آراء وأفكار – جريدة الصباح الجديد http://newsabah.com يومية | سياسية | مستقلة Wed, 23 May 2018 15:52:14 +0000 ar hourly 1 124085406 حديث الأغلبية http://newsabah.com/newspaper/155872 http://newsabah.com/newspaper/155872#respond Wed, 23 May 2018 15:38:57 +0000 http://newsabah.com/?p=155872 تستمر المشاورات واللقاءات بين الأحزاب والكتل السياسية التي ترشحت عنها الانتخابات التشريعية ويستمر معها الحديث عن تشكيل التحالفات وصولا الى تشكيل الكتلة الأكبر التي لها الحق في تشكيل الحكومة وفي خضم هذه الاحاديث المألوفة في العراق يردد كثيرون عناوين ومفاهيم يطالب دعاتها بالأغلبية الوطنية او الحكومة الابوية او الحكومة الشمولية التي تنسجم مع التوافقات الوطنية بمعناها العام ومع المحاصصة بمعناها الخاص من دون ان يستفيد أصحاب هذه الدعوات من تجارب الحكومات السابقة وما الت اليه هذه الاشكال والنماذج وما انتجته من تقاطعات وشلل في الأداء البرلماني والحكومي وينسى كثيرون صور الديمقراطية الأخرى التي من مظاهرها بناء كتلة معارضة قوية او بناء تحالف سياسي عريض يطلق عليه اغلبية سياسية تتمتع فيها الكتلة او الحزب بالاستقلالية والحرية التي تنعكس على رئيس الوزراء المقبل من دون المساس بحقوق الفئات الأخرى المتمثلة في السلطة التشريعية ولربما حاز هذا الانموذج نجاحات كثيرة في دول متقدمة مثل الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا وفرنسا ودول أوروبية وآسيوية أخرى ولم يتحدث هناك عن تهميش او اضطهاد او اقصاء لاحد فالديمقراطية الاخرى التي من مظاهرها بناء كتلة معارضة قوية او بناء تحالف سياسي عريض يطلق عليه اغلبية سياسية تتمتع فيها الكتلة او الحزب بالاستقلالية والحرية التي تنعكس على رئيس الوزراء المقبل من دون المساس بحقوق الفئات الاخرى المتمثلة في السلطة التشريعية ولربما حاز هذا الأنموذج نجاحات كبيرة في دول متقدمة مثل الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا وفرنسا ودول اوروبية واسيوية اخرى ولم يحدث هناك تهميش او اضطهاد او اقصاء لمكونات اخرى تتشارك بالعيش في هذا البلدان.. لقد اثبتت تجارب اكثر من ثلاث دورات انتخابية ان الحرص الشديد والالتزام التام بتمثيل جميع المكونات وجميع الاحزاب وجميع الوان الطيف السياسي العراقي في الحكومات المشكلة بان هذا الاتجاه يعوق كثيرا اداء رئيس الوزراء ويبطئ من داخل قبة البرلمان وداخل مؤسسات السلطة التنفيذية ولربما تحولت هذا الرؤية وهذا الاتجاه الى سلوك وعرف سياسي يريد له البعض ان يترسخ ويصبح نظاما قائما مقدسا لايمكن تغييره او المساس به.. ويمكن ان تكون هذه الانتخابات ونتائجها فرصة للتغيير وتجريب الوان جديدة من مظاهر ومدارس الديمقراطية من خلال فسح المجال او الفرصة لتشكيل اغلبية سياسية تتمتع بحقوق تشكيل الحكومة وتعيين رئيس وزراء ومراقبة ادائها واداء رئيس الوزراء وتذهب الكيانات الاخرى الى المعارضة لمراقبة الاداء في الشهور المقبلة ومن ثم الحكم على هذا الاداء وتقرير استمرارها او استبدالها بممارسة ديمقراطية جديدة تحت قبة البرلمان وهو برأينا استحقاق مقبول يمكن ان ينال رضا الرأي العام العراقي وكل من يؤمن بشفافية العمل بالديمقراطية.
د. علي شمخي

]]>
http://newsabah.com/newspaper/155872/feed 0 155872
مزيد من الجهل و”العلماء” http://newsabah.com/newspaper/155820 http://newsabah.com/newspaper/155820#respond Wed, 23 May 2018 15:19:16 +0000 http://newsabah.com/?p=155820 للوهلة الأولى يبدو العنوان مضطرباً ومتناقضاً، فكيف يجتمع الجهل مع أهل المعرفة والعلم (العلماء). لكن عندما نتعرف على طبيعة ونوع من تطلق عليه هذه الصفة في مضاربنا المنحوسة، ستتوضح طلاسم هذا العنوان، بعد أن استأثرت به شريحة رجال الدين (الكهنة)، ولذلك أسباب تاريخية يعرفها المطلعون على حال واحوال هذه المجتمعات، وما مرت به من مراحل مظلمة، جعلت من يجيد القراءة والكتابة شخصاً استثنائياً وسط محيطات هائلة من الأمية والغيبوبة والشعوذة والضياع، حيث تختصر لنا عبارتهم في وصفه (يفك الحرف) مقدار دهشتهم من قدراته ومواهبه الفذة. في مثل تلك الاحوال انتزع السدنة هذا اللقب الرنان (علماء الأمة). صحيح انه قد ظهر لدينا شخصيات تاريخية لامعة اجتمعت عندها المعرفة العميقة بشؤون الدين والدنيا، وأعملت العقل والضمير في التعاطي مع هذين المجالين المختلفين في همومهما واهتماماتهما، مثل ابن رشد على سبيل المثال لا الحصر، لكن بعد النهاية التراجيدية لهذه الشخصية الفذة، طوب هذا اللقب (علماء الأمة) الى شريحة كل موهبتها تقتصر على نقل وتدوين القيل والقال وعن فلان قال، لينتهي بنا المطاف الى من حول الفردوس المفقود (الخلافة) الى واقع على ولايات العراق والشام (داعش).
مثل هذا الاستئثار بلقب (العلماء)، في عالم أصبح فيه عمر المعلومة أحياناً لا يتجاوز عمر الفراشة؛ يعد مفارقة من العيار الثقيل، لكن على تضاريس مضارب غطت شعوبها بسبات امتد لأكثر من ألف عام وعام، واغتربت عما يحيط بها من أحداث وتحولات وزحزحات علمية ومعرفية وقيمية؛ يصبح أمراً مألوفاً ومتناغماً مع فولكلورها الوطني في مجال الثوابت والرسائل الخالدة. بالرغم من الزيادة الهائلة في عدد المنتسبين لهذه الشريحة بعد حقبة “الفتح الديمقراطي المبين”، وما رافقها من تورم غير طبيعي في عدد الحاملين للألقاب الأكاديمية والشهادات العليا وبنحو خاص في مجال العلوم الإنسانية؛ إلا أن كل هذه السيول (العلمائية) بشتى أزيائها ورطاناتها، لم تترك أثراً يمت بصلة للعلم والمعرفة والعقلانية لدى جمهور المستهلكين، وهذا ما تشير اليه كل المعطيات والتقارير المحلية والدولية المهتمة بما انحدرنا اليه من حال واحوال.
عندما نتصفح شيئاً من تجارب الشعوب والأمم التي ارتقت بمستويات العيش الحر والكريم في بلدانها، نجدها جميعاً قد استعانت بأفضل ما لديها من عقول نيرة وضمائر حية وشخصيات مجبولة على الإيثار وخدمة الشأن العام. وهذا الوطن القديم (العراق) لم يعدم يوماً من مثل هذه الشخصيات المترعة بالثراء العقلي والشجاعة وروح المسؤولية، لكنها المعايير والقيم التي كرستها قرون من الإذلال والعبودية، ما زالت تقف بالمرصاد لهذه القوى التي تشكل سر حيوية الأمم والشعوب في كل زمان ومكان. لذلك نجد كل هذا اللبس والغموض الذي يلف مثل هذه المواقع والعناوين، حيث يشغلها هذا الكم الهائل من أشباه “العلماء” من شتى الرطانات والأزياء. وهو ما يفسر وجود أعداد واسعة من العلماء والملاكات العلمية والإدارية الرصينة خارج العراق، وقد تبوأ غير القليل منهم مواقع مهمة في تلك البلدان، بعد أن قطعوا الأمل في إمكانية وضع مواهبهم وخبراتهم المجربة في خدمة بناء ما يفترض أنه “عراق جديد” وبعد أن تأكدوا من طبيعة المناخات الطاردة لكل ما يمت للعقل والنزاهة والعلم والإيثار بصلة، ومع مثل هذا الخلل الفكري والقيمي أو ما يمكن أن نطلق عليه بـ “حوسمة الدمار الشامل” يصبح أمر العراق الجديد حديث خرافة..
جمال جصاني

]]>
http://newsabah.com/newspaper/155820/feed 0 155820
ليغو .. و”اللغو” الفارغ! http://newsabah.com/newspaper/155814 http://newsabah.com/newspaper/155814#respond Wed, 23 May 2018 15:17:34 +0000 http://newsabah.com/?p=155814 كَثُر الحديث و”اللغو” والكلام والشكوى والتذمر من الانتخابات التي نَهواها.. ودارت الأسئلة عن شكلها، لونها، بيضاء أم سمراء، أم شقراء، أم حمراء، شرقية أم غربية أم…..؟!
رافق عملية الانتخابات الكثير من القيل والقال… بين مشارك مُتحمس وبين مُقاطع شرس، ، وبين “نائم ورجليه بالشمس” وبين “أطرش بالزفة” وبين هذا وذاك .. جرى ماراثون “الانتخابات” الديمقراطي وسط تضارب الشعارات الاستهلاكية والحماسية والوطنية والقومية والطائفية والحزبية والحربية والخدمية !
هناك من تفاءل بأعمدة الكهرباء، واختارها مكاناً مناسباً لتعليق صوره وبرنامجه الانتخابي، اعتزازاً وإيماناً “بالوطنية” ودورها في “إضاءة” و”تنوير” طريق الناخبين الى صناديق الاقتراع !
انتهى الشوط الأول من عملية التصويت “الالكتروني” الديمقراطي ومن ثم أُعلنت النتائج وأسماء المرشحين الفائزين، صعد (329) نائباً جديداً و”مستخدماً” مدوّراً من المجلس السابق.. للجلوس على مقاعده والدفاع عن قضية الوطن والمواطن ومستقبله، بحسب ادعاءاتهم وتصريحاتهم الطنانة والرنانة!
مَن فاز وحجز كرسياً “برلمانياً” يدر عليه الملايين من الدنانير أخذ يَمدح “المفوضية” ويشيد بعفّتها وطهارتها، ومن خسر الكرسي والملايين راح يطعن بشرفها وعزتها وكرامتها !
بعض المحللين، والاعلاميين، والقوالين، والانتهازيين، والمنافقين، والمدّعين، والمتصعلكين، والمتفيقهين، والمتسيسين، والمداحين، والهجائين، والمترددين، والمتحزبين، والمنقلبين، والمستقلين، والمتلونين ، والمدفوعين ،والمندفعين ، كان لهم دور كبير في “التشويش” والتأثير على الرأى العام والجمهور وإصابته بمقتل، وبداء الإحباط واليأس وقتل الإمل بالتغيير، ما أدى الى عزوف الكثير من المواطنين عن المشاركة الفاعلة في عمليات التصويت، بل فضّل البعض الذهاب الى المقهى ورمي “الزار” أو “النرد” في صندوق “لعبة” الطاولي” بدلاً من رمي بطاقة الاقتراع في صناديق الانتخابات!
تردد كثيراً في الأوساط الشعبية مُصطلح “سانت ليغو ” وكَثر الكلام و”اللغو” عن النظام الانتخابي “سيء الصيت” بل ذهب البعض من الجمهور الى مهاجمة قانون الانتخابات والمطالبة “بالغائه” .. لإنه صُمِّم خصيصاً بحسب المراقبين وبعض المتضررين.. لسيطرة “الحيتان” الكبيرة على المشهد السياسي العام واحتكاره.. وبقاء هذه “الكتل” جاثمة على صدور الأغلبية “الصامتة” سنوات وسنوات، حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً !
يبرر عدد من “المرشحين” ممّن خسروا الجولة الانتخابية بالضربة الإلكترونية القاضية.. بأن سبب عدم حصولهم على “مقعد” تحت قبة البرلمان يعود الى “التزوير” و”التلاعب” فضلاً عن استحواذ وسيطرة “الديناصورات” الكبيرة على المشهد السياسي العام، التي لم تبقِ لهم حتى “مقبض” أو “مسند” مقعد في مجلس النواب القادم !

• ضوء
صناديق الاقتراع.. لا تحمي المغفلين !
عاصم جهاد

]]>
http://newsabah.com/newspaper/155814/feed 0 155814
الحنانة – طهران – واشنطن ! http://newsabah.com/newspaper/155754 http://newsabah.com/newspaper/155754#respond Tue, 22 May 2018 15:24:46 +0000 http://newsabah.com/?p=155754 واخيرا وصل مقتدى الصدر الى صناديق الاقتراع وحاز فيها على الاغلبية التي تجعله قويا مقتدرا في فرض رؤيته السياسية لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة ..خمسة عشر عاما مارس فيها الصدر شتى الوان التعاطي مع العملية السياسية وعاش فيها في تحول فريد من نوعه ..بدأها رافضا ومقاوما ومحاربا للاحتلال الاميركي ثم مهادنا ثم مشاركا في الانتخابات وممثلا بتياره السياسي في السلطتين التشريعية والتنفيذية ثم محتجا على سياسات الحكومة ورافضا لاداء البرلمان ثم مقاطعا ومعتكفا ثم متظاهرا ثم معتصما وفي كل تلك المحطات بقي الصدر قريبا من النظام السياسي الجديد ومتأثرا بتداعيات العملية السياسية المضطربة وتصاعدت الاتهامات ضد ممثليه من النواب والوزراء بالمشاركة في مظاهر الفساد وواجه هذه الاتهامات بسرعة ونظم محاكمات خاصة صدرت فيها عقوبات الطرد والفصل للكثير من مؤيديه واتباعه وحاول ان يختار طريقا مستقلا ينأى فيه عن التجاذبات الاقليمية والدولية التي تحيط بالمشهد العراقي وتسهم بتحديد اشكال وملامح المواقف السياسية للعراق الجديد وتفرد الصدر من بين الزعماء على الاحتفاظ بنزعته الدينية وتعزيز مكانة والده الروحية بين اوساط جمهوره الشعبوي واتخذهم قاعدة سياسية في كل انتخابات وحرص على ان يكون صوته معبرا عن الطبقات المسحوقة وعلى الصعيد الخارجي سعى الصدر لبناء علاقات مع زعماء دول الجوار العراقي والاقليمي من دون اثارة اي منهم ولم يفرط بالدعم السعودي او القطري او التركي او المصري او الاردني وبقيت علاقة الصدر مع طهران وواشنطن محفوفة بالحذر والترقب ففيما لايخفي الصدر قربه من الجمهورية الاسلامية ورفضه التعاون مع الولايات المتحدة الاميركية واتهامه لها بالتدخل بالشان العراقي ومطالبته لها بالكف عن هذا التدخل يخشى الصدر في الوقت نفسه من مصادرة الايرانيين للارادة العراقية ويريد تحديدا لشكل العلاقة مع ايران ويرفض الانصهار في عوالمها الخفية ودعمها اللامحدود لاحزاب وكيانات وشخصيات سياسية عراقية الذي تبتغي من ورائه تمثيل مصالحها في العراق وتعزيز نفوذها ومع الاعلان عن نتائج الانتخابات الاخيرة يبدو المشهد العراقي هذه المرة مختلفا كثيرا عن الدورات الانتخابية السابقة فثمة مطبخ سياسي جديد يولد في(الحنانة) يريد له الصدر ان يكون مطبخا عراقيا خالصا تحرسه وتشرف عليه قوى عراقية متحالفة معه في حين ان الايرانيين والاميركان مايزالون مصرين على مشاركة العراقيين في اعداد وتهيئة الطبخات داخل مطابخهم الخاصة في سفارتيهما في العاصمة بغداد او في واشنطن وطهران ..السؤال الاهم هو هل تتولى الحنانة في هذه المرحلة العصيبة بمفردها الاعلان عن الحكومة الجديدة وينطلق منها الدخان الابيض ام تصر واشنطن وطهران على اقتسام المهمة وطبع بصماتهما على الورقة الاخيرة .؟؟؟
د. علي شمخي

]]>
http://newsabah.com/newspaper/155754/feed 0 155754
ثقافة النفاق http://newsabah.com/newspaper/155693 http://newsabah.com/newspaper/155693#respond Tue, 22 May 2018 14:51:57 +0000 http://newsabah.com/?p=155693 من أكثر الظواهر شيوعاً في مجتمعاتنا العربية ثقافة النفاق، ومن المؤسف أن يصبح النفاق معياراً وطريقة تعامل مقبولة من الناس دون نقد أو إدانة.
وقد لاحظنا أن ما يتم قبوله وممارسته من قبل الأفراد بعيداً عن الأعين يصبح محظوراً ومرفوضاً وغير مقبول عندما يتم نشره بشكل علني في وضح النهار.
كثير من الناس ليست لديهم أية مشكلة في القيام بأشياء معينة خارج حدود البلاد، وفي الوقت نفسه، يعارضون مثل هذه الممارسات داخل البلاد. فطالما أنك بعيد عن أعين الناس يصبح من حقك ممارسة ما تم إنكاره أو رفضه خوفاً من التعليقات والانتقادات العامة.
وكثيرون منا لديهم وجوه وأقنعة مختلفة يظهرونها، حسب الأوضاع والأماكن والأشخاص من حولهم. وأنا هنا لا أتحدث عما تم رفضه دينياً وأخلاقياً بل عن ممارسات معينة تدخل ضمن حدود دينية وأخلاقية، كما يحصل في شهر رمضان.
دعونا نتحدث عن الإسراف في موائد الإفطار، دعونا نتحدث عن الاحتفالات الدينية التي تقام في هذا الشهر، لا سيما ما يصاحبها من تلوث صوتي ناجم عن مكبرات الصوت، في حين سنجد أشخاصاً يوجهون الاتهامات والادعاءات ضدك في حال تجرأت على إقامة حفل موسيقي لمناسبة عائلية كحفل زفاف أو ختان أو عيد ميلاد مع أنها أشياء عادية يقوم بها أفراد ولا تسبب أي ضرر للجمهور.
هذه المظاهر المريرة تتكرر في كل رمضان لكنها لا تجد أي شخص ينكرها سواء في المحيط الاجتماعي أو في المجال الرسمي، وإذا حصل وأنكرتها ستواجه بالكثير من الانتقادات، وسوف يتم اتهامك بإظهار العداء للدين حتى لو كنت متمسكاً به، وتقدم كل يوم الدليل المقنع عليه.
أليس هذا هو النفاق الواضح الصريح؟
وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا لا تفرض عليه القيود حتى لا يظل عبئاً اجتماعياً ثقيلاً؟
ثقافة النفاق ليست مرفوضة لأنها تتعارض مع تعاليم الدين الذي يدعو إلى الصدق والبساطة في الحياة، ويحث على التخلص من الغرور والإفراط في الكماليات، بل لأنها تضر بنا اقتصادياً ومادياً حيث تُهدر الكثير من الأموال لإظهار الوجاهة والمكانة الاجتماعية لبعض المحظوظين دون أن يغير ذلك شيئاً من واقع الفقراء أو يبعث في نفوسهم الطمأنينة والأمل لمواجهة أعباء الحياة.
النفاق أصبح للأسف سمة من سماتنا المميزة، وقد اعتاد الكثير منا على هذه الثقافة، والنتيجة أننا لم نعد نتحدث ضدها ونكترث لعواقبها باعتبارها باتت جزء لا يتجزأ من سلوكنا وتصرفاتنا اليومية.
فريال حسين

]]>
http://newsabah.com/newspaper/155693/feed 0 155693
الحيتان باقية وتتمدد http://newsabah.com/newspaper/155601 http://newsabah.com/newspaper/155601#respond Mon, 21 May 2018 15:34:51 +0000 http://newsabah.com/?p=155601 لم تشفع التقنيات الحديثة (أجهزة العد والفرز الإلكتروني) التي تفوق كلفتها ثمن بناء 300 مدرسة حديثة؛ للدورة التشريعية الرابعة كي تحمل معها شيئا من الأمل بالتغيير الجاد والتحسن على طريق ممارسة لعبة الديمقراطية وصناديق الاقتراع وحسب، بل أثارت هذه المرة الكثير من ردود الأفعال السلبية، ولم يستثن من ذلك المنظمات الأممية المتخصصة في هذا المجال. إن إصرار الكتل الكبيرة و(حيتانها) على تقاسم ما يعرف بـ (المفوضية المستقلة للانتخابات) هو من وضع الأساس والمنطلق لطاعون الفساد الذي بسط هيمنته الواسعة على تفصيلات حياتنا كأفراد وجماعات. ومن خلال تتبع حال وأحوال هذه المفوضية، نجدها في حال تدهور وانحطاط مع كل دورة انتخابية، إذ تعد المفوضية الأولى (العام 2005) هي الأفضل من ناحية المهنية والاستقلالية لنصل الى المفوضية الحالية المتحاصصة بشكل كامل بين حيتان حقبة الفتح الديمقراطي المبين. إن واقع حال هذه المفوضية يطيح بكل المساحيق والخطابات الاستعراضية حول الإصلاح والتغيير ومكافحة الفساد، وداخل كواليسها يتعرف المتابع الحصيف على الفرق بين الادعاءات والواقع، وعلى الكثير من الهوان وهشاشة المشهد الراهن، وعلل عجزنا عن إجراء أية تحولات جدية في حياة العراقيين السياسية والتشريعية والاقتصادية والقيمية. لقد برهنت التجربة وبما لا يقبل الشك؛ على أن هيمنة تلك الكتل على بوابة ما يفترض أنها (مرحلة للعدالة الانتقالية صوب الديمقراطية والدولة الحديثة) قد ألحق أضرارا كارثية بذلك المشروع الحضاري، عندما نقلت تلك الكتل مفاهيمها المتخلفة وضيق أفقها وملاكاتها، لتلك المؤسسة التي أريد لها عملاً ونشاطاً وقيمياً مغايرة تماماً لما حل بها من كوارث.
البعض يرى أن الجولة الأخيرة من الانتخابات قد أزاحت غير القليل من الوجوه المزمنة في البرلمان، ويعد ذلك إنجازا لا يستهان به للدورة الحالية، من دون الالتفات الى أن الدورات السابقة كانت قد حققت مثل تلك “الإنجازات” على صعيد الواجهات والأتباع والذيول، لكنها أبقت للحيتان هيبتها ونفوذها، وهذا ما حصل تماماً في هذه الجولة والتي استعنا فيها بتقنيات العد والفرز الإلكتروني لإنجاز أمرنا الديمقراطي. إن النتائج التي تمخضت عنها صناديق العام 2018، تؤكد حقيقة عجزنا وفشلنا كعراقيين على صناعة تحولات فعلية لحاضرنا ومستقبلنا، ويبدو أننا بحاجة الى مشوار إضافي من الهزائم والكوارث والخيبات، كي نتمكن من انتشال مشحوفنا المشترك من قبضة حيتان وكتل ما قبل الدولة الحديثة. لقد أهدرنا برفقة هذه الطبقة السياسية الكثير من الوقت والفرص والطاقات، ووصلنا بهمة خطاباتها الشعبوية والديماغوجية المتخلفة الى حافات الحرب الأهلية، كل هذا وما زالت ماكنة الانتخابات وصناديقها تعيد لنا إنتاج هذه الطبقة وحيتانها، رغم أنف الكوارث التي حلت وتلك التي تنتظر..!
إن صعود وجوه جديدة الى مقاعد مجلس النواب الجديد، لا يشكل دائماً مؤشراً على التقدم والتغيير نحو الأفضل، وهذا ما كشفت عنه التجارب السابقة، حيث يرفد “الجديد” المنظومة القديمة وثوابتها وحيتانها بما تحتاجه من مستلزمات وشروط للتمدد والبقاء. ومن خلال المعطيات والأرقام، ونوع الكتل التي تصدرت النتائج النهائية التي أعلنت عنها المفوضية، يمكننا رسم ملامح وهموم واهتمامات المرحلة المقبلة، والتي أتاحت نوعا من تبادل المواقع بينها، كي نسير معها الى فصل جديد من مسلسل إعاقة بعضها للبعض الآخر …
جمال جصاني

]]>
http://newsabah.com/newspaper/155601/feed 0 155601
ريثما تتشكل الحكومة http://newsabah.com/newspaper/155589 http://newsabah.com/newspaper/155589#respond Mon, 21 May 2018 15:29:07 +0000 http://newsabah.com/?p=155589 بانتظار ما ستسفر عنه خارطة التحالفات السياسية على وفق ما افرزته الانتخابات النيابية ، وريثما تتشكل الحكومة الجديدة .. يمكن ان نستغل هذه الفترة ، لنرسم المشهد العراقي لمساعدة الحكومة المقبلة في التفكير والعمل على اتخاذ القرارات المطلوبة التي يراد لها ان تكون قرارات بمستوى الصعوبات التي تواجهها البلاد ، من دون ان ننسى ما قامت به الحكومة الحالية من خطوات مهمة يمكن ان تمثل خارطة طريق واضحة المعالم لخليفتها ألمقبلة ،لاسيما في مجال مكافحة الفقر ومعالجة العشوائيات ، وخطة اعادة اعمار المناطق المحررة ،فضلا عن خطة التنمية الوطنية الخمسية ، وكل هذه الخطط والاستراتيجيات تغطي عمر الحكومة المقبلة بالكامل ، وبالتالي فهي ستجد الامور جاهزة وما عليها إلا المضي في عمليات التنفيذ وفقا للتوقيتات الزمنية ، وكل ما تحتاجه هو القرار والإصرار ، ومادام جاء ذكر الفقر والعشوائيات والخدمات ، فمن نافلة القول الاشارة إلى ان الفقر مازال يكبل بأغلاله السود مساحات واسعة من ارض وادي الرافدين ، فعلى الرغم من المعالجات التي اتخذتها الحكومة ، إلا ان عدد الذين يعيشون تحت خط الفقر لا يقل عن سبعة ملايين انسان يشكلون نحو 22% من مجموع السكان ، من هؤلاء الفقراء يوجد قرابة الخمسة ملايين انسان يعيشون على معونات شبكة الحماية الاجتماعية التي لا توفر سوى الحد الادنى من متطلبات العيش ، فيما ينتظر المليونان الاخران شمولهم بمعونات شبكة الحماية الاجتماعية خلال المرحلة المقبلة ، وفي السياق ذاته ، مازالت العشوائيات تمثل ضغطا هائلا على الواقع العراقي سواء في العاصمة او سائر المحافظات الاخرى وفيها يقطن اكثر من 3 ملايين انسان موزعين على ما يقارب الاربعة آلاف مجمع عشوائي تضم اكثر من 500 الف وحدة سكنية ، وهذه هي ايضا تمثل تحديا لا يستهان به في ظل تفاقم ازمة السكن في العراق نتيجة ضعف الاستثمار في هذا القطاع ، اذ تقدر الحاجة الان لفك الاختناق السكني إلى مالا يقل عن 3 ملايين وحدة سكنية ، وهذا الرقم قابل للزيادة مع تزايد عدد السكان إلى اكثر من 38 مليون نسمة ، يشكل الشباب النسبة الاكبر منهم ، وحاجة هؤلاء الشباب لا تقتصر على السكن وحسب ، انما هم بحاجة إلى فرص عمل وتعليم وخدمات اخرى ، خصوصا مع حدوث تزايد ملحوظ في نسب البطالة التي تصل إلى اكثر من 11% وترتفع إلى ضعف هذه النسبة بين شريحة الشباب ، مع استمرار الجامعات العراقية بتخريج وجبات سنوية في مختلف الاختصاصات وبما لا يقل عن 130 الف خريج سنويا ، اغلبهم ، ان لم نقل جميعهم يبحثون عن وظائف في الجسد الحكومي المترهل اصلا وغير القادر على استقبال المزيد ، ومن هنا ينبغي التوجه نحو القطاع الخاص الذي يأوي قرابة 5 ملايين مواطن يعملون في جنباته ، ولكن اغلب هؤلاء عيونهم ترنو إلى الوظيفة الحكومية وان كانت اقل ايرادا ، نتيجة غياب الضمانات في هذا القطاع .
لا يتوقف الامر عند هذا الحد ، اذ مازالت لدينا مشكلات في عدد المدارس ، وتقدر الحاجة الفعلية لفك الزخم الحاصل في هذا القطاع إلى اكثر من 10 آلاف مدرسة ، فضلا عن الخدمات الاخرى المطلوب توفيرها للمواطن ، وبالتالي فنحن نحتاج إلى ايجاد الحلول الحقيقية سواء أكانت اقتصادية ام اجتماعية لنقل الشرائح المهمشة من حالة التهميش إلى حالة التمكين الحقيقي .
وهنا وفي اطار الحلول والمعالجات المطلوبة ، فان الواقع يحتاج إلى تفعيل البرامج الاقتصادية في جانبيها الاجتماعي والخدمي والتركيز على تمكين الشباب من ممارسة العمل الحر وإيجاد الفرص الاستثمارية المناسبة لهم خارج اطار الوظيفة الحكومية ، ومن هنا فان انتقالا تدريجيا سيحدث في الاقتصاد الوطني من الاحادية الريعية إلى الاستدامة المبنية على التنافسية والتعددية المصدرية ، الامر الذي سيتيح امكانية الشروع بتنفيذ مشاريع وطنية عملاقة تحرك الاقتصاد الوطني ، تكون الحكومة هي الضامن لهذه المشاريع ، على ان يتم استثمار جانب من العائدات النفطية في الجوانب الاجتماعية ومعالجة الاختناقات في مجالات السكن والصحة والتعليم وتوفير الخدمات وكل هذه من شأنها ان تسهم في مكافحة الفقر وتصفير البطالة وإزالة مشهد العشوائيات وتوفير الخدمات وتحسين الاداء الاقتصادي.
عبدالزهرة محمد الهنداوي

]]>
http://newsabah.com/newspaper/155589/feed 0 155589
النتائج، التزوير، والحكومة المقبلة http://newsabah.com/newspaper/155573 http://newsabah.com/newspaper/155573#respond Mon, 21 May 2018 15:20:10 +0000 http://newsabah.com/?p=155573 سأجمل رأيي في خمسة منظورات، هي:
1-النتائج شبه النهائية زكّت الرأي القائل بان الملايين الغفيرة، المشاركة في الاقتراع وغير المشاركة، و»الساخطة على فساد الطبقة السياسية وما آلت اليه الاوضاع» تمكنت من تغيير معادلات الحُكم والسياسة وخيارات المستقبل، وابرز مؤشرات هذا التغيير تَصَدُّر ائتلاف «سائرون» بمشروعه العابر للطائفية ووأد عار المحاصصة، والتزام القصاص من الفاسدين وتلبية حقوق ومطالب الشرائح الفقيرة والمهمشة والمقصية.. اقول غيّرتها، ولا اقول أسقطتها، بانتظار معارك اخرى في البرلمان والشارع، ربما اكثر ضراوة.
2-التزوير واعمال الاكراه والتهديد والرشوة واستخدام المال العام والسلطة وقعت وتقع على عاتق مفوضية الانتخابات في المقام الاول، حيث تورط 6 اعضاء منها، في الاقل (ممثلين للطبقة الفاسدة) بتزوير البيانات والسياقات الالكترونية، الامر الذي ادى الى حذف ما بين 10 الى 15 بالمائة من النتائج وفسح في المجال لعودة اسماء منزوعة السمعة والنزاهة الى قبة البرلمان، وحرمان مرشحين نزهاء من الفوز.
3-فيما اظهرت النتائج والايام التالية تماسك «ائتلاف سائرون»وحسن ادارته للخيارات والشروط والنأي عن استرضاء القوى الخارجية، برزت الائتلافات الاخرى متشظية، منخورة، متضاربة المواقف، وشهد بعضها تمردات او التلويح بالانقلاب، او التنقل بين المحاور، ويتوقع ان ينهار بعضها حال تشكيل حكومة جديدة، إذْ يراهن سياسيون فائزون على العودة الى الامساك بسلطة القرار او التأثير عليه او الحيلولة دون كشف المسؤوليات عن خطايا المرحلة السابقة.
4-تراجع التأليب الطائفي والقومي والمناطقي وشعارات التخويف من الاخر والكراهية له، وبموازاة ذلك بروز الشعارات الوطنية والترويج للانتماء العراقي والشراكة والمواطنة، والغيرة على الوطن، من اوساط مؤمنة بهذه القيم والخيارات حيث ازدادت بأسا وحضورا، وحظيت بتعاطف الجمهور، واخرى تنافق في التعبير عن حب العراق والوطنية ونبذ المحاصصة، بانتظار ظروف مواتية للانكفاء عليها، واوساط ثالثة ما تزال متشبثة بالخندقة الطائفية والعنصرية، كرصيد سياسي ضامن، ولها في هذا المنهج مناصرون وداعمون ومصفقون خارج الحدود.
5-في كل الاحوال ستتشكل الحكومة بولاية ثانية لحيدر العبادي مسبوقة بخطوتين (شرطين) الخطوة الاولى نأيه عن حزب الدعوة الاسلامي، والثانية، التزام سياسات وبرامج بتوقيتات معلنة تكون مرجعيتها هيئة متابعة صارمة من «الكتلة الاكبر»اختارت هوية وهياكل حكومة السنوات الاربعة القادمة.
6-العراق الذي تجاوز فتن الاقتتال والتفتت الى تجربة التغيير السلمي في مفاصل ادارة الدولة، ما زال في مفترق طرق، وكل الاحتمالات واردة.
********
ابراهام لنكولن:
« انك تستطيع أن تخدع كل الناس بعض الوقت، أو بعض الناس كل الوقت، لكنك لا تستطيع أن تخدع كل الناس كل الوقت»
عبدالمنعم الأعسم

]]>
http://newsabah.com/newspaper/155573/feed 0 155573
«إنقاذ غزة».. إنقاذ «صفقة القرن»!! http://newsabah.com/newspaper/155568 http://newsabah.com/newspaper/155568#respond Mon, 21 May 2018 15:17:03 +0000 http://newsabah.com/?p=155568 هاني حبيب
ينشر بالاتفاق مع صحيفة الأيام الفلسطينية
يعد»مركز واشنطن لسياسة الشرق الأدنى» أحد أهم مراكز الأبحاث الأميركية التي تستند إليها الإدارات الأميركية عند اتخاذ قراراتها حول الشرق الأوسط بشكل عام والملف الفلسطيني ـ الإسرائيلي على وجه الخصوص، وقد تأسس هذا المركز من قبل لجنة العلاقات الأميركية ـ الإسرائيلية المعروفة اختصاراً بـ «إيباك» ويضم عدداً من الباحثين المنتمين للحزبين الجمهوري والديمقراطي، ونعيد إلى الأذهان طبيعة وأهداف هذا المركز من جديد، لأنه يشكل مساعدة لكل من يبحث في تسارع أمر الحديث عن «إنقاذ غزة» و»صفقة القرن» ومآل مسيرة العودة، والحديث عن كسر حصار غزة خلال الأيام والساعات الأخيرة، ففي تحليل للمركز في الأسبوع الأول من آذار الماضي، حث المركز إدارة ترامب على «التغاضي عن «صفقة القرن» التي لا يمكن تحقيقها الآن» مطالباً ترامب ونتنياهو التركيز على «اتخاذ تدابير لإنقاذ غزة في المرحلة الراهنة».
بعد أسبوع، عقد في البيت الأبيض «مؤتمر إنقاذ غزة» برئاسة مبعوث الرئيس الأميركي للشرق الأوسط» جيسون غرينبلات» مع ممثلين عرب دون مشاركة فلسطينية «رداً على تنامي الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، وبحث أفكارا حول كيفية التوصل إلى حلول حقيقية لها» وباعتقادنا أن هذا المؤتمر، عملاً بتوصيات مركز واشنطن قد وضع خططاً عملية، يجري تنفيذها الآن، وبحيث تصبح خطة «إنقاذ غزة» هي ذاتها خطة «صفقة القرن» ولم يعد من الضروري وقف هذه الصفقة، حسب «مركز واشنطن» طالما أن عملية «إنقاذ غزة» تأتي في سياقها ويدفع بها، خاصة وأن هذه الصفقة لم تعلن على هامش الاحتفاء الأميركي ـ الإسرائيلي بنقل السفارة إلى القدس، كما توقعت بعض وسائل الإعلام، إلا أن تداعيات الأحداث الأخيرة، خاصة على ضوء نتائج مسيرة العودة وسقوط عدد كبير من الشهداء الفلسطينيين على تخوم الحدود بين قطاع غزة ودولة الاحتلال، وردود الفعل الدولية، ما أعاد القضية الفلسطينية إلى واجهة الأحداث الدولية، وهو ما استثمرته كل من أميركا وإسرائيل للعودة بشكل سافر إلى خطة «إنقاذ غزة» الأمر الذي يمهد للإعلان عن «صفقة القرن» في الشهر المقبل حسب وكالة «أسوشيتدبرس» التي نقلت عنها صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن الإعلان عن هذه الصفقة بعد عيد الفطر مباشرة، وخشية من تطورات قد تعوق الإعلان عن هذه الصفقة، قالت الوكالة أن الإعلان قد يتأخر «وفقاً للتطورات في المنطقة» مع ذلك بدأت واشنطن بإطلاع حلفائها في المنطقة على تفاصيل هذه الصفقة.
وبالأمس، تحدثت «يديعوت أحرونوت»، عن خطة «مارشال» لتحسين أوضاع قطاع غزة بإشراف دولي، كاتب المقال، رون بن يشاي، ليس مجرد كاتب، فهو خبير عسكري والأهم من ذلك، فهو يعد وثيق الصلة بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وعادة ما يشكل قراءة لخطط هذه المؤسسة، ويقول إن هذه الخطة تمت مناقشتها الأسبوع الماضي في واشنطن، والتي من المرجح أن تدعو إلى قمة تشارك بها دول عربية وأوروبية، بجانب إسرائيل والسلطة الفلسطينية ومصر برعاية ودعم من البيت الأبيض.. ويضيف لاحقاً مشيراً إلى العقبات التي ستواجه هذه الخطة ومن بينها عدم وجود هدنة دائمة بين إسرائيل وحماس (!) خاصة أن هذه الأخيرة تقدمت بصيغة عرضتها على القاهرة تتعارض مع التوجهات الأمنية الإسرائيلية (!).
وربما تشكل «الدوحة» عاصمة الحراك الأميركي حول إنقاذ غزة، وترجمة لذلك، اجتمع المبعوث الأميركي غرينبلات مع كل من وزير الخارجية القطري، ورئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة لمناقشة الحاجة الملحة لتقديم الإغاثة الإنسانية إلى قطاع غزة» في العاصمة القطرية قبل أربعة أيام، وبالتوازي مع الأحاديث المتواترة حول الإعلان القريب عن «صفقة القرن»، وخطة «مارشال» الإسرائيلية، وبالتوازي، أيضاً، مع موقف أميركي في مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان الرافض لتشكيل لجنة تحقيق دولية حول نتائج العدوان على مسيرة العودة الكبرى، ورفض المطالبة الدولية بتوفير حماية للشعب الفلسطيني! وفي ذات الوقت يقدم الاتحاد الأوروبي على التكفل بإعادة تأهيل معبر كرم أبو سالم التجاري، بتكلفة 30 مليون يورو، بعد أن تضرر في أثناء فعاليات مسيرة العودة الكبرى، ونعتقد أن إسراع الاتحاد الأوروبي إلى ذلك يأتي في إطار خطة «إنقاذ غزة»!
وكانت السلطة الوطنية الفلسطينية قد رفضت المشاركة في اجتماع البيت الأبيض حول «إنقاذ غزة»، وعلى الأرجح أنها ليست طرفاً في كل ما يجري حول هذه الخطة، باعتبار أن «إنقاذ غزة» يجب أن يمر عبر اتفاق مصالحة حقيقية من ناحية، وإنهاء الاحتلال من ناحية أخرى، أما أن يكون «إنقاذ غزة» جزءاً من «صفقة القرن»، من خلال المدخل الإنساني في حين أن هذه الخطة ذات أبعاد سياسية خطيرة، تهدف إلى إدامة الانقسام وتطويره إلى انفصال، وهو الأمر الذي يتطلب وقوف جميع فصائل العمل الوطني والإسلامي ضد هذه الصفقة بكل مضامينها المعلنة والسرية، وبالعودة إلى تفاهمات من شأنها إزالة العقبات من أمام عملية المصالحة الداخلية الفلسطينية، باعتبار ذلك الرد الأقوى على هذه الصفقة ومخاطرها!
هاني حبيب

]]>
http://newsabah.com/newspaper/155568/feed 0 155568
منع حدوث نهاية العالم بسبب الذكاء الاصطناعي http://newsabah.com/newspaper/155566 http://newsabah.com/newspaper/155566#respond Mon, 21 May 2018 15:15:46 +0000 http://newsabah.com/?p=155566 سيث باوم
المدير التنفيذي للمعهد العالمي للمخاطر الكارثية (GCRI).
لم تعد التطورات الحديثة في الذكاء الاصطناعي شيئاً مثيراً. يقوم الذكاء الاصطناعي بتحويل كل قطاعات المجتمع تقريباً، من النقل إلى الطب إلى الدفاع. لذلك ينبغي الانتباه إلى ما سيحدث عندما سيصبح الذكاء الاصطناعي أكثر تقدما مما هو عليه بالفعل.
المنظور المروع هو أن الآلات التي يقودها الذكاء الاصطناعي سوف تفوق الإنسانية وستسيطر على العالم وتقتلنا جميعًا. وينتج هذا السيناريو في الخيال العلمي في كثير من الأحيان، ومن السهل رفضه، بالنظر إلى أن البشر يظل مسيطرا بقوة. لكن العديد من خبراء الذكاء الاصطناعي يأخذون المنظور المروع على محمل الجد، وهم على حق في القيام بذلك. يجب على بقية المجتمع فعل الشيء نفسه.
لفهم ما هو على المحك، والنظر في التمييز بين «الذكاء الاصطناعي الضيق» و «الذكاء الاصطناعي العام» (AGI). يمكن للذكاء الاصطناعي الضيق أن يعمل فقط في مجال واحد أو عدد قليل من النطاقات في كل مرة، لذلك في حين أنه قد يتفوق على البشر في مهام محددة، فإنه يظل تحت السيطرة البشرية.
وعلى النقيض من ذلك، يمكن أن يكون «الذكاء الاصطناعي العام» السبب عبر نطاق واسع من المجالات، وبالتالي يمكن أن يكرر العديد من المهارات الفكرية البشرية، مع الاحتفاظ بجميع مزايا أجهزة الكمبيوتر، مثل استدعاء الذاكرة بشكل مثالي. بتشغيل أجهزة الكمبيوتر المتطورة، يمكن «للذكاء الاصطناعي العام» أن يتفوق على الإدراك البشري. في الواقع، من الصعب تصور حدود أعلى لكيفية أن يصبح «الذكاء الاصطناعي العام» متقدما.
كما هو الحال ، فإن معظم الذكاء الاصطناعي ضيق. وبالفعل، فإن أكثر الأنظمة الحالية تطورا ليس لديها سوى كميات محدودة من العمومية. على سبيل المثال، في حين كان نظام AlphaZero من Google DeepMind قادراً على إتقان Go وتشيس و شوجي- مما جعله أكثر عمومية من معظم أنظمة الذكاء الاصطناعي، والتي لا يمكن تطبيقها إلا على نشاط واحد محدد – فقد أثبتت قدرتها فقط ضمن الحدود المسطرة من بعض ألعاب اللوحة المنظمة للغاية.
كثير من الناس العارفين يرفضون احتمال تقدم الذكاء الاصطناعي العام. يعتقد البعض، مثل سيلمر برينكسجورد من معهد البوليتكنيك و درو مكديرموت من جامعة ييل، يجادلون أنه من المستحيل أن يفوق الذكاء الاصطناعي الإنسانية. ويرى آخرون، مثل مارغريت أ. بودن من جامعة ساسكس وأورن إتزيوني من معهد ألن للذكاء الاصطناعي، أن الذكاء الاصطناعي من المستوى البشري قد يكون ممكنا في المستقبل البعيد، لكن من السابق لأوانه البدء في القلق بشأنه الآن.
إن هؤلاء المتشككين ليسوا أرقامًا هامشية، مثل السواعد التي تحاول أن تشكك في علم تغير المناخ. هم علماء متميزون في علوم الكمبيوتر والمجالات ذات الصلة، ويجب أخذ آرائهم على محمل الجد.
لكن علماء بارزين آخرين – من بينهم ديفيد ج. تشالمرز من جامعة نيويورك، وجامعة ييل ألان دافو وستيوار راسيل من جامعة كاليفورنيا، بيركلي ونيك بوستروم من جامعة أكسفورد، ورومان يامبولسكي من جامعة لويزفيل – يشعرون بالقلق من أن الذكاء الاصطناعي العام يشكل تهديدًا خطيرًا أو حتميًا للإنسانية. ومع تصفيق الخبراء على جانبي النقاش، ينبغي علينا التحلي بعقل منفتح.
علاوة على ذلك، الذكاء الاصطناعي العام هو محور البحوث والتنمية الهامة. أكملت مؤخراً دراسة استقصائية لمشروعات الذكاء الاصطناعي العام و R&D، حددت 45 مشروعًا في 30 دولة في ست قارات. وتستند العديد من المبادرات النشطة في الشركات الكبرى مثل بايدو وفيسبوك وجوجل ومايكروسوفت وتينسنت، وفي الجامعات الكبرى مثل كارنيجي ميلون، وهارفارد، وستانفورد، فضلا عن الأكاديمية الصينية للعلوم. سيكون من الحكمة ببساطة الافتراض أنه لن ينجح أي من هذه المشاريع.
هناك طريقة أخرى للتفكير في التهديد المحتمل للذكاء الاصطناعي العام وهي مقارنتها بمخاطر كارثية أخرى. في تسعينيات القرن الماضي، رأى الكونجرس الأمريكي أنه من المناسب أن تتعقب ناسا الكويكبات الضخمة التي يمكن أن تصطدم بالأرض، على الرغم من أن احتمالات حدوث ذلك تبلغ حوالي واحد في 5000 كل قرن. مع الذكاء الاصطناعي العام، قد تكون احتمالية وقوع كارثة خلال القرن المقبل عالية مثل واحد في المائة، أو حتى واحد من كل عشرة، استنادا إلى وتيرة البحث والتطوير وقلق الخبراء.
السؤال إذن هو ماذا يجب فعله حيال ذلك. بالنسبة للمبتدئين، نحتاج إلى ضمان إجراء البحث والتطوير بطريقة مسؤولة وآمنة وأخلاقية. سيتطلب ذلك حوارًا أعمق بين العاملين في مجال الذكاء الاصطناعي وصانعي السياسات وعلماء الاجتماع والمواطنين المعنيين. أولئك الموجودون في الميدان يعرفون التكنولوجيا وسيكونون هم من يصممونها وفقاً للمعايير المتفق عليها؛ لكن يجب ألا يقرروا وحدهم طبيعة تلك المعايير. العديد من الأشخاص الذين يقومون بتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي غير معتاد على التفكير في الآثار الاجتماعية لهذا العمل. لكي يتغير ذلك، يجب أن يواجهوا وجهات نظر خارجية.
وسيتعين على صانعي السياسات أيضا التعامل مع الأبعاد الدولية للمبادرة. في الوقت الحالي، يتم تنفيذ الجزء الأكبر من الأبحاث والتطوير في الذكاء الاصطناعي العام في الولايات المتحدة وأوروبا والصين، لكن الكثير من الشفرات مفتوح المصدر، مما يعني أن العمل يمكن أن يتم من أي مكان. لذا، فإن وضع المعايير والقواعد الأخلاقية الأساسية هو في نهاية المطاف وظيفة للمجتمع الدولي بأكمله، على الرغم من أن محاور البحث والتطوير ينبغي أن تأخذ زمام المبادرة.
وبالنظر إلى الأمام، يمكن لبعض الجهود الرامية إلى معالجة المخاطر التي يشكلها الذكاء الاصطناعي العام أن تتابع مبادرات السياسات التي وضعت بالفعل من أجل منظمة العفو الدولية الضيقة، مثل التجمع الجديد من الحزبين الجمهوري والديمقراطي الذي أطلقه جون ديلاني، عضو الكونغرس الديمقراطي من ولاية ماريلاند. هناك العديد من الفرص للتآزر بين أولئك الذين يعملون على المخاطر القصيرة الأجل للذكاء الاصطناعي الضيق وتلك التي تفكر في المدى الطويل.
ولكن بغض النظر عما إذا كان الذكاء الاصطناعي الضيق والذكاء الاصطناعي العام يعدان معاً أو بشكل منفصل، فإن الأمر الأكثر أهمية هو أننا نتخذ الآن إجراءات بناءة لتقليل مخاطر حدوث كارثة على الطريق. هذه ليست مهمة يمكننا أن نأمل في إكمالها في اللحظة الأخيرة.

]]>
http://newsabah.com/newspaper/155566/feed 0 155566