أعمدة الكتاب – جريدة الصباح الجديد http://newsabah.com يومية | سياسية | مستقلة Sat, 28 Mar 2020 19:44:59 +0000 ar hourly 1 124085406 تحديات رئيس مجلس الوزراء المكلف http://newsabah.com/newspaper/235376 Sat, 28 Mar 2020 19:44:57 +0000 http://newsabah.com/?p=235376 سلام مكي

لا يختلف اثنان على أن الظروف التي تم بها تكليف السيد عدنان الزرفي لتشكيل حكومة جديدة بعد اعتذار السيد محمد توفيق علاوي صعبة ومعقدة للغاية، ليس للبلد فحسب، بل للعالم أجمع. هناك معركة كبيرة طرفاها العالم بأسره ومن بينه العراق، والطرف الآخر، عدو خفي، غير مرئي، لا يعرف أحد إمكانياته ولا قدراته، تتم محاربته وفق الامكانيات المتوفرة. هذا العدو هو فايروس كورونا المستجد، الآخذ بالتمدد والتوسع في جميع دول العالم ومنها العراق، الذي يشهد وللأسف تزايد اعداد المصابين به يوميا، وسط اجراءات مشددة وتزداد شدة بشكل مستمر من قبل الجهات الأمنية المختصة، ومن تلك الاجراءات هو فرض حضر التجوال وعزل المدن والمحافظات. هذا الفايروس الذي عطّل الحياة العامة، والسياسة، كان لها نصيب كبير من التعطيل. لكن وجود مدة محددة للرئيس المكلف، تستدعي منه العمل بشكل يومي ومستمر لغرض تأمين إنجاز تشكيلته الحكومية بغية عرضها على مجلس النواب لغرض التصويت عليها بالموافقة أو الرفض في الموعد المحدد. ولم تقف التحديات التي يواجهها الرئيس المكلف عند كورونا، بل ثمة بداية أزمة لا تقل فداحة وخطرا على البلد، وهو الاقتصاد الذي سيعاني من محنة كبيرة، تتمثل بانخفاض أسعار النفط بشكل كبير وغير متوقع، مما يهدد كيان الدولة ووجودها، ذلك أن أهم مرتكزات وجود أية دولة وليس العراق فقط، هو الاقتصاد والموازنة العامة للدولة. وكون أن خزينة الدولة مهددة بخسارة مبالغ كبيرة جراء تدهور أسعار النفط. فالخزينة قائمة وبشكل كامل على النفط، الذي هو المورد الأساس والأول لها، وانخفاض أسعاره الى نسب كبيرة، تتجاوز نصف المتوقع، يعني عدم قدرة على إيفاء الدولة التزاماتها تجاه مواطنيها، خصوصا الموظفين. ناهيك عن كثرة الديون الخارجية التي تتطلب تسديد اقساطها بشكل سنوي. لعل تحدي كورونا وانخفاض أسعار النفط ليسا الوحيدان، بل هنالك تحديات أخرى، تتمثل بمدى إمكانية قبول الرئيس المكلف لدى مجلس النواب، خصوصا وأنه المكلف الثاني، بعد علاوي، وإن عدم تمرير حكومته يعني الدخول في أزمة دستورية وسياسية كبيرة قد لا يتمكن البلد من تجاوزها في ظل هذه الظروف التي يحتاج العراق فيها الى حكومة كاملة الصلاحيات، تتولى مسؤولية قيادة البلد، نحو تلافي الخسائر في الأرواح والأموال. المطلوب من الكتل السياسية، أن تتجاوز خلافاتها وتفكر بمصلحة البلد، قبل كل شيء، لتجاوز هذه المحنة، وبخلافه فإن أوضاع البلد، ستكون أكثر سواءً، وستحدث تبعات مالية واجتماعية لم تكن في الحسبان. فخطر كورونا وخطر الموازنة وخطر الارهاب، لا يمكن التعامل مع كل تلك الأخطار دون وجود حكومة قوية، دائمة، قادرة على اتخاذ القرارات الحاسمة لحماية مواطنيها، خصوصا وأن حكومة السيد عبد المهدي، غير قادرة على اتخاذ أي قرار مصيري أو مهم، بسبب الوضع الدستوري لها.

]]>
235376
لا دولة حديثة مع الاكاذيب http://newsabah.com/newspaper/235348 Sat, 28 Mar 2020 19:03:41 +0000 http://newsabah.com/?p=235348 منذ مئة عام (1921-2020) ومركب الدولة العراقية الحديثة عاجز عن الوصول الى غاياته المنشودة. لا احد ينكر ان مشوار الفشل والعجز هذا، قد تخللته محطات ونشاطات رائدة دفعت باتجاه التأسيس لهذا المشروع الوطني والحضاري، غير ان احتياطات الامكانية السلبية كانت أعظم واكثر مراسا ودهاء من تلك التطلعات العادلة والمشروعة، لذلك تم اجهاض تلك المحاولات، والتي ما زالت تومض من تحت رماد وانقاض ذلك المشروع. ملف الدولة العراقية الحديثة واسع وشائك وما زال ينتظر نشاطات وجهود عملية ونظرية جادة ومسؤولة وشجاعة، لم تبدأ بعد، وما الحال الذي انحدرنا اليه بعد مرور أكثر من 17 عاما على استئصال المشرط الخارجي لسرطان “جمهورية الخوف” من دون تحقق اية خطوة فعلية باتجاه ذلك المشروع؛ الا دليل واضح على ذلك. كما اشرت فان هذا الملف (الدولة الحديثة) يحمل الكثير من الوجوه والتجليات المادية والقيمية، لكنني اليوم احاول التعرف اليه من خلال دور وفعل “الاكاذيب” في اجهاضه وافراغه من محتواه الوطني والقيمي.

هناك قاعدة اوجزتها لنا حنا أرندت بشكل مكثف، ولن نبتعد عن الموضوعية عندما نقول؛ لا يمكن تجاوزها عند الشروع الجاد في التأسيس للدولة الحديثة والتي لا تقوم لها قائمة، من دون اساس مكين للحقوق والحريات وهي “ان التوافق على وقائع التاريخ المشترك يعد شرطاً جوهرياً للحرية”. هذا “التوافق” الذي سحقته “الاكاذيب” وسدنتها، من الذين فرطوا بحاضر ومستقبل هذا الوطن المنكوب ومصالح شعوبه الحيوية، من اجل مصالح فئوية ضيقة وسرديات وعقائد انتهت صلاحيتها منذ زمن بعيد. نعم، لقد شهد تاريخ العراق الحديث ولادة تيارات واحزاب وتنظيمات واتحادات متعددة في مشاربها ووظائفها وغاياتها، وقد شملت طيفا واسعا من الشرائح الاجتماعية، ولا احد ينكر المحطات التي شهدت اعمال عنف وفوضى، وفي بعض المنعطفات عمليات اجرام وقتل وانتهاكات يندى لها جبين الضواري لا البشر وحدهم، وغير ذلك الكثير من الاحداث والوقائع، التي هي اليوم اكثر من اي وقت مضى؛ بحاجة الى فهمها ووعيها بشكل بعيد عن المواقف المسبقة والمتحاملة والتي الحقت ابلغ الضرر بما انتبهت اليه حنا ارندت “التوافق على وقائع التاريخ..”.

ليس هناك ادنى شك من انعدام امكانية الاعتماد في النهوض بهذه المهمة، عبر ما تبقى من سكراب “الاحزاب” السياسية والكتل المتنفذة في المشهد الراهن، ولا من فلول وواجهات النظام المباد والمسكونة بحلم “العودة” للفردوس المفقود. كما ان الموقف العبثي من ذلك الارث، أو تسخيفه بوصفه مجرد أعمال شغب وفوضى ومغامرات وتطلعات فردية، ما هو الا هروب بائس وجبان من مواجهة مثل تلك الاحداث والوقائع الفعلية لا المتخيلة، والتي ما زالت تنتظر ملاكات علمية وبحثية رصينة، كي تتعرف الاجيال الحالية والمقبلة على حقيقة ما جرى مع اسلافها بجرعة أقل من “الاكاذيب”. عندما نلتفت قليلا الى ما يشغل المنتسبين لنادي “الانتلجينسيا” والجيش العرمرم من حاملي الالقاب الاكاديمية في مجال العلوم الانسانية وبنحو خاص العلوم السياسية والاجتماعية والتاريخية؛ نكتشف حجم لا الاغتراب عن هذه المهمة الوطنية والعلمية والقيمية وحسب، بل نجد ان الغالبية منهم مثقلون بحمولات ذلك الارث من “الاكاذيب” ومناهج التبعية والتقليد والتلقين العقيمة. مجتمعات يكون فيها “الكذب هو القاعدة” لا امل لها بامتلاك دولة الحريات والحقوق ومؤسساتها وتشريعاتها الحديثة المتناغمة وحاجات العصر..

جمال جصاني

]]>
235348
عبد الحق نوري .. ضوء في العتمة http://newsabah.com/newspaper/235340 Sat, 28 Mar 2020 19:02:30 +0000 http://newsabah.com/?p=235340 فلاح الناصر

الأنباء التي تطغى على عالمنا فيما يتخلص بفايروس كورونا وإحصائيات الإصابات وحالات الشفاء ‏واعداد الوفيات، تضاعف عتمة الواقع الذي نعيشه، الحجر الصحي المفروض على العالم، وإجراءات ‏السلامة وتفادي الوقوع في شرك الفايروس اللعين، تضع الجميع تحت الخطر، بيد أن ما اطلقه عبد ‏الرحيم شقيق اللاعب الدولي المغربي، المحترف في نادي أياكس أمستردام الهولندي، عبد الحق نوري، ‏أن الأخير استفاق من غيبوبته التي استمرت 3 سنوات، تمنحنا الأمل وتؤكد وجود الضوء في عتمة ‏الطريق، وان لا يأس من رحمة الله سبحانه وتعالى.‏

والمعروف ان نوري (23 عامًا) تعرض إلى سكتة دماغية خلال مباراة ودية بين أياكس أمستردام ‏وفيردر بريمين عام 2017، ودخل في غيبوبة طويلة استمرت سنوات، تخللتها استفاقات متقطعة، وبقي ‏في المشفى تحت عناية الأطباء.‏

ان حكاية النجم المغربي، نقطة ضوء في مسيرة الحياة، ولتكون هذه الحكاية وغيرها درسا للاعبي كرة ‏القدم او غيرهم ان لا مستحيل امام قدرة الخالق جل وعلا.‏

يقينا ان العالم الذي يعيش وباء استفحال وخطورة فايروس كورونا، تفاعل مع حالة النجم المغربي، ‏وادرك انها حالة نادرة لن تتكرر كثيرا وأتت في وقت يتطلب الجميع بصيص أمل في الحياة بعد مجهودات ‏بذلتها دول كبرى لكنها عجزت وتركت الأمر للسماء.‏

اخر الكلام: شكرا لجميع الجهود التي تصب في صالح انقاذ الأنسانية، وتحية لمن يضحي، الرحمة لمن ‏غادر عالمنا، والشفاء للمصابين، ايام الحظر الصحي تتطلب تماسكا وثباتا وتعاونا لتجاوز المحنة، وتعود ‏الحياة إلى طبيعتها.‏

]]>
235340
الحب في زمن كورونا http://newsabah.com/newspaper/235215 Wed, 25 Mar 2020 20:15:12 +0000 http://newsabah.com/?p=235215 سمير خليل

وسط اجواء الترقب والقلق والخوف والملل، يلازم نحو ربع سكان العالم الزاميا منازلهم بمواجهة عدو شرس ارتدى حلة الوباء اسمه كورونا، هذا العدو الذي لايرى بالعين المجردة ارعب العالم منذ ظهوره في مدينة ووهان وسط الصين شهر كانون الاول من العام الماضي، فيروس كورونا او(كوفيد 19 ) اجبر نحو1.7 مليار شخص على البقاء في منازلهم بناء على توجيهات لحكومات من دول العالم باعتبار ذلك جزءا من التدابير الصارمة التي تتخذها هذه الحكومات لحماية سكانها، هذا المرض الذي اعلنت الوكالة الأممية المعنية بالصحة تفشيه بأنه وباء، مما يعني أنه ينتقل إلى العديد من الناس والعديد من المجتمعات في نفس الوقت قبل وصف انتشاره بالجائحة وهذا يشير إلى أنه انتشر رسميا عبر مناطق جغرافية كبيرة تغطي قارات متعددة والعالم بأسره.

الملفت للانتباه وسط هذا البلاء ان دول العالم المتحضر التي اجتاح ارضها هذا الفيروس تقف اليوم على عتبة العجز والاحباط في مواجهته رغم ماكانت تتباهى به من امكانات متقدمة وايقنت انها استطاعت ان تروض المفاهيم العلمية التي باتت رهينة اصابعها من خلال القفزات التكنولوجية التي وصلت مراحل متقدمة من التحكم بالحياة البشرية، هذه الدول باتت تتمنى وتأمل ان يصحو مواطنيها كل صباح على اصابات اقل،  لكن العجز كان الصورة الماثلة امام هذه الدول، وسط هذا البلاء رسمت صورا انسانية مأساوية تجسد الصراع بين ارادة البشر وبين هذا المرض القاتل في مقابل صورا مشرقة تجسد العمق الانساني لدى البشر من خلال التضامن الاممي في مواجهة هذا الخطر، وهذه المواجهة تضمنت خطوات على شكل مساعدات طبية وعذائية في وقت ظلت صورة العالم المتحضر المتقدم في مواجهة الازمة باهتة.

هنا في العراق، الذي مرأهله بامتحانات واهوال ومصائب ونوائب متنوعة، يصطف اليوم مع دول العالم في مواجهة هذا الخطر الفتاك، لكننا مقارنة بالدول الاخرى لانمتلك مع الاسف ارضية علمية او طبية متكافئة في مواجهة هذا الفايروس بجانب قلة الوعي والثقافة المجتمعية والصحية عند البعض وضعف التمترس لصد الامراص الفتاكة،الصورة المشرقة وسط هذه الازمة هي التقارب والتلاحم الاجتماعي، وفي الوقت الذي ضرب هذا الوباء اقتصاد العالم وافرغت المتاجر ومخازن الاغذية في اغلب دول العالم الذي بدا يعاني من شحة هذه المواد مازالت اسواقنا عامرة بالمواد الغذائية والمستلزمات الحياتية الاخرى، ولكون عوائل كثيرة تضررت من هذا الوضع الذي انعكس على حياة العمال والكسبة الذين فقدوا مورد يومهم بجانب عوائل كثيرة متعففة،  فان مبادرات انسانية طيبة ولدت من اجل مساعدة العراقي لاخيه مايدل على ان معدن هذ العراقي يتوهج بالطيبة واللحمة والتآخي، بجانب استنفار المؤسسات والكوادر الصحية والقوات الامنية اللذين يعملون ليل نهار لتأمين راحة وارواح الناس، هذه الصور مع صور اخرى للتخفيف عن كاهل الناس باتت سلاحا مضافا في محاربة هذا الوباء، نحن وكل العالم نأمل جميعا ان يتلاشى هذا الوباء ويصبح ذكرى من ذكريات الكوارث والمآسي الانسانية كي يعيش الجميع بامان وسلام ولاننسى ان هذا الفايروس القاتل وضع الجميع في كفة واحدة. 

]]>
235215
بعد أن تنبأت به فايروس كورونا يعطل الحراك السينمائي http://newsabah.com/newspaper/235207 Wed, 25 Mar 2020 20:10:15 +0000 http://newsabah.com/?p=235207 كاظم مرشد السلوم

لطالما تنبأت السينما بأحداث مستقبلية ، مثل صعود الانسان الى سطح القمر، او انتشار فايروسات قاتلة، مثل فايروس كورونا المستجد ، فقد تحدث فلم ” وباء” او contagion ، الذي عرض عام 2011 ، ويتحدث عن انتشار فايروس قاتل ينتقل في الهواء وعن طريق اللمس ، فيقتل الملايين ، ولا يسيطر عليه ، الا بعد اكتشاف مصل للعلاج، والامر الأكثر غرابة انه ينتقل عبر الخفافيش، الفلم شارك فيه نجوم عالميين مثل مات ديمون، كيت وينسيلت ، ومن اخراج ستيفين سرديربيج، فلن اخر تحدث عن ذلك هو الفلم الكوري ” أنفلاونزا” ، يتحدث عن تطور فايروس انفلاونزالطيور الى فايروس قاتل يدمر مدينة سيئول ، ومعروف لدينا ما حدث لسيئول خصوصا ، وكوريا عموما نتيجة فايروس كورونا، أفلام عديدة أخرى اشتغلت على ذات الموضوع مثل ، فلم “حجر صحي” Quarantine، وفلم قطار الى بوسان ، Train to Busan، وفلم كتاب ألي ، او Book of Ali، وغيرها.

اذن ما تنبأت به السينما من خلال افلامها أصبح حقيقة ف، بعد تفشيه في معظم بلدان العالم ، شل فايروس كورونا الحراك السينمائي العالمي، انتاجا وعروض ، بسبب الحظر الذي طال العديد من المدن ، التي تقام فيها المهرجانات السينمائية المهمة ، مثل مهرجان كان السينمائي الذي أجل انطلاق فعاليات دورته لهذا العام ، وفتح أبواب قاعات المهرجان للعناية بالمصابين بالفايروس .

العديد من الأفلام  توقف تصويرها ، والأخرى تأجل موعد انطلاق عروضها، بسبب غلق صالات السينما ، كجزء من إجراءات الحظر.

عربيا تأجل العديد من المهرجانات السينمائية التي كان من المفترض اقاماتها في شهري ، مارس وأبريل، مثل مهرجان قابس للسينما، مهرجان البحر الأحمر ، مهرجان البحرين، في العراق تأجلت العديد من المهرجانات المحلية ، مثل مهرجان واسط السينمائي، والقمرة السينمائي ، وكذلك مهرجان السماوة السينمائي، ومهرجان العراق السينمائي الذي كان القائمون عليه قد انهوا الاستعدادات لعقده.

خسائر كبيرة تعرضت لها صالات العرض السينمائي في كل العالم ، بسبب الحظر الذي سببه تفشي الفايروس، وغلق كافة صالات السينما، الامر الذي تسبب بخسائر كبيرة لشركات الإنتاج كذلك  .

السينمائيون في مختلف دول العالم ينتظرون انتهاء خطر الفايروس ، ليعاودوا نشاطهم ، وهذا ما سيتحقق ، لتأخذ السينما موضوع الفايروس ، كمادة لأفلامها ، ولكن هذه المرة تتحدث عن واقع ما حصل حقيقية وليس تنبأ أو توقع مسبق فقط.

]]>
235207
الشعارات المتطرفة الإرهابية.. خطرها _ مواجهتها ‏ http://newsabah.com/newspaper/235073 Mon, 16 Mar 2020 17:47:47 +0000 http://newsabah.com/?p=235073 ‏ إن التطرف يمثل المغالاة وعدم الاعتدال في كل شيء، سواء أكان ذلك التطرف معرفيا أم وجدانيا ‏أو سلوكيا، وهو سلوك مرفوض في ذاته، مصدره جينات وراثية، يتحكم المجتمع في إذكائها أو كبح ‏جماحها، ولعل اخطر أنواع التطرف هو التطرف العقائدي الذي تتصف به التنظيمات الارهابية ‏بشتى تسمياتها بالوقت الحاضر، والتطرف في ذاته اذا ما ظهر إلى حيز الوجود وتجسد بأفعال مادية ‏ملموسة من شأنها المساس بمصلحة محمية او اقترن بالعنف أو القوة أو التهديد، فيعد فعلا مجرما ‏يخضع الى أحكام قانون العقوبات والقوانين الخاصة الأخرى، ما لم يرتكب لغايات إرهابية، إذ يخضع ‏لقانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005، بعده جريمة إرهابية، ويقع على عاتق مؤسسات ‏الدولة والمجتمع بمجمله مهمة مواجهة التطرف الإرهابي بأشكاله، للحيلولة دون الإفصاح عنه في ‏الشوارع والأماكن العامة ودوائر الدولة، وذلك من خلال التعبير عنه بالشعارات المتطرفة، لما يتولد من ‏تلك الظاهرة من عنف وتهديد يمثل مقدمة للجريمة الإرهابية، إذا ما كانت تلك الشعارات المتطرفة ‏تطلق لغايات إرهابية من شأنها تهديد المجتمع بأسرة في الصميم، من خلال زعزعة الأمن أو الإخلال ‏به أو الاستقرار والوحدة الوطنية أو إدخال الخوف والرعب والفزع بين الناس أو إثارة النعرات الطائفية أو ‏الفوضى وعدم الاستقرار، لتفتيت النسيج الاجتماعي للمجتمع الإنساني، والمساس بالدولة في ‏مقوماتها وأساسها وكيانها ووجودها ومؤسساتها.
وتتم مواجهة خطر التطرف الارهابي من خلال ‏استخدام وسائل الإعلام الرصين في التوجيه والإرشاد، وتفعيل عمل الأجهزة المختصة ولاسيما الأجهزة ‏الأمنية والاستخباراتية ودعمها بالكوادر الكفوءة والمكنات الضرورية للقيام بواجباتهم في المتابعة ‏والضبط بالتنسيق مع الجهات القضائية المختصة، للحيلولة دون وقوع التطرف الإرهابي وكبح جماحه‏، في محاولة لمواجهة الجريمة الإرهابية والوقاية منها، تحقيق لمبدأ الوقاية خير من العلاج. ‏

‏ ‏ القاضي ‏‏حيدر علي نوري ‏

]]>
235073
كورونا.. خريف العناوين الكبيرة http://newsabah.com/newspaper/235057 Mon, 16 Mar 2020 17:15:02 +0000 http://newsabah.com/?p=235057 قبل ان ينتبه المجتمع الدولي لحجم الخطر الذي يشكله فايروس كورونا (كوفيد 19 المستجد) كان اسلاف ذلك الفايروس قد بعثوا مثل تلك الرسائل للحياة والبشر على سطح هذا الكوكب الازرق. لاسباب وعلل نحن في غنى عن التطرق الى تفاصيلها في مقالنا هذا، لم تحظ مثل تلك الرسائل بالاهتمام اللازم، حتى بعدما اعلنت منظمة الصحة العالمية هذا الفايروس بوصفه جائحة تهدد الجميع من دون استثناء؛ ما زالت بعض القوى والاوساط النافذة تتعاطي معه وفقاً لمتطلبات مصالحها الفئوية والسياسية والمادية الضيقة. نواقيس كورونا واضحة وصريحة وشاملة ومباشرة، لنمط حياة البشر الاستهلاكي والشره، والذي الحق ابلغ الضرر بالحياة وسلامة البيئة على تضاريس هذا الكوكب الضاج بكل اشكال الحياة. مثل هذه الرسائل والاشارات وجهتها من قبل وفي مناسبات عديدة، غير القليل من الشخصيات العلمية والمؤسسات الرصينة المهتمة بأمر التعاطي الواعي والمسؤول مع نواميس الطبيعة وشروط الحياة السليمة والمتكافئة في هذا العالم، لكنها لم تجد اذان صاغية من قبل الحيتان القابضة على مقاليد امور ما يعرف بـ (الدول العظمى ومحاورها ومؤسساتها العسكرية والمالية الضخمة).
لقد اطاح هذا الفايروس وبوقت قياسي بالكثير من معالم الهيبة الزائفة لعالم اليوم، تعطلت الحياة والمصالح الحيوية لمليارات البشر، وشحبت الهلوسات العقائدية والايديولوجية وما يتجحفل معها من سرديات ومدونات وشعارات وادعاءات. عندما ينهمك المتناهشون على فرهدة الثروات وانتزاع السطوة والهيمنة على اكبر مساحة ممكنة من هذا الكوكب، وعبر الاستغلال المفرط لما اوجدته الثورات العلمية من وسائل وادوات وتقنيات، من دون الالتفات الى ما يرافق ذلك من نمو موازي للامكانية السلبية حذرت منه العقول والضمائر الحية؛ تصبح ابواب الحياة على هذا الكوكب مشرعة أمام كورونا المستجد وما سوف يرثه من سلالات فايروسية، يصبح امامها ذلك السلف مجرد مزحة. مع مثل هذه الموجة الشديدة من الخوف والذعر والهلع، الذي بسط هيمنته على المجتمع الدولي بكل تلاوينه ومدوناته و”هوياته القاتلة”، يجد العالم نفسه أمام مسؤولية الانعطاف مجدداً الى القيم والتوجهات والارث الذي يضع أمن وسلامة الحياة (كل اشكال الحياة) على رأس اولوياته، كي نتمكن من كبح جماح هذه السباقات الوحشية للسيطرة وفرض النفوذ.
أما بالنسبة لنا نحن سكان هذه المضارب المنكوبة بكل ما يحتاجه كورونا المستجد، من شروط حياة ومناخات وبيئة صحية واجتماعية وثقافية وارث عريق من الخرافات والخزعبلات؛ فمصائرنا (افرادا وجماعات) تتمايل على كف عفريت، بانتظار ما سوف تقذفه لنا الاقدار ومراكز البحوث ومختبرات الدول المتقدمة، من لقاحات ووسائل اغاثة تنتشلنا من هذه المحنة، قبل ان تتحول بهمة منابر ومنصات الشعوذة والتهريج؛ الى سيل جديد من “غضب الله” على عياله المارقين وغير ذلك من ترسانة علومهم المطلعة على تفاصيل ما في الارض والسماء.
ان غزوة كورونا (كوفيد 19) عرت هشاشة غير القليل من الانظمة السياسية والادارية، ومدى اغترابها وتنافرها وحاجات وتحديات عصرها، كما انها وبالرغم من الخسائر البشرية والمادية الجسيمة التي الحقتها؛ كشفت عن العلاقة الوثيقة للنظام السياسي والاداري وحجم تأثير وفاعلية تلك الجائحة، وما مثال تايوان (المحاذية للصين) في التصدي لها، الا دليل واضح على تلك العلاقة، وبالمقابل هناك بلدان اخرى قدمت عكس ذلك تماماً…

جمال جصاني

]]>
235057
المناقب والمثالب http://newsabah.com/newspaper/235006 Sun, 15 Mar 2020 19:09:32 +0000 http://newsabah.com/?p=235006 لعل من أكثر أنواع الكتابة رواجاً، إذا ما استثنينا الشعر الحديث، تراجم المشهورين الذين رحلوا عن عالمنا هذا، تاركين فيه الكثير من الكتب والأقوال والأفعال. فأخبارهم مبثوثة في الكتب، متناثرة في الصحف. وليس من العسير جمعها في مقالة أو بحث أو دراسة.
بل إن بعض الناجحين تولى هذه المهمة بنفسه، فكتب عن تجاربه الشخصية، ولم يغفل إلا القليل. وقد أصاب قوم وأخفق آخرون. لأن مقياس التوفيق في هذا الجانب هو المصداقية. فالحقيقة هنا ذاتية وليست موضوعية. وهي مع ذلك نافعة، لأنها تثبت وجهة نظر شخصية لا يتيسر الحصول عليها في كل الأحيان. إلا أن بعضهم تعمد أن يضع ترجمته على هيئة اعترافات. ومن أشهرها على الإطلاق اعترافات جان جاك روسو.
غير أن ما أثار عجبي في هذا الموضوع أن بعض من سبر غور الناجحين حاول بطريقة ملتوية تدوين سيرته الشخصية، وبعض من أراد بيان تفوق الآخرين، قام بشكل ملتبس بإبراز آرائه الخاصة. وليس في ذلك ضير إذا كان الموضوع يحتمل مثل هذا التداخل. لكن أن يؤدي ذلك إلى الإساءة إلى هؤلاء، أو التقليل من شأنهم، فهذا أمر غير مقبول قطعاً.
وقد قرأت ذات مرة مقالة مطولة لأحد الأساتذة الشيوخ، الذين زاملوا الدكتور عبد الرحمن بدوي (1917 – 2000) أستاذ الفلسفة المعروف، في ذكراه. وقد أسهب الرجل في تعداد مناقب الدكتور بدوي، لكنه كان في كل مرة يذكر فيها منقبة له، يشفعها باختلافه معه، أو يعتذر فيه عن هنات بدرت منه، أو يقلل من إنجازات أثرت عنه، أو ينفي صفات أسبغت عليه. وكأن الموضوع هو بيان مآثر الكاتب لا غير. فأسهل الطرق للشهرة، وأكثرها مورداً للنجاح، هي المقارنة مع كبار الأساتذة الذين طبقت شهرتهم الآفاق، وانتفع منهم الباحثون، وتتلمذ على أيديهم الطلاب.
ولو اقتصر الأمر على موضوع بعينه، لهان الأمر. لكن أن يعدد الكاتب عشرات النقاط التي يبدأها بعبارة مثل «صحيح أننا نجد بين كتبه ما يتصف بالتسرع والاقتباس، لكن..» أو قوله»صحيح أنه لا يعد فيلسوفاً بأي معنى، لكن هذا لا يقلل من شأنه..» أو قوله»صحيح أننا نجد بعض القصور من حيث المنهج، لكن هذا لا يقلل من شأن هذا العمل الكبير» أو قوله»صحيح أننا نجده يقع في بعض الأخطاء، ونجد له بعض الخلط والاضطراب، لكن هذه الأوجه لا تقلل من جهده..» وهكذا.
مثل هذه الاستدراكات كثيرة متعددة ، تجعل من هذه المقالة انتقاصاً من الغير، واستهانة بقدراته. فإذا كانت قد كتبت لتخليد ذكراه، فكيف سيكون الأمر لو كانت عكس ذلك. لقد سعى الكاتب بوعي منه أو دون وعي، لإيهام القارئ أنه هو أفضل عملاً، وأرجح رأياً، وأكثر علماً، وأولى بالتكريم منه. وهي أمور لا تدل إلا نرجسية عالية، تتنافى دون شك مع الأمانة والحقيقة.

محمد زكي ابراهيم

]]>
235006
استحقاقات مهملة http://newsabah.com/newspaper/234962 Sun, 15 Mar 2020 18:45:04 +0000 http://newsabah.com/?p=234962 تتفاقم في العراق مشكلات متنوعة منها مايرتبط بميادين الخدمة العامة ومنها مايرتبط بمشاريع استراتيجية ملحة تفتقدها المدن العراقية منذ سنوات طويلة وفي الوقت الذي تذكر فيها الدراسات العالمية المعنية بالتنمية امتلاك العراق خلال سنوات السبعينيات والثمانينيات امكانات متطورة على مستوى الصحة والتعليم والصناعة اقترب فيها العراق من الالتحاق بركوب الدول المتقدمة حسب التصنيفات الدولية الا أن انغماس النظام السابق بحروب عبثية استنزفت ميزانيات البلاد السنوية اضاعت الفرصة للنهوض والظهور كدولة انموذجية في الشرق الأوسط ثم جاءت العقوبات الدولية المفروضة بقرارات مجلس الامن عقب احتلال الكويت لتستكمل خارطة التراجع وحرمان العراقي من الغذاء والدواء وصولا إلى توصيف بلاد مابين النهرين بالبلاد الفقيرة التي يستحق شعبها المساعدات.
وخلال عقدين من الزمن افتقدت المحافظات المشاريع الضرورية التي توفر الحد الادنى من مقومات الخدمات العامة للمواطن العراقي يقابلها نموا سكانيا كبيرا مما جعل الضائقة الإقتصادية والمالية تتفاقم مع الاحتياج الكبير لبناء المدارس والمستشفيات والمنشات الخدمية الأخرى وماتزال مشاريع استراتيجية مهمة بعيدة المنال يتمنى كل عراقي وجودها لتغنيه عن السفر والترحال في دول العالم الأخرى بحثا عن رعاية صحية أو الحصول على فرصة تعليمية في الجامعات او اقتناء ساعة ضرورية لايجدها فيه ولكنه وفي كل ازمة أو انهيار مالي أو اقتصادي يتذكر المسؤولون العراقيون مثل هذه المشاريع ويتحججون بعدم توفر السيولة المالية لتبني مثل هذه المشاريع فيما واقع الحال يقول خلاف ذلك فانشاء مختبر مركزي للتحليلات المرضية في كل محافظة لن يكلف الدولة الكثير من الأموال بدلا من ارسال العينات إلى مختبر بغداد المركزي وانتظار النتائج النهائية ومثل ذلك ينطبق على الاجهزة الطبية المعنية بالكشف عن الأورام أو المراكز التخصصية لاجراء العمليات الجراحية التي توفر الفرصة لعلاج العراقيين داخل دولتهم وعدم انفاق الأموال في الخارج والقائمة تطول لتشمل المصانع المتخصصة بالسيارات ومعامل الاسفلت التي تمكن البلديات من تأهيل الشوارع اعتمادا على الامكانات المحلية ومراكز التدريب والتصنيع الخاصة بانتاج المكائن والعدد والمستلزمات الزراعية التي تعيد الحياة للزراعة العراقية والتي لاتتطلب سوى شراء معدات الحراثة ومعدات شق الأنهار وأدوات السقي وتوفير البذور وغيرها .. مثل هذه المشاريع والخطط يمكن لها ان تعيد بناء الدولة العراقية على أسس صحيحة وتجعل العراق قادرا على مواجهة الاخطار المحدقة التي تتولد من انخفاض أسعار النفط وتخشى فيها الدولة عدم قدرتها على تأمين الرواتب وتغطية العجز السنوي في الميزانيات العامة وتنقل العراق من التوصيف كدولة ريعية تعتمد اعتمادا كليا على تصدير النفط إلى دولة أخرى تنشط فيها المشاريع الزراعية والصناعية والتجارية وتسهم في عدم تبذير امواله وهدرها في الداخل والخارج.

د. علي شمخي

]]>
234962
ذاكرة الشاشة! http://newsabah.com/newspaper/234947 Sun, 15 Mar 2020 18:41:03 +0000 http://newsabah.com/?p=234947 في ما بعد الستين أصبح من حقي أن أروي (بطولاتي)،مثل كثير من صنّاع التاريخ،الحقيقيين والزائفين،فأقول أنني عرفت الكثير من الشخصيات البارزة،وعايشت الأحداث واطلعت على الأسرار،ويمكنني أن أروي من الذاكرة قصصاً ومواقف لا تحصى،فقد حدثني جدي عن أيام شبابه ومشاركته في صد الغزو البريطاني للعراق،خلال الحرب العالمية الأولى،مطلع القرن العشرين،ثم تطوعه في صفوف المجاهدين في ثورة العشرين،ومشاهدته قصور الملوك الهاشميين الثلاثة، بعد تأسيس المملكة العراقية،ونهاية الملوك الحزينة!
أما والدي فتعود ذاكرته التي ورّثني بعض تفاصيلها إلى عصر الثورات والانقلابات،بعد إسقاط النظام الملكي،فقد عاش سنوات شبابه في تلك المرحلة المضطربة،حيث ولدتُ بعد ثورة (الزعيم كريم) بعدة أشهر،وعندما أُعدم الزعيم الأوحد في 9 شباط عام 1963،حضرت مفرزة من الحرس القومي لتفتيش بيتنا الصغير، ووجد المسلحون قميصي(تي شيرت أحمر) معلقاً على حبل الغسيل، فاعتبروه، إلى جانب صورة الزعيم المخفية، دليلاً كافياً لاتهام والدي بالانتماء للحزب الشيوعي، ومن ثم مطاردته وهروبه إلى قريته في ريف العمارة!
وفي ما يخص صولاتي الشخصية عند طفولتي، فحدث ولا حرج،فقد شاهدت الزعيم يمر بسيارته في شارعنا، وقد ترجل ثم صافحني ومضى سريعاً عندما كنت أمتطي (البايسكل)،ثم بعد سنوات شاهدت الطائرة الهيلوكوبتر التي تنقل الرئيس عبد السلام عارف وبعض مساعديه متوجهة نحو البصرة،وقد ذهب ولم يعد،فقد سقطت الطائرة بمن فيها،وكنا نلعب ونهتف( سلام ما سلم،صعد لحم نزل فحم)!
يمكنني صناعة تاريخ من هذا النوع يجمع بين الحقيقي والمختلق،ففي شبابي وكهولتي أستطيع أن أروي حكايات خرافية عن الحرب والهجرة والظلم والجوع،ويمكن لإحدى الفضائيات الاتفاق معي على سلسلة من الأحاديث الشيقة التي تمزج بين الحقيقة والخيال،في سرد تاريخ،بلا شهود ولا وثائق،وذلك مثل كثير من المتحدثين الذين تستضيفهم القنوات،فيسرحون في فضاءات الذكريات،بلا حدود!
الجلوس أمام الكاميرا،والظهور على وميض الشاشة الزئبقية،قد يغري الكثيرين بالحديث الشخصي،وتضخيم الذات وتكبير الأحداث،والمبالغة في الأدوار والمواقف،من خلال الاغتراف من ذاكرة مشوشة،في ما يسمى(التاريخ الشفهي) الذي يشبه سوالف جداتنا الرائعات،لكنه تاريخ مصبوغ بألوان الدم والدموع في عالم السياسة والحكم والحروب والصراعات على المناصب حتى الموت أو المشنقة!
قنوات تلفزيونية عديدة وجدت في حكايات الشهود مادة مرئية يتابعها الجمهور المحروم من الحقيقة التي يرغب في الاطلاع عليها، ولو بعد حين،حيث وقعت الواقعة،وفات الأوان،ولم تعد مصائر الناس سوى قصة تروى من قبل اشخاص وضعتهم الأقدار في مركز القرار أو قريباً من كراسي الكبار،فراحوا يستعيدون من الذاكرة تفاصيل مخبأة وأسماء غائبة وأحداث جسيمة، لعل فيها عبرة لمن يعتبر، وما أقل الآعتبار!
الحديث عبر الشاشات،قد يشكل مصدراً مساعداً في كتابة التاريخ،أو يفيد في استرجاع بعض وقائعه وتحليلها وفهمها،بعد أن غُيّبت الحقائق طويلاً في دهاليز الحكام،ولكن علينا أن نستمع بحذر ونشاهد بوعي،فليس كل ما يقال قد وقع فعلاً،وإن الذاكرة لا يعتمد عليها دائماً، وبخاصة في الشيخوخة،وحتى لو كان المتحدث بطلاً حقاً،وقد شارك في صناعة بعض صفحات التاريخ،فلا شك أنه يروي تاريخه الشخصي ويعبر عن وجهة نظره،ويصور القصص من زاوية مصلحته، وهو يتجاهل تاريخ غرمائه وضحاياه الكثيرين،فالتاريخ لا يكتبه شخص واحد..وهناك شهود آخرون!

د. محمد فلحي

]]>
234947