آراء وأفكار – جريدة الصباح الجديد http://newsabah.com يومية | سياسية | مستقلة Sun, 18 Nov 2018 19:37:48 +0000 ar hourly 1 124085406 شعارات فارغة http://newsabah.com/newspaper/169902 http://newsabah.com/newspaper/169902#respond Sun, 18 Nov 2018 19:20:43 +0000 http://newsabah.com/?p=169902 اكثر من خمسة عشر عاما ونحن نستمع الى خطب النخب السياسية وهي تتحدث عن الاصلاح والتغيير وترفع شعاراتها في الحملات الانتخابية التي تمجد بأيدولوجياتها وبرامجها وخططها المستقبلية وهناك من يتفاخر بتجربته السياسية الثرة والطويلة خلال حقبة المعارضة للنظام السابق وهناك من يتبجح ويدعي بانه يمتلك مهارات ومؤهلات تجعله مقتدرا على ايجاد الحلول للمشكلات المستعصية التي يواجهها العراق، وهناك من يسرع في تقديم سيرته الذاتية ويعدد الشهادات التي حصل عليها من الجامعات العالمية من اجل لفت الانباه اليه وكسب ثقة الشعب والكتل السياسية المتنافسة والفوز بمقعد في مجلس النواب او الحصول على منصب في السلطة التنفيذية.
وخلال هذه السنوات الطويلة جرب الشعب العراقي الكثير من امثال هؤلاء من دون ان يرى لهم لمسات او حتى محاولات لتغيير الواقع المأساوي في العراق وفي الوقت نفسه لم يكسب من الشعارات الرنانة التي لوحت بها احزاب المحاصصة وتنافست فيها مع شعارات مطبلين ومزمرين لكيانات سياسية ارتدت ثوب الفضيلة والنزاهة وسوقت رزمة من الادعاءات الفارغة من دون ان يجد لها الشعب العراقي اي محتوى او مضمون يمكن ان يغير من واقع مايعيشه من ظروف او يواجهه من تحديات.
وقد بات الشعب على يقين بان هؤلاء الذين لم يملوا بعد هذه السنوات الطويلة من تكرار الادعاءات ولم يتعبوا من رفع الشعارات الزائفة لايخدعون سوى انفسهم وان الملايين من العراقيين باتوا ايضا يسخرون من هذه السلوكيات التي ان دلت على شيء فانها تدل بكل تأكيد على الوضاعة والاسترخاص للكرامات واللهاث وراء المناصب بأية وسيلة وان ممارسة مثل هذه الادوار اصبح مشابها لما يقوم به المتزلفون الذين يلعبون ادوار الاسترزاق على موائد المتخمين ويقبلون بالفتات من اجل ان تبقى اسماؤهم وصورهم في المشهد السياسي مهما كان الثمن وقد آن الآوان كي يتم فضح مثل هذه الادوار وكشف زيف مثل هذه الشعارات التي تدعي الانتماء الى الاصلاح والاصلاح منها براء وتدعي التغيير وهي في الواقع شعارات تخفي وراءها المزيد من الفساد يتحرك اصحابها بشهوة نيل السلطة ونيل المغانم بوسائل الرشى والتهديد والاصرار على تكريس مظاهر المحاصصة وتقاسم السلطة على وفق مبدأ عقد الصفقات في السر والعلن.
د. علي شمخي

]]>
http://newsabah.com/newspaper/169902/feed 0 169902
رياضة البارالمبية http://newsabah.com/newspaper/169880 http://newsabah.com/newspaper/169880#respond Sun, 18 Nov 2018 18:57:02 +0000 http://newsabah.com/?p=169880 هي رياضة الإنجازات والتحدي، أكدت علو كعبها في شتى الاستحقاقات سواء كانت عربية أو أقليمية أو آسيوية أو دولية، وضع نجومنا انفسهم في مراكز المقدمة بفضل ما يملكونه من مقدرة فنية عالية أسهمت في اعتلاءهم منصات التتويج.
حضرت اللجنة البارالمبية برياضييها الابطال وملاكاتها الإدارية النشيطة، في محافل كبرى، ابرزها الأولمبياد الذي عاش معه رياضيينا قصص الإنجازات وسطروا أروع الملاحم وفازوا بأوسمة النصر والفخر.
اللجنة البارالمبية، حصدت العديد من الألقاب مؤخرا، وتستعد لمنافسات أخرى في جدول الترتيب، فيما نشاطها المحلي قائم وبانسيابية عالية، ولعل البطولات التي تقيمها البارالمبية تنال قدرا عاليا من الأهتمام الإعلامي او المتابعة الميدانية لمسؤولين، وما حضور وزير العمل والشؤون الأجتماعية، باسم الربيعي، في حفل أختتام بطول الأندية بألعاب القوى مع وفداً رسميا، الا دليل على متابعة المسؤول ونزوله أرض الميدان، لمتابعة القطاع الرياضي، فتحية للبارالمبية ولنجاحاتها، ولوزير العمل على مواكبته الحدث الرياضي.
وفي الحديث، عن نجاحات اللجنة الموقرة، فانها كسبت موقعا مهما في الجانب الإعلامي العربي، فقد اختير الزميل مدير قسم الإعلام في اللجنة البارالمبية، هشام السلمان، عضواً في المكتب الإعلامي للاتحاد العربي البارالمبي بحسب اجتماع الاتحاد المنعقد مؤخراً في تونس.
هذه النقاط الإيجابية، تحسب لرياضة التحدي، وتؤكد أنهم يواصلون مسيرة التفوق وكسب الألقاب والمناصب، فمبارك للجنة التي يقودها الدكتور عقيل حميد ورفاقه المتميزين بحرصهم على الوصول إلى المناصب التي تليق بالعراق ورياضته.
فلاح الناصر

]]>
http://newsabah.com/newspaper/169880/feed 0 169880
مشاهدات من معرض بغداد http://newsabah.com/newspaper/169812 http://newsabah.com/newspaper/169812#respond Sun, 18 Nov 2018 17:38:45 +0000 http://newsabah.com/?p=169812 دأبنا كل عام على زيارة معرض بغداد الدولي، وغالبا ما كانت الزيارة مصدرا مبهجا، لإحساسنا بان الحياة في بغداد ما زالت بكل تفاصيلها الجمالية حاضرة وبقوة.
عام بعد عام، اخذ نجم المعرض يأفل جراء المشاركات البسيطة والفقيرة، وأحيانا المخجلة من الشركات والدول، عدا بعض الدول التي تحرص على المشاركة وعرض منتجاتها في المعرض، والتي لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة.
هذا العام، كان المعرض صدمة لكل من توجه لزيارته، بداية من رسم الدخول الذي ابتكر مجددا بوصفنا “دولة فقيرة تبحث عن أي مصدر يمولها”، وقد يكون العراق بالفعل دولة فقيرة، لكن افتقاره لأمر لا يتعلق بالمال، وزيادة الرسم من ألف دينار في العام الماضي، الى ألف ونصف الالف هذا العام، انتهاءً بالأجنحة التي كان اغلبها عبارة عن عرض لملصقات ليس أكثر.
دفعنا ما هو مطلوب على مضض، لان حماستنا لمشاهدة تفاصيل المعرض أكبر من ان ننشغل برسم الدخول.
اول ما وقعت عيناي على عنوان الجناح الألماني هرعت مسرعة فرحة بمشاركة دولة صناعية عملاقة مثل المانيا، حيث كانت أنواع السيارات تحيط بالجناح، ويا ليتني لم ادخل، فقد كان جناحا كبيرا، بزوايا عديدة، ولا ادري الغاية من كثرتها، لانها اكتفت بعرض ملصقات لبعض صناعاتها.
لكن، في أحدى الزوايا من المعرض، وهي الزاوية المبهجة حقا، التي تضم أكثر من جناح لأكثر من دولة، “على قلة ما معروض داخلها”، لكن كثرتها تملأ العين، فتعوض الخيبات بالأجنحة الأخرى.
في تلك الزاوية كان هناك جناح دائرة الإصلاح، الركن الوحيد الذي أشبع روحي فرحا وبهجة، وانا اتابع رسومات واعمالا يدوية رائعة، لوحات لا تقل بروعتها وابداع من شكلها عن اللوحات العالمية، والرائع انها كانت لنزلاء سجون العمارة والناصرية والبصرة.
الروعة فيما شاهدت ليس فقط لجمال ما خطت وصنعت اياديهم، بل لأني شعرت ان في العراق ما زال هناك ما يبعث الأمل، ويستحق الإشادة به، فهم بعرضهم لنتاجات النزلاء اثبتوا انهم قاموا بواجبهم تجاه مسؤوليتهم، وصنعوا من السجن مكانا للإصلاح فعلا، وليس حبر ثرثرة على ورق. وحينما يلمس النزيل الاهتمام بما صنعت يداه، لابد ان يؤثر به ذلك إيجابا، ليستطيع بعد خروجه البدء بحياة أخرى، حياة فيها من الابداع والأمل الشيء الكثير.
إضافة الى جناح دائرة الإصلاح، فإن جناحي وزارة النفط وامانة بغداد، من أجمل ما زرته في معرض بغداد، بأكثر من زاوية وتفصيلة، فقد عرض داخل جناح وزارة النفط بعض الإنجازات التي حققتها الوزارة، ونشاطات وفعاليات لجناح شركة التوزيع النفطية، من خلال شاشات عرض خاصة على شكل صور فوتوغرافية، ومقاطع فيديو، وتفاصيل أخرى أدخلت على الجناح صفة الجمال والابداع.
اما امانة بغداد، فكان جناحها مزينا بالأشجار والزهور والظليات، ما جعل المكان يتسم بصفة جمالية كبيرة. وتمنينا لو الأمانة تهتم أكثر بإشاعة هذا الجمال بكل مناطق بغداد.
معرض بغداد هذا العام كان سوقا شعبيا أكثر منه معرضا عالميا، فقد انتشرت عربات البيع المباشر لمواد غذائية وصناعات يدوية بكل ارجاء المكان. وتزاحم الزوار عليها، أكثر من اقبالهم على زيارة الاجنحة.
في ختام جولتي التي قد أكون فوتّ بعضا من زواياها الجميلة بسبب المساحة الكبيرة التي يقام عليها، خرجت من المعرض متيقنة بأن العراق، بقدر ما فيه من فاسدين، فيه وطنيون شرفاء، وبقدر ما به من قبح صنعه الفساد، فيه جمال لا يضاهى.
أحلام يوسف

]]>
http://newsabah.com/newspaper/169812/feed 0 169812
ردم الهوة ! http://newsabah.com/newspaper/169763 http://newsabah.com/newspaper/169763#respond Sat, 17 Nov 2018 19:27:42 +0000 http://newsabah.com/?p=169763 افرزت الاحداث المتوالية في العراق تمايزا طبقيا اسهم القرار الحكومي الى حد كبير في توسعته حتى باتت هناك هوة كبيرة بين من هم بقرب مكامن السلطة والنفوذ وبين من هم في ادنى درجات المعيشة والمتمثلة بملايين الفقراء الذين هم مضطرون للاكتفاء بمستلزمات العيش البسيط والاقتصار على ما تجود به مهاراتهم اليدوية من اجل تأمين غذاء وحاجات عيالهم واذا كان النظام الديكتاتوري السابق عمد الى تمييز افراد الطبقة الحاكمة بمجموعة من الامتيازات والعطايا والتسهيلات الا ان النظام القضائي والرقابة المالية في ذلك الوقت تحكمت الى حد كبير في مقدرات المال والاقتصاد ولم ينفذ من منظومة القوانين وسوط السلطة سوى مقربين من العائلة الحاكمة واتباع ارتبطوا بمصالح مالية واقتصادية برموز السلطة وكان من المأمول ان تنهار منظومة الاستئثار والجشع والاحتكار مع انهيار النظام وان تؤسس في البلاد قاعدة اخرى من منظومة القوانين تأخذ بنظر الاعتبار ماتم استباحته من المال العام وماتم سرقته من ثروات وان تستعيد المؤسسات المعنية بالقضاء ماتم تهريبه خارج البلاد وماتم الاستئثار به في الداخل الا ان ماحصل فعلا هو انطلاق حركة التفاف على ماجاء به الدستور العراقي وافراغ محتوى القرارات التي صدرت عن هيئة المساءلة والعدالة وتمييع مجموعة القرارات التي صدرت عن جهات قضائية تتعلق بملكية عقارات الدولة التي هي ملك للشعب العراقي جرى التغافل عنها وتحريفها وتزويرها بما ينفع مجاميع مختلفة ارتبط قسم منها بشخصيات سياسية مثلت دور المعارضة للنظام السابق وقسم آخر ارتبط بالاحزاب والكتل التي اسهمت في تشكيل الحكومات العراقية تدعمها قوى مسلحة تمثل الفصائل والميليشيات التي اخذت على عاتقها حماية هذه الاحزاب والكيانات وشخوصها فيما توسعت شبكة الفساد المالي بمشاركة مجموعة من الموظفين الاداريين في المؤسسات العراقية وجرى تقاسم المنافع المالية بين من هم في الداخل وبين من جاءوا من الخارج تحت مسمى قوى المعارضة والتغيير في العراق ولم تنفع القرارات والخطوات التي تبناها رؤساء الوزراء في الحكومات السابقة في ايقاف النهب في المال العام ولم تنفع تأسيس منظومة هيئة النزاهة التي تبنت انبثاقها سلطة الائتلاف المؤقتة بزعامة بول بريمر في وضع حد لمسلسل السرقات في العراق واسهم هذا التراجع والفشل في صنع النظام الطبقي الذي يعيشه العراق اليوم وهو يمثل انتكاسة كبيرة في صنع العدالة المجتمعية وتكريسا لمظاهر الدولة العميقة التي تضيع فيها معالم سلطة القانون وتبرز فيها سلطة الفصائل المتناحرة حول المال العام .
د. علي شمخي

]]>
http://newsabah.com/newspaper/169763/feed 0 169763
التعليقات الذكية http://newsabah.com/newspaper/169734 http://newsabah.com/newspaper/169734#respond Sat, 17 Nov 2018 19:13:40 +0000 http://newsabah.com/?p=169734 – 1 –
حفظت لنا كتب الأدب والتاريخ الكثير من التعليقات الدالة على الفطنة والذكاء، أطلقها أصحابها بعفوية وترسل ودونما تأخر وتمحل، ونحن نورد في هذه المقالة الوجيزة بعضها، وندعو الى أنْ يكون التماس بين القارئ المعاصر وكتب التراث قوّياً ، بعد أنْ أعرض معظم شبابنا عن الاقبال على الانتهال من تلك الينابيع …
– 2 –
دخل « ابو طاهر القرمطي» مكة المكرمة سنة 317 الى المسجد الحرام بفرسه، وجرد سيفه، وقتل احد الحجاج وصاح :
ياحمير :
أليس قلتم في هذا البيت :
« من دخله كان آمناً ، فكيف يكون آمنا وقد قَتلتُهُ الساعة ؟
فأجابه أحد الحجاج :
انّ الله عز وجل لم يُردْ أن من دخله كان أمناً
وانما أراد :
من دخله فأمنّوه ،
فلوى القرمطي رأس فرسه وخرج …!!
إنه لتعليق بليغ قطع دابر الفتنة ووأدها، وكفى الله الحُجّاج شرَّ القرمطي الزنيم .
راجع المنتظم ج2 ص223
– 3 –
وجاء في فوات الوفيات ج2/129-130
انّ الامير طاشتكين ربما مرّ عليه أسبوع وهو لا يتكلم
ولقد كان على ما يبدو كثيرَ الصمت الى حدٍ ممل ..!!
واستغاث به رجلٌ فلم يكلّمه فقال له :
كلمني ،
فانّ الله كلّم موسى ،
فقال له :
وأنت موسى ؟
ولم يزد على ذلك ..!!
– 4 –
وتجاوز الأمير طاشتكين التسعين فاستخرج أرضاً وقفاً على شاطئ دجلة لمدة ثلاثمائة سنة ليعمّرها داراً ، وكان في بغداد رجل قاص اسمه (فتيحة) فقال على المنبر :
يا أصحابنا ،
نهنيكم ،
مات ملك الموت ..!!
فقالوا :
وكيف ذلك ؟
قال :
طاشتكين عمرُهُ تسعون سنةً واستاجر أرضاً لمدة ثلاثمائة سنة ليعمرها داراً له ،
فلو لم يعلم أن ملك الموت قد مات ، ما فعل هذا ..!!
أقول :
الإثارة هي اهم العناصر في الخطابة وقد أثار (فتيحة)المستمعين حين قال :
مات ملك الموت ،ثم أرسل تعليقه الساخر المغموس بالنقد الشديد للصفقه التي أبرمها طاشتكين ..!!
– 5 –
قارن بين (فتيحة) وبين ذلك الشامي الذي حضر مجلس الصاحب بن عبّاد، الذي كان متعصبا لرسائله ، وكانت في ثلاثين مجلّدة فسأله الصاحب :
رسائل مَنْ تُقرأ عندكم ؟
فقال :
رسائل ابن عبدكان
قال :
ومن ؟
قال :
رسائل الصابي
وغمره أحد جلساء الصاحب ليقول :
رسائل الصاحب ،
فلم يفطن الرجل ،
ورآه الصاحب فقال له :
تغمز حماراً لا يحس
راجع معجم الأدباء ، لياقوت الحموي ج2/ص315
-6-
كان الحكم بن عبدل الأسدي الشاعر أعرج لا تفارقه العصا،فترك الوقوف بأبواب الامراء ، وكان يكتب حاجته على عصاه ، ويبعث بها مع رسُلِهِ ، فلا يُحبسُ له رسول ، ولا تؤخر له حاجة ،
فقال في ذلك يحيى بن نوفل
عصا حَكَمٍ في الدار أولُ داخلٍ
ونحن على الابواب نُقصى ونُحجبُ
وكانت عصا موسى لفرعون ايةً
وهذي لعمر الله أدهى وأعجبُ
تُطاع فلا تُعصى ويُحذر سخطُها
ويُرغبُ في المرضاة منها وتُرهب
فشاعت هذه الابيات بالكوفة ، وضحك الناس منها …
وهي بمثابة التعليق المثير للغاية .
حسين الصدر
Husseinalsadr2011@yahoo.com
حسين الصدر

]]>
http://newsabah.com/newspaper/169734/feed 0 169734
ما الذي تنتجونه..؟ http://newsabah.com/newspaper/169692 http://newsabah.com/newspaper/169692#respond Sat, 17 Nov 2018 16:46:08 +0000 http://newsabah.com/?p=169692 يقول آدم سميث: (ان ثراء الامة متعلق بكفاءة شعبها في انتاجية العمل، لا بما يحوزه الملك من سبائك الذهب…) مقولة نجد تجلياتها الساطعة بكل ما يحيط بنا من زحزحات وتحولات مادية وقيمية هائلة القت بظلالها على المجتمعات التي اكرمت نفسها بالانغمار الواسع والعميق بورش انتاج الخيرات المادية والروحية. وعكس ذلك (الاغتراب عن كل ما له صلة بانتاجية العمل) كما هو الامر في مضاربنا المسكونة بالحنين للماضي وغزواته الظافرة ورسائله الخالدة؛ نجدها تتخبط في غياهب غيبوبة لا قعر لها، مع بدء العد التنازلي لنضوب كميات النفط، وتقلص اهميته مع التقدم الكبير في مشاريع انتاج الطاقة البديلة. قطاعات واسعة من سكان هذا الوطن القديم، عاجزة عن ادراك حجم وطبيعة الكارثة المحدقة، لاسباب شتى على رأسها سلطة الوعي الخرافي والزائف على عقولهم ومشيئتهم؛ فهم يرددون دائما عبارة كونهم أثرياء بما وهبته لهم الصدفة الجيولوجية من (الذهب الاسود والغازات المحيطة به) وهذا يغنيهم عن مشقة الكدح والتعب والذل..! عقائد وقناعات تقف بالمرصاد لأية محاولة جدية للخروج من محنتنا وعلاقتنا الملتبسة بمصدر ثراء الامم الاساس (انتاجية العمل). لا يمكن فك طلاسم ما يجري لدينا من خيبات وعجز وانسداد في الآفاق، من دون الالتفات الى ما طرحناه من سؤال وعنوان لعمودنا الحالي (ما الذي تنتجونه..؟) حيث الجواب وبلا فخر؛ لا شيء يستحق الذكر، لا بل وصل بنا الحال الى استيراد زادنا اليومي من الخضروات والالبان ومشتقاتها وما كنا نشتهر به بين الامم، أي التمور..! شعوب لا تنتج لا ينتظر منها غير ما شاهدناه من احداث وهموم واهتمامات، هجرتها قبائل كانت حتى الامس القريب تسكن الادغال والغابات. لقد قدمت الطبقة السياسية الحالية أسوأ الامثلة حول التعاطي مع ملف الثروة (كسبها وتراكمها وتوزيعها) لذلك ذهبت وستذهب كل الدعوات للتغيير والاصلاح والبناء ادراج الرياح، لعدم وجود اية امكانية ودوافع وحاجات فعلية لها على أرض الواقع. وما فساد السنام الاعلى لهرم الدولة والمجتمع الا انعكاس دقيق، لمنظومة متكاملة من الفساد تستمد حيويتها وديمومتها من هذا الجدب الواسع والعميق في انتاج الخيرات المادية والقيمية، وحيث اكتساب الثروة يمر عبر بوابة اللصوصية وسنامها الاعلى (الفرهدة) والمحصنة بحشود هائلة من الاعمال والوظائف الكاذبة، والتي لم يعرف العراق والبلدان المجاورة وما بعدها مثيلاً لها، حيث تجاوز عدد موظفي الحكومة حاجز الاربعة ملايين شخص (يشفطون ثلاثة ارباع الموازنة). والمفارقة ان كل هذه الاعداد من عيال الرزق الريعي الحكومي، وعدد العاطلين عن العمل بازدياد متصاعد مع انتهاء كل موسم دراسي، حيث ترفد الجامعات العراقية المتكاثرة باشكالها المختلفة (الحكومي والاهلي) جيوش العاطلين عن العمل بآلاف جديدة من الخريجين الجدد، من الذين تقذفهم الجامعات الى بازار عمل خرج عن سياقاته ومعاييره المعروفة بعد سيل من المغامرات والحروب والقادسيات وما رافقها من فواتير وديون وعواقب وآثار وخيمة، وضعت بصمتها الى تفصيلات حياة الناس الفردية والجمعية. ان التحدي الاساس الذي يواجهنا جميعاً من دون تمييز على اساس الرطانة والخرقة والهلوسات؛ هو اعادة الروح لمنهل وسر الانتصارات العظمى لسلالات بني آدم في شتى مجالات الحياة، الا وهي ورش العمل والانتاج الكفيلة باستيعاب وتفعيل وتوجيه مواهب الاجيال الجديدة وحماستهم صوب كل ما هو نافع لهم ولاوطانهم وتطلعاتهم المشروعة في العيش الحر والكريم…
جمال جصاني

]]>
http://newsabah.com/newspaper/169692/feed 0 169692
نقابة واحدة.. أكثر من نقابة واحدة http://newsabah.com/newspaper/169630 http://newsabah.com/newspaper/169630#respond Thu, 15 Nov 2018 08:53:02 +0000 http://newsabah.com/?p=169630 قضايا نقابية.. صحفية (1)
بعيدا عن المهاترات والمساجلات.. ومع احترام خيار الصحفي الى اية نقابة ينتسب، اقول، حان الوقت لنقبل في ساحتنا اكثر من نقابة واحدة للصحفيين، لا نقابة واحدة.. واعتقد ان هذا كان خيار كوكبة من صحفيين مهنيين لتأسيس «النقابة الوطنية للصحفيين» قبل ما يزيد على ست سنوات، وذلك جنبا الى جنب مع نقابات واتحادات وتجمعات للاعلاميين والعاملين في مجالات الصحافة.
مرة-قبل نحو ثلاث سنوات- سألني صديق صحفي من حزب الدعوة «كيف لكم ان تشكلوا نقابة من دون اجازة قانونية وتريدوننا ان ننتسب لها؟ اجبته، على الفور: وكيف لحزبكم ان يحكم العراق 8 سنوات من دون اجازة رسمية، وقبل ان يصدر قانون الاحزاب؟ .
والسؤال التفصيلي الآخر هو كيف لاحزاب زاد عددها على المائة ان تنشط وتفتح مكاتب لها في عرض البلاد وطولها قبل ان تجاز من القانون، بل وقبل ان يصدر القانون الذي ينظم عمل الاحزاب بسنوات طويلة.
اقول بهذا الصدد:
ان المادة 22 (ثالثا) من الدستور تؤكد ما يلي: «تكفل الدولة حق تأسيس النقابات والاتحادات المهنية، او الانضمام اليها.. وينضم ذلك بقانون «.. واضيفُ ان هذا القانون الذي سيتناول موضوع النقابة لم يصدر حتى الآن، وما يزال مشروعا قيد المناقشة. ونعمل على ان يتضمن احترام التعددية النقابية ، وانهاء ما فرضه نظام الحزب الواحد بعبارة «الممثل الشرعي» للصحفيين او العمال .. الخ والنقابة شاركت في جلسات برلمانية لمناقشة المشروع وجميع المشاريع التي تناولت موضوع الحريات وحقوق الصحفيين حالها حال بقية الجهات ذات العلاقة.
وهناك وثيقة اقرتها الحكومة السابقة (هي اعلان من الجامعة العربية) بوجوب التعددية النقابية للعاملين في المجال الاعلامي وذلك في 1 تموز من هذا العام بكتاب «مكتب الاعلام والاتصال الحكومي» رقم 23053 والموجه الى كل من شبكة الاعلام العراقي وهيئة الاعلام والاتصالات، ويتوزع الاعلان المشار اليه، على 16 مبدءاً (بابا) وفي ما يتضمنه، في المبدأ العاشر(ب) ما يلي:
«..ويحق للصحفيين حرية اختيار الاتحاد والنقابة أو الجمعية التي يرغبون بالانضمام اليها، ولا يجوز ان يفرض عليهم الانضمام الى اتحاد او نقابة بعينها..»
**********
رالف امرسون:
«العالم يفسح الطريق الى المرء الذي يعرف الى اين يسير»
عبدالمنعم الأعسم

]]>
http://newsabah.com/newspaper/169630/feed 0 169630
أوصياء بلا حدود http://newsabah.com/newspaper/169610 http://newsabah.com/newspaper/169610#respond Wed, 14 Nov 2018 18:54:07 +0000 http://newsabah.com/?p=169610 أعادت حادثة اختطاف الأمين العام لمؤسسة (مؤمنون بلا حدود) الدكتور يونس قنديل، وما تعرّض له من تعذيب وكسر لأصابعه وحرق للسانه وما تركته مشارطهم الحادة من عبارات على ظهره مثل “الإسلام هو الحل” و”إسلام بلا حدود” في العاصمة الأردنية عمّان مؤخراً؛ الى ضرورة الالتفات لما يحصل في هذا البلد من تطورات لا تحمد عقباها لا على الأردن وحسب بل المنطقة والعالم كله، لما يشكله الأردن من حلقة وصل بين فلسطين والعالمين العربي والإسلامي. كما ان ذلك الاعتداء الآثم والجبان على شخصية علمية مسالمة، والذي جاء مباشرة بعد حملة تحريض منظمة من قبل الجماعة التي اندلقت من رحمها كل جماعات القتل والإرهاب والتكفير (الإخوان المسلمون) وبالتوافق مع السلطات الرسمية (وزارة الداخلية) والتي استجابت لتلك الحملة الظالمة بمنع مؤتمر كانت مؤسسة (مؤمنون بلا حدود) تزمع عقده في العاصمة الاردنية عمان تحت عنوان ” انسدادات المجتمعات الإسلامية والسرديات الإسلامية الجديدة”؛ يذكرنا أيضاً بحادثة مماثلة وقعت في العام 2016 أمام قصر العدل الاردني، عندما تم اغتيال الكاتب والصحفي ناهض حتر، إذ برز فيها ذلك التواطؤ بين الوصايتين الرسمية وتلك المتحكمة بالغرائز المتدنية للحشود، تحت الذريعة الأزلية في الدفاع عن الرسالة الخالدة وسلطة المخلوقات والسلالات المقدسة. مثل هذا التواطؤ بين هذين المعسكرين ليس جديدا، كما أنه ليس امتيازا للنظام السياسي السائد في المملكة الأردنية الهاشمية، وقد سبقتهم (أم الدنيا) مصر الى ذلك ولفترة طويلة، وقد اختزلت عبارة محمد حسنين هيكل عشية حادثة المنصة عندما تم فيها اغتيال الرئيس المصري السادات بيد خالد الإسلامبولي وجماعته عاقبة مثل ذلك التواطؤ عندما قال: (مات الرئيس المؤمن بالرصاص الأشد إيماناً) فاضحاً بذلك المنحى الذي تقمصه السادات في الاستثمار بحانوت الدين والتقوى عبر اتخاذه للقب “الرئيس المؤمن” كي يسخّر الجماعات والمؤسسات الإسلاموية لبسط وترسيخ سلطته، ممهداً بذلك الطريق لتلك النهاية التراجيدية. ان حادثة الاعتداء على الدكتور يونس قنديل وما سبقها ورافقها من حملات تحريضية وتواطؤ من قبل السلطات الرسمية في الاردن، تؤكد صحة التقارير التي أشارت الى خطورة الوضع في ذلك البلد، ونوع الاصطفافات والمناخات السائدة فيه، وهي لم تجافي الحقيقة عندما وضعته على رأس البلدان التي تمتلك فيه الجماعات الإرهابية والتكفيرية نفوذاً وسطوة وطيفا واسعا من الخلايا المستيقظة والنائمة والبين بين، بعد الهزائم العسكرية الساحقة التي لحقت برأس رمحها عصابات (داعش) في العراق والشام. لقد برهنت الاحداث الكارثية التي تعرضت لها المنطقة منذ نهاية السبعينيات الى يومنا هذا؛ على نوع وحجم الأدوار التخريبية والمدمرة التي مارستها قوى الوصاية بأشكالها الرسمية والشعبية، وعلى حرصها الشديد في بقاء قطاعات واسعة من المجتمع فيما هي عليه من جهل وتخلف وبؤس وانحطاط، كي تبقى عاجزة عن فهم لا ما يحيط بها من مخاطر وتحديات وحسب بل في العجز عن فهم دينها بعيدا عن الكبسولات الآيديولوجية البائسة التي قذفتها لهم جماعات الاسلام السياسي مثل (الاسلام هو الحل) على سبيل المثال لا الحصر. لذلك لم يطيقوا كل من تجرأ على الخروج من اصطبلاتهم العقائدية البائسة كالدكتور قنديل والذي يقول: (ان ضمان انفتاح الجميع على المعرفة والتفكير والتعبير، كفيل بوضع المؤطر التداولي الأكثر أهمية والأكثر ضماناً للحريات والتعدد، في سياقه المجتمعي المفتوح، وليس السياق الجماعاتي المؤدلج. وان نقد المسلمين لذواتهم ولمفرزات التعاطي الآيديولوجي مع دينهم واجب حضاري) وهذا ما لا يتفق مع ما تتمترس به سرديات (أوصياء بلا حدود) من ممارسات وانسدادات وسلوك.
جمال جصاني

]]>
http://newsabah.com/newspaper/169610/feed 0 169610
حصاد الريح ! http://newsabah.com/newspaper/169580 http://newsabah.com/newspaper/169580#respond Wed, 14 Nov 2018 18:22:03 +0000 http://newsabah.com/?p=169580 منذ فجر التاريخ والمواطن المسكين يستمع الى “وعود” الحكام والخلفاء والملوك والأمراء وقادة الأمة وسياسييها ومن كان على شاكلتهم من أصحاب الحظوظ والسعادة والنيافة والنفوذ والفلوس.. ولكن هذا المسكين.. ظل ينتظر”الفرج ” .. بعد الشدة.. على صفيح ساخن، ولكنه لم يحصد من هذه “الوعود” إلا.. صوت الريح !
لكن مع هذا لم ييأس هذا “المواطن” ولم يقطع الأمل بالمستقبل.. لأنه يؤمن بالمثل القائل “تفاءلوا بالخير تجدوه” .. حتى ولو بعد قرن أو قرنين من الزمن!
الغريب.. أن هذا “المواطن” وبرغم عدم حصوله حتى على “الحصرم” من سلال العنب الكثيرة التي يحصدها ويأكلها قادة الأمة وحاشيتهم، إلا أنه لم يغير قناعاته أو بوصلته بشأن من اختاره لتمثيله.. فكان يجدد له الولاية والعهد والانتخاب.. عسى أن يناله جزء من فُتات أو بقايا “السلة” أو “العنب” لكن دون جدوى !
هذه القضية تذكرني بالمسلسل الكوميدي “كاريكاتير” للكاتب الراحل معاذ يوسف الذي تناول في إحدى حلقاته التي كانت تعرض بالأسود والأبيض.. موضوعاً عن أحد الأزواج الذي اصطحب زوجته الى محل لبيع الأحذية.. لكن الزوجة استغرقت وقتاً طويلاً لاختيار وشراء حذاء جديد حيث ظلت لساعات طويلة وهي تجرب هذا الحذاء وتخلع ذاك ولكنها لم تصل الى قناعة أو الى غايتها أو هدفها في الاختيار، فتارة كانت تعترض على لون الحذاء وأخرى على شكله وثالثة على نوعية الجلد ورابعة على طول وقصر الكعب وخامسة على الموديل.. مرّة تتذرع بأن فردة الحذاء ضيقة ومرّة أخرى تقول إنها واسعة.. وهكذا ظلت تجرب جميع الأحذية سواء المعروضة في واجهة المحل أو الموجودة على الرفوف أو حتى في المخزن، فقد كانت في كل مرة تختار حذاءً جديداً وبعد أن تجربه فإنه لا يروق لها وتطلب من البائع استبداله.. وهكذا تكررت العملية عشرات المرات وفي كل مرة كانت تجرب حذاءً جديداً وتطالب البائع باستبداله بحذاء آخر.. وهكذا ظلت تؤشر على هذا الحذاء في هذه الزاوية أو ذلك الحذاء المعروض في أعلى الرف، وتطالب البائع بإنزاله.. وهكذا ظلت على هذا المنوال الى أن قامت بتجريب جميع أحذية المحل واحداً تلو الآخر، بعد أن قلبت المحل رأساً على عقب.. وحولته الى فوضى وازدحم بالأحذية والعلب الفارغة المتناثرة هنا وهناك وهكذا… ولم يتبقَ حذاء في المحل إلا وجربته.. أما الزوج الذي اختار الوقوف في إحدى زوايا المحل.. فكان محرجاً وغاضباً من تصرفات زوجته.. وهذا ما جعله يستهلك علبتين من السكَائر خلال الفترة التي كانت زوجته تنتعل هذا الحذاء وتجرب آخر، وبعد مخاض عسير صاحت الزوجة على زوجها قائلة: “ها.. وأخيراً وجدت ما أبحث عنه يا زوجي العزيز.. إنه الحذاء الذي أريده !
انشرحت أسارير الزوج… ونفث دخان سيكَارته.. وتنفس الصعداء بعد طول انتظار، لكن سرعان ما عاد الى طبيعته الأولى وقطّب حاجبيه.. بعد أن تأمل الحذاء الذي اختارته زوجته جيداً.. وقال لها باستهزاء: يا زوجتي الذكية.. أليس هذا هو حذائك.. الذي كنت تنتعلينه عندما خرجنا من البيت؟ .. نظرت الى الحذاء وقالت: نعم صحيح إنه حذائي الذي أحبه.. كيف حصل هذا دون أن أنتبه الى ذلك.. يبدو أنه لا يريد أن يفارقني ولا أنا أيضا !
وبعد أن حدثت زميلي بهذه القصة.. أو موضوع الحلقة من الدراما الكوميدية “كاريكاتير” .. قال لي مازحاً: يبدو أن صاحب المحل.. انتحر بعد هذه الواقعة، أما الزوج فقد أصيب بالجنون وما زال يكتب مذكراته في مستشفى الأمراض العقلية والعصبية وانتهى أخيرا من تأليف كتاب بعنوان “اختار ولا تحتار”..! أما الزوجة فما زالت تحتفظ بحذائها القديم.. لأنها كما تقول.. لم تجد أفضل منه، وأنها ترتبط معه بذكريات تعيسة ومؤلمة، وتخشى من كلام الناس في حال استبداله.. وقد تُتهم بعدم الوفاء للمبادئ التي تربّت عليها !

•ضوء
هناك من يتردّد في الاختيار.. وهناك من يصرّ على نفس الخيار !
عاصم جهاد

]]>
http://newsabah.com/newspaper/169580/feed 0 169580
جدول زمني http://newsabah.com/newspaper/169572 http://newsabah.com/newspaper/169572#respond Wed, 14 Nov 2018 18:16:06 +0000 http://newsabah.com/?p=169572 تحديات كثيرة تواجه المرأة العاملة ما بين البيت والعمل والأسرة إذ تجد اغلب النساء العاملات يعانين ضيق الوقت وصعوبة توفيره وإيجاده إلا إنهن دائماً يسرقن من الوقت الشيء القليل الذي يمكنهن من إدارة حياتهن الشخصية والعملية، سيما المرأة العراقية إذ يترتب عليها العديد من الالتزام كأم ومربية ومدرسة وطبيبة وحتى في بعض الأحيان تكون عامل صيانة في بيتها.
إذ دائماً ما يكون رب الأسرة خارج المنزل إما للبحث عن لقمة العيش او للهرب من ضغوطات الحياة مع أصدقائه تاركاً خلفه امرأة متيقن انها سوف تكون بديلا يفوق الاصل في سد الاحتياجات والمتطلبات الاسرية والمنزلية. وهذا الضيق في الوقت نفسه ادى بها لتكون بعيدة كل البعد عن شخصها وحاجاتها ، اذ لا ترجو من الزمن شيئاً لنفسها بقدر ان يمهلها ساعة او ساعتين لمتابعة احتياجات ابنائها الذين اعتمدوا بنحو كبير على كونها « المصباح السحري «الملبي لجميع متطلباتهم وان كانت فوق قدرتها .
ومع كل تلك التضحيات التي تقدمها تلك المخلوقة الدافئة، الا انها دائماً ما تتهم بالتقصير اتجاه اسرتها وعملها لا لشيء سوى لانها امرأة عاملة تحاول تحقيق التوازن الاقتصادي لبيتها واطفالها من دون ان يكون للعوز والحاجة مكان في حياتها او حياة أسرتها التي لا تقدر حجم ما تقدمه تلك «القارورة «من تعب وجهد قد لا يحتمله بعض الرجال الذين يتهمونها بانها ليست على قدر المسؤولية.
في حين ان بعضهم لا يعرفون طعماً للمسؤولية لا من قريب ولا من بعيد وانما اكتفوا بالتنظير ومهاجمة المرأة بسبب او من دونه. متناسين انها من تصنع الرجال، فهي نصف المجتمع وام النصف الاخر.
زينب الحسني

]]>
http://newsabah.com/newspaper/169572/feed 0 169572