البرلمان يمنح لجنة تعديل الدستور صلاحية إنقاص عدد أعضائه

خبراء يقدّمون مقترحات بعيدة عن “الآليات المعقدة”
بغداد – فراس الحمودي:
أجّل مجلس النواب، أمس السبت، مقترح انقاص عدد اعضائه إلى حين تشكيل لجنة تعديل الدستور، التي منحها صلاحية حسم الملف.
يأتي ذلك، في وقت تحدّث خبراء قانونيين عن امكانية انقاص عدد اعضاء البرلمان من دون الذهاب إلى آلية تعديل الدستور التي توصف بأنها معقدة.
وقالت عضو اللجنة القانونية النيابية ابتسام الهلالي في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “البرلمان أجّل مناقشة تعديل المادة 49 من الدستور لحين تشكيل لجنة تعديل الدستور”.
وتابعت الهلالي، عضو ائتلاف دولة القانون أن “هذه المادة تتعلق بعدد الناخبين الذين يمثلهم عضو مجلس النواب، والمحدّدة حالياً بـ100 الف ناخب لكل نائب”.
وأشارت إلى أن “لجنة تعديل الدستور غير مشكّلة حتى الان”، منبهة إلى أن “جميع الكتل واللجان المتخصصة قدمت مرشحيها إلى هذه اللجنة منذ مدة”.
واستطردت الهلالي أنه “بعد تشكيل اللجنة سيتم مناقشة موضوع تعديل عدد الناخبين إضافة إلى التعديلات المطلوبة على الدستور”.
وشدّدت عضو اللجنة القانونية على أن “التوجه العام حالياً بأن يجري تقليص اعضاء المجلس إلى النصف مع اخذ النظر بموضوع الكوتا النسائية وكذلك تمثيل الاقليات”.
ودعت الهلالي “مجلس النواب إلى الاستعجال في اختيار المرشحين والاتفاق على تسميتهم بسرعة”، مؤكداً أن “العدد الكلي لهم بحسب ما توصلت إليه الكتل سيكون 17 عضواً”.
وفي مقابل ذلك، يجد النائب السابق وائل عبد اللطيف في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “حسم موضوع عدد اعضاء مجلس النواب لا يتطلب تعديلاً دستورياً”.
واضاف أن “حسم هذا الجدل يكون بإرسال طلب تفسير من رئيس مجلس الوزراء أو رئيس مجلس النواب إلى المحكمة الاتحادية لتوضيح من هم الناخبين الذين يجري حسابهم وفقاً للمادة 49”.
ورأى أنه “يجب أعتبار بالغ سن الرشد هو الناخب الذي يجري اعتماده ضمن آلية منح المقعد عن كل 100 الف شخص ولا يجري احتساب من دون 18 عاماً”.
وأكد عبد اللطيف أن “صدور قرار يؤيد هذا التوجه معناه منجز للمحكمة الاتحادية العليا، وبالتالي ينخفض عدد المجلس إلى بين 180- 200 عضو”.
لكن الخبير القانوني طارق حرب يذهب إلى ابعد من ذلك بالقول إلى “الصباح الجديد”، إن “الموضوع لا يحتاج إلى قرار من المحكمة الاتحادية العليا بل يتطلب قراءة جديدة للنص الدستوري”.
وأضاف حرب أن “نص المادة 49 يتحدّث عمّن صوتوا فعلاً في الانتخابات فلا يمكن أن يمثل النائب اشخاص غير مؤهلين للمشاركة في الانتخابات بسبب سنهم أو انهم امتنعوا عن التصويت”.
وأورد أن “وفقاً للانتخابات الاخيرة فأن عدد سكان العراق كان بنحو 32 مليوناً وفقاً لذلك تم تخصيص 328 مقعداً، وكان عدد المؤهلين للانتخاب هم 20 مليوناً فقط، وكان عدد من صوتوا حقيقة هم 12 مليون شخص”.
وزاد حرب “كان الاجدى بالقائمين على الملف الانتخابي بأن يجعلوا المجلس يتألف من 120 مقعداً فقط، على وفق معادلة 100 ألف ناخب لكل مقعد واحد كون من شارك في الانتخابات هم 12 مليون فقط”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة