هذا ما جرى في كركوك!.

ليس مهما ان ينطلق الارهابيون من كركوك وان الخلايا التي قاتلت الشرطة المحلية والبيشمركة في مركز المحافظة والمحطة الكهربائية كانت نائمة في كركوك انما المهم كيف امكن لتلك الخلايا ان تبقى لهذه الفترة تتحرك وتجمع الاسلحة وهل كان هنالك من مولها وسهل لها مهمتها؟!.
ان ماجرى في كركوك لم يكن خرقاً امنياً عادياً ولم يدر في خلد ابي بكر البغدادي وهو يقرر اختراق الامن في المدينة ان يبقى لفترة ساعات ثم يحصد جواً اعلامياً معيناً في المدينة وفي مجمل تطورات الحرب الحالية على الارهاب انما كان الهدف النهائي ابعد من الخرق واكبر من العملية الاعلامية العابرة..كان الهدف اقتطاع كركوك وماتنطوي عليه من نفط وثروة وموقع وبناء مساحة مهمة الى جانب الحويجة المهددة عسكرياً من قبل الجيش العراقي تمكن التنظيم من النهوض عسكرياً في الموصل!.
اعود الى السؤال الاول واقول.. اين كان البيشمركة والامنيون في المحافظة من الخلايا النائمة وهم الذين لطالما تحدثوا عن قوة الامن في الاقليم وقوته في كركوك واين هم من اكداس السلاح النوعي الذي شارك في معارك الخرق وهذا الاهتزاز الاعنف في تاريخ كركوك وكل هذا الخراب والتدمير الذي جرى في المدينة؟.
ان الخرق كان واحداً من الهنات الامنية التي كشفت هشاشة البنية والخطط الامنية في المحافظة ويتحمل البيشمركة والاجهزة الامنية التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني المسؤولية الاولى في استمراره حيث تنذر الوقائع تكرار تلك الخروقات في المستقبل بحيث تتحول المدينة الى مدينة داعشية بامتياز.
ثم اين كان هذا الطيار الذي قصف الحسينية التي كان يقام فيها العزاء في المدينة هل كان غافلا عن الرؤية ام ان الدخان الكثيف الذي كان يغطي سماء المدينة المخترقة حال دون رؤية الحسينية؟.
في المعلومات الخاصة التي وردت ان هنالك مناطق في كركوك مازالت بيد الدواعش ولم تستطع القوات الكردية استعادة السيطرة عليها وان الدواعش مارسوا قتلا طائفيا في منطقة التسعين حيث الكثافة الشيعية التركمانية في المدينة.
ان ماجرى في كركوك يعكس هشاشة امنية واضحة مثلما عكس حاجة الكرد للتنسيق وزيادة مستويات التعاون الامني مع بغداد بل ان الخرق عكس في الواقع حاجة الاقليم لبغداد وهو امر يجب على القيادة الكردية الالتفات اليه في اطار الحوار الكردي العربي الاقليم والمركز في كل القضايا السياسية والاقتصادية والامنية والعسكرية.
هل سيتوقف الدواعش عند الخرق الاخير ام ان البغدادي لديه خطط اخرى طالما بقيت العملية العسكرية الاخيرة على الموصل بالقوة نفسها ام ان العملية نفسها ستلجم الدواعش عن القيام بمثل هذه العمليات الخطيرة على الامن وعلى جو العمليات العسكرية؟!.
عمار البغدادي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة