الأخبار العاجلة

أطفالنا.. مناهج الضياع وبنادق الرضاع

أطفالنا أكبادنا تمشي على الأرض,نعمل جاهدين لاسعادهم وتقديم أفضل سبل العيش لهم ,نٌنمي بداخلهم الوعي, الثقة بالنفس ليسيروا بخطى واثقه ويشقوا من بعدها بثبات طريق مستقبلهم. لكن ظروف الحرب القاهرة التي غزت بلداننا حرمتنا من ترجمة أحلامنا وجعلتنا عرضه لضغوطات جمة نتيجة الظروف الصادمة والمشاهد المرعبة فصور الدمار والخراب ارهقتنا وأصوات المدافع والقصف المدوي أثر سلباً على حياتنا وخاصة على نفسية أطفالنا وهم بعمر الزهور ليحرموهم الفرحة باجمل سني عمرهم , عودهم الطري لا يستطيع أن يتحمل بشاعة المشهد لعدم نضوجهم النفسي والوجداني مما يزلزل قناعتهم ويهدمها ,ويكوّن لديهم اتجاهات عدوانية وانتقاميه تفقدهم ثقتهم بنفسهم ليقعوا ضحيه الخوف والرعب مما تعكس سلبا» على صحتهم النفسيه وتسبب لهم أزمات يصعب علاجها.
الحروب لا تترك إلا الألم والمعاناه في النفوس ,خاصة المشاهد المؤلمة التي تتراءى أمامنا يومياً على شاشات التلفزة والأخبار التي تحبط عزيمتنا وتتركنا أسرى الخوف والقلق لتؤكد بأن السلاح الأشد فتكًا في الحروب هو الذي يؤدي إلى تدمير النفوس ويفقد المرء توازنه من بعدها تحطم معنوياته وخاصة في نفسية الأطفال التي غالبا» ما تتأثر بالمناخ الذي يحيط بها.
للاسف في بلداننا العربية لا نعطي أهمية للرعاية النفسية وردة فعل الصدمات التي تؤثر بحياة الاطفال وبالاخص الذين عايشوا الحروب وحملوا معهم ذكرى اليمه لا تنتسى مما تزعزع قدراتهم وتشكل خطورة على مسيرتهم فبقدر استيعاب وعي الاهل لكيفية مساعده الطفل على اجتياز هذه المرحلة بحكمة وعقلانية بقدر ما يخففوا العناء عنه من دون أن يتركوا لهذه المآسي أثراً سلبياً على حياته المستقبلية .
حسب احصائيات منظمة الأمم المتحدة هناك مليار طفل يعيشون في مناطق مليئة بالصراعات وأوضحت منظمة اليونسكو للتربيه والثقافة والتعليم بأن هناك نحو8.1 ملايين طفل وشاب سوري داخل سوريا وفي البلدان المجاورة تحتاج إلى التعليم وذلك. بسبب الصراعات الموجوده في منطقه الشرق الأوسط. ونجد بان الأطفال هم الأكثر تضررا في المناطق المشتعلة بالصراعات نتيجة تلوث البيئة جراء السموم التى تبثها الأسلحة والأصوات المدوية المرعبة المؤثرة في نفوسهم .وحرمانهم من التعليم وعدم إحساسهم بالراحة والاستقرار والامان وتجريدهم من برائتهم ليتحملوا عبء الحروب وويلاتها من دون أن يكون هناك وعي من قبل المسؤولين وانعدام الضمائر والسكوت العالمي وعدم الاستنكار للمجازر التي تحدث يوميا من دون وجود حلول للتخفيف من حده الحقد والوطأه من هول المآسي التي نشهدها ويكون ضحيتها الأطفال . اما في مرحلة ما بعد الحروب هناك دور أساسي للاهل لمساعدة أطفالهم وتامين الحماية المطلوبة لهم وتوفير الحياة السعيده التي تبعدهم عن التفكير بالماسي التي واجهوها وتبسيط الأمور لهم وبذل الجهود بتأمين الوسائل الترفيهية التي تعيد لهم الثقة والفرحة في الحياة.
ايمان عبد الملك

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة