أدلة لفرض الضرائب على المشروبات السكرية

من أجل مكافحة وباء السمنة العالمي
إعداد – زينة قاسم:

قالت منظمة الصحة العالمية إنه يتعين على الحكومات فرض ضرائب على المشروبات السكرية من أجل مكافحة وباء السمنة العالمي ومرض السكري وهي توصيات سارعت الشركات بانتقادها «تشكل تمييزاً» ضدها وتستند إلى أفكار «غير مثبتة».
وقالت المنظمة في تقرير بعنوان «السياسات المالية للحمية الغذائية ومكافحة الأمراض غير المعدية» صدر تزامناً مع يوم السمنة العالمي إن زيادة بنسبة 20 بالمئة في السعر قد تخفض استهلاك المشروبات السكرية بالنسبة نفسها.
وقال تيم وكانيفالو من إدارة الأمراض غير المعدية وتحسين الصحة بمنظمة الصحة العالمية في تصريح له :»أصبحنا الآن في وضع يؤهلنا للقول أن هناك أدلة كافية للعمل على ذلك ونحن نشجع الدول على تنفيذ سياسة ضريبية فعالة على المشروبات المحلاة بالسكر لمكافحة السمنة».
وقال التقرير إن معدلات السمنة ارتفعت إلى مثليها على المستوى العالم في الفترة من 2008 إلى 2014 إذ أصبح 11 بالمئة من الرجال و15 بالمئة من النساء يصنفون بعدهم يعانون من السمنة أي أكثر من 500 مليون شخص.
وسارع اتحاد مصنعي المشروبات الغازية ومقره الولايات المتحدة والذي يضم في عضويته شركات منها كوكا كولا وبيبسي وريد بول بالاعتراض على ما وصفه بأنها ضريبية تمييزية.
وقال المجلس الدولي لاتحادات المشروبات في بيان «إنها فكرة غير مثبتة لم يتضح أنها تحسن الصحة العامة استنادًا إلى الخبرات العالمية حتى الآن».
وتقول المنظمة إن هناك دلائل متزايدة على أن سياسات الضرائب والدعم تؤثر على مشتريات المشروبات ويمكن استعمالها للحد من استهلاك المشروبات السكرية.
وقال التقرير إن زيادة الضريبة في المكسيك في عام 2014 أدت إلى ارتفاع بنسبة عشرة بالمئة في الأسعار وتراجع بنسبة ستة بالمئة في الاستهلاك بحلول نهاية العام.
فيما وضعت شركة بيبسي هدفاً لخفض كمية السكر في مشروباتها الغازية حول العالم في إطار مجموعة أهداف ترمي إلى مواجهة مشكلات من بينها البدانة وتغير المناخ.
وستعلن الشركة ومقرها نيويورك أن ثلثي مشروباتها على الأقل سيحتوي على 100 سعر حراري أو أقل من السكر المضاف لكل 12 أوقية بحلول عام 2025 بعد أن كانت 40 بالمئة من مشروباتها تحتوي على هذا القدر.
وتعتزم بيبسي تنفيذ الخطوة بإنتاج المزيد من المشروبات التي تخلو من السعرات الحرارية أو التي تحتوي على نسبة ضئيلة منها إلى جانب إدخال تعديلات على المشروبات الموجودة وتأتي بعد تعرض الشركة وغريمتها شركة كوكاكولا لضغوط متزايدة من خبراء الصحة والحكومات التي تلقي عليهما باللوم في تفشي البدانة ومرض السكري.
وتقول بيبسي إن هدفها العالمي الجديد أكثر طموحاً من الهدف السابق وهو خفض نسبة السكر 25 بالمئة في مشروبات معينة في أسواق معينة بحلول 2020.
وقال محمود خان كبير علماء الأبحاث والتطوير في بيبسي «لقد تقدم العلم».
وأعطى خان مثالًا على مكونات نكهات جديدة تتطلب تحلية أقل قائلاً: «لا يتعلق الأمر بالمحليات بل بفهم مكونات النكهة وامتلاك المعرفة والحصول عليها».
وأوصت منظمة الصحة العالمية هذا الشهر بفرض ضرائب على المشروبات المحلاة مثلما فعلت فرنسا والمكسيك للحد من الاستهلاك وتحسين الصحة, ويعارض قطاع المشروبات الغازية فرض مثل هذه الضرائب.
وتحقق شركة بيبسي 12 بالمئة فقط من عائداتها السنوية التي تصل إلى 63 مليار دولار من مشروب الكولا ذائع الصيت الذي تنتجه.
وتحقق 25 بالمئة من العائدات من المشروبات الغازية مثل ماونتين ديو وباقي الإيرادات من مياه وعصائر من بينها عصير تروبيكانا إلى جانب وجبات خفيفة وصلصات كالحمص والغواكامولي.
وتشمل أهداف بيبسي لعام 2025 خفض نسبة الصوديوم والدهون المشبعة, ومن أهدافها الأخرى تحسين كفاءة استعمال المياه بنسبة 15 بالمئة في المناطق التي تعاني من نقص المياه بحلول عام 2025 وخفض بنسبة 20 بالمئة لانبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري في سلسلة امدادات الشركة بحلول عام 2030.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة