الأخبار العاجلة

متفرجون.. وحاقدون

اولئك الذين نصرونا وساندونا ودعمونا بالمال والسلاح ووقفوا معنا منذ اول اعتداء ارهابي على بلادنا لهم منزلة القريب واولئك الذين تعاطفوا معنا وشجبوا واستنكروا هذا العدوان الواسع على ارضنا لهم منزلة الصديق ومثلما هي الحياة تعلم الانسان بكل تفاصيلها وتقلباتها مفاهيم الحب والكره والشجاعة والضعف والوفاء والخيانة والخذلان تتماهى الحرب ومعاركها مع هذا التوصيف وتتعرف الدول في فصول المعركة على الصديق والعدو وتتكشف امامها صور الدعم ففي الشدائد تبلى السرائر ويظهر المنافقون وينفضح اولئك الذين ادعوا ان قلوبهم معك لتجد فيما بعد ان سيوفهم كانت عليك ..ومع اقتراب العراقيين من حسم معركتهم النهائية مع تنظيم داعش الارهابي واستكمال تحرير مدنه وقراه من براثن الاغتصاب يصبح لزاماً على اهل البلاد حفظ المواقف مهما صغر شأنها وهناك مثل عراقي يقول (دين ب دين حتى دمع العين) فظروف المعركة افرزت لنا الكثير من المواقف مع من ربطتنا بهم اواصر الدم والعيش المشترك ومع الجيران ومع من ننتمي واياهم في الدين والمذهب ومع من باعدتنا عنهم الاف الاميال في الجغرافية واختلفنا معهم في الملة والعقيدة واللغة ومثلما سعدنا بمواقف بعض البعيدين ذهلنا واصابنا الخذلان من اخوة داخل الوطن ومن اخوة في النسب وصدمنا من فقدان حمية وغيرة اخرين ومن المهم جدًا ان تكون هذه المواقف في الايام المقبلة بكل تنوعاتها حاضرة امام العراقيين واتخاذها كدليل في التعبير عن الوفاء تجاه من لم يقصروا معنا في اقسى الظروف التي مر بها وطننا ومن المؤسف حقاً ومع توالي انتصارات العراقيين في الموصل ان هناك من تلبسه الحقد والحسد وهو مستمر في بث سمومه عبر تصريحات مغرضة تريد تشويه هذا الانتصار العراقي الكبير من دون ان يعي مثل هؤلاء الحاقدين الذين فضلوا التفرج على سفك دماء العراقيين طوال هذه الاعوام ان الدهر دوار وان مااصاب العراقيين من ظلم وعدوان من قبل الاشرار يمكن ان يصيبهم في يوم من الايام حينها سيدرك هؤلاء مدى الاذى الذي تسببوا به لوطن وشعب ينتمي غالبيته الى هويتهم الدينية والجغرافية شاءوا ام ابوا وسيدركو عاجلا ام عاجلا مدى العار الذي فعلوه بنفاقهم وكذبهم وتآمرهم على العراق الذي سيخرج قوياً معافى بمشيئة الله وبهمة وتكاتف شعبه.
د.علي شمخي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة