إميل سيوران

فيلسوف وكاتب روماني نشر باللغتين الفرنسية والرومانية ولدعام 1911في قرية رازيناري ، إحدى قرى ترانسيلفانيا الرومانية والتي كانت في تلك الفترة تابعة للإمبراطورية النمساوية المجرية.
نشأ في مناخ لا يمكن إلا أن يجذر لديه روح المفارقة التي طبعت كتاباته فيما بعد, فقد كان والده قساً أرثوذكسيا بالقرية، وكانت أمه لا تخفي سوء ظنها بكل ما يتعلق بالدين واللاهوت, إلا أنه وبالرغم من عيشه تحت ظل هذا التناقض الغريب ظل يحمل عن طفولته انطباعاً فردوسيا, فقد عاش تلك الفترة على إيقاع الطبيعة متملياً الخضرة ومنصتا إلى حكاوى الرعاة, قام بتأليف 15 كتاباً إلى جانب المخطوطات .
اضطر للرحيل سنة 1921 إلى سيبيو المدينة المجاورة ،حيث المعهد الثانوي، وحيث أصبح والده رئيس الكنيسة.
اضطر للرحيل ثانية إلى بوخارست لدراسة الفسلفة وهنالك عرف لأول مره أول عوراض المرض الذي سيرافقه كثيراً وهو الأرق.و قد عانى من جراء ذلك كثيراً حتى فكر في الانتحار، الاأنه سرعان ما حول ليالي الأرق تلك إلى وسيلة للمعرفة. كان في سن الثانية والعشرين وقتئذ وألف وقتها كتابه الأولى على ذرى اليأس الذي نشر عام 1934.
بعد سيبيو انتقل إلى برلين حيث أقام فترة للدراسة ثم تفرغ لتدريس الفلسفة بمعهد براسلوف، نشر العديد من المقالات ,إضافة لكتابه الثاني (كتاب الخدع) باللغة الرومانية أيضاً، إلا أنه في نهاية 1937 وقبل صدور كتابه (دموع وقديسين) تحصل على منحه من معهد بوخاريست الفرنسي وارتحل على الفور وقتها.
سنة 1947 عرض مخطوط كتابة (رسالة في التحلل) على دار غاليمار للنشر فقبلت الدار نشره إلا أنه استعاد المخطوط وأعاد الاشتغال على الكتاب، ولم ينشره إلا بعد سنتين. وقوبل الكتاب بحفاوة نقدية إلا أن التوزيع كان محدوداً جداً. وظلت تلك حال كتبه طوال 30 عاماً، ربما لأنه كان نقيض سارتر سيد المشهد وقتها. ثم مالبث الأمر أن تغير لنقيضه سنة 1965 حيث صدر كتاب (رسالة في التحلل) ضمن سلسة كتب الجيب ذات الانتشار الواسع.
ظل سيوران يمتنع عن الجمهور ويرفض الجوائز ويبتعد عن وسائل الإعلام مكتفياً بالكتابة , إلا أن هناك أمر أثر في كتابات سيوران وفي حياته وفي نظرته للعالم وعلاقته مع الآخرين، وقابله أغلب التكتم والإنكار وهو علاقته بالفاشيه وبـ هتلر شخصياً. كان في الثانية والعشرين حينها وقد برر مواقفه في أكثر من مناسبة، بالطيش وعدم النضج, إلا أن نصوصه التي نشرت بعد موته تشير إلى غير ذلك.
توفي سيوران عام 1995 في باريس إثر مرض عضال ودفن في مقبرة مونبارناس.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة