عيب أن نعطي نفطنا للأردن ونمنعه عن مصر!

عمار البغدادي
كاتب عراقي
منذ سنوات والنفط العراقي يتسرب الى الاردن باسعار تفضيلية ولم نر من الاردن « الشقيق» غير الامعان في التصرف الطائفي في مطار عالية الدولي واللغة القميئة في الشارع هل انت سني ام شيعي ناهيك عن التذبذب وعدم الجدية في العلاقات المشتركة بين البلدين اذ لن تكون العلاقات الراهنة اليوم افضل مماكانت بالامس وستبقى هكذا الى يوم القيامة!.
دائماً اسمع من رجال اعمال عراقيين لديهم استثمارات كبيرة في الاردن كلاماً من الملك الاردني عن العراق مهم كما اسمع من سفراء ووزراء عراقيين ان الاردن « الشقيق» ماض بالجدية السياسية التي يرغبها العراقيون في تصحيح مسار علاقات عربية عراقية اردنية مشتركة شابتها الكثير من التصرفات الطائفية و»النذالة» الامنية والشعبية حيث يواجه العراقي في الحدود وفي المطار وفي الشارع بالكلام الطائفي والسذاجة المطلقة في فهم المسائل السياسية في العراق وحربنا مع داعش على ان هنالك اصرارا من قبل بعض « المثقفين» و»المفكرين» و» الوية في الحرس الملكي» وشخصيات» في الديوان الملكي فضلا عن ابو المطعم وابو الشاورما وابو الفندق في استهداف الشيعة وهم جزء مهم من الشعب العراقي والحشد الشعبي والجيش والحالة الوطنية في العراق ورميها بكل الوان الافك السياسي والطائفي ناهيك عن استضافة هؤلاء الذين يجري حقد الزرقاوي في دمهم للسراق والقتلة والمجرمين من البعثيين الى القاعديين والداعشيين واصحاب الوجوه الكريهة والمجرمة..على مرأى ومسمع الملك الهادىء الوقور المحب جدا للشعب العراقي والحزين جدًا على جراح ابنائه!!.
السؤال المحوري والمهم والوطني والمرتفع..الاجل كل هذا الذي يفعله وفعله الاردن والاردنيون بنا منذ زمن صدام حسين الى التجربة الوطنية ومافعله الزرقاوي واكثرية القومجية نقدم النفط العراقي باسعار تفضيلية للاردن الشقيق؟؟!!.
لماذا نعطي النفط بالسعر التفضيلي وهم يتعاملون معنا بازدراء في المطارات وعلى الحدود ولم اجد اردنياً واحداً في الشارع او خلف مكتبه بدائرة الاقامة من يتعامل مع العراقي كونه مواطناً عراقياً فهو اما شيعي من الجنوب تمنع عنه الاقامة ويطرد بعد غرامة يدفعها الى الضابط الشركسي او سني تعطى له الاقامة بعد ان يسمع الضابط ذاته شتيمة الاخر للشيعي!.
ربنا يقول « ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تدخل ملتهم» وانا اقول انسجاماً مع قول ربنا عز وجل لن يرضى عنا الاردنيون ولو شفطنا النفط العراقي كله من الابار الحالية وقدمناه بين يدي صاحب الجلالة ومن يتلذذ بمعاناة العراقيين ونقولها لهذا الجار الممعن بالحقد والكراهية.. نحن نعرفكم ونعرف انكم حاقدون علينا ولاحاجة لنا بكم واذا كنتم رجالا اشاوس غادروا نفطنا واتفاقنا معكم بقرار وطني جريء يتخذه صاحب الجلالة المعظم فانا لااطلب من حكومتي الذهاب الى قرار مماثل لانها تجد حرجا كبيرا « انا لااعرفه» ازاء قرار كهذا!.
المصريون اخي العبادي لايريدون نفطاً عراقياً باسعار تفضيلية انما يريدون نفطاً عراقيًا يعطوننا سعره بعد ستة اشهر « بسبب اوضاعهم الاقتصادية الحرجة» او ياخذون نفطًا عراقياً ويعطوننا في المقابل مشتقات بترولية نحن اساسا نشتري من الخارج ومنذ سنوات تأتينا تلك المشتقات من الكويت.. والسؤال لماذا نتلكأ مع مصر والمصريين والقائد السيسي اعلنها مدوية في سماء مصر العربية انه لن يذل نفسه ولن يذل مصر ولن يركع امام السعودية؟!.
مصر العروبة والثورة والتحول الكبير ومصر بوابة الانتفاضة في الفكر والثقافة والعمل القومي مصر عبد الناصر والسيسي والمواقف العربية الكبرى تحتاج الى العراق وفي اليوم الذي يغني العراق مخازن القاهرة بالنفط وتصبح غنية وقادرة على الامساك بقرارها الاقتصادي سيكون قرارها السياسي اكثر حرية وستكون اقرب الى العراق وابعد عن السعودية وهؤلاء العربان الممعنون بالكراهية للامة والاسلام والعراق ومصر!.
الرئيس العبادي
اكسب مصر السيسي الى صفك ولاتخش ابتعاد السعودية عنك لان مصر بوابة القوة والقومية والمواقف العربية الصلبة اما هؤلاء الممعنون بالكراهية والوهابية فلن يأتينا منهم غير الشراكة مع اردوغان في التآمر على العراق والشراكة مع داعش للامعان في تمزيق وحدة العراق والابقاء على تلك المنظمة المغلقة حاكمة في جزء عزيز من العراق لكي يبقى البلد في مهب الريح.
ان من قاتل داعش وانتصر عليها بعزيمة الرجال قادر على التعاطي والتعامل مع المصريين بالاخوة والتسهيلات النفطية التي تفتح مصر للاستثمارات العراقية وان نغادر «عقدة» الحاجة للسفر الى عمان بالسفر الى قاهرة المعز ومدينة الالف مئذنة.
السيسي افضل لنا من سلمان والقاهرة اسمى لنا من عمان!.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة