الموصل توحدنا

حانت ساعة الحقيقة اليوم . ها هم أبناء العراق يشقون طريقهم الى الموصل ، آخر مدينة سلبتها داعش واعوانها من خونة العراق انصار النظام السابق تتحرر وبجهد استثنائي شامل وواضح من لدن ابناء الرافدين . البيشمركة ينضمون الى القوات العراقية في ترتيبات وصفت اميركياً بأنها الأرفع والافضل وقواتنا تحرر في يوم واحد تسع قرى وتنتقل الى المحاور الكبرى لخلافة البغدادي الملفقة . اليوم يجب ان نتوحد كما توحدنا في الرمادي والفلوجة وغيرها من المدن العراقية التي قيل انها لن تعود للوطن وصورها الخونة والطائفيون وكأنها قلاع لا يمكن اقتحامها .
اليوم يوم اعلان الجميع الوحدة والتضامن والغضب من الفجور الاعلامي الذي تقوده الأبواق الوهابية التي فرخت داعش وقبلها القاعدة والتي عملت تمزيقاً لوحدة الشعب العراقي وقومياته وطوائفه . وليس هنالك في اللحظة الراهنة أي ذريعة لمن يعد نفسه وطنياً وعراقياً في التخلف عن واجبه الوطني . وها هي كردستان العزيزة تلقي بثقلها الى جانب ابناء بقية العراق في معركة التطهير التاريخية التي ينظر الى نتائجها كل العالم ، وتشهد لها كل البشرية ولم يعد هنالك حاجة للجدل او التلعثم حول من يحرر الموصل . ان من يحرر هذه المدينة العزيزة هم ابناء العراق بكل قومياته وطوائفه وليس من حق احد ، سواء اكان عثمانياً او تابعاً للعثمانيين من امثال طارق الهاشمي ورافع العيساوي والنجيفيين ، التطاول على العراق ، بل عليهم ان ينخرطوا مع ابناء شعبهم للمساهمة في طرد ” داعش ” ، وكذلك المساهمة بدورهم في تأمين مستقبل عزيز للموصل واهلها .
الموصل ليست مدينة سنية ايها المفترون بل انها مدينة عراقية جامعة تضم العرب والاكراد واليزيديين والشيعة وغيرهم . انها العراق مصغراً . واذا كان ثمة حرص على أي مكون فهو حرص عام وشامل لا يختص به آل اردوغان او آل سعود .
اسماعيل زاير

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة