أعمدة الكتاب – جريدة الصباح الجديد http://newsabah.com يومية | سياسية | مستقلة Mon, 12 Nov 2018 19:45:46 +0000 ar hourly 1 124085406 نوافذ اخرى http://newsabah.com/newspaper/169367 http://newsabah.com/newspaper/169367#respond Mon, 12 Nov 2018 19:25:17 +0000 http://newsabah.com/?p=169367 لطالما راودني السؤال ..لماذا لايكون لرئيس الوزراء ورئيس الجمهورية والوزراء والمسؤولين الكبار الذين تناط بهم المسؤولية صفحات في مواقع التواصل الاجتماعي يتفاعلون فيها مع الجمهور وينصتون من خلالها لهموم المحتاجين ويجيبون فيها على اسئلتهم ويطلعون منها على مستويات النجاح والفشل للعاملين والموظفين ضمن دواوينهم ومؤسساتهم؟؟ واتعجب كثيرا حينما يصدر عن وزير او قيادي او مدير بيان او تصريح ينفي فيه ان يكون له اية صفحة على مواقع الفيس بوك او مواقع التواصل الاجتماعي الاخرى وكأن امتلاك مثل هذه الصفحة جريمة او مثلبة يحاسب عليها وزراؤنا من دون ان يدرك هؤلاء ان الانفتاح الكبير في عالم التقنيات الالكترونية والفتح الواسع الذي احدثته وسائل التواصل الاجتماعي اسهم الى حد كبير في ازالة الحواجز وانكشاف الستر وتسريع وتائر العمل الانتتاج في الحياة عامة وفي المؤسسات والدوائر المعنية خاصة وتسهيل تقديم الخدمات للجمهور ولايمكن تفسير الرفض والانقطاع عن هذه التقنية سوى من باب التقوقع ورفض الانسجام مع تقنيات العصر وعدم الاتساق مع مجريات الحداثة والتغيير في عالم كان يقول عنه عباقرة الاتصال والاعلام بانه اصبح قرية فيما تؤكد القفزات الهائلة في مجال الاعلام الرقمي بان هذا العالم اصبح اليوم بحجم الكف الواحدة وان ضغطة زر واحدة قادرة على نقلك الى ملايين الكيلو مترات بسرعات فائقة وبزمن لايتعدى الثواني وفي جانب اخر فان التفاعل مع الصفحات في مواقع التواصل الاجتماعي يوفر فرصة عظيمة لقادة الدول والوزراء والمسؤولين لتحقيق لقاءات مباشرة مع شعوبهم وجمهورهم ويغنيهم عن الجهد في ترتيب اللقاءات والمقابلات ويمكن لهذه النوافذ ان تختصر الزمن في التعرف على الاداء وقياس ردود الافعال وتقييم الاعمال مثلما تعكس قيم التواضع والتبسط في التعامل مع البسطاء والفقراء ممن لايجدون الفرصة سانحة لهم بمقابلة ذوي الشأن في السلطات واذا كان البعض يشير الى وجود مثل هذه الصفحات والمواقع عند الكثير من القادة والمسؤولين وانهم يواصلون كتابة تغريداتهم باستمرار فاننا نقول ان فتح مثل هذه النوافذ لايجب اختصاره بمثل هذه الفعاليات والنشاطات البلاغية وانما يجب تفعيل جميع الامكانيات المتاحة والفرص التي توفرها مثل هذه الصفحات بما يمكن الاستفادة منها كادوات رصد وتحليل لما هو خاف عن عيون الرئيس والمسؤول مهما كان عنوانه وحيثما كان المكان الذي يشغله بما يوفر تدفقا للمعلومات ونشرا للافكار وبما يعزز العلاقة بين السلطة والشعب .
د. علي شمخي

]]>
http://newsabah.com/newspaper/169367/feed 0 169367
من يعيد للشبكة هويتها..؟ http://newsabah.com/newspaper/169312 http://newsabah.com/newspaper/169312#respond Mon, 12 Nov 2018 18:40:05 +0000 http://newsabah.com/?p=169312 في لقاء له مع عدد من الإعلاميين والفنانين والأكاديميين تطرق رئيس مجلس الوزراء الجديد السيد عادل عبد المهدي الى واقع حال المؤسسة التي “أريد لها عند التأسيس أن تكون نموذجاً عن الـ (بي بي سي)” أي شبكة الإعلام العراقي، التي قال عنها بأنها “غير حيادية وتنحاز للمسؤول” وهو اعتراف وإن جاء متأخراً من أعلى مسؤول تنفيذي في الدولة العراقية حول ما انحدرت اليه إحدى اهم وأخطر مؤسسات الدولة، والمعنية بأكثر الحقول تأثيرا وفتكاً في حياة المجتمعات والأمم (الإعلام)؛ خيراً من أن لا يأتي أبداً كما يقول المثل المعروف.
وكي لا يتحول مثل هذا الاعتراف والتشخيص الى مجرد حديث عابر، ينتظر من السيد عبد المهدي تحويل كلامه ذاك الى قرارات سريعة وحازمة تعيد تقويم مسار ووظائف هذه المؤسسة الخطيرة، بعيداً عن مشيئة ورغبات الأحزاب والجماعات الضيقة والمتنافرة وما دوّنه الدستور لها ولأمثالها من المؤسسات والمفوضيات من مهمات ووظائف ومسؤوليات جسيمة. بالنسبة لي شخصياً لن استغرب ما سيحصل داخل هذه الشبكة المتورمة بأكثر من خمسة آلاف منتسب؛ من دقلات وحفلات تنكرية ترقباً لما سيتبع من زحزحات وانجرافات، بعد هذه الانعطافة في موقف السلطة التنفيذية منها ومن سياساتها البعيدة عن المهنية والحيادية والمسؤولية تجاه الوطن والناس والدستور.
إن روح التبعية لـ “المسؤول” وقيم اللواكة المهيمنة في الكثير من مفاصل الدولة والمجتمع، تعد اليوم من أكثر المعوقات صلافة وشراسة أمام كل مشاريع التغيير والإصلاح والتقويم الجدي للواقع المزري الذي انحدرنا اليه برفقة قوافل الحبربش ومسوخ البشر. صفات وقيم هي الضد النوعي لما يفترض توفره في العاملين بحقل أساسه الوعي العميق والشجاعة وروح الإيثار. لذلك وكي يعاد لشبكة الاعلام هويتها ووظائفها التي وجدت من أجلها؛ لا مناص من إجراء تحولات نوعية لا ترقيعية كما اعتادت عليه غالبية الكتل المتنفذة في عراق ما بعد “التغيير”.
أن يكف إعلام الشبكة بأشكاله المتعددة (المقروء والمرئي والمسموع) عن الذيلية والتبعية والانحياز لـ (المسؤول) والانتقال الى المواقف المسؤولة التي تنتصر لتطلعات العراقيين المشروعة من دون تمييز على أساس الرطانة والخرقة والهلوسات، كما عبر عن ذلك السيد رئيس الوزراء، يعني تزويد الشبكة بملاكات إعلامية من خارج الاصطبلات المزدحمة بالمخلوقات المسكونة بحلم امتطاء المواقع والمناصب والامتيازات، تلك القوافل المستعدة دائماً لنقل عدتها وديباجاتها واطروحاتها من كتف الى كتف آخر برمشة عين.
ليس هناك أدنى شك في صعوبة حصول ما أشرنا اليه من تحولات لأسباب موضوعية وذاتية معروفة للمتابع الحصيف للشأن العراقي، لكننا “محكومون بالأمل” كما كان يردد دائماً الكاتب المسرحي السوري الراحل سعد الله ونوس. ونعد موقف رئيس الوزراء الأخير من الإعلام الممول من الدولة (شبكة الإعلام) خطوة على طريق الالف ميل صوب التقويم والتغيير. كما أنها ستضع حد لمنهج الغطرسة والاستعراضات والفتوحات الزائفة، لتنتقل بها الى مواجهة مسؤولياتها الأساسية في إيصال المعلومة الصحيحة والمعرفة الضروريتان لإعادة التوازن لعقول وذائقة العراقيين التي تشوهت طوال عقود من الضخ الممنهج للأكاذيب والأضاليل والتفاهة والشعوذة وضيق الأفق، ومثل هذا البرنامج لن يتحقق بسهولة، مع كل هذا الطيف الواسع من “الإعلاميين” الذين لا يكفون عن ترديد شعارهم الخالد (الياخذ أمي يصير عمي)…!
جمال جصاني

]]>
http://newsabah.com/newspaper/169312/feed 0 169312
مراقبة ومعارضة http://newsabah.com/newspaper/169222 http://newsabah.com/newspaper/169222#respond Sun, 11 Nov 2018 18:05:07 +0000 http://newsabah.com/?p=169222 من بين اهم المقومات التي تقوي النظام الديمقراطي هو وجود معارضة قوية قادرة على ان تلعب دورها في رصد الانتهاكات وتحديد مكامن الضعف في العمل التنفيذي والتشريعي ولطالما كان وجود مثل هذه المعارضة احد اهم الاسباب التي اسهمت في تحقيق الاستقرار السياسي في الولايات المتحدة الاميركية والدول الاوروبية على مدى عقود من الزمن وتطمح المجتمعات المتطلعة الى تعدد الآراء والاتجاهات الى ان يسهم التعدد ووجود اكثر من رأي الى تطوير مستوى الاداء والحيلولة دون استفراد حزب من الاحزاب او جهة من الجهات في التحكم بمقاليد السلطة والاستئثار بالقرارات وخنق الحريات العامة وقد تأكد خلال السنوات الطويلة ان التجربة السياسية التي تنتج حكومة قوية تعني ان هناك وراء مثل هذه الحكومة معارضة تراقب وترصد وتقوم وتمنع الاستغلال وتقوي من سلطة القانون وتواجه المفسدين بشجاعة وقد غابت عن التجربة السياسية العراقية منذ سقوط النظام السابق مثل هذه الفعاليات التي يتم من خلالها التأسيس لمعارضة قوية لاتلتفت للمصالح الحزبية ويكون همها وشغلها تقويم الاداء البرلماني وتقويم الاداء التنفيذي في الوزارات والمؤسسات الحكومية وذهبت ادراج الرياح كل الدعوات السابقة التي نادت بالذهاب الى المعارضة وبقي التكالب والتنافس من اجل الوصول الى الحكومة والتمسك بالسلطة الهدف الاهم لاغلب الاحزاب والكتل السياسية المشاركة في ادارة الحكم وماترشح عن وجود مظاهر المعارضة اقتصر على تجارب فردية لبعض اعضاء مجلس النواب الذين مثلوا بعض الجهات المستقلة وانسلخوا من رداء الحزبية وتحملوا خسرانهم الانتماء للاحزاب وجازفوا بتأدية دورهم الرقابي بتجرد ومن دون تأثيرات او ضغوط وعلى الرغم من هذه المظاهر الشحيحة فان هذا الاداء اسهم الى حد كبير في تشجيع مجموعات سياسية اخرى داخل قبة مجلس النواب لتشكيل نواة معارضة حقيقية تمثلت في الدورة السابقة في تشكيل جبهة الاصلاح التي اخذت على عاتقها مواجهة مشاريع الاستغلال والنفوذ ووقفت بوجه جهات اخرى حاولت التشبث بمصالحها الى اخر لحظة ولو توفر الدعم الكافي للاصوات التي تنادي بتشكيل معارضة سياسية في العراق لأمكننا رؤية عملية ديمقراطية يتطابق مضمونها مع عنوانها الخارجي يمكن للشعب العراقي ان يضع ثقته بها باعتبارها الوسيلة المثلى لحماية النظام الديمقراطي من اشكال الانتهاكات وتأطير العمل التنفيذي والتشريعي بالدور الرقابي من خلال الرصد والمتابعة بما يقوي الدولة في كل عناوينها.
د. علي شمخي

]]>
http://newsabah.com/newspaper/169222/feed 0 169222
المنسق الإعلامي http://newsabah.com/newspaper/169201 http://newsabah.com/newspaper/169201#respond Sun, 11 Nov 2018 17:33:31 +0000 http://newsabah.com/?p=169201 4ظهر أمس، ضيفت قاعة المؤتمرات في اتحاد الكرة المركزي، الدورة الخاصة بالمنسقين الإعلاميين للموسم الكروي (٢٠١٨-٢٠١٩)، حاضر فيها المحاضر القاري الشاب، كوفند عبد الخالق، والمنسق الآسيوي المعتمد، الزميل حسين الخرساني، والخبير علي الحسناوي الذي قدم محاضرة باللغة الإنجليزي، الدورة اشترك فيها 31 من الزملاء العاملين في شتى الاختصاصات الصحفية من بغداد وبقية المحافظات العزيزة.
وللأمانة، فان المحاضر، كوفند كان مثالياً، في طروحاته، التي أوصلها بسلاسة إلى المشاركين، وشهدت الدورة فتح باب التحاور والإجابة عن استفسارات الزملاء، بشفافية تامة، لتسهم الدورة التي تعد الاولى من نوعها المتخصصة بعمل المنسق الإعلامي في المباريات الخاصة بدوري كرة القدم للموسم الحالي، في تعزيز الجانب المعلوماتي واطلاع العاملين على آليات دور المنسق والتعاون مع مشرف المباراة او رجال حماية أمن الملاعب ثم العودة إلى اتحاد الكرة والتنسيق المتواصل مع الزملاء في المكتب الإعلامي.
زملاء المهنة كانوا على قدر عال من التحضر، استفسروا عن الحالات التي ترافق عمل المنسق، وهذا يؤكد ان الخطوة الأولى ستؤتي ثمارها، وفي هذا الصدد يجب تقديم الشكر والإشادة بمكتب إعلام اتحاد الكرة وجميع زملاءنا العاملين فيه لما بذلوه من جهود وحرص على إنجاح الدورة التي نأمل ان تعقبها دورات أخرى تعزز دور الإعلام في المباريات ليؤدي دوره كحلقة وصل مهمة في تاشير السلبيات والعمل على تجاوزها مع تعضيد الإيجابيات لتحقيق النجاح وهو الهدف المنشود.
فلاح الناصر

]]>
http://newsabah.com/newspaper/169201/feed 0 169201
ومضة طويلة لكاتب قصة قصيرة http://newsabah.com/newspaper/169192 http://newsabah.com/newspaper/169192#respond Sun, 11 Nov 2018 17:23:59 +0000 http://newsabah.com/?p=169192 في إحدى أحياء الموصل القديمة نشأ هذا الصبي المسؤول، ناضج ويدرك قيمة العمل والوقت، مثلما يدرك قيمة القراءة والفكر والمعرفة، كان يعمل (صباغا) يتنقل في عمله هنا وهناك، مع حرصه على ان يكون للقراءة حصة من يومياته ويحترم هذه الدقائق التي يتواجد بها في المكتبة العامة التي كان يشرف عليها ويديرها الأستاذ عبد الحليم اللاوندي.
اعتاد الذهاب الى المكتبة العامة بملابس العمل المليئة بألوان الأصباغ، ليكون أقرب من ألوان الأدب، فيختار منها العناوين المميزة بالأدب لكبار الأسماء، فيثير هذا الصبي ــ الشاب فضول مدير المكتبة ويسأله:» ما الذي يدعوك الى زيارة المكتبة بملابس العمل؟ فيكون الرد من هذا الشاب انه مهتم بالقراءة ولا يريد ان يمضي الوقت بين العمل والبيت ليكون يومه مغايرا مع أصدقائه من كتّاب الأدب، كما انه غير قادر على دفع أجور الاستعارة، ويفضل القراءة داخل المكتبة ويمضي، فيعجب به المدير اللاوندي، ويقرر أن يكافئ هذا الشاب المكافح بأن يستعير بإسمه عدد من الكتب ليقرأها في بيته بهدوء واطمئنان، بدلا من زحمة الدقائق هذه بعد العمل.
هذا الشاب النبيل العامل (الصباغ)، والذي يلتهم الكتب بالقراءة، مع إدراكه لما بداخل هذه الكتب، من سحر ودهشة عالية، هو القاص الكبير والملتزم حسب الله يحيى، والذي يؤكد ان مدير المكتبة العامة في الموصل الأستاذ عبد الحليم اللاوندي كان له الفضل الأكبر في توطيد علاقته بالكتاب لثقته العالية به ومنحه هذه الهدية القيمة (مجموعة الكتب).
في لقاء صحفي معه يؤكد ان كتابة القصة:» هي انتاجي الأصيل والحقيقي، وقد كان انتاجي الادبي الذي تجاوز 40 كتاباً هو نتاج قصصي، القصص عندي عطاء روحي وعقلي، وما من قصة كتبتها إلا وليدة معاناة على مستوى ذاتي واجتماعي ومن دون مبالغة أو اعتداد بالنفس، انا اكتب القصة بوصفها خطاباً سياسياً معارضاً كُتِبَ بلغة القصة، لأنني ادرك جيداً توجهاتي ومسؤولياتي الوطنية والاخلاقية لكتابة القصة القصيرة، لذلك كنت اضحي باسمي وانشر قصصاً بالعراق وخارجه بأسماء مستعارة عديدة حتى لا اقع تحت قائمة الحسابات القصرية التي لا يقوى جسدي على مواجهتها، وانا في شيخوختي هذه..».
أفتقد جدا هذا المكان المطعم برائحة الكتب، أعي المكتبة العامة التي كانت شاهد على كثير من القصص لروادها من الشباب، يوم كانت المكتبات العامة متوزعة في أكثر من زاوية لبغداد والمحافظات، ومع وجود عدد من دور النشر، والمقاهي التي توفر فرصة القراءة والاطلاع على آخر النتاجات الأدبية الا ان القراءة انحسرت مؤخرا وصار الكل يكتب ولا أحد يقرأ!.
حذام يوسف طاهر

]]>
http://newsabah.com/newspaper/169192/feed 0 169192
التعليم يحتضر http://newsabah.com/newspaper/169140 http://newsabah.com/newspaper/169140#respond Sun, 11 Nov 2018 16:29:35 +0000 http://newsabah.com/?p=169140 ينشغل الكثير منا بموضوع التعليم في العراق، والتغييرات السلبية التي طرأت عليه بأكثر من زاوية ومفصل. وكي نخوض بتفاصيل الأسباب التي أدت الى النتائج الحالية والمستقبلية سنحتاج الى مجلدات. اذ بدأت المؤسسة التعليمية بالانحدار مع اول درس خاص لجأ اليه الطالب العراقي، وذلك كان في نهاية ثمانينيات القرن الماضي، أي ان التدمير لم يبدأ مع جملة الإفساد الذي طال العراق بكل زاوية منه، وكل مؤسساته بعد عام 2003. لكن هذا العام “2003” هو الوقت الذي بدأ به الانحدار في كل مفصل من مفاصل الدولة العراقية، وبسرعة موجعة نحو واد سحيق من التخلف والظلمة، والحسرة حتى على ماض اسود عشناه وتمنينا الخلاص منه.
الطالب اليوم يمر بأسوأ حالاته، فهو تائه وحائر لا يدري ما هو الأنسب من الخطوات، كي يسير معها الى مستقبل آمن، فمن يتعب ويجتهد ويعاني من الاجهاد بسبب التركيز على حلم يراوده ويسعى لتحقيقه، يصف بمصاف طالب اخر لم يتكبد عناء الخوف حتى، من الاختبار والنتائج، لان الأخير لديه من يسنده، او قد يعتمد على قرار غير مدروس من مسؤول مثل كل عام يمنحه فرصة أخرى، فكأنهم بذا يتوسلون اليه ان يحافظ على مستقبله.
وجاء موضوع الامتحان للدور الثالث ليكون أحد اهم أسباب الاستخفاف بالامتحانات من اغلب الطلاب، هذا القرار الذي نال حظه من سخط العديد من الناس سواء من الطلبة المجتهدين او اهاليهم، لكن بالمقابل هناك طلاب وعائلاتهم هلّلو وطبلوا للقرار، بسبب انه يخدم مصلحة شخصية. فيبدو ان لا أحد يفكر بالمصلحة العامة، او مستقبل هذا الطالب الذي استخف بدروسه لثلاث مرات متتالية من الامتحانات، وأحيانا للمواد نفسها.
تلك الانانية التي تُنسي الفرد صواب التفكير وتذهب بعقله، هي ما يجعل الكثير من الأهل يفرحون بأي قرار يساعد أولادهم على تخطي مرحلة دراسية معينة، ليعطوهم فرصة تلو الأخرى، لإنقاذ أنفسهم، وكأنهم يمنحون وقتا ضائعا لتسجيل هدف الفوز، من لاعب كسول ومهمل. يستحق بعض الطلاب نتيجة الرسوب ليعيدوا المرحلة الدراسية ويعيشوا معنى التخلف عن اقرانهم، عسى ان يشعل هذا الوضع بقلوبهم نار الحماسة للاجتهاد أكثر وللاهتمام أكثر بما يتلقونه من علم.
التعليم جسر يربط بين حاضر الطالب ومستقبله، فإن لم يبنَ على أسس سليمة سيتصدع وينهار، وأحد أسس البناء الصح، القرارات والقوانين التي من شأنها الحفاظ على متانته، وبالضرورة الحفاظ على الطالب من كبوة قد توقعه، ولن يستطيع النهوض منها مرة أخرى.
التعليم في العراق يحتاج الى وقفات وبحوث ودراسات وإدارة حقيقية، تسعى للنهوض به، فكلنا نعلم ان خراب أي بلد يبدأ بخراب المؤسسة التعليمية، والمؤسسة التعليمية في العراق لم يتبق لها سوى خطوة واحدة لتنزلق الى أسفل منحدر وتتحول الى كومة اطلال.
التعليم يحتاج الى منهاج يحترم عقل الطالب ويحترم مواطنته وانسانيته قبل عقله، والى ملاكات تدريسية تفقه معنى تعهدها تجاه الوطن، والى قوانين جادة، بعيدة عن المحسوبية التي أتت في عدد من الجامعات بعمداء ليسوا اهلا لهذا المنصب الكبير لكن..! الفساد لن تكون نتائجه الا مثل تلك الفوضى والعبثية والعشوائية بتلك المؤسسة المهمة والخطيرة.
المؤسسة التعليمية اليوم تحتاج الى طائر فينيق ينهض بها من كومة الخراب ليعلن انتصاره عليه، وليصنع منه عبرة لمستقبل أفضل.
أحلام يوسف

]]>
http://newsabah.com/newspaper/169140/feed 0 169140
بوابة الاقتصاد http://newsabah.com/newspaper/169043 http://newsabah.com/newspaper/169043#respond Sat, 10 Nov 2018 19:11:45 +0000 http://newsabah.com/?p=169043 يعلق كثير من العراقيين الامال على قدرة السيد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي للخروج بافكار جديدة في ملف الاقتصاد من اجل الدفع بمزيد من الحيوية والنشاط في مفاصل الدولة واعادة الحياة الى عجلة الاقتصاد كي تدور وتخلق فرصا جديدة تمكن البلاد من تجاوز مشكلات اقتصادية ومالية كثيرة واستنادا الى رؤى وافكار سابقة دأب السيد عبد المهدي على عرضها واشبعها بحثا ونقاشا في محافل محلية وعربية وعالمية فان المعطيات تقول ان المرحلة التي يراس فيها عبد المهدي رئاسة الوزراء هي مرحلة اعادة بناء الاقتصاد فالتحديات الامنية المتمثلة بالخطر الارهابي الكبير الذي تمثل باحتلال عصابات داعش لاجزاء كبيرة من الاراضي العراقية تراجع الى حد كبير والتحديات السياسية المتمثلة بالصراع الفئوي والحزبي وصل الى مستوى الاستقرار والقبول والرضا بين مكونات العملية السياسية فيما تشتد في العراق الازمة الاقتصادية ويجري البحث عن حلول مقنعة تستطيع الاحاطة بكل اتجاهات هذا الملف واستيعاب حاجات العراق لتجاوز التحديات الكبيرة التي يواجهها في مجال الخدمات واذا نظرنا الى حيثيات ملف الاقتصاد في العراق فاننا سنرى ترابطا واسعا بين الاقتصاد المحلي واقتصاديات الدول المجاورة وتشكل العقوبات الاميركية التي فرضتها ادارة ترامب على ايران وتريد توسيعها اقليميا ودوليا فان المشكلة ستتعمق اكثر في الداخل العراقي خاصة فيما يتعلق بالمعاملات المالية والتجارية مع هذا البلد الجار ومالم تكن للسيد عبد المهدي قدرة على ادارة هذا الملف بشكل يتيح للعراق العودة الى الاقتصاد المحلي وتفعيل مجالات الاستثمار في الصناعات المحلية والتجارة الداخلية واعادة الحياة الى النشاط الزراعي الذي اهمل على مدى السنوات الماضية فان مشكلات مثل البطالة ستتسع والاعتماد على الاستيراد الخارجي ستتعاظم والقلق من انخفاض اسعار النفط سيبقى هاجسا دائما يسيطر على كل الخطط المرسومة لتأمين حاجات العراق وسينعكس بالسلب على كل الموازنات العامة ومحاولات تخفيض الدين العام وتخفيف الاعتماد على القروض الدولية ويجمع المراقبون على ان بوابة الاقتصاد ستكون المحك الرئيسي لقدرة العراق على الخروج من مرحلة الشلل واستعادة دوره الحيوي في منطقة الشرق الاوسط مثلما ستكون الاختبار الحقيقي لقدرات السيد رئيس الوزراء في تحويل افكاره ونظرياته التي عرضها في وسائل الاعلام الى واقع عملي يجني منه الشعب العراقي المكاسب والفوائد.
د. علي شمخي

]]>
http://newsabah.com/newspaper/169043/feed 0 169043
المهرولون لحقيبة الثقافة http://newsabah.com/newspaper/169004 http://newsabah.com/newspaper/169004#respond Sat, 10 Nov 2018 18:31:02 +0000 http://newsabah.com/?p=169004 موقف الطبقة السياسية الحالية من الثقافة وحقيبتها الوزارية، لا يحتاج الى الاستعانة لخبرات دولية محايدة كي نكتشف نوع وطبيعة العلاقة التي تربطهم وإياها، فهم جميعاً ومن شتى الرطانات واليافطات والعناوين يشتركون في مواقف الشك والحذر والريبة منها، فهي مصدر وجع وقلق دائم لهم، لذلك تناوب عليها عدد من الوزراء يقبع في قعر أولوياتهم هم الثقافة والعقل النقدي والفضول المعرفي وصناعة الجمال والخلق والإبداع والابتكار. قد يعترض البعض على ذلك، لوجود من له علاقة بالهم المعرفي والثقافي بينهم، حيث تسلل أحدهم وفي غفلة من الزمن اليها ولمدة محدودة، وقد كان مروراً عابراً وعاجزاً عن تحريك مشهدها الراكد، لذلك لم يحصل في جميع حقولها أي حراك جدي لانتشالها مما انحدرت اليه طوال أربعة عقود من حكم تخصص في اجتثاث كل ما له علاقة بالحرية والجمال والتعددية والثراء الثقافي والإبداع. التشكيلة الحكومية الجديدة لم تشذ عن تلك الثوابت الجليلة، ووفقا لقيمتها في بازار الكتل والحصص فقد منحت لمن استقرت عليه في نهاية ذلك المزاد. طبعاً هو حال مزري ومشين، لكنه والحق يقال يستجيب لما انحدرنا اليه كجماعات وأفراد ونخب مفتونة باستعراض مواهبها وبضائعها الثقافية النافقة. ان احتقار وإذلال هذه الحقيبة (الثقافة) من قبل هذه الكتل السياسية، هو أمر يمكن تفهمه، لكن هرولة البعض من المنتسبين لنادي الثقافة (الانتلجينسيا) للترشح بأي شكل كان ولو من خلال الكتل نفسها، هو أمر يعزز بؤس وإذلال هذا الهم القيمي والجمالي الراقي.
الواقع المتردي لهذا الحقل الحيوي (الثقافة) في حياة المجتمعات والدول، لا يمكن فصله عن طبيعة الأدوار التي لعبتها شريحة “المثقفين”، ففساد وركود هذا الحقل يرتبط بشكل وثيق بحجم الفساد الذي تسلل لمفاصل هذه الشريحة وممثليها وواجهاتها الأكثر صخباً وضجيجاً زمن النظام المباد وبعد زواله، ولكم في حطام نقاباتهم المهنية مثالاً لا يتناطح عليه كبشان، فيما انحدرت اليه شرائح اغتربت عن وظائفها الحيوية والحضارية منذ زمن بعيد. ان وهم استرداد الثقافة لحيويتها وعافيتها عبر وضع حقيبتها الوزارية بيد أحد المهرولين وراءها من الوسط “الثقافي”؛ لا يقل ضرراً عما واجهته تحت وصاية وكلاء الكتل المباشرة، ومن يجد نفسه منهم قادراً على انتشالها مما انحدرت اليه، فهو أحد اثنين لا ثالث لهما؛ أما حالته العقلية والمعرفية مشكوك بأمرها، او هو من القافلة التي تعرف من أين تؤكل الكتف، وما العناوين الثقافية التي يتستر بها إلا وسيلة مجربة لتصدر المواقع الأمامية في الوليمة. كل من تعلم شيئاً من بديهيات النشاط الثقافي وتاريخ التحولات المعرفية والقيمية والثقافية للمجتمعات والدول، يعرف ان مثل هذه الانعطافات في هذا الحقل الحيوي (الثقافة) تستلزم حزمة من المتطلبات في شتى مجالات الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وهذا ما لم يحصل حتى خريفنا هذا، والذي أعادت فيه أفشل وأفسد طبقة سياسية إنتاج نفسها وسنام السلطات في هذا البلد المبتلى. طبقة سياسية لا ينتظر منها ان تعمل بالضد من طبيعتها ومآربها، لتقدم حقيبة الثقافة لمن تتوسم فيه إحداث تحولات نوعية وتقدمية وحضارية في هذا الحقل الحيوي، وهي أدهى وأمكر وأدرى بما يحصل في هذا المجال، لا سيما وانها جندت الكثير من العاملين في مجال الثقافة والفكر والإعلام الى ما ورثته من حطام وفلول النظام المباد المتخصصين في تقنية نقل عدتهم من كتف الى كتف آخر وفقاً لايقاع كيس المال والمواقع والامتيازات..!
جمال جصاني

]]>
http://newsabah.com/newspaper/169004/feed 0 169004
سطوة الفشل..!! http://newsabah.com/newspaper/168884 http://newsabah.com/newspaper/168884#respond Wed, 07 Nov 2018 17:57:31 +0000 http://newsabah.com/?p=168884 سطوةالفشل..!!
خلال خمسة عشر عاما من التاريخ السياسي المعاصر العراق أثبت النشاط الحزبي في العراق انه غير مستعد للتخلي عن منظومة المصالح الحزبية ولايمكنه تقبل ان تتصدر المشهد السياسي ارادات أخرى تريد الخير والمنفعة للوطن والشعب وطوال السنوات المنصرمة تثقف الأحزاب العراقية بغالبيتها نحو التمترس الطائفي والفئوي وتسود في ادبياتها مناهج الاستئثار والانتقام والخوف والهلع من فقدانها الفرصة في فرض سطوتها وهيمنتها على مقاليد العمل المؤسساتي وهي مستعدة للتباحث والتفاوض في كل الملفات خارج أسوار السلطة لكنها متزمتة وصلبة حسنا يتم الاقتراب من عناوين القيادة والإدارة في أعلى هرم السلطة ويمكن القول أن من بين اهم أسباب الفشل الذريع الذي أصاب الإدارة المؤسساتية للدولة العراقية هو تمسك هذه الأحزاب وتشبثها بحلقات الإدارة العليا ودفعها لأسماء وعناوين فارغة المحتوى لاتملك من الخبرة والنضج والثقافة والعلم شيئا لكنها تملك شيئا واحدا هو ولاؤها لتلك الأحزاب وطاعاتها لزعماء الأحزاب وتفعيلها لمصالح الجهات التي رشحتها او مكانتها من الوصول الى هذه المثابات وقد آن الاوان كي ننتهي من هذه المساحات الكبيرة من الفشل والتراجع وآن الاوان كي يبصر هؤلاء الذين تسببوا بتخلف العراق وفرطوا بمقدراته وثرواته الوطنية الطريق نحو الخلاص وان يدخلوا عن هيمنتهم الطويلة على اماكن لم تكن يوما من استحقاقهم ولم تكن يوما تتسق مع مؤهلاتهم ويمكن أن تكون الدورة البرلمانية الحالية فرصة مناسبة لمراجعة منظومة القوانين والتشريعات التي كان جزء كبير منها موظفا ومهيئا لصياغة صفقات سياسية تتيح لمدونة الأحزاب التلاعب بها والاجتهاد فيها بما يمنحها فرض سطوتها على مقاليد السلطة في العراق ولربما تتحقق الكثير من تطلعات الشعب العراقي حسن ترى نهاية لهذه الحقبة السوداء التي استأثرت بالمغانم والمصالح على حساب رفعة الوطن وتقدمه ولانعتقد في الوقت نفسه ان تتم مثل هذه المهمة بسهولة ويسر ولكن الانطلاق والشروع لهذا التصحيح يشجع الأطراف والجهات التي تؤمن بحركة التصحيح والتغيير في المساهمة الفاعلة وتقديم التأييد لكل الخطوات التي من شأنها كبح جماح حركة الأحزاب واطفاء شهوتها بالاستيلاء على المقدرات ومواصلة سعيها بتثبيت المصالح الحزبية وترسيخها وتعميقها والادعاء بأنها من صلب الدستور وتقع على عاتق رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في هذه المرحلة مسؤولية كبيرة في اتخاذ مثل هذا التوجه مادام ترشيحه جاء متسقا مع توجهات كتل سياسية تريد منح الفرصة للمستقلين والتكنوقراط ممن هم خارج دوائر المحاصصة الحزبية ومادام هناك توجهات كبيرة من قبل المرجعية الدينية واوساط عريضة من منظمات المجتمع المدني وحرام شعبي واسع امتد لأكثر منتشر سنوات باتجاه إنهاء حقبة الهيمنة الحزبيةومنح الفرصة الكافية لكفاءات عراقية بتولي زمام المسؤولية وتدعيم الإدارة المؤسساتية المخلصين والنزيهين ممن لم تتلطخ سمعتهم بسمعة الأحزاب الفاسدة والفاشلة ومن المناسب جدا البدء بحملات إعلامية وشعبية يمكن فيها إشراك الرأي العراقي بهذا السعي وبهذا التوجه كي نضمن أوسع تأييد لتخليص العراق من وباء المحاصصة المقيت.
د. علي شمخي

]]>
http://newsabah.com/newspaper/168884/feed 0 168884
ايران على كف العقوبات http://newsabah.com/newspaper/168828 http://newsabah.com/newspaper/168828#respond Wed, 07 Nov 2018 17:20:43 +0000 http://newsabah.com/?p=168828 ليس هناك أدنى شك في الاختلاف الكبير لنوع العقوبات عن سابقاتها، والتي بدأت الولايات المتحدة الأميركية بفرضها على إيران، بعد أشهر قليلة على قرار الرئيس ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الذي انضمت اليه أميركا زمن ولاية الرئيس اوباما. وقد شاهدنا الآثار الوخيمة على الاقتصاد والعملة الإيرانية (التومان أوالريال) حيث تدهورت بشكل سريع خلال أسابيع معدودات من انطلاق الحزمة الأولى منها في شهر آب من العام الجاري، وبعد دخول الحزمة الثانية من العقوبات حيز التنفيذ يوم الاثنين 5/11 تكون ايران أمام أعنف حرب اقتصادية تستهدف القطاعات الأساسية لاقتصادها (الطاقة والمصارف والنقل والملاحة الجوية وغير ذلك من القطاعات الحيوية). عقوبات لا تختلف عما عرفته إيران في ظل حكم رجال الدين نهاية السبعينيات من القرن المنصرم وحسب، بل هي تأتي في زمن ومناخات واصطفافات ومزاج شعبي يختلف تماماً عما كان عليه في الأعوام الأولى لانتصار آخر ثورة شعبية في القرن العشرين. وهذا ما لم يلتفت اليه المسكونون بيافطاتها وشعاراتها المبكرة، والممسكون حالياً بلجام الأمور الفعلية في بلاد فارس، لا سيما بعد الرحيل المفاجئ لأكثر حراسها براغماتية وواقعية الشيخ هاشمي رفسنجاني، والذي ترك رحيله فراغاً كبيراً سيشعر به الإيرانيون بقوة هذه الأيام. من خلال متابعة تطور الأحداث ونوع ردود الفعل الرسمية للقوى الفاعلة في طهران، تجاه التصعيد الأميركي وانطلاق الحزمة الثانية من العقوبات؛ يمكن التعرف ومن خلال خطابات مرشد الثورة والجمهورية آية الله خامنئي وقادة الحرس الثوري وخطيب جمعة طهران المؤقت وبقية خطباء الجمعة والنشاط الإعلامي الرسمي بأشكاله المختلفة؛ على تقلص وانزواء لدور المعسكر الإصلاحي الرسمي والمتمثل بالشيخ روحاني وأعضاء كابينته الحكومية، بعد أن وجدوا أنفسهم وسط مناخات وأولويات لا تنسجم تماماً وما وعدوا به من برامج ومشاريع سياسية واقتصادية واجتماعية. بغض النظر عن الموقف من العقوبات بوصفها خياراً قاسياً ومؤلماً لا يمكن الوقوف الى جانبه أبداً كما الحرب والنزاعات والعنف وبقية الكوارث والمحن؛ إلا أن الانحدار اليها يعود لأسباب ومصالح وقوى، كما حصل معنا زمن الدكتاتورية المطلقة لذلك الذي انتشل مذعوراً من جحره الأخير، حيث قرارات الحرب والسلم وحياة البشر ومصيرهم رهن إشارته وأحكامه القرقوشية. كذلك عند الجارة إيران مع الاختلاف طبعاً، حيث القرار النهائي لمثل هذه الخيارات المصيرية محصور لدى فئة محدودة جداً من الأشخاص الذين تورمت سلطتهم بشكل لا محدود زمن الحروب والحصار والنزاعات المستمرة داخل ايران وخارجها. لقد فرط حكام طهران بفرص عديدة لإعادة النظر بسياسة حكومتهم الداخلية والخارجية، وآخرها مع دورتين من السياسة المعتدلة للرئيس اوباما، حيث كان بمقدورهم تجنيب وطنهم وشعبهم من مثل هذه الخيارات والمصائر القاسية (العقوبات والحصار) عبر الانتقال الشجاع والمسؤول الى سياسات متخففة من الشعارات الآيديولوجية وأوهام الرسالة الخالدة. خيارات واقعية تنسجم وتطلعات الشعوب الايرانية المشروعة في الأمن والاستقرار والازدهار، وكل من يعرف شيئاً عن سكان بلاد فارس وحضارتهم العريقة وما يمتلكونه من مواهب وقدرات وثروات مادية وبشرية وقيمية، يعرف تماماً انهم يستحقون مصيراً ومستقبلاً غير ما يعيشونه ويواجهونه اليوم من هموم وتحديات ونزاعات وحروب هم في غنى عنها. نأمل ان تنتصر الحكمة الايرانية وروح المسؤولية لديهم كي نتجنب وإياهم طورا آخر من الكوارث والمحن..
جمال جصاني

]]>
http://newsabah.com/newspaper/168828/feed 0 168828