
-شكّلت البطالة، ربما، دافعاً للتظاهرات والاعتصامات المتفرّقة التي شهدها العراق خلال العام 2019. لكن أحداثاً أخرى، مثل نقل الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي من منصبه في جهاز مكافحة الإرهاب الذي يُعدّ من بين قوات النخبة، وردّ الحكومة بالقمع والقتل بحق المتظاهرين السلميين في 1 تشرين الأول/أكتوبر، أقنعت الجيل الجديد الذي لم يشهد بعد راحةً أو استقراراً بأنه يجب وضع حدّ للوضع القائم. هم اعتادوا على حرية التعبير والاحتجاجات، التي هي للمفارقة نتيجة الديمقراطية، وخرجوا إلى الشوارع مطالبين بحياة أفضل. فما يريدون هو التغيير الجذري، إذ إن نظام ما بعد العام 2013 الذي أُرسي بعد العملية التي قادتها الولايات المتحدة للإطاحة بحكم صدام حسين الدكتاتوري القاسي، لم ينجح في بناء دولة عراقية آمنة ومستقرة ومزدهرة، على الرغم من الإيرادات النفطية الكبيرة. كان العراق الجديد يعتزّ بصونه أحد أشكال الديمقراطية المتمثّل في الحق في التظاهر. لذا، عندما قُتل عشرات المتظاهرين العزّل برصاص قناصّة جنّدوا بمباركة إيران، لم يعد بإمكان العراق الحفاظ على سمعته هذه.
الشباب العراقيون يرفضون كل النظام السياسي الذي يعتبرونه غير قابل للإصلاح. وهذه التظاهرات ليست «ربيعاً عربياً» آخر، ولا هي جزء من موجة ثورية إقليمية، بل هي انعكاس لسياق عراقي ضيّق لا ينطبق على تونس أو الجزائر أو مصر. فالاحتجاجات لم تستهدف بدايةً النفوذ الإيراني في العراق، لكن التعبير الجريء عن السخط حيال الجار الإيراني بات سمة بارزة للثورة العراقية، ما من شأنه أن يصبح الفتيل الذي يشعل حرباً أهلية أو يؤدي إلى حملة قمع شرسة. تحمل التظاهرات في بغداد والمحافظات الجنوبية بعض أوجه الشبه مع تظاهرات لبنان، لكن الرد شبه الفاشي لجهاز الأمن العراقي وعدد القتلى الكبير الذي يقارب راهناً 300 شخص، يُنبئان بعواقب وخيمة ومستقبل قاتم.
منى يعقوبيان: مستشارة أولى لشؤون سورية والشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد السلام الأميركي (United States Institute of Peace)
-لم يلفظ الربيع العربي أنفاسه الأخيرة بعد، لكنه دخل في سبات عميق وحسب، وغلبته وحشية الأحداث في سورية وليبيا واليمن ومصر. تعود جذور هذه الموجة الثانية من التظاهرات الحاشدة إلى الانتفاضات العربية في العام 2011. مع ذلك، فقد ولّدت شيئاً مختلفاً، إذ إن تظاهرات العام 2019 تطوّرت بعد استيعاب بعض الدروس المستقاة من الانتفاضات السابقة. من الناحية المثالية، ترسّخ هذه الانتفاضات مقاومة القوة المُظلمة المدمّرة التي أربكت جيرانها. في لبنان والعراق، يشكو المتظاهرون من الطائفية (وهي محرك الصراع السوري)، بدلاً من الترويج لهوية وطنية أكثر حيوية. في السودان، ظهر اتفاق تقاسم هشّ للسلطة بين المعارضة المدنية والجيش بعد أشهر من التظاهرات الحاشدة التي انطلقت على خلفية ارتفاع أسعار الخبز. مع ذلك، جمعت الاحتجاجات دعماً شعبياً هائلاً، ولم ترضخ (كما في مصر) للإيديولوجيات المُقسِّمة، أو التنافس السياسي، أو حتى استخدام القوة. واظبوا واستمروا. لكن يبقى بعيداً كل البعد عن الوضوح ما إذا كان هذا الموسم الجديد من الاحتجاجات سيُحدث مزيداً من التغيير المستدام والسلمي، والمقاوم للعنف والفوضى. هذا وتُقدّم «البراعم الخضراء» في ثورات العام 2019 بعض الأسباب الدافعة للشعور بالأمل.

دالية غانم: باحثة مقيمة في مركز كارنيغي للشرق الأوسط

-الدول الأربع التي اختبرت موجات احتجاجات في العام 2019 هي الجزائر والسودان والعراق ولبنان، وهي دول بقيت بمنأى عن «الربيع العربي» في العام 2011. في هذه الدول، كان الشعب لايزال مهزوزاً بسبب سنوات من الصراع والعنف السياسي. بيد أن موسماً جديداً من السخط انطلق، لكن هذه المرة، كانت الوسائل المستخدمة سلمية. وتتمثّل الأسباب الثلاثة الأساسية لذلك في أن الناس: أولاً تعلّموا من دروس ماضيهم وجيرانهم؛ وثانياً، هم يريدون الحفاظ على تحرّكهم في الوقت المناسب وجذب المزيد من المؤيدين على المستويين الوطني والدولي؛ وثالثاً، لا يريدون منح حكوماتهم فرصة استخدام التكتيكات القمعية ضدّهم ووضع حدّ لتظاهراتهم الشعبية. انطلقت هذه الموجة الجديدة من الاحتجاجات راهناً لأن الاستياء الاجتماعي يتنامى منذ سنوات، كما أن الأسباب نفسها التي أدّت إلى اندلاع انتفاضات العام 2011 لاتزال موجودة في المنطقة. إذا ما أُخذت الجزائر كمثال، فقد أدّى انخفاض أسعار النفط في منتصف العام 2014 إلى تدهور الوضع الاقتصادي، وبحلول العام 2019، وصلت الحكومة إلى نقطة لم تعد فيها قادرة على شراء السلام الاجتماعي كما فعلت في العام 2011. علاوةً على ذلك، لم يكن للإصلاحات الشكلية أي أثر في معالجة القضايا الملحّة مثل البطالة والتهميش والفساد المتفشي. أما اليوم، فالمتظاهرون يريدون تغييراً حقيقياً وملموساً، كما أنهم لا يثقون بالأحزاب السياسية والمعارضة والطاقم السياسي القديم للقيام بذلك. لذا، من الجزائر حتى بيروت، الصرخة المطالبة برحيل الطبقة السياسية واحدة، والشعار واحد «كلن يعني كلن».

كارنيغي للشرق الاوسط

]]>
http://newsabah.com/newspaper/198109/feed 0 198109
استخدام القوة الناعمة الأميركية لمواجهة النفوذ الروسي في العراق http://newsabah.com/newspaper/198106 http://newsabah.com/newspaper/198106#respond Sun, 10 Nov 2019 15:59:53 +0000 http://newsabah.com/?p=198106 آنا بورشفسكايا

حين قام وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بجولة في العراق الشهر الماضي – أول زيارة له منذ خمس سنوات – جاء برفقة حاشية من الممثلين عن قطاع الطاقة ومجموعة من الأفكار لزيادة الاستثمارات الروسية في العراق. وتُعد رحلته إشارة إلى أن الولايات المتحدة ستواجه منافسةً شديدة على النفوذ من موسكو.
وتبرز أهمية هذا التحدي بنحو خاص في سياق الانسحاب الأميركي من سوريا، والذي لا يضر بالمصداقية الأمريكية ويرفع من احتمال عودة تنظيم «الدولة الإسلامية» فحسب، بل يزيد أيضاً من حساسية بغداد للشركاء الأجانب الذين لا يشاركون المصالح الأميركية. ولذا من الضروري الاضطلاع بدور أعمق في العراق لمواجهة النفوذين الإيراني والروسي على حد سواء.
ولا بد أن يتعدى هذا الانخراط تقديم المساعدة في مكافحة الإرهاب والضغط على بغداد بشأن القضايا الاقتصادية والإصلاح. ويقيناً، أن التعاون المستمر على هذه الجبهات ضروري للمساعدة في بناء قوات الأمن العراقية، وتحسين العلاقات الأمريكية معها، ومعالجة الفساد المستمر الذي يعاني منه القطاعين العام والخاص. ومع ذلك، تتغلب روسيا حالياً على الولايات المتحدة من حيث السمعة في العراق من خلال أدائها الأفضل في مجال القوة الناعمة.
خلال كانون الثاني/يناير، على سبيل المثال، ادّعى لافروف أن حوالي 4000 عراقي يدرسون في الجامعات الروسية، وأن البلدين يتطلعان الآن إلى زيادة هذه المبادرات التعليمية. وعلى الرغم من صعوبة التأكد من دقة أرقام لافروف، إلا أن الأمر الأكثر أهمية هو تأكيد موسكو علناً على روابطها مع العراق في أطر تتخطى الاستثمارات في مجال الطاقة ومبيعات الأسلحة.
وفي المقابل، ووفقاً لتقرير «معهد التعليم الدولي» الصادر في خريف 2018 بعنوان «الأبواب المفتوحة»، هناك 1438 طالباً عراقياً فقط يتابعون دراستهم في الولايات المتحدة حتى العام الماضي. إلّا أن حتى هذا العدد كان مبالغاً فيه على الأرجح، لأنه كان يعتمد على التقارير التطوعية من المؤسسات الأمريكية، ومن المحتمل أن يضم العديد من طلاب الشتات الذين لم يعودوا يعدون العراق بلدهم أو ليس لديهم خطط للعودة إلى العراق. وكما قال مسؤول أميركي مطلع على هذا الموضوع لكاتبة هذا المقال، يعتبر عدد طلبات تأشيرات الطلاب العراقيين «منخفضاً بشكل محزن».
إن استفادة العراقيين بدرجة أكبر من فرص التعليم في الولايات المتحدة من شأنها أن تساعدهم على الابتعاد عن نظام لطالما كان قائماً أكثر على الحفظ من التفكير الناقد المستقل. كما قد تساعدهم على بناء روابط شخصية مع الولايات المتحدة. ولا تزال واشنطن تتمتع بصلات قوية مع الأكراد العراقيين بشكل خاص، لذلك عليها أن تبني على هذه التجربة.
لكن ثمة خيارٌ مفيد آخر وهو السعي إلى تواجد قوي للولايات المتحدة في الجامعات الأمريكية في بغداد والسليمانية، سواء من خلال جهود القطاع العام أو القطاع الخاص. ويتمثل أحد الأهداف في اجتذاب المزيد من العراقيين للدراسة هناك، وهو خيار أسهل بكثير بالنسبة للعديد من الطلاب من السفر إلى الولايات المتحدة، وقد يقنع المزيد من الخريجين بالبقاء في العراق. وتبقى البصمة الأمريكية أقوى من نظيرتها الروسية في هذا المجال، لا سيما وأن موسكو لا تناقش فكرة بناء جامعة روسية في العراق.
ولا بد أيضاً من تحسين التواصل الإعلامي الأميركي بنحو أفضل، وجزئياً من أجل تسليط الضوء على النزعة الروسية الاستبدادية، والتدخل الأجنبي، والفساد المستشري، وغيرها من العلل بدلاً من الصورة الخاطئة التي تصوَرها موسكو. وفي هذا الصدد، ربما تكون قناة «آر تي العربية» الوسيلة الإعلامية المسؤولة بصورة أكثر عن تعزيز هذه الصورة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، ويعتبرها معظم العراقيين مصدراً موثوقاً للمعلومات أكثر من كونها ذراع دعائي ترويجي. على سبيل المثال، تساعد هذه القناة على نشر أكاذيب موسكو الروتينية بأن روسيا قاتلت باستمرار تنظيم «الدولة الإسلامية» وتستحق الفضل الكبير في كبح المكاسب الإقليمية للجماعة الإرهابية. كما ينشر الكرملين صورة إيجابية عن نفسه عبر إعادة أطفال المواطنين الروس إلى وطنهم بعد أن انضموا إلى تنظيم «داعش» في العراق وسوريا. وفي أيلول/سبتمبر، أوقفت الحكومة العراقية عمل المكتب المحلي لقناة «الحرة» العربية المموّلة من قبل الولايات المتحدة، لكن لا يزال بإمكان العراقيين الاطلاع على برامجها. بإمكان الولايات المتحدة أيضاً أن توطد تواصلها مع العراق من خلال خدمات أخرى كقناة «بي بي سي العربية» ووسائل التواصل الاجتماعي. وتعد الوسيلة الأخيرة مهمة بنحو خاص بين الشباب العراقي، وقد سبق لموسكو أن استثمرت أموالاً طائلة في محاولة للوصول إلى الشباب الناطقين بالعربية من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.
وإذا لم تقف أي جهة بوجه الوجود الروسي المتنامي في العراق، فمن المحتمل أن يؤدي ذلك إلى تفاقم مشاكل البلاد في مجالات الفساد والقمع وانتشار الأسلحة. وربما يقول لافروف الكلام الصحيح بشأن مكافحة الإرهاب عندما يزور بغداد، إلّا أن سجل موسكو في التكتيكات العسكرية القائمة على «سياسة الأرض المحروقة»، وصفقات الأسلحة التي لا تحظر المبيعات الثانوية، لن تؤدي إلا إلى زيادة عدم الاستقرار أفي العراق والدول المجاورة له. علاوة على ذلك، إذا استمرت القوى الموالية لإيران في الاستحواذ على المناصب داخل الحكومة العراقية، فقد توفر فرصة أكبر أمام التدخل الروسي نظراً للشراكة الإقليمية التي تربط طهران بروسيا. ومثل هذا السيناريو قد يزيد من احتمالات خسارة العراق لصالح موجة استبدادية متجددة.

آنا بورشفسكايا هي زميلة أقدم في معهد واشنطن ومؤلفة دراسته الأخيرة «تحول المشهد: الدور العسكري لروسيا في الشرق الأوسط».
معهد واشنطن

]]>
http://newsabah.com/newspaper/198106/feed 0 198106
الانتصار الجزئي لعام 1989 http://newsabah.com/newspaper/198105 http://newsabah.com/newspaper/198105#respond Sun, 10 Nov 2019 15:59:02 +0000 http://newsabah.com/?p=198105 خافيير سولانا

مدريد – يوم التاسع نوفمبر / تشرين الثاني 1989، هو تاريخ لن يتمكن جيلي من نسيانه، وسيظل مرسخا في تاريخ البشرية. في ذلك اليوم قبل حوالي 30 عامًا، سقط جدار برلين. أظهر انهيار الكتلة السوفيتية أن الشيوعية كانت ستصبح ثاني فشل أيديولوجي كبير في القرن العشرين، بعد زوال الفاشية قبل بضعة عقود. لقد أصبحت الرأسمالية الليبرالية ومؤيدها الرئيسي، الولايات المتحدة (القوة الكبرى)، تتمتع بهيمنة طويلة بلا منازع.
ازدهرت العديد من البلدان في البيئة الجديدة. على سبيل المثال، قامت بولندا بتأسيس حكومة غير شيوعية قبل سقوط جدار برلين بفترة وجيزة، وبعد التغلب على بعض مشاكل المرحلة الانتقالية المُبكرة، تحركت بسلاسة نحو الناتو والاتحاد الأوروبي. شهد الاقتصاد البولندي آخر انكماش على مدار عام كامل في عام 1991. وفي عام 2009، عندما تقلص الناتج المحلي الإجمالي لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، نما اقتصاد بولندا بنسبة 3٪ تقريبًا.
ومع ذلك، فإننا نعلم اليوم أن عام 1989 لم يمثل نهاية التاريخ، بل فصل محدد في التاريخ. اليوم، تُواجه الديمقراطية الليبرالية الغربية، التي توقع فرانسيس فوكوياما أنها ستتمتع بالسلطة الأبدية بعد عام 1989، تحديا خطيرا على نحو متزايد من القوى غير الليبرالية.
تبين أن فترة الهيمنة الأميركية كانت قصيرة الأجل. أظهرت هجمات 11 سبتمبر / أيلول 2001 الإرهابية ضد الولايات المتحدة مدى ضعف قوة عظمى أمام الجهات الفاعلة غير الحكومية. إضافة إلى ذلك، ساهم انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية في نفس العام في تعزيز صعود ذلك البلد. انهارت الهيمنة الأمريكية، واعتاد العالم تدريجياً على التحدث بلغة التعددية القطبية.
لقد كسر صعود الصين العديد من الافتراضات السابقة. في نوفمبر / تشرين الثاني 1989، بدا الحزب الشيوعي الصيني (CPC) ضعيفا للغاية. كان زعيم الشيوعية الآخر – الاتحاد السوفيتي – يواجه أزمة واضحة بنحو متزايد، في حين كانت الصين ما تزال تُعاني من آثار احتجاجات ميدان تيانانمين.
في ضوء هذه الأحداث، قام الحزب الشيوعي الصيني بإغلاق كل الأبواب أمام التحرير السياسي. في النهاية، على عكس العديد من التوقعات، لم يؤدي انهيار الاتحاد السوفيتي إلى سقوط الحزب الشيوعي الصيني في الصين، ولم تقوض التنمية الاقتصادية للصين نموذجها الاستبدادي، في الأقل حتى الآن. على العكس من ذلك، يُعزز الحزب الشيوعي الصيني سيادته تحت قيادة الرئيس شي جين بينغ، وقد بدأت بعض الحكومات بالنظر إلى نموذج التنمية الاستبدادية في الصين كمصدر إلهام.
لكن السيناريو البديل الذي تقدمه السلطات الصينية يتضمن بعض النقاط الخفية. في الآونة الأخيرة، تم الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، والتي تجاوزت بالفعل الاتحاد السوفيتي. ولكن هذا لا يعني أن الصين الشيوعية قد تجاوزت سن السبعين: على الرغم من الخطابات الرسمية، لم تعد الصين تتمتع بتطلعات شيوعية، وينبغي الإشارة إلى أن الازدهار الاقتصادي للبلاد ينبع أساسًا من الإصلاحات الافتتاحية التي أصدرها دنغ شياو بينغ في عام 1978. كما يجادل الاقتصادي برانكو ميلانوفيتش في كتابه الذي صدر مؤخراً بعنوان «الرأسمالية وحدها»، يُمثل النموذج الصيني اليوم نوعًا مختلفًا من الرأسمالية، وليس نظامًا اقتصاديًا مختلفًا تمامًا. في الوقت الحالي، لا يعرف النظام الرأسمالي أي منافس، لذلك لم يثبت بعد أن توقعات فوكوياما كانت مضللة في هذا الصدد.
إن حقيقة أن الصين الشيوعية اسمياً هي من بين أقوى المدافعين عن العولمة هي إحدى المفارقات العظيمة في عصرنا. في الواقع، لا يزال انفتاح الصين على العالم الخارجي محدودًا نسبيًا. ومع ذلك، تلعب الحكومة الصينية دورًا قياديا في بعض المنتديات الاقتصادية، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى عدم قيام الآخرين بذلك. تُعلن القوى الرئيسية التي بذلت العديد من الجهود في السابق لتعزيز التجارة الحرة -الولايات المتحدة والمملكة المتحدة -انسحابها اليوم. في هذه الأثناء، أصبحت العولمة أكثر شعبية في آسيا منها في الغرب.
يعتقد الكثيرون في الولايات المتحدة وأوروبا أن «الخاسرين» المزعومين بسبب العولمة ساعدوا في جلب شخصيات غير ليبرالية مثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السلطة. لكن الاقتصاد لا يقدم سوى تفسيرا جزئيا لهذا الاتجاه.
يجب أخذ بولندا بعين الاعتبار مرة أخرى. على الرغم من مساهمتها في نجاح المرحلة الانتقالية من الاشتراكية إلى الرأسمالية الليبرالية، وعلى الرغم من تجنب الركود العظيم، فقد تبنت البلاد التوجهات المعادية لليبرالية التي يُجسدها حزب العدالة والقانون. لقد تمكن هذا الحزب -الذي فاز مؤخرًا في الانتخابات البرلمانية الثانية على التوالي -من الاستفادة من السخط الاقتصادي بين المواطنين، حيث استغل مخاوف عميقة وأكثر انتشارًا بشأن الهوية الوطنية البولندية. من المهم أن نتذكر مدى تقييد الحكم الذاتي لبولندا في القرن الماضي -إما قسريا (عن طريق احتلال أو سيطرة القوى الأجنبية) أو طوعًا (عن طريق الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي). هذا السجل أدى بالعديد من البولنديين إلى عدم الثقة بالمُثل الدولية والعالمية.
لذلك، بعيدًا عن كونهما متناقضتين، تعرف الرأسمالية والليبرالية تقدما مُتساويا على مستوى العالم. ويمكن لتقدم تكنولوجيا المعلومات تعزيز كل منها في آن واحد.
منذ اختراع شبكة الويب العالمية (كما حدث في عام 1989)، كان تأثيرها أكثر تضاربًا مما كان متوقعًا. أثبت الاٍنترنيت أنه لا يعمل دائمًا على توحيد المجتمعات، ولكنه يساعد في كثير من الأحيان في تقسيمها إلى غرف صدى صغيرة. علاوة على ذلك، تستكشف بعض الحكومات إمكانيات الإنترنت -والموارد ذات الصلة مثل البيانات الضخمة -كأداة للتحكم الاجتماعي. أكبر مثال على ذلك هو الحزب الشيوعي الصيني، الذي يرغب في القضاء على أي حواجز تتخلل خططه للوصول إلى «التنمية الكاملة» في عام 2049، الذكرى المئوية للجمهورية الشعبية.
في كتابه الذي يحمل عنوان «21 درسًا للقرن الحادي والعشرين»، كتب المؤرخ يوفال نوح هراري: «إذا وصف لك أحدهم العالم في منتصف القرن الحادي والعشرين وكان يبدو وكأنه خيال علمي، فمن المحتمل أن يكون غير صحيح». لكنه أضاف: «إذا وصف لك أحدهم العالم في منتصف القرن الحادي والعشرين ولم يكن يشبه الخيال العلمي – فمن المؤكد أنه غير صحيح». بعبارة أخرى، فإن اليقين الوحيد هو التغيير غير المتوقع.
نظرًا لأن توقعاتنا عادة ما تكون خاطئة، فمن الأفضل تجنب كل من القدرية والتفاؤل عند النظر إلى المستقبل. بعد ثلاثين عامًا من الآن، يمكننا أن نعيش في عالم تتصادم فيه القوى غير الليبرالية باستمرار. أو يمكن أن يكون عالماً تنتعش فيه القيم مثل الديمقراطية والتعددية. الدرس المستفاد من عام 1989 هو أننا يجب أن نكون متواضعين. لكن هذا لا يعني أنه ينبغي لنا أن نكون سلبيين: أفعالنا اليوم ستترك بلا شك أثرا على عالمنا غدا.
خافيير سولانا الممثل السامي السابق للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية والأمنية ، والأمين العام لحلف الناتو، ووزير خارجية إسبانيا، ويشغل حاليًا منصب رئيس مركز «إساد» للاقتصاد العالمي والجغرافيا السياسية، وزميل متميز في معهد بروكينجز، وعضو في مجلس جدول الأعمال العالمي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول أوروبا.

حقوق النشر: بروجيكت سنديكيت، 2019.
www.project-syndicate.org

]]>
http://newsabah.com/newspaper/198105/feed 0 198105