التحالف الوطني يكشف عن “تسويّة وطنية” لمرحلة ما بعد داعش

وثيقة مهمة ستطرح على الكتل السياسية قريباً
بغداد – وعد الشمري:
كشف التحالف الوطني، أمس الاثنين، عن تبنيه “تسوية وطنية” بين مكوّنات الشعب العراقي، وفيما لفت إلى أنها ستكون في وثيقة تطرح على الكتل السياسية قريباً، أشار إلى أن تطبيق هذا المشروع سيحصل بعد انتهاء معركة القطعات العسكرية ضدّ تنظيم داعش الارهابي.
وقال النائب عن كتلة بدر عبد الحسين الازيرجاوي أن “اجتماعاً للهيئة السياسية للتحالف الوطني عقد برئاسة زعيمه عمار الحكيم وحضور كبار الشخصيات من بينها همام حمودي ونوري المالكي وخالد العطية وفالح الفياض واغلب نواب التحالف”.
وتابع الازيرجاوي في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “اللقاء ناقش عدداً من القضايا التي تخص الشأن العراقي أهمها معركة تحرير الموصل وما يجري على الارض هناك”.
وأشار إلى أن “النقاشات جاءت ايضاً على التدخل التركي، واجمع التحالف على دعم مواقف الحكومة في ضرورة ايجاد حلول سلمية وعدم التصعيد العسكري”.
وأوضح الازيرجاوي أن “التحالف أكد على ابقاء علاقته جيدة مع جميع دول الجوار”، داعياً انقرة إلى “سحب قواتها بأسرع وقت ومن ثم الدخول في مفاوضات تخص ايجاد آلية للتعاون معها بخصوص المعركة ضد تنظيم داعش”.
وكشف الازيرجاوي عن “تبني التحالف الوطني لمشروع التسوية الوطني لمرحلة ما بعد داعش”، لافتاً إلى أن “الفكرة تبلورت مؤخراً لدى كتلنا قبل أن ننطلق بها بالتنسيق مع بقية الشركاء السياسيين سواء من السنة أو الكرد”.
وأردف القيادي في بدر أن “التسوية لا تشمل فقط الكتل، انما الاوساط المجتمعية ايضاً لأجل الوصول بالعراق إلى بر الأمان لاسيما مع قرب انتهاء المعركة ضدّ الإرهابيين”.
واستطرد أن “وثيقة ستعدّ لهذا الغرض ضمن بنود ونقاط”، مؤكداً ان “الاتفاق حصل بأن الصياغة النهائية سيتم الإعلان عنها قريباً لغرض عرضها على أن تأخذ طريقها للتنفيذ بعد انتهاء مهمة القوات الأمنية في مواجهة تنظيم داعش”.
من جانبه، رحب القيادي في اتحاد القوى العراقية زياد الذرب بـ “خطوة التحالف الوطني في تبني وثيقة لأجل التسوية بين الاوساط السياسية وكذلك ابناء المكونات العراقية”.
وتابع الذرب في حديث مع “الصباح الجديد”، أن “الكتل السنية لديها ثقة بأن الحكومة العراقية قادرة على اصلاح احوال المكوّن بعد التفرغ من المعركة ضدّ التنظيم الارهابي”.
وطالب “الحكومة الاتحادية بأن تكون هذه الوثيقة على شكل مصالحة وطنية حقيقية تحفظ دماء العراقيين وتتعامل معهم سواسية وفقاً للقانون ولا تميز بين أحد والاخر”.
كما ناشد الذرب بـ “تعطى المناطق التي تضرّرت من تنظيم داعش الارهابي اولولية في الاعمار ضمن نطاق الموازنة المقبلة وكذلك تقديم الخدمات لها وأن يتعامل معها بإنصاف في ملف التعيينات الحكومية”.
ويعرب عن تطلعاته بأن “تساعد الأحزاب السنية الحكومة العراقية على انجاح فكرة التسوية الوطنية لكي لا تتعرض مناطق المكوّن مرة اخرى إلى هجوم ارهابي وسيطرة مجاميع اجرامية”.
يذكر أن التحالف الوطني قد عاود اجتماعاته بعد تجميد استمر لمدة طويلة بالتزامن مع انتخاب زعيم المجلس الاسلامي الاعلى عمار الحكيم رئيساً دورياً له.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة