الأخبار العاجلة

«النقد الدولي» يتوقع انخفاض النمو غير النفطي لدول الخليج

560 مليار دولار لتمويل احتياجاتها حتى 2019
الصباح الجديد ـ وكالات:
توقع صندوق النقد الدولي انخفاض متوسط النمو غير النفطي لاقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي إلى 1.75 في المئة في 2016 مع تشديد السياسة المالية العامة وتناقص السيولة في القطاع المالي وذلك مقارنة مع نمو بنسبة 3.75 في المئة العام الماضي.
وقال الصندوق في تقرير صادر أمس الأربعاء حول آفاق النمو في منطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا إنه من المتوقع أن يتحسن النمو غير النفطي في مجلس التعاون الخليجي إلى ثلاثة بالمئة في العام القادم مع انخفاض وتيرة التقشف المالي.
وتعتمد دول التعاون الخليجي بشكل رئيسي على إيرادات النفط لتمويل برامج ضخمة للإنفاق الحكومي والحفاظ على عدد ضخم من الموظفين الحكوميين وكذلك في دعم أسعار الطاقة والمياه وغيرها من الخدمات لمواطنيها.
لكن انخفاض أسعار النفط منذ منتصف 2014 بواقع النصف تقريبا ضغط على موازنات الدول الخليجية ليجبرها على تبني إجراءات تقشفية لم يسبق لها مثيل من بينها خفض المزايا والمكافآت لموظفي الحكومة وتقليص دعم الطاقة وفرض ضرائب جديدة للتأقلم مع أسعار النفط المتراجعة.
وانعكست الآثار المترتبة على الانخفاض الحاد في أسعار النفط بوضوح على الحسابات المالية والخارجية للحكومات السيادية لدول مجلس التعاون الخليجي. حيث تصاعدت متطلبات التمويل في المنطقة منذ 2015، عندما أدى تراجع الإيرادات المرتبطة بالنفط إلى الانتقال من مرحلة تحقيق الفوائض المالية إلى مرحلة العجز، برغم تفاوت أرقام العجز بين الحكومات السيادية من حيث الحجم والمدة.
ويتوقع تقرير لوكالة S&P Global للتصنيفات الائتمانية بأن يصل إجمالي العجز المالي للحكومات السيادية، من حيث القيمة الإسمية، إلى 150 مليار دولار أميركي (12.8% من الناتج المحلي الإجمالي الكلي) عام 2016 لوحده، وكنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، تتوقع الوكالةبأن يصل متوسط العجز خلال الفترة الممتدة ما بين 2016-2019 إلى نحو 10% سنوياً في كل من البحرين، وعُمان، والكويت، والمملكة العربية السعودية، وإلى نحو 4% في المتوسط في كل من أبوظبي وقطر.
ورأى التقرير بأن الاحتياجات التمويلية للحكومات السيادية لدول مجلس التعاون الخليجي ستبقى على الأرجح كبيرة خلال السنوات المقبلة، نظراً لاعتماد كل دول المنطقة تقريباً على قطاع النفط والغازظ، متوقعا بأن تصل متطلبات التمويل التراكمي إلى 560 مليار دولار بين 2015 و2019.
وأضافت الوكالة أنه كان للاختلالات الناجمة وتأثيرها المحتمل دوراً محورياً بوجود تراجع كبير في الجدارة الائتمانية للمنطقة خلال الأشهر الـ 18 الماضية.
وبرغم أن معظم الميزانيات العمومية للحكومات بقيت تشكل نقطة قوة بالنسبة للتصنيفات، إلا أن الأصول ذات الصلة محدودة. علاوة على ذلك، من الممكن أن تبدأ مصادر السيولة الدولية بالنضوب في وقت تبرز الحاجة ماسة فيه للتدفقات الأجنبية في ظل التراجع في السيولة لدى الأنظمة المصرفية المحلية. وهذا يطرح شكوكاً حول الطريقة والثمن التي ستغطي به الحكومات السيادية الخليجية عجزها المالي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة