مساعي إعادة تفعيل البرلمان تصطدم باعتراض «الديمقراطي الكردستاني»

62 نائباً يوقعّون لإعادة عقد جلسات المؤسسة التشريعية في الإقليم

السليمانية – عباس كاريزي:

بينما تعمل كتل رئيسة في برلمان كردستان جاهدة على اعادة تفعيل عمل برلمان الاقليم، المعطل منذ اكثر من عام، عبر جمع التواقيع لتحقيق النصاب القانوني لعقد جلسة جديدة علمت الصباح الجديد من مصادر مطلعة في حركة التغيير عن تحضير الحركة للانسحاب من حكومة الاقليم ومجالس المحافظات والاقضية والنواحي.
مصدر مطلع في حركة التغيير رفض الكشف عن اسمه قال في تصريح للصباح الجديد ان منسق الحركة نوشيروان مصطفى الذي يخضع لعلاج طبي في العاصمة البريطانية لندن من عدة اسابيع بعث برسالة الى قيادات الحركة طالب فيها باتخاذ الاجراءات المطلوبة لانسحاب الحركة رسمياً من حكومة الاقليم ومجلس محافظتي السليمانية وحلبجة.
واضاف المصدر ان منسق الحركة دعا قيادات الحركة الى بحث هذا الخيار في الاجتماعات الداخلية الدورية للحركة واتخاذ المطلوب لتنفيذ هذا الاجراء.
وكان الحزب الديمقراطي بزعامة مسعود بارزاني قد طرد بقرار من مكتبه السياسي وزراء حركة التغيير الاربعة من حكومة الاقليم ومنع رئيس البرلمان يوسف محمد من دخول محافظة اربيل، لممارسة عمله، عقب اصرار الحركة على عدم التمديد لبارزاني كرئيس للاقليم لولاية رابعة، ومطالبتها بتعديل قانون رئاسة الاقليم وانتخاب الرئيس من البرلمان وليس عبر الاقتراع الشعبي المباشر كما يطالب الديمقراطي الكردستاني.
في غضون ذلك اعلنت الكتل الاربعة الرئيسة في برلمان كردستان استعدادها لتنظيم اعتصام مفتوح، لاعادة تفعيل عمل برلمان الاقليم المعطل بقرار حزبي مجحف.
وقالت كتل حركة التغيير والاتحاد الوطني والجماعة الاسلامية والاتحاد الاسلامي في مناظرة نظمها معهد وورك للتنمية الديمقراطية في السليمانية امس الاثنين انها مستعدة للمشاركة في جلسة يعقدها برلمان كردستان في أي مكان تجده هيئة الرئاسة مناسبًا.
وبينما رفض الحزب الديمقراطي الكردستاني المشاركة في المناظرة برغم توجيه دعوة رسمية له، قالت ممثل حركة التغيير في المناظرة بهار محمود وفي معرض ردها على مطالبة الديمقراطي بتغيير هيئة الرئاسة كشرط لاعادة تفعيل عمل البرلمان، قالت في تصريح للصباح الجديد، ان الديمقراطي يكيل بمكيالين في مسألة الاشتراطات واعتراضاته على اعادة تفعيل البرلمان، فانها وبينما يهيمن على مفاصل حكومة الاقليم، فانه يطالب ويشترط تغيير رئيس البرلمان لعودة عقد جلساته.
محمود طالبت الديمقراطي الكردستاني بالتخلي عن منصب رئيس حكومة الاقليم الذي حصل عليه بموجب الاتفاق السياسي الذي عقده مع حركة التغيير، حتى تتخلي التغيير بدورها عن منصب رئيس البرلمان الذي عدّته من حقها وفقاً للاتفاق السياسي، موضحة ان رئيس البرلمان اختير من قبل اعضاء البرلمان وان النواب وحدهم قادرون على تغييره، خلال جلسة رسمية عبر التصويت وتحقيق الاغلبية المطلوبة لذلك.
بدوره ربط خلف احمد معروف وهو نائب في برلمان كردستان عن الاتحاد الوطني اعادة تفعيل البرلمان بتحقيق توافق بين القوى السياسية، لافتاً الى ان اعضاء البرلمان جمعوا تواقيع تفوق العدد المطلوب لتحقيق النصاب القانوني لعقد الجلسة، معربًا عن تخوفه من ان تتسبب محاولات عقد الجلسة من دون موافقة الديمقراطي الكردستاني عليها ،بتقسيم الاقليم وعودة الحدود والوهمية بين السليمانية واربيل كما عليه في تسعينيات القرن الماضي في اثناء الحرب والاقتتال الداخلي.
من جهته طالب الاتحاد الاسلامي الحزب االديمقراطي بتقديم مشروع لحل الخلافات واعادة تفعيل البرلمان لانه لاتوجد طريقة أخرى غير ايجاد الصيغ القانونية لحل المشكلات والخلافات السياسية.
واضافت بهار عبد الرحمن محمد ان التأثيرات السلبية لتعطيل البرلمان انعكست على جميع مفاصل الحكم والمواطنين على حد سواء وأدت الى تخريب البيت الكردي وتوقف العملية السياسية وانعدام الثقة بين الاطراف الكردستانية.
هورامان حمه شريف وهو نائب عن الجماعة الاسلامية في برلمان كردستان اكد استعداد اعضاء البرلمان الستة عن الجماعة الاسلامية للمشاركة في جلسة يدعو اليها رئيس البرلمان في اي مكان او زمان يحدده، معرباً عن استغرابه من عدم قدرة الكتل على عقد جلسة برلمانية برغم جمع 62 توقيعاً وهي تفوق العدد المطلوب وهو 56 صوتاً لتحقيق النصاب القانوني.
وكان رئيس برلمان كردستان قد عقد الاسبوع المنصرم اجتماعاً مع رؤساء سبع كتل في برلمان الاقليم بهدف الاتفاق وتحقيق التوافق المطلوب لاعادة عقد الجلسات وتفعيل عمل برلمان كردستان الا ان عدم مشاركة الحزب الديمقراطي واصراره على تغيير هيئة الرئاسة قبيل التوجه الى عقد الجلسة حال دون نجاح الاجتماع .
يشار الى ان عدم قدرة الكتل الرئيسة الخمس في برلمان الاقليم على اعادة عقد الجلسات وتفعيل عمل البرلمان برغم تحقيق النصاب القانوني يعود مرده الى تخوف الاطراف السياسية من أن يسبب اصرار الكتل على عقد جلسة خارج مدينة اربيل بتقسيم الاقليم وعودة نظام الادارتين كما كان عليه الاقليم في تسعينيات القرن الماضي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة