مواقع التواصل الاجتماعي تؤازر الجيش والحشد وتزف بشرى النصر

«الموصل» توحد العراقيين
إعداد – زينه قاسم:

بينما احتشد آلاف الجنود العراقيين حول مدينة الموصل لتحريرها من تنظيم داعش الارهابي ,استعد العراقيون أيضاً للمعركة ولكن على مواقع التواصل الاجتماعي في تويتر وفيس بوك، لمواجهة أي صفحات تدعو للطائفية وتفرقة ابناء الوطن .
ودعا جميع الناشطين والفنانين والمثقفين والشخصيات المؤثرة في البلد الى نبذ الطائفية ومآزرة الجيش والحشد في معركتهم ضد الارهاب المجرم المتمثل بعصابات « داعش « من خلال موقع الفيس بوك الذي يعتمده أغلب أبناء البلد وقد جه العراقيونمن خلاله تحيات واشعاراً وأغنيات تهتف بالنصر ووحدة العراق .
فما ان أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي انطلاق معركة الموصل بعد طول انتظار، بدأ العراقيون استعداداتهم أيضاً للمعركة ولكن إعلاميًا عبر هاشتاغات غزت مواقع التواصل الاجتماعي خلال ساعات.
وربما معركة الموصل هي الأولى التي تشهد توحد ابناء العراق جميعاً، فالجميع يتمنون تحرير المدينة في اقرب وقت، استعداداً للاحتفال بهزيمة عصابات داعش الارهابية .
وقد انتشرت عشرات الهاشتاغات سريعاً على مواقع التواصل الاجتماعي في فيس بوك وتويتر ضمن حملة إعلامية أطلقها ناشطون مدنيون لدعم معركة تحرير الموصل، والاستعداد للحرب الالكترونية سيبدؤها «داعش» قريباً عبر نشر أخبار وصور ومقاطع فيديو لغرض زعزعة المعنويات العراقية.
ومن ابرز الهاشتاغات التي انتشرت خلال الأيام القليلة الماضية (#فوج_الموصل_الالكتروني)،(#رسائل_إلى_الموصل)،(#الموصل_لكل_العراقيين)،(#وصلنا_الموصل)،(#الموصل_طبلها_الجيش)، (#خلية_شباب_نينوى)، و(#بالموصل_موعدنا).
وقد استحوذت هذه التغريدات على المراتب الأولى في تريند توتير، ووصلت إلى أكثر من 100 ألف تغريدة خلال أيام قليلة، وأسهم غالبية العراقيين وخصوصاً من الشباب على نشر هذه التغريدات حتى على المنشورات التي تتناول قضايا اجتماعية أو ثقافية والهدف هو نشر الهاشتاغات بسرعة.
ويعد موقع فيسبوك هو الأكثر شعبية في حين لا يلقى تويتر رواجاً كبيراً، ولكن منذ مطلع العام الحالي بدؤواالشباب الناشطين بإنشاء حسابات على تويتر بعدما لفت انتباههم أن تنظيم داعش ومناصريه ينشطون أكثر على توتير، ونجح في منافسة تغريدات الارهابين خلال معارك سابقة في تكريت والفلوجة.
وقبل انطلاق المعركة بأيام قليلة عاد الناشطون العراقيون إلى التحشيد لحملة إعلامية جديدة استعداداً لمعركة الموصل، وقامت بعض الصفحات بتعليم ابناء البلد كيفية إنشاء حسابات على توتير والحصول على اكبر عدد من المتابعين، وطريقة نشر تغريدات موحدة لتغزو توتير.
«الخوة النظيفة» إحدى هذه الصفحات، وهي من الصفحات المشهورة بين العراقيين على فيسبوك، ويديرها مجموعة من الشباب من شتى المدن العراقية، وبدأت بالترويج إلى استعمال تويتر عبر منشورات تدعو العراقيين إلى المشاركة في الحرب الإعلامية المقبلة.
الحملة الإعلامية على تويتر وفيسبوك تسعى لدعم القوات الأمنية، ومحاربة مقاطع الفيديو والصور التي سينشرها التنظيم الارهابي عن المعركة، وغالباً ما يقوم الدواعش بنشر مقاطع فيديو قديمة أو كاذبة لمعارك سابقة ضمن نشاطه الإعلامي على مواقع التواصل الاجتماعي عبر الآلاف من عناصره ومناصريه.
فنانون ورسامون ومثقفون انضموا إلى الحملة الإعلامية استعداداً لمعركة الموصل، ونشرت العشرات من القصائد والقصص القصيرة حول معاناة أهالي الموصل المحاصرين منذ سنوات، بينما رسم البعض كاريكاتورات لدعم الجيش والوعيد من تنظيم المجرم وزعيمه أبو بكر البغدادي.
وقبل أيام أعلنت هيئة «الحشد الشعبي» عن إطلاق حملة إعلامية استعداداً لمعركة الموصل، وقالت في بيان «أن الحملة تطوعية وستكون الأكبر في العراق وسيشارك فيها نحو 500 إعلامي، غالبيتهم سيرافقون القوات الأمنية خلال المعارك».
وأضافت أن «10 آلاف ناشط عراقي على مواقع التواصل الاجتماعي سيشاركون في هذه الحملة عبر نقل الأخبار الحقيقية والانتصارات التي تحققها القوات الأمنية، ومنع نشر الشائعات التي سينشرها الارهابيون خلال المعركة».
أذ غالباً ما يقع العراقيون في فخ الأخبار الكاذبة عبر نشر معلومات وصور ومقاطع فيديو كاذبة تثير النقاشات الطائفية بين العراقيين مثلما حصل في الاشتباكات التي جرت بين «الحشد الشعبي» والبيشمركة في مدينة طوزخورماتو، ومعارك الفلوجة وتكريت والرمادي.
و أتخذ نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي موقعاً الكترونياً خاصاً لوضع الحسابات التي يشتبه بأنها تعود إلى التنظيم أو مناصريه أو أي شخص يقوم ببث الشائعات خلال المعركة من اجل إيقافها، وسميت الصفحة التي تستعمل للمرة الأولى باسم «مكافحة الإرهاب الالكتروني».
الناشط ثامر عباس قرر هو ومجموعة من أصدقائه تشكيل فريق يضم المئات من العراقيين لحظر الحسابات الكاذبة أو تلك التي تعود إلى الارهابين ، ويقول «خلال أيام قليلة أصبح لدينا فريق يضم المئات من المتطوعين يقومون برصد حسابات داعش على توتير أو فيس بوك وثم نشره بيننا للتبليغ عنه عند إدارة المواقع من اجل إغلاقه ومنعه من الانتشار».
وبات الإرهاب الالكتروني ظاهرة عالمية لنشر الأفكار المتطرفة،وقد أعلن موقع تويتر في آب عن إيقاف (360) ألف حساب منذ حزيران عام 2015 كجزء من حربه ضد نشر كل ما يشجع العنف .
ويسعى جميع ابناء البلاد إلى محاربة داعش إعلامياً على طريقتهم لأنهم وقعوا ضحية الحرب الإعلامية الالكترونية، فالتنظيم احتل العديد من المدن في عام 2014 بواسطة الشائعات، لكن اليوم يستعدون جيداً لمعركة الموصل.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة