تضافر الجهود بإنجاح القوّات العراقية والدولية في طرد عناصر تنظيم «داعش « من الموصل

قراءة في الصحف العربية والعالمية لمعركة نينوى
متابعة الصباح الجديد:

في الجولة اليومية في الصحف العربية والعالمية : في وقت تساءل البعض عن كيفية تضافر الجهود بإنجاح القوات العراقية والدولية في طرد عناصر تنظيم «داعش « من الموصل؟
في العراق أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي انطلاق المعركة المنتظرة لاستعادة مدينة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية..
صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اختارت أن تنقل المشهد من داخل مدينة الموصل قبيل المعركة، سكان مونوا ما يلزم من المواد الغذائية، وآخرون حاولوا الهرب من ثاني أكبر مدينة في العراق رغم المخاطر، والعقوبات التي قد تصل إلى حد الإعدام.. أما البعض فوجد في المقاومة العسكرية بوجه التنظيم الحلَ الأمثل مع المعاناة الشديدة من تنظيم يحرم التدخين ويدمر الآثار التاريخية غير الإسلامية..
صحيفة الواشنطن بوست ذكرت بأهمية الموصل بالنسبة إلى تنظيم داعش ، فمن مسجدها الكبير، أعلن رئيس التنظيم أبو بكر البغدادي منذ عامين قيام خلافته، ولاستعادة السيطرة على هذا المعقل المهم، توحدت عناصر عسكرية مختلفة تضم الجيش العراقي وقواتِ البشمركة الكردية ، بأجندات مختلفة ومتنافسة ، اختارت أن تقاتل جنبا إلى جنب لإلحاق الهزيمة بالتنظيم.
لكن ماذا تمثل الموصل بالنسبة للعراق.. هي أم الربيعين حسب ما تذكر صحيفة لا كروا الفرنسية، إذ تتمتع بمناخ هادئ وبإرث تاريخي كبير، هذا عدا عن كونها تعد مهدا للمسيحية.. أما استراتيجيا وفي ظل الوضع الراهن، تعني استعادة سيطرة الجيش العراقي على الموصل بالنسبة للغرب زعزعة تنظيم «داعش « وقطع أي صلة له مع معاقله الأخرى في سوريا ولاسيما في الرقة، أما بالنسبة للحكومة العراقية والأكراد والأتراك، والسنة، فتمثل الموصل المحور الرئيسي للتحكم بباقي المناطق الشمالية في العراق..
فيما وصفت الكاتبة عائشة المري في صحيفة الاتحاد الإماراتية معركة الموصل بمعركة الأجندات والأهداف المتداخلة، فالهدف التركي هو إنشاء رأس جسر عسكري على غرار ما فعلته شمال سوريا في عملية درع الفرات، أما الولايات المتحدة فتطمح إلى تحقيق نصر سريع على تنظيم داعش قبل وصول المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون إلى سدة الرئاسة في الثامن من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.
صحيفة ليبيراسيون لم تنكر بدورها الجهوزية العسكرية للقوى العراقية والغربية لشن هجوم ضد تنظيم داعش لكنها انتقدت الحكومة العراقية لعدم تحضيرها لأية استراتيجية سياسية لما بعد تحرير الموصل، هذا عدا عن الكوارث الانسانية المحتملة والناجمة عن لجوء أكثر مليون وخمسمئة ألف شخص من سكان الموصل هربا من المعارك.
الكاتب نصري الصايغ وصف في صحيفة السفير اللبنانية العراق بمسرح لسلطات متعددة تتضمن والسعودية والولايات المتحدة والإمارات وقطر وإسرائيل، وذلك بعد حرب استولدت نظاما ينزف حروبا من كل الجهات.. حروب نزعت أنياب العراق وسياسته الخارجية وعلاقته بفلسطين، وها هي ترسم الطريق نفسه في سوريا التي تبددت وتفتتت، فجهاتها المتعادية لا تحصى، والسلام الذي سيحل بها هو سلام سيئ ترسمه هويات سياسية قيد التوافق بحسب ما يوضح الصايغ.
اما صحيفة لو فيغارو الفرنسية تقول إن معركة الموصل هي عملية عسكرية من أربع مراحل، أولها مرحلة التحضير التي كانت طويلة نسبيا وتضمنت تطهير الجيوب المحيطة بالموصل من عناصر تنظيم «داعش «، ومرحلة الهجوم التي بدأت فجر أمس انطلاقا من شرق المدينة، ثم مرحلة التأمين حيث يجب تطهير الموصل من شتى أنواع التهديدات كالقناصة والألغام. ثم أخيرا مرحلة المراقبة، ومسألة من سيبقى في المدينة لفرض الأمن فيها. هذه المرحلة لم يتم تناولها بشكل دقيق من قبل الجيش الأميركي، لكن الأخير أكد أن قوة سنية مكونة من 25 ألف مقاتل هي التي ستقوم بهذه المهمة حسب ما نقرأ في صحيفة لو فيغارو اليوم.
معركة تحرير الموصل قد تأخذ أسابيع أو أشهرا، ومن المؤكد أن الموصل ستسقط بعد أن تم التحضير لتحريرها منذ أشهر وتم تأجيله لعدة مرات. نقرأ في تحليل لأنطوني سمراني في صحيفة لوريون لوجوراللبنانية.
يعود الكاتب على أهمية المدينة لدى تنظيم «داعش»، فمنها كان أبو بكر البغدادي قد أعلن إنشاء دولة الخلافة، و فقدان التنظيم المتطرف لها يعني انتهاء مشروعه في الاستيلاء على أراضي العراق، ويعني كذلك أكبر هزيمة له منذ نشأته عام 2014. لكن ماذا بعد؟ يتساءل الكاتب ويقول إن مصير سكان الموصل المقدر عددهم بمليون ونصف المليون شخص وقضايا أخرى كوحدة العراق وتوازن القوى في الشرق الأوسط تبقى من أهم القضايا المطروحة بعد انتهاء معركة الموصل.
صحيفة القدس العربي تقول في افتتاحيتها إن تنظيم «داعش « يخفي أوراقه ويستعد فيما يبدو لمعركة طويلة، وتتخوف الصحيفة من انتقال عناصر التنظيم إلى دول الجوار .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة